للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه السابع و الثامن للعشق
السابع أُحِبُك.. أعترف لك مثلما يعترف المحكوم عليه بجـ,ـريمه لم يرتكبها و هو في طوق المشنقه ، كي يُبرر لنفسه نهايه لا يُريدها . 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 همست بوهن ” يوسف !” وجدته يعتصر قبضه يده بشده فهو يقاوم قلبه عن الالتفات لها فرق قلبها علي حاله وحالها فنطق قلبها و ردد لسانها بتلك الكلمه التي كالسهم استقرت في منتصف قلبه…. ” بحبك يا يوسف .” صُدم يوسف الذي كان منذ برهه يعاني مع قلبه المشتاق
و كبرياؤه الجريح لتحسم هي أمرهما سريعا بتلك القنبله الموقوته ليلتفت لها وهو غائب كلياً عن الواقع لا يري امامه سوي معشوقته التي يتلظى الفؤاد بنيران عشقها فتقدم منها بقلب قد وصل الشوق به إلى ذروته يريد ان يطفئ بها نيران عشقه… و لكن مهلاً فرجل مثله يمتلك من الكبرياء ما يجعله يتحمل ان تأكله النيران حياً دون ان يرمش له جفن على ان ينطفئ بمن طعنت كبرياؤه و رجولته بخنجر الغدر و غادرته دون ذرة ندم….
فحين اوشك علي ان يقربها منه نهره عقله بشده فحتى ان كان هذا القلب الخـ,ـائن قد سامحها فحتما سيكون عقله له و لها بالمرصاد.. فامسك معصميها بكلتا يديه بشده حتي كادا ان ينخلعا بين يديه و قال بصوت اجش من فرط الوجع و الأشتياق في آن واحد فقد كان يتقدم خطوة و تتراجع هي آخرى ” قوليلي سبب واحد بس مقنع اضحك بيه علي نفسي و علي كرامتي اللي دوستي عليهم يوم ما هربتي مني..
سبب واحد بس يخليكِ تهربي و تسبيني بعد كل الي كان بينا. للدرجادي انا مفرقش معاكِ ؟” كان القهر يقطر من بين كلماته حين تابع ” للدرجادي حبي اللي كنت مغرقك بيه كان و لا حاجه بالنسبالك؟! ” صمت لثوان و عينيه تحاوطها بألم تجلى في نبرته حين قال “ايه كنتي بتتسلي و بعد ما لقيتي ان الموضوع دخل في الجد قولتي تهربي تشوفي تسليه جديده؟ ردي عليااااااا ” قال جملته الأخيرة صارخًا مما جعلها ترتجف رعباً و وجعاً من حالته و انهارت بين يديه قائله
” ارجوك يا يوسف متقولش كدا انا عمري ما كنت كدا معقول مش عارفني غصب عني والله… ” طرأ من عمق وجعه استفهام مُلح ” طب ليه سبتيني بالطريقه دي ؟ ردي عليا و ارحميني من العذاب اللي رمتيني فيه !” اخذت بالبكاء بإنهيار فهي لن تقدر علي اخباره بوجعها و لن تتحمل ان ينظر اليها باحتقار ابدًا فهي تعشقه حد الجنون و لا شئ قادر علي كسرها سوى كرهه لها وابتعاده عنها فهو بمثابه موـ,ـت لها و إن كانت كل الطرق تؤدي الي المـ,ـوت فلتختار المـ,ـوت بكرامه و بعض من الكبرياء..
تعرف ان بعد كلماتها التاليه سوف تخسره للأبد و لكن هذا ما عهدته من هذه الحياه العذاب و الوحده و اليُتم أيضا… فها هي علي وشك خساره حياتها المتمثله فيه فقالت بحنان و وجع ام علي وشك وداع فلذه كبدها ” انا مكذبتش عليك ابدا يا يوسف انا فعلا حبيتك و عشقتك … لم يمهلها يوسف الفرصه لتكمل فعندما نطقت تلك الكلمات التي وكأنها نفخت الروح بقلبه ليحيا بحبها من جديد فاندفع يقربها منه بقوة يبثها كل عشقه و شغفه و كأنما يريد ان يُرمم بها جروح قلبه الذي خلفها غيابها…..
لم يختلف الأمر كثيرا بالنسبه لها فقد كانت تبادله شغفه و عشقه بجنون .. فقد تناسي كلاً منهما العالم و لم يبقي سوي قلبيهما اللذان اذابهم العشق و اتحدا بعد شهور من العذاب . تركها يوسف علي مضض و فكانا كلاهما يلهث من جراء تلك المعركه و الحقيقه انه كانت هناك معركه من نوعا آخر تدور بداخل كليهما….
فكان عقله يؤنبه بشده لضعفه امامها و تركه العنان لمشاعره التي لطالما تحكم بها بمجرد كلمات حب واهيه لم تردعها عن هجره … و من ناحيه آخري كان قلبه الذي كان يشعر بصدقها و عمق مشاعرها يتوسل له بالا يحكم عليه بالموـ,ـت فالحياه بدونها بمثابه مـ,ـوت بالنسبه له …