Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه السابع و الثامن للعشق

– انا اتفاجئت فعلًا خصوصا انك كنت لسه بتكلمني من شويه و مقولتش حاجه – ما قولتلك كنت عايز اعملهالك مفاجأه..  بس يا تري عجبتك مفاجئتي ؟ غزا الخجل وجنتيها و لهجتها فتبعثرت الحروف على شفتيها – هااه . اقترب منها مازن مستنشقا رائحه شعرها الخلابة و اردف قائلا – انا بعشق الفراوله اللي في خدودك دي..  بحبك يا كارمتي اما عند كارما فشعرت بالفراشات تطير في معدتها و دقات قلبها تقرع كالطبول و كادت تذوب من فرط الخجل

فقهقه مازن عندما وجدها تتكور في مقعدها مطأطأه رأسها فقال من بين ضحكاته – خلاص هتروحي فين انتِ لزقتي في الباب يا روحي ثم رفع رأسها قائلا بعشق – اوعي توطي راسك تاني طول مانا عايش راسك دي دايما مرفوعه.  يالا عشان هنتغدي سوي ابتسمت كارما بخجل و هزت رأسها دليل علي الموافقه فابتسم هو الآخر علي خجلها الذي يروق و انطلق بسيارته ______________

على جانب آخر كان أدهم يقود السيارة وعينيه مُعلقه بتلك الجميله التي سلبت قلبه و لكن عقله يأبى الاعتراف بالهزيمه و لم يكن يغفل عن السيدة فاطمه التي كانت كلما همت بالحديث تصمت في آخر لحظه فوجه أدهم حديثه إليها قائلا برزانه – سامعك يا حاجه فاطمه قولي الكلام اللي كل ما ييجي يطلع تمنعيه علي آخر لحظه أسألي عن اللي انتِ عايزاه و انا هريحك . ابتسمت فاطمه علي ذكاؤه و قالت – كنت عارفه انك ذكي اوي يا أدهم بيه ذكائك باين في عنيك

– اسمي ادهم بس يا طنط دانا زي على.. قالها ادهم بابتسامه صادقه ثم اردف – دا من ذوق حضرتك بس دا مش ذكاء و لا حاجه انتِ بس اللي باين عليكِ انك متوتره و في جواكي أسئله كتير عايزه تعرفي اجابتها – مقصدش علي كدا اقصد علي أسلوبك بتعرف توصل للي قدامك صح معرفش دي موهبه ولا جت بالممارسه قالتها فاطمه و ألقت عليه نبرة ذات مغزى فتحمحم أدهم و تصنع عدم الفهم للمعنى المستتر لحديثه  فقال مستفهما

– حضرتك تقصدي ايه مش فاهم ؟ – اقصد ان زي مانا شايفه الذكاء في عنيك شايفه بردو المكر متزعلش مني انا ست صريحه – ابتسم أدهم و قال بحرج – لا والله مش مكر دي شويه شقاوة كدا يعني .. – يعني مقلقش من شويتين الشقاوة بتوعك دول ؟ كان الاستفهام يبدو عفويًا ولكن كان يخفي خلفه الكثير – لا متقلقيش دانا غلبان اوي والله قالها ادهم بضحك فشاركته فاطمه ضحكات اما عند غرام فقد كانت تستمع إلي حديثهم بصمت تام و كانت تُكمم ذلك الصوت بأعماق قلبها الذي يحذرها مما هي مقبله عليه

– طب مادام انت ملاحظ بقي فأنا عايزة اطمن على كاميليا قلبي واجعني عليها يا ابني . أدهم بصدق – بصي انا مش هكذب عليكِ انا معرفش يوسف و كاميليا فين بس اقدر اضمنلك ان يوسف عمره ما هيأذي كاميليا أبدا عشان هيا باختصار اغلي حد عنده في الدنيا همت فاطمه بالحديث فاوقفها أدهم قائلا – اطمني يا حاجه فاطمه كاميليا في أمان مع يوسف و عمرها ما هتكون في أمان غير معاه وأخيرًا وصلوا الي وجهتهم فهم ادهم بالانصراف بعد أن ساعدهم في الوصول الي باب الشقه فأصرت عليه فاطمه بالدخول

– هو ينفع يا ادهم يا ابني تيجي لحد هنا و متدخلش تشرب فنجان قهوة دانت بتشتمنا بقي – خليها مرة تانيه عشان حضرتك تعبانه – و لا تعبانه و لا حاجه اتفضل ادخل انت طلع عينك معانا طول الاسبوع و كفايه وقفتك مع البنات في غياب علي دخل أدهم وسط إلحاح من فاطمه التي استأذنت لتغيير ملابسها – انا هدخل اغير هدومي و هاجي نشرب القهوة سوى دي غرام عليها فنجان قهوة مالوش حل ..

ثم اخفضت صوتها قليلا قائله – أصل دي الحاجه الوحيده اللي هي فالحه فيها فصدح صوت من المطبخ قائلا – سمعاكي يا ست ماما فضحكا كلا من أدهم و فاطمه علي غرام و اتجهت فاطمه لغرفتها في حين ان ادهم الذي ما ان وجدها تتوارى خلف باب الغرفه حتي أخذته قدماه لتلك التي احتلت قلبه فتسمر في مكانه مما سمعه

– ايه يا حبيبي عامل ايه… ؟ انا بخير و ماما كمان بخير.. اه والله زعلت لما معرفتش تيجي عشان تروحنا بس الحمد لله اتحلت صاحب علي جه وصلنا..  تمام يا قلبي خلي بالك من نفسك..  و انت كمان هتوحشني .. انسحب أدهم بهدوء بدون ان تشعر به و هو يغلي من الغضب فكلما يتجاهل عقله و رأيه في النساء و يقول انها مختلفه تصفعه حقيقتها الذي صوره لها شيطان خذلانه ليتوعد لها باقسي انواع العقاب

خرجت غرام حامله القهوة لتقول بمرحها المعهود – فنان قهوة بقي انما إيه هتدعيلي عليه اصل دي تقريبًا احسن حاجه بعرف اعملها زي ما ماما قالتلك نظر أدهم إلي ضحكاتها الجميله ملامحها البريئه عفويتها الملحوظه فقال محدثا نفسه ( هو في حد ممكن يمثل البراءة بالاتقان دا دا حتي مرام بكل وساختها متجيش فيكِ حاجه وحياه امي لاندمك عاليوم اللي اتولدتي فيه دانتي خسارة فيكِ امك و اخوكي صبرك عليا) اقترب منها قائلا بصرام – اعتذري من ممتك مش هقدر اشرب معاها القهوة عشان جالي تليفون مهم

ثم توقف بجانبها و قال لها بحده اخافتها – اوعي تتأخري عن معادنا هبعتلك العربيه تاخدك الساعه تمانيه بالظبط ثم تركها و انصرف وسط دهشتها و ذهولها ******** – إيه يا حبيبي هتاكلي إيه بقى؟ قالها مازن بحب فأجابته بخجل – اي حاجه انا مش جعانه اوي اصلا . غازلها قائلًا – إن جيتي للحق انا كمان مكننش جعان بس لما شفت عيونك الحلوين دول نفسي اتفتحت.. زجرته بوعيد – مازن بطل نصب عشان اصلا لسه مسامحتكش و متفتكرش انك ممكن تضحك عليا بالكلمتين دول ..

– طب اضحك عليكِ بكام كلمه ؟ قالها مازن بتسليه – و لا بمليون كلمه يا مازن عشان انا مش زعلانه انا خايفه . قلبي مرعوب منك  لتجرحه مرة تانيه او نقول تالته هكذا تحدثت بحزن فأجابها بصدق – ارجوكِ يا كارما سامحيني و خليكِ واثقه انك اغلي حد عندي في الدنيا انا بحبك اوي و عمري ما نسيتك لحظه انتِ كنتِ ساكنه قلبي و محوطاه بحبك اللي عماه عن كل ستات الدنيا دي اديني فرصه واحده اثبتلك انتِ عندي ايه؟

اعتبريها آخر فرصه . قالها مازن برجاء – و لو ضيعتها يا مازن ؟ – مش هضيعها صدقيني عمري ما هفرط فيكِ و لا هضيعك من ايدي تاني يا سكرتي قالها بعشق فخجلت كارما كثيرا من حديثه الذي دغدغ مشاعرها و نظراته التي كانت تربكها فهي تعشقه و لا حيله لها سوي مسامحته و اعطائه تلك الفرصه التي يتلهف إليها قلبها كان مازن يراقب ملامحها بعشق شديد و خوف من ان ترفض مسامحته  فهي كالماء والهواء بالنسبه له …

و أخيرا أشرقت الشمس علي عالمه المظلم بتلك الإيماءة البسيطه من رأسها ليشعر بالراحه و أخذ يناظرها بحب و تخبرها عيناه بأنها عشقه و حبيبته و ملكه فقط بلا منازع قطعت تواصلهم البصري قائلة بحرج – إحم .. انا هروح التويلت علي ما تكون طلبتلنا الاكل . – طب مقولتليش عايزة تاكلي ايه ؟ – انت نفسك تاكل ايه ؟ قالتها كارما بحب فاعطاها غمزة رائعه قبل أن يقول – اقول ولا هتتكسفي زي عادتك..

  – مازن اتلم عشان والله هزعل منك قالتها كارما بحده ثم اضافت بدلال – بعدين يكون في علمك من هنا لحد اليوم اللي هتنازل و اتجوزك فيه اياك تفكر تقول أو تعمل حاجه كدا ولا كدا – نعم ياختي؟ قالها مازن بصدمه – ايوا طبعا وخليك فاكر انك وعدتني انك عمرك ما هتزعلني تاني – يعني انا وعدتك اني عمري ما هزعلك تقومي انتِ تقهريني يا كارما – انا لو غاليه في نظرك هتعمل كده من نفسك

هكذا قالت بثبات – انتِ ازاي تفكري كدا انتِ اغلي و احلي و انقي حاجه في حياتي انا غصب عني مبكونش قادر اتحكم في مشاعري و انا جمبك لكن خلاص يا عمري مادام دي حاجه بتزعلك اوعدك مش هكررها تاني و هحاول اتحكم في مشاعري اكتر من كدا .. – ربنا يخليك ليا قالتها كارما بخجل و ذهبت لتترك ذلك الذي يكاد يطير من فرط السعاده فها هي محبوبته يتجلي عشقه بداخل عيناها حتي و لو لم تفصح به شفتيها

أخرجه من شروده ذلك الصوت الذي كان يتمني ان لا يسمعه طوال حياته فالتفت خلفه ليتفاجئ بتلك الفتاه  تقترب منه  مردده – مازن وحشتني اووي اووي من فرط دهشته لم يكن قادر على ابعادها عنه لتتوالي عليه الصدمات و يرى حبيبته تنظر إليه و هو نع تلك الفتاه التي تتعلق به كما لو انه مكانها الطبيعي اقتربت منهم ببطئ شديد و نطقت بتلك الحروف التي لا تعرف كيف خرجت منها قائله – م.مين دي يا مازن ؟

التفتت إليها الفتاه و من ثم تنقلت نظراتها بينها و بين مازن المصدوم لتتولي هي مهمه الرد بينما مازن مازال واقع تحت تأثير الصدمه لتقول بغنج – انا خطيبته انتِ مين يا حلوة 👇  

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى