Uncategorized

للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري ٩ و ١٠ و ١١

قالها باعتذار صادق ثم تابع – ممكن تقعدي نكمل كلامنا و اوعدك مش هضايقك تاني اهدته روفان احدي ابتساماتها الجميله فشعر بأن الشمس اشرقت له وحده و أخذ ينظر اليها باعجاب شديد فخجلت هي و اخفضت رأسها. فانتبه على نفسه و تحمحم قائلا – انا كنت بهزر معاكي والله لما لقيتك مكسوفه مكنش قصدي اضايقك ابدا – خلاص حصل خير – تمام نتكلم بقي بخصوص كاميليا و يوسف زي ما قولتيلي في التليفون انك عايزاني في حاجه تخصهم

شرعت في الحديث براحة – فعلا انا سمعت تهديدك لجدي و كلامك عن ابيه يوسف عشان كدا جيت اوضحلك ان ابيه يوسف مش وحش ابدا و لا عمرة هيفكر يأذي كاميليا . ثم اخذت تسرد له طبيعه العلاقه بينهم و اردفت حديثها ببعض مواقف يوسف الذي كان دائما ما يدعمها و يقف لمن يؤذيها بالمرصاد و أخيرا اختتمت كلامها قائله – يبقي مش حرام عليك تقول عليه كدا ؟ قالتها روفان برقه شديده و حزن فكان مظهرها طفوليًا جذابًا مما جعله يشعر بالذنب فهب مندفعًا

– تصدقي ان انا طلعت وحش اوي و ابن كلب كمان ياشيخه يخربيت اللي يزعلك.. قالها علي بحب و افتتان من رقتها و تعبيراتها الطفوليه فضحكت ضحكه عاليه نسبيا فاغتاظ علي من نظرات الناس حولهم – لا والله. ما تعلي صوت ضحكتك شويه كمان و تسمعي الناس كلها اصل في واحد شكله زعلان انه مسمعش ضحكه سيادتك .. روفان بخجل – انا والله مقصدش انا ضحكت غصب عني تحدث بخشونة – خلاص بس متكرريهاش تاني…

– حاضر – يخربيت حاضر دي بصي بلاش تقولي حاضر دي كمان لأي حد تحدثت بمرح – لا اطمن دي من النوادر انها تخرج مني اصلا . ضحكا معا و تبادلا النظرات التي كانت تنبأ عن ميلاد قصه حب من نوع خاص و وجه آخر للعشق الذي مهما اختلفت اوجهه يظل في النهايه الغاية التي يبحث عنها الانسان و القدر الذي لا يستطيع أبدا الفرار منه … – طب ممكن أسألك سؤال ؟ هكذا تحدثت روفان فأجابها باختصار

– اكيد اتفضلي – هو انت كنت عايزني اجيب نيفين معايا ؟ اصلك يعني سألتني هي جايه معايا و لا لا ؟ ابتسم علي داخليا و قال بمكر – قصدك البنت الأمورة اللي شفتها عندكوا في القصر ؟ – ايوا هي . قالتها روفان بحنق حاولت ان تداريه قدر الامكان فأجابها بصدق – مش فكرة كدا بس انا قولت اكيد مش هتيجي تقابليني لوحدك يعني فبما ان هي بنت عمك و صاحبتك اكيد هتجبيها معاكي .

هبت باندفاع – لا هي مش مش صاحبتي و اصلا مبتطقنيش لا أنا و لا كاميليا و مبتحبش حد غير نفسها و بس – بصراحه ليها حق تبقي مبتطقكيش هكذا تحدث علي فاندهشت من حديثه و قالت باستفهان – دا ليه بقي ؟ – يعني اي بنت في مكانها هيكون عندها بنت عم قمر كدا لازم هتغير منها و مش هتحبها .. خجلت من حديثه فقالت برقة – بجد يعني انت شايفني احلي من نيفين؟

  تداافعت الذكريات الذكريات برأسه فقمعها ولكنه لم يستطيع منع نفسه حين قال – انتِ فيكِ حاجه غريبه بتشد و بتخلي الواحد مش قادر يركز غير معاكِ حتي لو حواليكي بنات الدنيا كلها… نظرة عنيكِ دي مش طبيعيه هي ازاي بتخطف كدا؟ اخفضت روفان عيناها بخجل و شعرت بالفراشات تطير في معدتها فانتبه علي لما قاله فحاول تغيير الحديث و سألها بصوت حاول ان يبدو ثابت – و انتِ بقي مخفتيش تيجي تقابليني خصوصا بعد ما سمعتي الكلام بيني و بين جدك و تهديدي له ؟

– بصراحه لا..  قلبي قالي انك مش وحش و عمرك ما تأذي حد أبدا – الله الله و ايه كمان يا ست روفان   كان هذا الصوت القادم من الخلف الذي اربك كلاهم ******* كثيرا ما كنت أقرأ عن جمال البدايات وروعتها و كم كان قلبي يتلهف لتذوق تلك المشاعر التي تجعل المرء يُحلق من فرط السعادة ، و لكن كان الأمر معك يختلف كثيرًا عما تخيلته. أكان اجمل و اروع ؟ ام ان تلك الرهبه التي تملكتني عندما التقيتك هي من اضفت هذه الإثارة فجعلت قلبي كالمحموم من فرط المشاعر …؟

أو أن تلك الهالة من الغموض المُحيطه بك هي من أسرتني..؟ صدقًا لم أعُد أعلم فأنا للمرة الأولي لا أفهم ما يدور بداخلي فأنا تارة أشعر معك بالأمان و تارة اخشى الاقتراب منك .. حتى في اقصي درجات السعاده معك اسمع صوت داخلي يخبرني اهربي اركضي بعيدًا لأبعد ما يمكنك الهروب .. كثيرًا ما احاول إسكاته و لكنه أصبح يأتيني حتى في منامي كرسائل ربانية لا يجب تجاهلها، و لكن بمجرد أن أنظُر إلى عينيك افقد كل قدراتي على التفكير و أنسي تلك الحاسة السادسه التي دائمًا ما تُمكني من قراءة الأشخاص ..

وعندما نطق قلبك قائلا ” أحبك ” تلك الكلمة التي من المفترض أنها الرد القاطع الذي يقضي علي جميع اوهامي و هواجسي لم تكن قادرة علي أن تغمُر قلبي للحد الذي يُرسيه علي شاطئ الأمان …

في تلك اللحظه نظرت لعيناك استنجد بهما لتكونا معبري لذلك الشاطئ فقد وجدت بهم تلك النظرة الحانية التي كانت كطوق النجاة الذي انتشلني من تلك التخبطات و من ثم اختفت سريعًا لتحل محلها تلك النظرة المُرعبة التي فزع لها قلبي و ارتعب ، و لكن كالعاده أجبرتني علي تجاهل كل ذلك و الاستسلام لسحر عشقك الذي أسكر قلبي فلم يعُد يدري من أمره شئ …. و لكن يبقى السؤال الذي يُرهق عقلي من يوم التقيتك

هل أنت نجاتي أم هلاكِ  ؟؟؟!! نورهان العشري ✍️ أغلقت غرام دفتر مذكراتها بعد ما انتهت من وصف مشاعرها تدعو ان تعود الليله وهي حامله جميع الاجابات لأسئلتها  لتُريح قلبها وعقلها معًا فهي لن تشعر بالراحه ابدا طالما تلك الاسئله تدور برأسها .. أخرجها من تفكيرها صوت الهاتف يعلن عن قدوم رساله نصيه  فالتقطته و شعرت بارتجافه خفيفه في يدها عندما وجدت اسمه فكان محتواها ” ياتري الأميرة جهزت و لا لا ..؟ السواق هيعدي عليكِ ياخدك كمان ساعه. بصراحه انتِ وحشتي الأمير أوي و مبقاش قادر يتحمل … متتأخريش يا أميرة قلبي ”

تضاعفت دقات قلبها مع وصفه الأخير لها بأميرة قلبه و قامت باحتضان الهاتف و اغمضت عينيها بحالميه من كلماته الرقيقة التي تذيبها  فها هو بكلمه بسيطه منه قادر علي ان يشعل لهيب قلبها و ينسيها كل تلك الأسئله و التخبطات التي تدور بداخلها فحتما هذا الرجل خطر كبير عليها و علي قلبها …..

بعد مرور نصف ساعه كانت غرام تضع اللمسات الأخيرة علي وجهها فألقت نظرة أخيره علي زينتها و شعرها فشعرت بالرضا من مظهرها و ذهبت حتي ترتدي فستانها و تتجهز للخروج برفقه فارسها النبيل و أميرها الوسيم و لكن كان بداخلها شعور بالذنب لإضطرارها للكذب علي والدتها  بشأن الخروج فهي أخبرتها بأنها ذاهبه لحفله زواج صديقتها و لكنها منت نفسها بأن هذه المرة الأخيرة التي ستكذب عليها … -اتفضلي ياآنسه غرام انا السواق اللي ادهم بيه باعته لحضرتك

– ميرسي اوي تمتمت غرام وهي تستقل تلك السياره الفارهه فقد اخجلها اهتمامه بها و دلاله ذلك كثيرًا و لكنها شعرت بالسعاده و بانها فعلا أميرة… أخيرًا وصل بها السائق إلي ذلك الفندق المصنف ب خمس نجوم الذي لم يكن يرتاده الا أصحاب الطبقه المخمليه سلمها السائق لرجل آخر قادها الي المصعد فتسلمها منه رجل ثالث و هكذا إلي أن وجدت نفسها أخيرا بداخل جناح أشبه بجناح الملوك

فظلت تدور حولها مبهوره بكل ذلك الترف الذي يحيط بها فلم تلحظ ذلك الذي أخذ يطالعها بنظرات عشق سرعان ما تحولت لإشمئزاز عندما رأي نظرتها لكل ذلك الترف و قد ظن انه افتتان و لا يعلم بأن بداخلها كانت ترتعب من كل ما تراه شعرت بانقباض قلبها من كل كل ما يحيط بها حتي انها همت بالفرار و اتجهت للباب لتخرج منه و لكن اوقفتها تلك اليد التي احبطت محاولتها في الفرار – ايه .. ايه رايحه فين ؟

قالها أدهم بلهفه ما أن وجدها تهم بالخروج من الغرفه – ماشيه قالتها غرام بخوف فاستفهم بخفوت – هو انتِ لسه جيتي عشان تمشي ؟ تلعثمت قائلة -لا انا . بس . يعني . خفت . لما مش لقيتك فكنت همشي زفر بقوة يحاول التخلص من سطوة حضورها ثم قال بخشونة – انا موجود شايفك من اول ما نزلتي من العربيه لحد ما جيتي هنا بس كنت بمبهور بالاميرة بتاعتي اللي نزلت من السما عشان تكون ليا و معايا

خجلت غرام من كلماته كثيرا فاخفضت رأسها فهي ليس لديها القدرة علي النظر لعينيه في تلك اللحظه فتبدلت ملامح أدهم الذي كان يتذكر مدــ,,ـــــادثتها مع هذا الغريب و كلامها معه بكل ارياحيه فاين كان ذلك الخجل ؟ ابتسم بداخله بسخريه ثم قال محدثا اياها – لا انا مابحبش الشويتين دول .. – شويتين ايه ؟ استفهمت غرام بدهشه من حديثه فأجابها بمراوغة – لا متاخديش في بالك يالا عشان نتعشي – هو احنا هنتعشي هنا ؟

– انتِ شايفه ايه ؟ اوعي تكوني خايفه! ثم اقترب منها و قال هامسا – او تكوني مش واثقه في نفسك مثلا ؟ قالت بلهفه – لا..  لا طبعا مش خايفه و اكيد واثقه في نفسي و الا مكنتش جيت .. – هنشوف. قالها أدهم بغموض مر العشاء بينهم علي صفيح ساخن و الحقيقه ان الطعام يكاد لم يمس فكلا منهم كان غارق في عالمه.. فهو كان يجاهد مع ضميره الذي كان يخبره بأن سيندم اشد الندم ان نفذ ما ينتويه لها و قلبه الذي كان يتوسل له ليعطيها فرصه آخري…

فيذكره عقله بصورتها و هي مع ذلك الشاب امام المشفى و ايضا حديثها مع ذلك الغريب في الهاتف و ذلك الآخر في المقهي ليسخر من نفسه قائلا ” هتستني ايه تاني عشان تعرف حقيقتها هتستني لما تشوفها مع واحد ” و عند هذا التفكير هاجمته ذكري سيئه لم يكن يريد تذكرها عودة إلى وقت سابق “- حبيبتي عايزك تكلمي اخوكي عشان نتفق علي كتب الكتاب – هااه..  مانتا عارف يا حبيبي انه رافض الموضوع دا دلوقتي علي الاقل نخليه بعد الامتحانات

  – انا مش فاهم هو كل حاجه واقفلنا فيها ليه كدا الخطوبه طلع عنينا عشان يوافق و كتب الكتاب بردو لازم حفله عشان يوافق – انا مش فاهمه انت اللي ليه مصر علي كتب الكتاب اوي كدا ما احنا اهوة مخطوبين و بنتقابل براحتنا دا احنا تقريبا طول الوقت مع بعض – عشان بحيك و نفسي اقرب منك من غير ما احس اني بعمل حاجه غلط او حرام انا مش فاهمك انتي الي المفروض تكوني عايزة دا اكتر مني

مرام بتلعثم – طبعا..  طبعا يا حبيبي نفسي النهارده قبل بكرة بس بصراحه انا خايفه اوي من جدك يعني مش المفروض يتقبل موضوع جوازنا الاول و بعدين نشوف أجابها ادهم بحدة – بصي يا مرام انا راجل و مش صغير و مش لازمني موفقه حد – يعني ايه يا ادهم – يعني حتي لو جدي موافقش علي جوازنا انا بردو هتجوزك و مش عايز حاجه منه صعقها حديثه فقالت بصدمة – ادهم انت بتتكلم جد انت فعلا ممكن تعمل كدا  ؟ و تتنازل عن ورثك زي ما هو شرط عليك مقابل جوازنا ؟

أدهم بحب – مش  عايز حاجه من الدنيا طول ما انتِ معايا و انا الحمد لله عندي مالي الخاص بيا اللي هفتح بيه مشروع و واحده واحده هيكبر و مش هبقي محتاج لحد كمان عندي شقه صغيره كبدايه هتبقي كويسه و علي قدنا و بعد كدا ربنا هيكرمنا يا روحي و لا ايه  ؟ لوت مرام شفتيها بضيق و قالت متصنعه الحب – طبعا يا روحي – بحبك اوي يا مرام قالها ادهم بحب و هم ان يقترب منها فتمنعت و قالت بخجل مصطنع

– أدهم بطل بقي انت عارف اني بتكسف – و انا بعشق كسوفك دا عودة للوقت الحالي نظر أدهم لتلك الجميله التي كانت تجلس امامه تكاد تذوب من فرط الخجل و لكنه كان يظن انها ممثله بارعه في التمثيل فأصر بداخله علي تنفيذ ما انتوي عليه اما عند غرام فكانت تشعر بالندم بداخلها لتلبيه دعوته فهو لم يخطئ معها بشئ و لكن ايضا يوجد بداخل عينيه نظرة غامضه ترهبها و ايضا كل ما يحيط بها يخيفها بشده و هناك حدس بداخلها يخبرها بأن الأسوء قادم

– غرامي اخرجها صوته الحاني من  تفكيرها و تلك الياء التملكيه الذي اضافها لآخر اسمها جعلت  قلبها ينتفض حبا … هل يمكن لحرف واحد ان يجعل قلوبنا تنتفض فرحا و عشقا  ؟ هل يمكن ان يجعلنا نشعر بمثل ذلك الشعور الرائع و ان يغمرنا بكل تلك المشاعر الجميله ؟ فأجابته بصوت  يكاد يكون مسموع و قد قضي حرف واحد اضافه لاسمها جميع تلك التخبطات و المشاعر المتناقضه التي كانت تشعر بها – نعم فاقترب منها و نزل علي ركبتيه و امتدت يده اليها قائلا بشاعريه

– تسمحيلي بالرقصه دي شعرت غرام بان قلبها سيتوقف في الحال من فرط المشاعر التي عصفته به و لم تشعر بنفسها وهي تمد كفها  و هنا صدحت أصوات الموسيقي و تلك الكلمات التي الهبت مشاعر كلا منهما ” خبيني .. خبيني من برد الليل و احميني خبيني … خبيني من كل الناس و لا هسأل فين هتوديني خلينا نهرب من خوف ليالينا … خلينا ننسي الكون من حوالينا خلينا نهرب من خوف ليالينا …خلينا ننسي الكون من حوالينا

خبيني …. حبيني شايف في عنيك  احلام تناديني و عنيك وخداني …. احلم وياك و اتوه في هواك و انا واقف في مكاني خلينا نهرب من خوف ليالينا … خلينا ننسي الكون من حوالينا خلينا نهرب من خوف ليالينا … خلينا ننسي الكون من حوالينا خبيني …. خبيني ” كانت الموسيقي و الكلمات تعصف بكيانهما فشعر كلا منهما  انهما في عالم آخر حتي تناست هي كل شئ من حولها و لم تشعر و هو يقودها للغرفه المجاورة و لكنها تنبهت عندما عندما وجدته يأخذ منحني آخر معها  فتململت

و لكنه كان غارق في عشقها الذي انساه كل شئ حتي انتقامه منها فهو يكاد يقسم انه لم يشعر بمثل تلك المشاعر اللذيذه مع احد غيرها فلم يخرجه من ذلك العالم الجميل الذي يحلق في سماؤه من فرط السعاده سوي تململها القوي  فوجدها تقول بحرج – انا لازم امشي . – استني تمشي فين و تسبيني دا لسه الليله في أولها قالها بصوت اجش فهو لم يكن قادر علي السيطرة الكامله علي  مشاعره – يعني ايه لسه الليله في اولها ؟

قالتها غرام بخوف اقترب منها اكثر و قال هامسًا بصوت كفحيح الافعي – لسه في حاجات كتير حلوة اوي هنعملها مع بعض – ادهم انت تقصد ايه ؟ انا عايزه امشي قالتها غرام و قد بدأت دموعها بالتساقط اقترب منها أدهم و فقد لاح له شبــ,,ـــــح الانتقام مرة ثانيه و قال بغضب – انتِ هتعمليهم عليا يابت انتي امال لو مش انا شايفك بعيني و انتِ مع واحد تاني ..؟ شعرت غرام بشعرها يكاد يق.تلع من جذورة بسببه و ارعبتها نبرته تلك و كلامه الغريب ذلك فاصبحت ترتجف بين كورقه في مهب رياح

– حرام عليك سيبني انت بتقول ايه ؟ – انا هعرفك اقصد ايه قالها ادهم و هو يدفعها إلى الخلف محاولا منه النيل منها عنوة فأخذت تنتفض كطير ذبيح تحاول مقاومة هجومه بشتي الطرق و هي تصرخ ببكاء قائله – لا يا ادهم وحياة اغلى حاجه عندك انا معملتش فيك حاجه وحشه متعملش فيا كدا – لا أنتِ و لا امثالك تقدروا  يا ……. نعتها ادهم بكل انواع السباب فظلت تقاومه بشده و هيا تصرخ

– ابعد عني يا حيوان فاشتعل ادهم غضبا منها و خرج عن شعوره فقام بصفعها عده صفعات علي وجهها فلم تعد تشعر بشئ حولها و غابت عن الوعي ليقوم هو ب وووووووو يتبع. ….     الوجه العاشر للعشق   العاشر
ياليتهم علٍموا في القلب منزلهم أو ليتهم علموا في قلب من نزلوا و ليتهم علٍموا ماذا نكن لهم فربما عملوا غير الذي عًمٍلُوا   *************   – آسف

قالها يوسف الذي كان يهرب بعينيه في جميع الاتجاهات محاولًا تجاهل كل هذا الكم من العتاب و الألم الذي تحويه عيناها .
فلم يستطع سوى ان ينطق بتلك الكلمة التي لم تعبر يومًا من بين شفاهه فرجل مثله لم يخلق أبدًا للاعتذار ، فهو يرى في الاعتذار مهانه لا تليق أبدًا به ، و لكن كعادته معها تتحطم جميع معتقداته ومبادئه من أجلها .

دقيقه من الصمت مرت مليئه بشحنات من التوتر و الغضب من جانب كليهما إلى أن قرر أخيرًا النظر إلى عينيها التي دائمًا ما كان يفشل في تجاوزها فما أن يبدأ بالنظر إليهم حتى تأخذه معها إلى عالم آخر مليئ بالسحر الذي يجعله قادر على تقديم عمره طواعية في سبيلهما . نظرت إليه بذهول وفاه مشدوه فهي بأقصي أحلامها لم تتخيل يوماً أن يعتذر منها خاصةً بعد ما فعلته به فهي تعلم مدى ثُقل هذه الكلمة عليه فذلك الرجل يفعل الخطأ و يتلقي عليه التهنئه و لا يجروء أحد قط على الاعتراض ، فماذا دهاه ليفعل هذا الآن ؟

إجابه واحده لاحت لها رفضها عقلها و أيدها قلبها بشده إن قال آسف فهو آسف فعلًا و نادم على مما تفوه به كبرياؤه الجريح و لكنها آثرت الصمت فهي حقا تشوش عقلها كثيرًا و لم تعُد تدري ماذا عليها ان تفعل ؟

اغتاظ كثيرًا من صمتها خاصهً و انها تجاوزت صدمتها من كلمته و اخفضت رأسها فظن أنها تتجاهله فهي لا تعلم كم تكبد من العناء و المشقه للتفوه بذلك الاعتذار الغبي و لكن لا بأس يمكن الحفاظ على ماء الوجه ببعض العبارات القاسيه هكذا اخبره عقله و لكنه نهره بشده فهو لن يقدر على إيذائها ثانيه و لا أن يراها بتلك الحاله مرة آخري  فاتخذ قراره بالحديث و قال –  انا عارف انك مستغربه اني بعتذر لك بس دا لإني مهما حصل مكنش ينفع أقول اللي انا قلته لإن دا مش طبعي  .

مهلا . هل فقط يعتذر لأن ذلك الحديث لا يليق به ؟! ماذا عن اهانتها ؟ ماذا عن إهانه والدتها الراحله ؟ ماذا عن أذيه قلبها ؟ أي غرور لعين يمتلك ذلك الرجل ؟ هبت واقفه على قدميها غير عابئة بالدور الذي اصابها و قاطعته غاضبه

– هه . بتعتذر عشان الكلام اللي انت قولته دا ميلقش بيك! طب بالنسبه للناس اللي انت أهنتهم و أذيتهم بكلامك دا و بالنسبه للست اللي ماتت و اللي انت خُضت في عرضها ؟ وعمك اللي انت هنته و اتهمته بالقذارة دي مع مرات اخوه ايه كل الناس دي متهمكش و لا تفرق معاك ؟ صمتت لثوان قبل أن تُتابع بغضب
_ قد كدا انت متكبر و مغرور و انا مكنتش واخده بالي ؟ ثم اردفت بوجع مرير

-انا ازاي كنت عاميه طول الفتره اللي فاتت دي و مش شيفاك على حقيقتك ؟ صُدم يوسف من حديثها فهي لم تمهله ليُكمل اعتذاره كاملًا و لكنه رفع حاجبه بسخريه قائلًا – حقيقتي ! و ياترى إيه بقي حقيقتي اللي انتِ كنتِ عاميه عنها و لسه شيفاها دلوقتي ؟ – انك اكتر انسان مغرور و متكبر و اناني في الدنيا دي انت جبروت يا يوسف و اكتر انسان قاسي شفته في حياتي. تحدثت بصراخ ، و لوهله تجمد يوسف من حديثها ثم تحولت صدمته إلى  قهقهه غاضبه فجاءت لهجته مريرة حين قال

– و ايه كمان يا كاميليا ؟ قولي كل اللي في قلبك متخليش جواكِ حاجه .. – انا فعلًا مش هخبي جوايا حاجه و هقول كل اللي في قلبي و مش هبقي ضعيفه ابدًا بعد النهارده . هكذا تحدثت بقوة واهيه تخفي انهيارات عظيمة خلفها – بس انتِ عمرك ما كنتِ ضعيفه يا كاميليا . انا عمري ما سمحتلك أبدا تكوني ضعيفه. قالها بألم قابلته بأشد منه – كنت ضعيفه معاك يا يوسف . صحح كلماتها قائلاً بعتب لم يخفى عليها

– كنتِ مستقويه بيا يا كاميليا . كنتِ مستقويه بحبي اللي كان بيخلي اي حد يفكر ألف مرة قبل ما يأذيكِ . – و دا قمه الضعف . اني يبقي قوتي مرهونه بيك دا قمه الضعف . انت كنت اناني معايا لدرجه انك خلتني احس اني لو بعدت عنك هتوه و هضيع كل دا عشان تضمن اني عمري ما هفكر اسيبك . صمتت لثوان و أدارت وجهها هربًا من عتب لا تقوى على الصمود أمامه ثم تابعت

-عارف ؟ كل مرة كنت بشوفك بتتعامل مع نيفين و اشوفك بتكسر خاطرها و بتجرحها  ازاي أسأل نفسي يا تري هقدر اتحمل لو كان بيعاملني نفس المعامله دي؟ و لا طنط سميرة اللي كنت بتعاملها بقرف بالرغم من انها مرات عمك . دانا بالرغم من كل اللي كانوا بيعملوه معايا عمري ما كنت اقدر اعاملهم زي مانتا ما بتعاملهم كدا

حتى روفان اللي كانت بتترعب منك اكتر ما بتترعب من جدي نفسه .. ممتك و مازن و أدهم طول عمر الناس دي بتخاف منك و بتعملك الف حساب و كلامك بيمشي عليهم كلهم دا حتى جدي اللي هو المفروض كبير العيله و كلنا نعمله الف حساب كلمتك كانت قبل كلمته .

مر كلامها على مسامعه كمرور شاحنه فوق صدره ايعقل ان يكون بنظرها بكل هذا السوء ؟ هل يمكن ان تري حمايته لهم حتى من أنفسهم تجبر و قسوة ؟ هل ما يسمعه الآن حقيقه ؟ هل تلومه على كرهه لأولئك الذين يريدون أذيتها حتى و إن كانوا من دمه ؟ شعر يوسف بالشلل يجتاح جسده و ظل يناظرها بنظرات ملؤها الاندهاش الممزوج بالآلم الذي تبلور في نبرته حين قال – و انتِ يا كاميليا ! ناقص انتِ . وصفتي علاقتي بكل اللي حواليا بس مجبتيش سيرتك .

دنا خطوة منها قبل أن يتابع بنبره محشوه بالوجع -انا كنت معاكِ ايه ؟ كنت معاكِ ازاي ؟ كنت ظالم و لا قاسي و لا مغرور و لا متكبر قولي سامعك ؟ لم تحتمل نبرته ولا عتابه ولا غبائها  فأخفضت رأسها فقد ذبحتها نبرة الألم في صوته و أكمل عليها قلبها الذي أجابه قائلا _ والله لم أرى الحب إلا معك ، و لم أشعر بالأمان سوى بقربك ، و لم أراني مكتملًا سوي بعينيك ، و لم أعي معنى الوطن سوى بجانبك .

اقترب منها ما أن رأها تذم شفتيها بقوة تمنع مرور الكلمات من بينهما و قام بإدارة رأسها و نظر إلى أعماق عينيها قائلا بخفوت من فرط الألم – انا كنت أيه معاكِ يا كاميليا ؟ – كنت احسن حد في الدنيا . قالتها و اندفعت إليه تشكو وجعها و جراحه و كل تلك الآلام التي نالت من قلبيهما دون ان يكون لها القدرة على منعها فهي ان بحثت ألف عام فلن تجد له سيئه واحده قد فعلها معها ….

لم يقاوم قربها ولا وجعه فقد كانت تنشد الأمان بجانبه وهو ينشد الراحه من أنفاسها فتوقف الزمن لثوان لم تعد تلامس الارض بأقدامها ولم يعد يشعر بما يدور بهم فقد كان كلاهما يعرف بأن قربهم هذا هو الأخير . فحتمًا كبرياؤه لن يمررلها حديثها و ما فعلته بقلبه الذي كان يتوسله بأن لا يبتعد عله يهدأ من نيران وجعه منها و اشتياقه لها فليسرق تلك الدقائق معها ينشد السلام الذي أبدًا لن يجده في فراقها و ليلعنه كبرياؤه لاحقا كيفما يشاء …

*********

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى