وصلت ملاك لبيتها مساءً لتجد جدتها تضع الطعام على طاولة السفرة اح.تضنتها ” مساء الفل على احلى تيتة فالدنيا ،،، ها عاملة ايه على العشا اصلي همـ,ـوت من الجوع ” اجابتها جدتها بابتسامة ” عاملة مكرونة تستاهل بقك يلا غيري هدومك اكون انا سخنت الشوربة ” “هو جدو هيتأخر يا تيتة ” “اه يا حبيبتي هيتأخر قالي انه عاوز يزور واحد صحبه فالمستشفى ،،،،بس زمانه على ووصول مش هيتأخر بس زمانه على وصول ” بعد ساعة كانت تجلس ملاك تشاهد التلفاز مع جدتها واذا بجدها يدخل وقفت ملاك “حمد لله على السلامة يا جدو غير هدومك اكون سخنتلك العشا”
وقبل ان تذهب اوقفها جدها قائلاً “لا يا بنتي كلت عند صاحبي فالمستشفى اصر اني اكل معاه انا هغير هدومي تكوني عملتيلي كوباية شاي من اديكي الحلوة دي ” “حاضر يا احلى جدو فالعالم من عيوني ” “تسلم عيونك القمر يا قمر ” وبعد فترة كان يجلس معهم يتبادلون اطراف الحديث حتى سألت ملاك “هو لي يا جدو انا منزلش معاك الصبح وارجع معاك بالليل بدل مانزل لوحدي وارجع لوحدي ”
اجابها جدها بعد ان وضع كوب الشاي من يديه على الطاولة التي امامه” عشان يابنتي انا الصبح بروح الشركة بستلم المكروباص وبلف على الوظفين ووديهم الشركة واخر النهار بوصلهم لبيوتهم وبرجع المكروباص للشركة عشان كده لو هتيجي معايا هتتعبي وهتتأخري” “طيب ليه ما تخليش الميكروباص معاك ليه ترجعو على الشركة ” “عشان ده عهدة وحقه فلوس كتير وانتي شايفة الحتة الي ساكنين فيها ممكن يتس*رق او يتكسر شباك او عيل صغير يبوزه وانا مش ناقص ،،،سيبك مني وقوليلي عملتي ايه النهاردة ”
اخذت تحدث جدها بحماس بما حدث معها كطفل صغير يحدث والده ما حدث معه في اول يوم مدرسة ” واه والمستر امجد طلب مني اني اجبله فكرة مبنى لفندق ” “برافو حبيبة جدو عاوزك دايما كده ” “يلا تصبحوا على خير عاوزة اقوم ارسم شوية التصاميم الي فدماغي عشان اسلمها لمستر امجد بكرة” قالت جملتها وقبلت رأس جدها وجدتها ودخلت الى غرفتها وجلست على مكتبها الصغير وبدأت ترسم *******************
وفي مكان اخر في فيلا كبيرة جداً واضح على ساكنيها الثراء فهي ملك لأمجد السيوفي ،،،، وفي الداخل وتحديداً في غرفة الطعام نجد السيدة سلوى تترأس الطاولة وعلى يمينها إبنها امجد وبجانبه عمته فريال هانم والدة داليا وعلى يسار السيدة سلوى ادهم والتصقت به داليا واثناء تناولهم للطعام مسكت داليا قطعت لحم وقربتها من فم ادهم وقالت بدلع غير لائق عليها ” خد دي من ايدي يا دودي ” قد يعجبك أيضاً ابعد ادهم يدها عن فمه قائلاً بحزم ” اولاً انا مبكلش اللحمة ثانياً والاهم انا اسمي ادهم ”
تجاهلت داليا ضحكات امجد ودست الشوكة في قطعة فراخ ووضعتها قبالة فم ادهم للمرة الثانية قائلة بمياعة ” ما بتكلش اللحمة يبقى بتاكل فراخ يلا يا ادهمتي” ازاح ادهم يديها وقال بصوت عالي ممزوج بغ*ضب ” ما بكلش لا فراخ ولا لحمة وانا مش ادهومة حد وخصوصاً انتي يا بنت فريال هانم ” قال جملته الاخيرة بسخ*رية وهو ينظر لوادتها فريال وهب واقفاً مغادر المكان وقبل ان يغادر “امجد خلص اكل وحصلني على المكتب ”
نظرت داليا بغ*ضب على امجد الذي يحاول ان يخبئ ضحكته على الوقف التي تعرضت له منذ قليل “ايه يا امجد المسرحية عجبتك ” قهقهه امجد بشدة وبالكاد استطاع ان يلاحق انفاسه وقف يقلد صوت ادهم بقوله” انا مش ادهومة حد دي بصراحة تحفة عجبتني ” قالت فريال بحدة للسيدة سلوى “ايه يا سلوى عاجبك الي ابنك بعملو بيتريق على بنتي دي جزاتها انها عاوزة تأكل ادهم ” قالت السيدة سلوى ” ليه هو ادهم صغير عشان حد يأكله وبعدين ادهم ما بيكلش غير سلطة وهي عاوزه تأكله فراخ ولحمة ”
وقف امجد قائلاً “انا فالمكتب يا ماما ابعتيلنا القهوة وياريت محدش يزعجنا ” وجه نظره لداليا كأنه قصدها بالقول وبعد قرابة الساعة ترددت داليا بالدخول للمكتب خوف*اً من ان يحرجها ادهم وتصبح محط للاستهزاء من امجد طرقت الباب ولم تنتظر اذن للدخول لتفتح الباب وتدلف للداخل وما ان رآها ادهم حتى تأفف بصوت مسوع متمتماً ببعض الكلم*ات الغير مفهومة قال أمجد لها “هو مش انا قلت مش عاوز حد يزعجنا ايه ما بتفهميش عربي”
تجاهلته داليا وجلست قبالة ادهم واضعة قدماً فوق أخرى قاصدة اظهار مفاتنها لأدهم ولكن ذهبت محاولاتها ادراج الرياح عندما وجدت ادهم يجذب جاكيته ويخرج من المكتب بل من الفيلا بأكملها قال امجد لداليا قاصداً استفزازها ” لو فضلتي على الحال ده مش بعيد يولع فيكي عشان يرتاح منك الي زي ادهم يحب الي تتقل عليه وتلاوعه مش الي تبقى لازقه فيه” وقبل ان يغادر هو ايضاً المكتب التفت لها قائلاً ” التقل صنعة يا بنت عمتي يارب الرسالة تكون وصلت ”
زفرت داليا بضيق فهي في كل مرة تتقرب بها من ادهم تفشل ولكنها لن تيأس ستظل تسعى خلف هذا الحلم بالنسبة لها حتى يتحقق مهما كلفها الامر *************** وفي صباح اليوم التالي نجد ملاك تجلس مع مها تنتظر مجيئ امجد لتريه الرسوم*ات وتأخذ رأيه وبعد عدة دقائق وصل امجد والقى تحية الصباح وما ان رأى ملاك حتى سألها “ها قولي انك جبتي افكار جديدة ” ابتسمت ملاك “طبعاً وكذا تصميم يارب يعجبو حضرتك” ” هاتيهم ورايا على المكتب ”
ما ان دخل حتى دلفت خلفه ملاك تمسك في يديها عدة تصاميم وتمدها له جلست قبالته وقالت بوجه بشوش “يا رب يعجبو حضرتك ،، انا قلت بما ان الفندق وسط البحر ممكن نعمل تصميم من الحاجات الموجودة فالبحر بص ده مثلاً على شكل قوقعة وده على شكل صدفة وده على شكل سفينة وده على شكل لؤلؤة ” صفر امجد باعجاب ” انتي بجد مبدعة ورسماهم بطريقة حلوة جداً بصي انا اكتر واحد عاجبني القوقعة شكلو تحفة انا اشوية وهقولك انهي واحد هنعتمدو
شكراً ليكي بجد ” ” العفو ما عملتش حاجة المهم انهم عجبو حضرتك عن اذنك ” وبعد قليل كان يقتحم مكتب ادهم الذي كان يعمل على الحاسوب الخاص به “تصدق انا من هنا ورايح هقفل الباب بالمفتاح عشان اعلمك تخبط قبل م*اتدخل ” “سيبك من الباب دلوقتي وشوف الجمال الي هنا ” ثم مد الرسوم*ات على ادهم الذي بدوره اعجب بالتصاميم “بص هو الشغل حلو جداً بس ده مش شغلك انتا مش بالذكاء ده استعنت بمين المرة دي ”