Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه السابع و الثامن للعشق

و كان هو بالمنتصف حائر بين تأنيب عقله و توسلات قلبه و يالها من حيرة تقود الانسان الي الجنون …. اما عندها فكانت معركه تُدمي القلوب و تُفتتها.. فهي وحيده ضعيفه خائفه من شبح ماض بات يحاصرها من جميع الاتجاهات فلا هروب منه سوي بمـ,ـوتها .. فالمـ,ـوت هو النهايه الحتميه لتلك الحياه البائسه و لكن المـ,ـوت بكبرياء افضل كثيرا من المـ,ـوت علي قارعة طريق ملئ بالإذلال و الإذدراء … هكذا اخبرها عقلها و المثير للدهشه و الحزن ايضًا ان يستسلم قلبها لذلك الخيار فلا قدرة له علي تحمل نظرة احتقار من عينين  لاطاما رأت بهم العشق و الحنان…

حسمت امرها أخيرا فلم تكد تتحدث حتي سبقها يوسف قائلا بصوت أجش. ”  احنا لازم نتكلم ” دب الرعب في اوصالها و كأنما جميع قرارتها تبخرت في الهواء فها قد جائت اللحظه التي تمنت كثيرًا ألا تأتي . و حاولت منع دموعها بصعوبه  . نظر يوسف الي ارتجاف يديها و رفرفه رموشها كأنها تحارب دموع علي وشك الهطول و رعشه شفتيها فصرخ قلبه قائلا ألم اقل لك… قد كانت كمن يخوض معركه داخليه ترهقه حتي بات الالم جليا علي ملامح وجهها..

خاطبها يوسف قائلا بحنان ” كاميليا…” فاخفضت رأسها خوفا من ان يري ذلك العذاب في عينيها… فوضع يوسف يده اسفل ذقنها رافعا رأسها قائلا بنفس اللهجه الحانيه ” ياااااااه اول مرة تخبي عيونك مني !” كاميليا بوهن ”  ارجوك يا يوسف ..” يوسف مقاطعا “قبل ما تقولي اي حاجه خليكي فاكره اني امانك و حمايتك و اني عمري ما هسمح لحد او لحاجه تأذيكي اوعي تخافي من حاجه و انا موجود انا ممكن اهد الدنيا و ابنيها عشان خاطرك و انا قولتلك الكلام دا قبل كدا و بالرغم من اني مبعيدش كلامي مرتين بس هعيده عشان خاطرك… ”

لملمت كاميليا شتات نفسها و قالت بثقه واهيه ” احنا لازم نتكلم زي مانتا قولت ..” “تمام نتكلم…  تعال اقعدي ” اجلسها بجانبه علي الاريكه فقد اشتاقها حد الجنون فكان غير قادر علي ابعادها عنه و لو لبعض سنتيمترات.. فسحبت نفسها و جلست علي جانب السرير المقابل له فهي تعلم ان ذلك الماكر اجلسها بقربه كي يؤثر عليها بسحره الفتاك… فهم ما فعلته فاسند ظهره علي الاريكه يناظرها بغموض فوجدها تبتلع ريقها بصعوبه فلاح شبه ابتسامه علي جانب شفتيه و نظر لها مضيقا عيناه  قائلا

” سامعك ..” ارتبكت كاميليا قليلا و ابتلعت ريقها بتوتر فهي لا تعلم كيف تبدأ الحديث خاصةً و هو ينظر لها بتلك الطريقة التي تجعل قلبها ينتفض يود لو يخرج بين ضلوعها من شدة خفقاته فلاحظ  حالتها فقال بخشونة “ساكته ليه و لا مش عارفه تبتدي منين ؟” زاد ارتباكها فهو لايزال يعرفها جيدًا و يعلم ما يدور برأسها دون الحاجة الي الحديث . فكيف لها ان تخبره ما انتوت عليه بدون ان يشك بها ؟

تحدث بنفاذ صبر فهو لن يترك لها فرصه للتفكير ” هربتي ليه يا كاميليا ؟” زادت وتيره أنفاسها و تعالت دقات قلبها و زاد توترها.. اللعنه عليه فهو لا يمهلها بعض الوقت لتستجمع افكارها فقالت باندفاع و غضب ” عشان حاسه اني اتسرعت اقصد اننا غلطنا و اتسرعنا يعني ماشي انا حبيتك بس دا لإني معرفتش غيرك… فتحت عيوني لقيتك ادامي كنت عايزه اختبر مشاعري ناحيتك مش ممكن يكون مجرد اعجاب او يكون امتنان عشان طول عمرك واقف جمبي و بتحميني انا محبتش اخدعك”

هل من العدل ان يكون الإنسان مسير دائما و عندما تعطيه الحياه فرصه الاختيار يكون الاختيار حول كيفيه هلاكه…!  كمن يخير ان ** بالسـ,ـكين ام ** بالسم؟ هل ينتابه الفرح لحصوله علي فرصه ان يكون صاحب القرار لمره يتيمه طوال حياته البائسه.. ؟ ! ام يحزن لكون تلك الفرصه ستودي به و تلقي به في قاع الجحيم الذي لا نهايه له نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 “مازن عايز اتكلم معاك ” اومأ علي برأسه و التفت الى كارما التي كانت تتابع حديثهما بخوف قائلا

” هنزل الكافيتريا انا و مازن استنيني هنا شويه و طالع ” اومأت بصمت وهي تتحاشى النظر  إلي مازن الذي كان يعلم مقدار غباءه معها ولكنه لم يتحدث و انصرف مغادرا مع علي نزل كلا من مازن و علي الي مقهي المستشفى و ما ان جلسا عل الطاوله حتي تكلم علي بحدة قائلا “يوسف فين يا مازن ؟” تنهد مازن قائلا ” معرفش .” ” لا انت عارف يا مازن انت صاحبه الوحيد و ابن خالته و اكيد عارف مكانه”

مازن بغضب ” قولتلك معرفش يا علي ..” على بحدة قائلا –  يعني أيه متعرفش امال مين الي يعرف – مازن ببرود بما إنى صاحبه الوحيد و ابن خالته و معرفش يبقي محدش يعرف استشاط على غضبا فقال بصياح – لآخر مرة هسألك يوسف أخد كاميليا و راح علي فين يا مازن – و انت مالك و مال كاميليا و تعرفها منين كان هذا صوت أدهم الذى أخبرته كارما بجلوسهم في المقهى فتبعهم و فوجئ بذلك الشجار و على يتسائل عن مكان كاميليا و يوسف

زفر مازن بحنق قائلا – كاميليا تبقى بنت خالت علي و كانت قاعده عندهم من يوم ما هربت عقد أدهم حاجبيه و قال بدهشه – بنت خالته ازاي يعني انت أكيد بتهزر ايه اللي لم الشامي عالمغربي وجه على حديثه لأدهم بغضب قائلا -أخوك خطف بنت خالتي وداها فين يا أدهم سخر أدهم من حديثه قائلا – هو في حد بردو يخطف مراته يا حضرة الظابط – اجابه على بحنق و لما مراته تهرب منه و تروح علي المكان الوحيد الي عمره ما هيلقاها فيه دا تسميه إيه

-دا اسميه غباء… الواحده اللي تسيب بيتها و جوزها و تهرب من غير و لا كلمه دي تبقي غبيه…او تبقي حاجه تانيه مش هقدر اقولها بس الناس بره هتقولها قالها أدهم بحده

انت في الصفحة 2 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى