Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ٩ و ١٠ و ١١

– تصنعت نيفين الحزن و قالت – حضرتك فاكرة الظابط الي كان هنا من كام يوم قريب كاميليا دا اللي جه و هدد جدي يوسف ؟ ضغطت نيفين علي كلمتها الاخيرة بشدة – بعد الشر  … طبعا فكراه ماله الزفت دا – تعملي ايه لو في حد من البيت بيقابله و على علاقه بيه ؟ انتفضت صفيه و قالت بغضب – انتِ اتجننتي يا نيفين ايه الكلام اللي بتقوليه دا و مين اللي يتجرأ يعمل حاجه زي دي ؟

– روفان …. – نيفين حاسبي علي كلامك انتِ عارفه بتقولي ايه و بتتكلمي على مين ؟ – والله يا طنط ما بكذب عليكي انا سمعتها و هي بتكلمه و بتتفق تقابله .. ثم نظرت الي ساعتها و اردفت – زمانها دلوقتي خرجت عشان تقابله و لو مش مصدقه تعالي شوفي بعنيكي – قوليلي العنوان فين و انا هروح قالتها صفيه بعدما تذكرت بان روفان قد استأذنت منها للخروج لمقابله اصدقائها – انا ممكن اجي اودي حضرتك عشان السواق مش برة

– تمام اجهزي عشان نخرج …. نيفين حد غيرك يعرف الموضوع دا – والله ابدا يا طنط محدش خالص يعرف نظرت لها صفيه بشك و لكن عليها اللحاق بتلك الغبيه روفان عودة للوقت الحالي – عرفت و خلاص و .. قاطعها رنين هاتفها فتفاجئت برقم رائد و لكنها أجابت – آلو برقت عين صفيه و هبت واقفه من مكانها و نظرت لعلي بتوتر فهمه على الفور ثم قالت متلعثمه – معايا  مكالمه مهمه هخلصها و هرجع

ثم ولت هاربه من نظرات علي الثاقبة ******** كان مازن في حاله يُرثي لها من الغضب من ناحيه سعادته مع كارما التي فقدها قبل ان يروي ظمأ روحه من شهدها . و من ناحيه آخري ظهور سيدرا التي ظن انه تخلص من وجودها في حياته نهائييا و أسقط ذلك الحِمل من على عاتقه للأبد  فأحيانا تصبح مبادئك كحبل ملفوف حول عنقك وأنت غير قادر على التجرد منها و لا قادر على الإلتزام  بها ظل يجوب الطرقات بحثا عن حل لمعاناته فأخذ ينظر لوجوه الناس حوله عله يبحث عن إجابه لتساؤلاته

لما الحياه قاسيه دوماً مع أولائك الذين لم يعتادوا يومًا علي التخلي ..؟ لما دائما تحمل قلوبنا ما لا نطيقه و تضعنا في طرق مظلــ,,ـــــمة لا  نعرف لها نهاية ؟ لما لا يكون درب السعاده من ضمن خياراتنا ؟ أحيانا أشعر بأني ناقم و بشده علي كل تلك التي العقبات التي تضعها الحياه في طريقي و كل تلك الأزمات التي تجبرني على مواجهتها وحدي … فها هي للمرة الثانيه تجبرني علي الوقوف عاجزًا أمام قلبي الذي يرتعب من فكرة الوداع الذي حتمًا سيكون أبدي هذه المرة

اخذ يتذكر بعض من معاناته – مازن .. مازن مين دي ؟ لحقت به سيدرا و قد اغتاظت كثيراً عندما رأته يندفع خلف تلك الفتاه و لكن صعقها ما رأته من صفعها له فعلمت بأنها أطالت غيابها كثيرًا و عزمت على استعادة ما ظنته ملكًا لها … – انتِ ايه اللي رجعك تاني ؟ قالها بحنق مما فعلته كارما تفاجئت من هجومه المُباغت فقالت بخفوت – كنت فكراك هتفرح برجوعي . مازن بجفاء – هه .. الحاجه الوحيده اللي تخصك و فرحتني فعلا كانت و انا بوصلك المطار و انتِ مسافرة و فرحتي كانت عشان خلصت منك

و كأنه غمس سكــ,,ـــــين مسموم بقلبها المتيم بعشقه – يااه يا مازن دانا كنت بصبر نفسي و انا مسافرة و بقول اكيد وحشته لا يكن أمامه مفر من عرض الحقيقة أمام عينيها بتلك الطريقة حتى تتوقف عن تلك الترهات التي تتفوه بها – انتِ عمرك ما وحشتيني يا سيدرا و انتِ عارفه كدا كويس واصلت دربها في استعادة علاقة لم تكن لها أساس من البدايه سوى في مخيلتها – بس انا كنت بوحشك زمان .

مازن بجفاء – زمان ايام ماا كنتي اختي و اخت محمود صاحبي الله يرحمه … كنتِ الطفله الصغيره اللي بتجري تتشعبط في رقبتي اول ما روح ازور اخوها الكبير . لكن اللي اتحولت لها بعد كدا دي واحدة مش عايز افتكرها عاندته بقهر – قصدك بقيت واحده بتحبك و مستعده تعمل اي حاجه عشان تفضل معاها . مازن بتقريع – و السرمحه مع الزباله اللي كنتي تعرفيهم . بردو كنتِ بتعملي كدا عشان خاطر افضل معاكِ ؟

اخجلها ذنبها ولكن دوافعها عظيمة فقالت بخفوت – انا كنت عايزاك تغير عليا مكنتش اعرف ان دا كله هيحصل صدقني. وبخها بغضب – انا حذرتك مرة و اتنين و عشرة من غضبي و من تهورك بس انتِ مسمعتيش و كملتي في غبائك صاحت بانفعال – تمام انا غبيه و متهورة بس عايزه اشوف غضبك هيبقي ازاي عالحلوة اللي ضــ,,ـــــربتك بالقلم علي وشك قدام الناس كلها و مشيت قالت كلمتها الأخيرة بتشفي فصاح من بين أسنانه

– سيدرا . متختبريش صبري عليكِ و ملكيش دعوة بكارما خالص فاهمه ؟ واصلت في غبائها ظنًا منها أنها تدافع على ما لم تملكه يومًا – هي اللي ملهاش دعوة باللي يخصني ! قهقه مازن بغضب و قال بدهشه – اكيد متقصدنيش انا صح ؟! سيدرا بوقاحه – لا اقصدك يا مازن انت تخصني انا .  انت مدين لمحمود اخويا بحياتك اللى كان زمانه عايش دلوقتي لو مكنش فداك بروحه . و انت عليك دين لازم توفيه دا غير الامانه اللي امنهالك قبل ما يمـ,ـوت انك تحافظ عليا انا و امي يعني انت مجبر تكون معايا انا….

  حقًا لا اعرف متي ستنتهي معاناتي مع الحياه؟ فتارة تجمعني بأناس ينطفئ قلبي بوجودهم و لا اتحمل الحياه معهم ، تاره تمنع عني أناس لا تحلو الحياه سوي برفقتهم و لا يضئ قلبي إلا في حضرتهم… فهل يمكن أن اتصالح معها يومًا ما واحتضن جزء كانت قد بترته مني فتكتمل به روحي و أروي به ظمأ قلبي ؟ نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁  

أخذ يوسف يتطلع إلي تلك الجميله النائمه بسلام و لكن تحمل علي ملامح وجهها جميع خيبات العالم . كان قلبه يؤلمه بشده لألمها الذي تحاول ان تخفيه عنه و لكن هيهات لقلب يعشق لذلك الحد ألا يشعر بألم نصفه الآخر الذي كان يحميه ويرعاه و يخشي عليه من نسمه الهواء … أخذ يرسم بأنامله ملامحها الفاتنه الذي يعشق كل إنش بها محاولا ان يملئ قلبه من قربها الذي سيشتاقه كثيراً فما المانع من تنفيذ امنيه صغيره لبرئ حٌكم عليه بالإعدام …؟

هكذا اخذ يقنع عقله  الذي كان ينهره بشده و يطالبه بتركها و الثأر لما فعلته به و خاصةً تلك الكلمات التي كانت تنخر في عظامه من فرط قسوتها و لكنه تجاهل كل هذا و اقترب يسكب عشقه بين عينيها قائلا بصوت أجش من فرط الوجع يكاد يكون مسموعاً – ” خليكِ فاكرة إني بحبك مهما حصل مني اوعي تنسي كدا أبداً

أخيرًا استطاع ان ينتشل نفسه من جنه حبها المليئة بالأشواك التي دائما ماكان يتجاهل ألمها . فقد كان يكفيه قربه منها و النظر لبحر العسل الذائب في عينيها الذي كان كالمُخدر له يُنسيه كل آلمه و لا يتذكر سوى وجودها معه  …… بدأت كاميليا تستعيد وعيها تدريجيا علي الرغم من رفضها الكبير للعودة إلى تلك الحياه البائسه التي كٌتبت عليها إلا انها دائما ما تجد نفسها تُرغم كالعاده و تستفِق من تلك الغيبوبه التي أصبحت مؤخرًا تلجأ إليها كثيرًا …

أخذت تسترق النظر لذلك المارد الذي يقف امام النافذة بكل هيبة ووقار ينظر  إلي البعيد و لا يدري شيئا عن قلبها الذي ينتفض حباً له… كانت قديماً عندما تراه تركض إليه ترتمي في بيتها و ملاذها و لكن الآن مجبرة علي النظر إليه من بعيد غير قادرة علي إطلاق العنان إلى جناحيها اللذان حتماً سيأخذانها إليه . أغمضت عينيها بشدة تمنع نزول دموعها مردده في نفسها بأن هذا كان إختيارها و لم يعد للتراجع مجال …

اخرجها من شرودها صوته العميق بتلك البحه الرجوليه التي تجعل قلبها يدق بعنــ,,ـــــف .. – عامله ايه دلوقتي  ؟ قالها يوسف ما ان انتهت من تحديقها به وشعر بها تغمض عينيها و تذم شفتيها كالعاده حتي تمنع نفسها من الحديث معه فقرر هو أن يزيل ذلك التوتر اللعين الذي يحيط بهما – كويسه الحمد لله قالتها كاميليا بخفوت و همت بالاعتدال فكانت تشعر بالخجل من استلقائها امامه هكذا ، و ما ان رفعت رأسها قليلا فشعرت بالدوار يهاجمها من جديد …

اقترب منها حتي يساعدها فقلبه العاشق لا يتحمل تألمها و لو بسبب دوار بسيط فقام بمساعدتها بيد وبالأخرى قرب الوساده ليضعها خلف ظهرها ، و ياليته لم يفعل فقد كان قربهما بهذا الشكل  لثوانٍ معدودة مدمر لقلبيهما  فقد كان كلا منهما يحارب جيش من المشاعر التي اجتاحته كالطوفان .. ظهر ذلك جلياً في يدها التي احتمت به من الخلف بشدة و يده الممسكه بالوساده تعتصرها حتي لا تخونه و تقربها … كان كلاهما يتعذب و يتوسل للآخر حتي يأخذ زمام المبادرة و لكن هيهات ان يتحرك احد منهم فما ان يصبح الكبرياء الضلع الثالث للعلاقه فالهلاك حتمًا بإنتظارها ….

تحمحم يوسف و قام بإسنادها على الوساده و سأل بهدوء – مرتاحه كدا ؟ – ا.. اه ميرسي يا يو…… صمتت لثوان لا تعرف ماذا تقول هل تنادي حبيبها بلقبه المُحبب ام تتعامل معه كالجميع فغافلتها الكلمات و قالت باندفاع – هو انا دلوقتي مفروض  اقولك يا يوسف و لا يا ابيه ؟ تحدثت كاميليا برقه ممزوجه بالبراءة فحاول يوسف بصعوبه منع الابتسامه من الوصول الي شفتيه فتلك المرآة تقوده للجنون هل هذا حقا ما يشغلها الآن ..؟

و هل عليها ان تكون بمثل هذا الجمال والرقه و هي في اكثر اوقاتها ألما ؟ جاهد نفسه كثيرا الا يختطفها لابعد مكان يمكن ان يصلا اليه و يعاقبها هناك بطرقه الخاصه إلي ان تهدأ براكين الشوق بداخله و لكن مهلا فلكل وقت أذان … أجاب بهدوء مناقض تماما لذلك الصخب الذي يدور بداخله – انتِ شايفه المفروض تقوليلي يا ايه ؟ – يعني مش عارفه الاول كنت بقولك يا ابيه و بعدين انت .. يعني .. قولتلي اقولك يا يوسف بينا و بين بعض و بعد يعني ما بقي.. ما بقيت …

لم تستطع ان تنطقها خوفا من ان تذوب بحلاوة طعمها و تنسي مراره ما تخبئه بجوفها فصمتت و اخفضت نظرها إلي أن اقترب منها ليرفع رأسها لتناظره و قال بعد ما اصبح على مقربة منها – بعد ما بقيت جوزك بقيتي تقوليلي ايه ؟ اكمل هو جملتها ليتذوق جمال كونها تنتمي اليه ففاجئته بقنبله سقطت علي قلبه فحولته لأشلاء و قالت بحزن لم يلحظه لفرط الألم الذي عصف بكيانه – ما احنا خلاص هنطلق …

صفعه . تلك المرأة حتمًا تحتاج إلي صفعة قاسية حتى تعود لرشدها وهو لن يتوانى عن فعل هذا ولن ينصاع مجددا لأي توسلات لعينه من قلبه الغبي الذي يمنعه عنها كل مرة و لكن يكفي . ابتعد عنها وتحمحم قائلًا بجفاء – عندك حق – خلاص يبقي اقولك يا ابيه يوسف قالتها بحزن فصاح بقسوة – قولي اي زفت علي دماغك يا كاميليا مش فارق معايا .. او اقولك متناديش عليا خالص يكون احسن

قال جملته الأخيرة بحنق لم يستطع السيطرة عليه و هم بالمغادرة حتى لا يفعل شئ قد يندم عليه معها خاصةً و هو الآن في اقصي درجات غضبه و عندما وصل الي باب الغرفه التفت لها قائلا – انتِ هتقعدى هنا كام يوم لحد ما نطمن علي حالتك و نشوف الاغماء اللي بيجيلك دا سببه ايه انا هروح اجبلك هدومك و الحاجات اللي هتحتاجيها و مش هتأخر – طب و انت هتعرف منين انا محتاجه ايه ؟

قالتها حتي تستوقفه ما ان راته علي وشك الرحيل – بقالي خمستاشر سنه عارف كل احتياجاتك وبجيبلك كل حاجتك و هاجي دلوقتي و مش هعرف ؟ عاتبتها عينيه بقسوة توازي قسوة لهجته حين قال -ايه الست شهور اللي عدوا و انتِ بعيده غيروكي اوي كدا ؟ – انا مقصدش  انا بس … اخفضت رأسها من فرط الحزن و الخجل معا فقد اوشكت دموعها بالهطول غضب بشدة من نفسه لأحزانها بهذا الشكل وهو يعلم انها متعبه فقال محاولا تلطيف حدة كلماته

– هبعتلك ممرضه تشوف لو محتاجه حاجه خاصه صمت لثوان قبل أن يضيف – هجبلك الشنطه اللي كنتِ هرب…. اقصد مسافرة بيها اظن انها فيها كل حاجه انتِ محتجاها .. الحزن بنبرته و عينيه كادا انا  ولكنها فضلت الصمت قبل أن تقول باختصار – فعلا . فيها كل حاجه انا محتجاها

اولاها ظهره و هرول مسرعا هاربا من ضعفه أمامها الذي كان علي وشك ان يجبره ان يضــ,,ـــــرب بكبريائه عرض الحائط و يبثها ذلك الشوق الكبير الذي يكنه لها و لم يعد  يستطيع قلبه أن يتحمله و لكن ماذا هو بفاعل فالوداع كان خيارها و بالرغم ذلك يوجد بداخل عيناها توسل و خوف كبير…. يري بهما العذاب الذي تخفيه بداخلها فهو لن يخطأ أبدا في فهم عينيها ..

