Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ٩ و ١٠ و ١١

كان جالسا على احد الكراسي في الغرفه الشبه مظلــ,,ـــــمه لا يدري كيف طاوعه قلبه في فعل ذلك معها .. كيف استطاع كسرها بتلك الطريقة صرخاتها مازالت تدوي في أذنيه لتشعره كم هو حقير لا يعرف ما هو رد فعلها عندما تستيقظ ..يتمنى لو أنه استطاع ان يتحكم بذلك الشيطان بداخله الذي يوسوس له بالانتقام من جميع الفتيات و لكنه ابدًا لم يكن يُجبر فتاه عليه بل كان يفعل ذلك بملئ إرادتهم

همهمات وتأوهات ضعيفه خرجت منها جعلته يغمض عينيه بألم و يبتلع ريقه بصعوبه فهاهي قد أتت اللحظة الذي خطط لها عقله الشيطاني لكسرها و لكن لما يؤلمه قلبه بهذا الشكل ؟ تجاهل أنينه مرددًا لنفسه بأن هذا ما تستحقه جميع النساء و هي لا تختلف عنهم بشئ !

استيقظت غرام  لتجد نفسها بغرفه غريبه عنها فأخذت تتلفت حولها فلم تجد سوي الظلام فحاولت رفع الغطاء من فوقها فوجدت نفسها عارية فضــ,,ـــــربت صاعقه عقلها و تذكرت ما حدث لها فبدأ جسدها بالإرتجاف و بدأت شهقاتها تعلو  فحاولت القيام و لكنها لم تستطع و شعرت بدوار شديد يجتاحها و ما أن رأته يقترب منها حتى صارت تهز رأسها يمينًا و يسارًا رافضه تصديق ما حدث لتقول بهستريا – لا لا انت معملتش كدا فيا . اكيد عمرك ما تأذيني بالشكل دا صح ؟ رد عليا ارجوك .

لم تجد منه رد حتى تحاملت علي نفسها و التفت بمفرش السرير حولها و اقتربت منه بخطٍ بطيئة و قالت بتوسل – انت معملتش كدا صح؟  انا عارفه . طب حص . حصل ايه ؟ انا مش فاكرة حاجه خالص . ارجوك رد عليا ؟ كان عقلها يرفض بشدة فكرة ان يكون فعل ذلك بها و لما قد يفعل بها شئ كهذا ؟ فهي لم تؤذيه أبدًا و بالرغم من آن كل شئ حولها كان يشير إلى ارتكابه لجـ,ـريمته النكراء معها و لكنها كانت ترفض تصديق ذلك

– لا عملت عند ما تفوه بتلك الكلمه كان كالذي أشعل النــ,,ـــــار في الهشيم فانفجرت صارخه به و أخذت تضـ,ـربه بكلتا يديها على صدره و تحاول خدشه بأظافرها وهي تصيح باكيه – يا مجرم . يا حيوان حرام علييك عملت فيك ايه عشان تعمل فيا كدا ؟ عملت فيك ايه ؟ ربنا ينتقم منك دمرت مستقبلي . عملت فيا كدا ليييييييه ؟

قالت كلمتها الأخيرة و ارتمت على الارض تبكي بقوة و تلطم خديها فكانت كمن مسه الجنون تولول و تصيح لا تدري ما تتفوه به
كانت توسلات عينيها له  اكتر من كلماتها و ضــ,,ـــــرباتها الذي تلقاها بدون ان يرمش له جفن فلعن نفسه مرة ثانيه و لكنه حاول تمالك نفسه و اخفض نظرة إلى تلك التي تبكي على الارض قائلا بجفاء يشوبه السخرية – انتِ عايزة تقنعيني انك كنتِ جايه جناح راجل غريب عنك تسهري معاه و مكنتيش عارفه ان دا هيحصل في النهايه ؟

ألجمت كلماته لسانها و توقفت دموعها من هول صدمتها
هل ظن بها السوء فقط لكونها قد وثقت به ؟ هل يمكن ان يكون وغد لتلك الدرجة ؟ خرجت كلماتها محشوه بخيبة عظيمة يوازيها صدمة كبيرة – انت بتقول ايه انا . انا كنت واثقه فيك وو. هطلت دموعها و علا صوت بكائها الذي تقطع له نياط قلبه و لكنه أبى ان يتراجع عما انتواه فأردف بسخريه – كنتِ واثقه فيا و لا متعوده علي كدا  ؟

أصابتها كلماته بصاعقه كهربائيه سرت في جميع انحاء جسدها هل يظنها فاسدة ؟ هل ما شعرت به معها كان كذب و كان يراها بتلك الصورة من البدايه ؟ ماذا فعلت ليظن بها ذلك فهي لم تتجاوز مع رجل طوال حياتها بل لم تطلق العنان لمسشاعرها سوى معه لما فعل بها هذا السوء ؟ لما برائتها و انتهك حُرمة جسدها بتلك الطريقه البش.عه ؟ اخرجها من بئر أحزانها تلك الملابس التي قذفها بوجهها و كلماته السامة التي كانت تضع الملح على جراحها الغائرة  و قال بازدراء

– البسي دول يالا عشان تمشي مش عايز اللي هتيجي بعدك تشوفك بالمنظر دا احسن تخاف مني و تاخد عني فكرة وحشه اني كنت بعذبك و لا حاجه ! قالها أدهم بسخريه ثم خرج صافقًا الباب خلفه صفعه آخرى تلقتها منه جعلتها تشعر بالخزي الذي لم تتعرض له طوال حياتها فقد كانت دائمًا شامخة مرفوعة الرأس و لكن بعد اليوم اصبح الخزي و العار حالها فلم تستطع حتى الصراخ فقط بقى سؤال واحد يدور بداخلها

ماذا فعل قلبي ليعاقب بكل هذا الخذلان ؟   هل يمكن ان يصل بك الحزن لدرجه ان تشعر بأن هناك حبل من الأشواك مُلتف حول قلبك فكلما هممت بالصراخ تنغرز تلك الاشواك بقلبك اكثر فتفقدك حتى القدره على التنفس . نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 كانت ممسكه بقميصه من الخلف بقوة تنشد الأمان التي لم و لن تشعر به مطلقًا في غيابه تعرف ان تركته الآن حتمًا لن تتكرر تلك اللحظه مجددًا فهي لن تنسى ما جعلها تشعر به جراء كلماته التي مازالت تنغرس بقلبها كما أنها تعلم ما ينتظرها ان قررت مصارحته بحقيقتها .

دقيقه ، اثنان ، ثلاثه حقًا لم يشعرا كم مر من الوقت و هما على ذلك الوضع ليجبر يوسف قلبه على افلاتها فشعرت بالأرض الصلبه تحت قدميها و بالبرد يضــ,,ـــــرب جسدها فرفضت تصديق ان تلك اللحظه قد انتهت
إلي ان حسم أمره و ابتعد و ببطئ شديد رفعت رأسها تناظره و من ثم أعادت انخفاض بصرها مرة آخرى لترتد خطوتين إلى الخلف غير قادرة على النظر الى عينيه و لكنها تفاجئت به يقول بنبره ثابته

– لآخر مرة هسألك في أسباب تانيه لهروبك دا؟ تجاهل كبرياؤه امامها للمرة التي لا يعرف عددها عله يجد منها ما قد يريح قلبه و لكنه لم يلق إجابه منها سوى هزة بسيطه من رأسها تعني لا فاقترب منها بغضب و جذبها بشدة فالصقها بالحائط بقوة آلمتها وقال من بين أسنانه – بصي في عنيا و اتكلمي زي الناس مش كنتِ من شويه بتقولي انك مش هتبقى ضعيفه تاني وريني بقي. قال الاخيره بسخريه استفزتها فخبئت جراحها خلف تلك النبرة القوية حين قالت

– معنديش غير الاسباب اللي قولتهالك انا مشيت عشان حسيت اني مخدتش فرصتي في التفكير في جوازنا و كنت عايزه اعيش حياتي اللي انت كنت مانعني اعيشها و مكنتش متأكدة من مشاعري ناحيتك دي اسبابي يا يوسف . قالت كلماتها بتمهل كان و لكن يكفي فقد كانت هذه آخر فرصة لها و لقلبه الغبي الذي ان استطاع لأخرجه من بين ضلوعه كي لا يخفق لها مرة اخرى

تركها يوسف و استقام ناصبًا عوده و قد عادت له شخصيته الأخرى التي لم يتعامل معها بها من قبل فكان لها الحب و الدلال و الاهتمام و لكن منذ هذه اللحظه فهي مثلها مثل الآخرين لا بل أقل بكثير فقال ببرود – تمام . حقك . بس انا بقى ليا حق و هاخده اصل يوسف الحسيني اتعود ميسبش حقه ابدًا . – حق ايه يا يوسف ؟ قالتها بجزع – حق كرامتي اللي حته عيله زيك داست عليها يوم ما هربتي بعد ما اتحديت الدنيا كلها و روحت اتجوزتك

كانت السخرية تقطر من نبرته يوازيها تلك النظرات القاسيه التي لم تعتادها منه فقالت بأسف حقيقي – أنا أسفه اني هربت . انا كنت خايفه لو قولتلك كدا تجبرني اني افضل معاك غصب عني . والله انا ندمت علي هروبي بالشكل دا .

تحدثت ببكاء و دون وعي منها فقد اعماها خوفها منه و من انتقامه ولكنها بكل كلمة تتفوه بها تغزي نيرانه أكثر ، فاستنكر عقله كلماتها مرددًا هل تسخر منه تلك المرأة ؟  هل هو بكل هيبته و مقوماته التي تجعل النساء تتهافت عليه سيُجبر امرأة للبقاء معه ضد ارادتها حتى وإن كان يعشقها؟ هل جعله حبه لها ضعيف امامها لذلك الحد ؟ تراه بلا كرامه ليجعلها معه دون إرادتها ؟ و لكن مهلا هو من اخطأ و حتمًا سيصلح ذلك الخطأ

اقترب منها يوسف بخطوات بطيئه حتى اصبح امامها مباشرة و اخفض رأسه قليلا و نظر إلى داخل عينيها التي اغمضتهم متأثره لظنها أنه سيفعل شئ ما ! فابتسم داخله بسخريه و اقترب  قائلا بهمس – انا هخليكِ تعرفي يعني إيه ندم يا بنت عمي . نصب عوده و تركها تلعن نفسها على ضعفها المخزي و قد شعرت بالدوار يضــ,,ـــــرب رأسها من جديد  فقال عندما وصل الى باب الغرفه –  هخلي الدكتور ييجي يشوفك عشان يكتبلك على خروج و ترجعي بيت عيلتك .

لم تستطع حتى الإيماءة برأسها فقد شعرت بدوران الغرفه من حولها و فجأه لم تعد تدري بشئ و كادت أن تسقط فتلقفتها يداه بلهفه و وضعها على السرير و اخذ يتمعن في ملامحها الزابله وهو يلعن نفسه على وضعها تحت هذا الضغط خاصةً بعد تنبيهات الطبيب ضغط على الزر بجانب السرير فحضر الطبيب الذي أمره بالخروج و لكن هيهات ان يتركها أبدًا فعاينها الطبيب الذي نهره بشده و أخبره بأن حالتها النفسية السيئة هي من عرضتها لتلك الإغماءة مره ثانيه

-أنا عايز اعرف حالتها أيه بالظبط ؟ مش معقول كل ما حد يكلمها كلمتين يغمي عليها . الطبيب بهدوء -يا يوسف بيه المدام تعبانه نفسيًا اكتر من جسديًا و بتحاول تهرب من الواقع اللي مضايقها فجسمها بيستجيب لدا و ينسحب فبتحصلها حالة الإغماء دي . الموضوع كله نفسي بحت .

لعن يوسف بداخله و لام نفسه بشده على ما حدث لها و فجأه قرر ان يجري مكالمة فلم يجد هاتفه فنظر إلى تلك النائمه و اقترب منها لبرهه قبل أن يُجبر نفسه على الخروج من الغرفه فوجد رائد الذي كان مكفهر الوجه و غاضب بشده لاحظ يوسف حالته فلم يهتم كثيرا لأنه كان يظنها لسبب ما هو يعرفه فقال بإختصار – تليفونك ابتلع رائد ريقه بصعوبه و قال بتوجس – ليه ؟ – مالك خفت كدا ؟ هعمل مكالمه منه عشان نسيت تليفوني في الشقة قالها يوسف بسخريه

– لا استغربت بس . اصل انا شكلي نسيت تليفوني في العربيه انا كمان قالها بعد ان حاول العبث بملابسه ليوهمه بصدق حديثه ضيق يوسف عينيه و قال بتهكم – طب انا و عادي جدا اني انسي تليفوني و مكنش مركز في الموقف دا انما انت بقى مش مركز ليه ؟ – لا ابدا بس انا كنت بتكلم فيه وانا في العربيه و الظاهر نسيته هروح اجيبه و هرجعلك – تمام انصرف رائد و ظل يوسف يتعجب.علي حاله ماذا دهاه ليكون متوترا هكذا ؟

  *********   مؤلم أن تضعك الحياة في موقف الجاني والمجني عليه في آن واحد . تعطيك الدرس على هيئة جُرعه خُذلان قاسية فتدور تذِقها لكل من يقابلك فقط لتثبت أنك تعلمت الدرس جيدًا ! نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 توجه آدهم إلى الخارج فهو لم يكن قادرًا على المكوث معها لحظه آخرى دون أن يعتذر لها الف مرة  بل و قد يتوسل لها ايضا لتسامحه فهو بحياته لم يشعر بذلك الالم في قلبه حتي عندما خانته تلك الحقيرة لم يشعر بمقدار الألم الذي يشعر به الان .

ولت دمعه هاربه من عينيه فمسحها سريعًا معنــ,,ـــــفا نفسه و عاند قلبه بأن هذا هو عقابها الذي استحقته

أخرجه صوت قفل الباب من شروده فالتفت ليتمزق قلبه الف قطعه علي مظهرها المزري و عيناها المتورمه و وجهها الذي كانت بصماته عليه فقارن بين حالها الآن من الحزن و الانطفاء و حالها قبل عدة ساعات عندما دخلت الي جناحه بإشراقتها و طلتها الفاتنه التي أطاحت بعقله فور ان رآها فود ان يصفع نفسه لكونه المتسبب في ما اصابها فهو يعلم ان فعلته تلك ستظل محفورة في ذهنها طوال عمرها و لن تغفر له حتي و إن كان على فراش المـ,ـوت و لكن كان عقله لقلبه بالمرصاد كما هو دائما فخرجت الكلمات منه دون إرادته

– السواق هييجي يوصلك و مفيش داعي اوصيكِ ان اللي حصل دا ميخرجش برانا و انا اوعدك كل اما نفسي تموع هبقي ابعتلك.. قالها قاصدا إلحاق المزيد من الاذلال لها تقدمت غرام منه بكل ما تحمله بداخلها من ألم و عذاب و خزي و قالت  بمراره من بين دموعها – انت ازاي قادر تكون وحش اوي كدا ؟ ازاي ؟

انا طول الوقت كان جوايا حاجه بتخوفني منك بس كنت بكذبها واقول لا عنيه بتقول غير كدا . طول الوقت كنت بشوفك في احلامي علي هيئه وحش و اقوم مفزوعه و انت بتمـ,ـوت فيا و اقول لا. هو عمره ما يأذيني ! قولت دا دخل بيتنا و كل اكلنا و امي بتقوله يا ابني عمره ما هيأذيني ابدا انت اكتر إنسان وحش قابلته في حياتي و عمري ما هسامحك. انا بكرهك….

قالتها بكل ما يعتمل بداخلها من حزن و قهر لتلقي به في بحور الندم و الوحل فلو كانت غرزت سكــ,,ـــــين بقلبه لم تكن تؤلمه كما فعلت كلماتها فلأول مرة في حياته يشعر بأنه وضيع لتلك الدرجه كان يعلم بأنه سيندم أشد الندم على فعلته تلك و لكن ما يشعر به الآن من ألم حقا يفوق تحمله اي لعنه حلت علي عقله لتجعله يفعل بها تلك الفعلة النكراء ؟  يعلم بداخله انه سيتذوق أضعاف عذابها فعذاب الفقد و عذاب الندم معا امرًا لا يطاق …….

بعد وقت ليس بقليل كانت تقف أمام البحر تغرقه بدموعها التي لن تنضب و تشعر بأن داخلها قد انشطر لنصفين نصف منهم يلومها علي غبائها و برائتها و مشاعرها التي أعطتها لمن لم يستحقها يوما و الآخر يبكي علي حالها قلبها برائتها المنتهكه … مؤلم بل مميت ذلك الشور بالغدر ممن ظننت يوما انهم طوق نجاتك حسمت قرارها سريعا فقد فقدت كل ما يبقيها على قيد الحياه علي يده فهي لن تعود أبدا لعائلتها بهذا الإثم الكبير

رفعت عيناها إلي السماء و قالت بوجع – يااااااارب سامحني مش هقدر اعيش مع كل الالم و العار دا سامحني يارب .. جرت ذيول خيباتها و إثمها التي شاركت به بغبائها ووثوقها في ذلك الذئب الذي لم يرحم أبدا برائتها و أخذتها خطواتها إلي البحر عله يزيل قذاره الحقتها يد رجل اعطته كل ما تمتلك في هذه الحياه فلم تستطع بروده المياه ان تطفئ نيران قلبها  فامتزجت دموعها  بمياه البحر و استسلمت لقدرها أخيرا يتبع …….

  الحادي عشر أحيانا تأتي أيام يشعر فيها الإنسان بالضياع لا يعرف إلى أين هو ذاهب أو من أين هو آت ؟ تكاد الوحدة   ببطئ و هو غير قادر علي المقاومه بل راضاً تماماً بما قُدر له . و لكن دائما ما يكون هناك شئ بأعماقه يتمنى لو كان له جدار صلب يتكئ عليه ، شخص واحد يلجأ إليه ، وجهه واحده  تُشعره بالأمان ، يد قويه تنتشله من ذلك الحزن الذي يغتال روحه و يتغلل الي كل خليه بجسده ….

نورهان العشري ✍️   – اه يا سهونه يا ميه من تحت تبن لحقتي علقتي الواد طب والله لهوريكِ رددت نيفين كلماتها المسمومة بينها وبين نفسها ما ان سمعت بحديث روفان مع علي الذي تجاهلها تمامًا فشعرت بالغيرة الشديدة تنهش بقلبها و نوت بأن تهدم تلك العلاقة قبل أن تبدأ – ماما .. يا ماما  انتِ فين ؟ استمعت نيفين الي صوت وشوشات قادمة من الحمام الخاص بوالدتها فتحركت لتسمع أكثر فاصطدمت بسميرة التي خرجت على عجل عندما سمعت صراخها

– ايه يا نيفين في ايه بتزعقي كدا ليه ؟ قالتها سميرة بتوتر فألقت نيفين نظرة على هاتفها و رفعت انظارها اليها بشك – مالك يا ماما متوترة كدا ليه و لونك مخطوف ؟ و بعدين هو انتِ كنتي بتتكلمي في التليفون و انتِ في الحمام ولا ايه ؟ – هاه . لا طبعا هو انا هدخل اتكلم في الحمام ليه ؟! – امال واخده الفون معاكِ جوا ليه ؟ سميرة بتلعثم – لا … دا … دانا كنت فاتحه فيس بوك و بعدين انتِ جايه هنا تحاسبيني يا زفته انتِ انطقي في ايه ؟ جايه تزعقي ليه كدا ؟

تشتت انتباه نيفين عن ما تفعله والدتها و قالت بغيظ – شفتي السهونه اللي اسمها روفان سمعتها بتكلم علي ابن خالت الزفته كاميليا .. – اه يا بنت ال….. لعبتها صح بنت صفيه دي مبتضيعش وقت خالص طالعه حربايه لامها قالتها سميرة بغل – لا و ايه دي اتفقت معاه يتقابلوا كمان همـ,ـوت و اعرف جابت رقمه منين دي مخرجتش من يوم ما كان هنا .. زجرتها سميرة بعنــ,,ـــــف – قولي لنفسك يا ست هانم شايفه البنات اللي مبتضيعش وقتها مش خيبتك القويه ..

نيفين بتذمر – و انا كنت هعمل ايه يعني ؟ مانا بعمل كل اللي انتِ بتقوليلي عليه . – و انتِ فين عقلك ؟ حته بت مش باينه من الارض علقته و انتِ حتي معرفتيش تطلعي منه بحاجه عرفتلك مكانه و خليتك تقابليه و سيادتك عملتي ايه رجعتي زي ما روحتي حتي ملفتيش نظرة و لا انتباهه ليكِ ناقصه ايد ولا رجل عشان حد يعجب بيكي او يفكر يحبك ؟

كانت كلماتها كالرصاص انطلقت لتخترق روحها فها هي منذ ان وعيت على هذه الحياه و امها تنقص من قدرها و تفرغ بها شحنات خيباتها من والدها و إهماله المتعمد لها و تذكرت لامبالاة علي لها عند صدفتها معه المزعومة عودة إلى وقت سابق دخلت نيفين بهو الفندق الذي يمكُث به علي بعد ان اخبرتها والدتها بمكانه فظلت تتلفت حولها باحثة بنظرها عنه فوجدته يتناول فطوره ، فأخذت تنظر إلي وسامته المفرطه و هيبته الطاغيه فرددت بداخلها ” قمر يخربيتك ليها حق البت روفان تعجب بيك … بس مبقاش نيفين لو خلتها تتهني بيك يوم واحد ”

سرعان ما حولت انظارها عنه عندما رأته قد بدأ بلملمه أشياؤه فاخرجت هاتفها و تصنعت النظر به و هي تتدلل بمشيتها في طريقها إليه فارتطمت به و قبل ان تقع كان على قد  منعها من السقوط قائلا – انتِ كويسه يا آنسه … ؟ انتِ ؟ قالها علي ما ان رفعت أنظارها إليه – حضرت الظابط ؟ قالتها نيفين متصنعه الدهشه فاعتدل علي قائلًا بخشونة

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى