– انتِ كويسه ؟ اسف مخدتش بالي .. – لا و لا يهمك انا اللي اسفه انا كنت مركزة في الفون و مبصتش قدامي . – حصل خير .. عن إذنك هكذا تحدث علي بجفاء وهو ينوي الذهاب فأوقفته قائله بلهفة – ايه دا رايح فين انت هتمشي ؟ يعني اقصد ممكن نفطر سوى لو مكنش يضايقك ؟ ابتسم على و قال بسخريه رافعا إحدى حاجبيه – هتقعدي تفطري عادي مع واحد كان بيهدد جدك من كام يوم في نص بيتكوا ؟ لا و تحديدا كان بيتوعد لابن عمك و حبيب القلب ايه مش خايفه مني ؟
فاجأها هجومه الذي توارى خلف نبرته الهازئة فتلعثمت قائلة – هاااه .. لا .. لا انا عارفه انك مش ممكن تعمل حاجه من دي و كمان انت عمرك ما هتقدر تأذي يوسف انت متعرفش هو ممكن يعمل فيك ايه ؟ و انا بصراحه كنت عايزه احذرك قالت جملتها الأخيرة برقه ناظرة لعينيه فضيق علي عينيه و قال بسخرية – عايزة تحذريني امممم… يعني جدك مش باعتك و لا عايزة تغيظي حد انك كنتِ قاعده معايا ؟
-لا طبعًا ايه اللي بتقوله دا ؟ اغيظ مين و بتاع مين انا الحق عليا اني كنت عايزه احذرك ؟ ابتسم علي بخفوت و قال بسخريه – آل و انا اللي كنت فاهمك غلط .. اخس عليا والله . اغتاظت نيفين من لهجته و شعرت بانه يسخر منها فقالت بغيظ حاولت ان تداريه قدر الإمكان – و سياده الرائد بقي خايف علي احساس مين ومش عايزني اغيظه – سياده الرائد مبيخافش من حد بس ولا بيفرق معاه زعل حد بس مابيحبش حوارات البنات دي ولا يحب يدخل فيها. و تبقي عبيطه لو فكرتي انك ممكن تضحكي عليا..
تفاجئت من حديثه و نظراته و تملكها الحرج ولكنها حاولت التظاهر بأنها لا تفهم شئ – انا مش فاهمه حوارات اي و كلام فارغ ايه ؟ انت فاهمني غلط خالص. علي بجفاء -يمكن . عن اذنك .. أوشك على المغادرة فأوقفته كلماتها حين قالت -على فكرة أنا عارفة مين سوء سمعتي عندك و قالك الكلام الغلط دا عني . زفر علي بنفاذ صبر فتقدمت تقف أمامه وهي تقول برقه -بس انا مش كده يا سيادة الرائد . و على فكرة أنا زعلت من كلامك .
علي محاولًا الحفاظ على رباطة جأشه -أنسة نيفين هو أنتِ كنتِ جايه هنا ليه؟ للحظه لم تعرف كيف تجيبه ولكنها استخدمت الحيلة لتخرج من هذا المأزق فقالت بخفوت -بتسأل ليه ؟ -عشان بما انك جايه هنا يبقى أكيد عندك ميعاد مع حد فأنا بقول تتفضلي على ميعادك عشان متتأخريش . عن اذنك عودة للوقت الحالي – طب و انا ذنبي ايه ما انا روحت وعملت كل اللي انتِ قولتيلي اعمله هو اللي مرضييش حتي يتكلم معايا و مقالش غير كام كلمه و مشي و سابني .
– عشان غبيه معرفتيش تبلفيه صح – طب و الحل ؟ هكذا تحدثت بنفاذ صبر فأجابتها سميرة – تنزلي بدموعك الحلوة دي على الست صفيه هانم و تقوليلها كل اللي سمعتيه دا و تاخديها من ايديها و توريها بنتها المحترمه بتقابل اللي عايز اخوها و بيهدد عيلتها كلها – تصدقي فكرة . قالتها نيفين بانبهار ثم لمعت عيناها بخــ,,ـــــبث واردفت – و كدا بقى اكسب طنط صفيه في صفي و ابين لها حسن نيتي و اني الطيبه الغلبانه اللي مردتش تروح تقول لجدها علي عملت بنت عمها و دارت عليها .
سميرة بسخرية – ناصحه ياختي يالا روحي قوليلها خلينا نشوف آخرتها معاها اما خليت رقبتها تحت جزمتي بس اخلص من بنت زهرة الأول .. – طب يا ماما و هنعمل ايه في زفتا دي اللي ما صدقنا غورناها من هنا و رجعتلنا تاني . سميرة بتفكير – معتقدش يوسف هيرجعها هنا تاني . – امال هيوديها فين يعني يا ماما ؟ هما تحدثت نيفين بنفاذ صبر فزجرتها سميرة قائلة – بطلي غباوة شويه انتِ تايهه عن يوسف دا هيوريها النجوم في عز الضهر عشان فكرت تهرب منه و خلت شكله زباله قدامنا ..
لم تقتنع بحديث والدتها فأجابتها ساخرة – يا سلام . اولا يوسف بيحبها. ثانيا ماهي ممكن تقوله ان احنا السبب انها هربت … صحيح يا ماما هيا كاميليا هربت ليه ؟ انتِ مقولتليش قولتلها ايه خلاها تهرب ؟ قهقهت سميرة بشر و قالت بثقه -متشغليش بالك انتي ركزي في ازاي تشدي يوسف ليكِ و تخليه يحبك و متقلقيش لا هي هتقدر تقوله علي سبب هروبها و لا هو هيفكر فيها تاني اصلا .. نيفين بتهكم
-همـ,ـوت و اعرف جايبه الثقه دي منين ؟ ماما هو انتِ تعرفي حاجه انا معرفهاش هكذا قالت نيفين جملتها الأخيرة بريبة فأجابتها سميرة بملل – كاميليا في المستشفى بعد ما يوسف بقي الله و اعلم اذا كان عذبها و لا ضــ,,ـــــربها و بسببه دخلت هناك و احتمال كبير تدخل في غيبوبه و محدش عارف اذا كانت هتفوق منها و لا لا ؟ نيفين بحقد – يارب ما تفوق ابدا. بس انتِ عرفتي منين ؟ – مش شغلك و يالا روحي عشان تقولي للليدي صفيه علي عمايل المحترمه بنتها و لا هتسبيها تتهني بحضرة الظابط
– و دي تيجي يا ست ماما دانا هطربقها علي دماغها قالتها بغيظ وهي تتذكر حديثها مع على ********** – الله الله يا ست روفان و إيه كمان لم يكن ذلك الصوت سوى صوت صفيه و التي كانت تنظر إلي ابنتها بنظرات يملئوها الغضب و الخزي معًا و كانت نيفين معها تنظر لها بشماته تفاجئ كلا من علي و روفان و لكن مفاجأة روفان كانت اكبر عندما رأت والدتها فهبت واقفه وهي تهتف بصدمة ممزوجه بخوف
– ماما صفية بعتاب جاف – أيوا ماما يا روفان هانم ياللي كبرتي و بقيتي تستغفليني . تدخل علي بهدوء – يا صفيه هانم حضرتك فاهمه غلط وجهت صفيه انظارها الغاضبه له و قالت بجفاء
– لما دخلت بيتنا و وقفت قدام عمي و في وسط بيته و اهله وهددته بصراحه استفزتني أوي جرأتك و وقاحتك مش هنكر خفت علي ابني زيي زي أي أم بالرغم من إن يوسف الحسيني محدش يقدر يقرب منه و لا يفكر يأذيه حتى لو كان مين . بس في جانب جوايا احترمك لما لقيتك واقف بتدافع عن بنت خالتك اللي انت تقريبًا متعرفهاش غير من ست شهور بس و قولت فاطمه ربت راجل .. لكن بمجرد ما جيت و شفت ألاعيبك القذرة دي كل ذرة احترام ليك جوايا اتحولت لقرف واشمئزاز
لم تحتمل روفان كلمات والدتها المشبعة بالاحتقار فهو لا يستحق أن تلقي والدتها اللوم عليه دون ذنب فهذا خطأها منذ البدايه فاندفعت لتخبرها بحقيقة ما حدث – ماما انا اللي …. و لكن قاطعتها كلمته ففغرت فاهها من فرط الذهول – أنا أسف لحضرتك انا الاي كلمت الآنسه روفان و أجبرتها إنها تنزل تقابلني . تحدث علي باندفاع بعد أن حاول كبح جماح غضبه بشتي الطرق فرجولته لا تسمح بأن بأن تُلام أمامه ثم استكمل حديثه بعد ان استعاد بعض من هدوءه قائلا
– لو سمحتي ممكن تتفضلي تقعدي و انا هشرح لحضرتك . و ما ان همت صفيه بالاعتراض حتي تابع قائلا بمسايسه – انا عارف اني أخطأت بس صدقيني ليا مبرراتي اللي يمكن تخليكِ تغيري رأيك فيا شعرت صفيه بالحرج من ذوقه و دماثة أخلاقه و لكنها أبت ان تظهر شيئا فجلست بصمت فتنحنح علي و بدأ بالحديث – والدتي من يوم ما عرفت ان كاميليا اتخطفت و هي في العنايه المركزة جاتلها أزمه قلبيه و حالتها كانت سيئه جدا
قاطعته صفيه بشهقه فزع قائله – لا حول و لا قوة الا بالله طب هي عامله ايه دلوقتي يا ابني طمني ؟ – الحمد لله بقت احسن شويه بس طبعا نفسيتها زفت بسبب اختفاء كاميليا و اول فاقت و بدأت تتكلم طلبت مني مسبش بنت خالتي و احميها من عيلتها اللي كانت خايفه جدًا يأذوها و انا وعدتها بدا فجيت القاهرة عشان ادور عليها أوشكت أن تقاطعه فاستطرد قائلًا
-و قبل ما تقولي اي حاجه انا عارف انكوا متعرفوش حاجه عنها بس انا حبيت أتأكد ، و بردو عشان ظروف هروب كاميليا المُبهمة دي حبيت اعرف ايه مدى علاقتها بيوسف قبل ما اخذ أي إجراء ضده و دا اللي كنت عايز أسأل الآنسه روفان عليه .. و بعترف ان دا كان غلط و حضرتك ليكِ حق طبعا انك تزعلي بس انا عندي اختين تقريبا في نفس عمرها و عمري ما كنت هفكر مجرد تفكير إني أأذيها .
اخجلتها كلماته فقالت بهدوء – انا مقدرة يا ابني اسبابك و دوافعك دي كلها وكمان تعب ممتك بس صدقني كاميليا طول عمرها زي روفان عندي بالظبط و هروبها دا أثر علينا كلنا و أولنا يوسف و ان جينا للحق يا ابني هي غلطت انت لو حطيت نفسك مكان يوسف كنت هديت الدنيا .. علي بتفهم – كنت هسمعها عالاقل الاول قبل ما احكم عليها . – ما يمكن سمعها يا على احنا منعرفش حصل بينهم ايه .
؟ علي بتعقل -المشكله ان اي راجل في مكان يوسف بشخصيته دي في الوقت دا آكيد كبرياؤه هيتحكم فيه و ممكن يأذيها غصب عنه و اكبر دليل اختفاؤهم دا . تدخلت روفان معارضة – طب ما يمكن اختفائهم دا خير يعني مادام مسمعناش حاجه وحشه يبقي خير . اندفعت نيفين والتي كانت تشتعل غيظاً مما يدور حولها فقد فشلت خطتها التي وضعتها لتدمير اي علاقه ممكن تربط علي بروفان فحاولت بث سمومها في عقل علي قائله
– المفروض نستني لما نسمع انه يعني ما أنتِ عارفه يوسف ايه الذكاء بتاعك دا ؟ تجاهلها علي للمرة التي لا يعرف عددها موجها أنظاره لروفان قائلا ببسمه هادئه – كلام الآنسه روفان صح كون إننا مسمعناش حاجه وحشه دا في حد ذاته كويس بس بردو لازم اطمن على كاميليا . تابعت نيفين بغيظ من تجاهله لها فحاولت ان توجه سمومها لروفان تلك المرة فقالت بمكر – مش شايف يا سياده الرائد ان إهتمامك بكاميليا مُبالغ فيه اوي و خصوصًا انك مشوفتهاش غير من ست شهور بس ؟!
على الفور وصل لعلي ما تحاول فعله فاغتاظ من فعلتها الدنيئه و أجابها بمكر أخرسها – تفتكري يا آنسه نيفين لو كنتِ انتِ مكان كاميليا و يوسف مكاني كان هيعرف ان اخته و بنت عمه اتخطفت و يسكت ؟! – طبعًا لا أجابته نافيه و الغيظ يأكلها من ذلك الماكر الذي أجابها بهدوء
– تمام اهو دا بالظبط اللى انا بعمله و فكرة قابلتها من ست شهور بس دي ملهاش طلب اصلا .. بالنسبالي كاميليا من يوم ما دخلت بيتنا بقت أختي يعني زيها زي غرام و كارما و اللي مقبلهوش عليهم مقبلهوش عليها . اتمنى تكون اجابتي كانت كافيه لاي كلام مالوش لازمه ممكن يدور في دماغك . أه و على فكرة كاميليا من اول يوم دخلت عندنا حكتلنا انها مكتوب كتابها على ابن عمها يوسف .
أخرستها إجابته فلم تقدر سوي علي إيماءه من رأسها فقد شعرت و كأن دلو من الماء البارد قد انسكب فوقها بينما نظرت له روفان بإنبهار فهو القى بكامل اللوم عليه لا بل و جعلها ضحيه و استطاع ان يقنع والدتها بحديثه و جعلها تتعاطف معه وأوقف نيفين عند حدها أي فارس نبيل هذا قد ارسلته السماء لها؟ نعم لها و فقط . لكزتها والدتها التي لاحظت نظرات ابنتها المُحدقة له ببلاهه و قالت بجانب أذنها بهمس
– اظبطي نفسك يا زفتة انتِ… انتِ متنحه للواد ليه كدا ؟ – الله يا ماما مقصدش انا ببصله عادي يعني – على ماما يا بت ؟ لا تكوني مفكره انه كلني بكلمتين و هنسي عملتك السودا دي حسابنا لما نروح – اه صحيح يا ماما انتِ عرفتي منين ان انا هنا ؟ قالتها روفان بصوت عال نسبياً عودة لوقت سابق – طنط صفيه حضرتك هنا و انا بدور عليكِ – نعم يا نيفين يا حبيبتي عايزة حا… ايه مال عينك انتِ معيطه و لا ايه ؟
مالت نيفين علي اذنها وقالت -عيزاكِ في موضوع ضروري .. – طب تعالي نطلع اوضتي التفتت للخادمة و اردفت – كملي يا عبير الاكل عشان ورايا حاجات مهمه ثم خرجت مع نيفين و صعدوا الى لغرفتها – ها يا نيفو يا حبيبتي مالك بقي – حصل حاجه مهمه يا طنط و لازم تعرفيها – خير يا حبيبتي حاجت ايه دي