أي عذاب هذا الذي قذفته بداخله فماذا عساه أن يفعل معها ..؟ فهو قد سألها مرارا و تكرارا و حاول ان يطمئنها و لكن لا جدوى فإصرارها على الفراق  ه ولا يترك له أي مجال ….. أخيرا حسم أمره و اتخذ  قراره بأن ينفذ ما إنتوى عليه فإن كانت قد اختارت فلتتحمل عواقب إختيارها….. إن اجبرتني الحياة على إفلات يدي منك فقلبي لم و لن يفعلها ابدًا فكُلما ابتعدت خطوة أعادني اليك عشرة . اتمنى ان يظل قلبك على العهد الذي أخذناه يومًا ما بألا تُفلت قلوبنا بعضها البعض فربما تُشفٍق علينا الحياة ذات يوم و تتشابك أيدينا مُجدداً….

نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁   كان أدهم يراقب ملاكه الحزين الذي يرقد بسلام و ذلك المقوي المغروز بيديها يشعر به مغروز بقلبه الذي ينفطر من كثرة الندم علي ما تسبب لها به يلعن نفسه ويلعن تلك المرأة التي جعلت منه ذلك الشيطان الذي طرد لتوه من الجنه . جنتها..! أخذ يتذكر كيف أجبره قلبه علي مراقبتها حتى يطمئن كونها عادت سالمة إلى بيتها وهو يعرف حق المعرفة بأنها لن تكون سالمة ابداً بعد ما فعله بها ..

وعندما وجدها لم تركب السيارة التي من المفترض أن تقلها الى منزلها و رآها تتوجه ناحيه البحر حتي شعر بالدماء تتجمد في عروقه ماذا تنوي ان تفعل ؟ و هنا أخبره عقله لن تفعل شئ ، فإن كانت خائنه مثل باقي النساء لماذا قد تُقٍدم علي انهاء حياتها ؟ و ما كادت ان تكتمل جملته بداخله حتي وجدها تتقدم نحو البحر بخطوات ثقيله من فرط الخذلان الذي يلتصق بها و ما ان بدأت قدماها تلمس مياهه حتي شعر بقلبه ينتفض بداخله رعبا علي حبه الذي حُكِم عليه في مهده …

و عندما كادت المياه تغطيها حتى اندفع كثور هائج ينقذ ما تبقى من حطام قلب قد قام بكسرة دون ان يرف له جفن و قلبه يخبره بأن خسارتها هذا ما تستحقه لتعيش انت وشيطانك الجحيم على الأرض و هو على حق فخسارتها هي الجحيم بالنسبه له و لكنه لم يدرك ذلك إلا بعد فوات الأوان …

انتشلها من بين أمواج البحر الثائرة عليه و التي آذرتها السماء فأرعدت بشدة وأخذت تصب جام غضبها عليه بأمطارها الكثيفه و كأن الطبيعة أيضا تلعنه كما يلعنه قلبه علي غدره بها حاول أن يجعلها تستيقظ و لكن دون جدوى فأخذ يضغط بقوة حتى يخرج الماء الذي ابتلعته رئتيها فلم يجد أي استجابة منها فصار يهز رأسه يمينا و يسارا رافض فكرة ان تكون غادرته للابد و أخذ يبكي بشده و  يتوسلها بكلماته – غرام فوقي.. فوقي ارجوكِ. متعمليش فيا كده … انا اللي استاهل المـ,ـوت مش انتِ  فوقي يا ملاكي ..

اخذ صوت شهقاته يعلو كطفل صغير يبكي على قبــ,,ـــــر امه و يتوسلها حتى تعود و تنتشله من ذلك الضياع الذي أوقعه به فراقها. سعال قوي خرج منها جعله يضحك كمن فقد عقله هل ضحك له القدر أخيراً و لم يأخذها منه ام ان قلبه المسكــ,,ـــــين يتخيل – غرام انتِ سمعاني ؟ انتِ كويسه صح  … فتحي عنيكِ و بصيلي . نظرت له غرام بضعف شديد و قالت بوهن – ابعد عني زأر بقوة تنافي ضعفه في تلك اللحظة

– مقدرش . مقدرش  ياريتني كنت اقدر ابعد عنك مكنش حصل اللي حصل .. أخذت غرام تنتفض  و اخذ جـ,ـسدها بالارتعاش فقام بتطويقها كمن يحاول حمايتها و بثها الأمان الذي لم و لن تشعر به مطلقاً بجانبه و قام بالتوجه الى المشفي و يتبع..  

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى