“لو حزرت مين ليك عندي الي انته عاوزه” “المهندس رؤوف ” “لأ لأ” “المهندس طلعت ” “لأ لأ” “غلبت مش عارف قول ” “بس الاول قولي انهي تصميم عجبك اكتر حاجة ،،، انا بالنسبة ليا القوقعة حاجة تحفة وجديدة ومناسبة للمكان والفكرة ” “وانا كمان عجبتني جداً ومرسومة بطريقة تحفة ها مين بقى الي رسم دول ” “ملاك بنت عم حسن السواق ” “الي جت تدرب عندك من كام يوم ليه هيا فسنة كام ”
“دي لسه فسنة اولى وعندها19سنة بس بجد موهوبة اول ما قلتلها عن الفكرة عملتهملي ” استغرب ادهم قليلاً كيف لطالبة في هذا العمر ان تقوم بكل هذا الابداع “خلاص اعتمد القوقعة وخلي المهندسين يبدأو شغل عليه من دلوقتي مفيش وقت” “حاضر هبدأ من دلوقتي اه صحيح انتا مبارح بعد ما مشيت من عندنا رحت فين ” “سهرت فنايت كلاب وبعدين روحت ” “روحت على القصر ولا على شقة الزمالك ” قال الاخيرة بغمزة فهم ادهم مقصدها
“لا يا فالح على القصر ماليش اليومين دول مزاج فحاجة ” تركه امجد وعاد الى مكتبه ليباشر عمله وابلغ ملاك ان المدير اعجب بتصميم القوقعة وانتهى اليوم هكذا **************** وبعد مرور ثلاثة اسابيع على تدريب ملاك فالشركة الى الان لم تقابل ادهم ولم تراه ….. وفي حين كانت تجلس مع مها تتصفح بعض الاوراق بتمعن واذا بهاتف مها يرن وما ان وضعت الهاتف على اذنها حتى صرخت واصبحت تبكي حاولت ملاك ان تعرف منها ما حدث فلم تعطيها مجال لتدخل لامجد مسرعة وما ان رأى حالتها حتى سألها “مالك يا مها في ايه بتعيطي ليه ايه الي حصل ”
“ابني ….ابني …عامل ….حا*دثة ….وهو …راجع …من المدرسة …اتصلو بيا من ….المستشفى انا لازم اروح ارجوك ” “خلاص اهدي وانا هخلي السواق يوصلك اهدي ” مسحت مها د.موعها “شكراً ليك بجد وانا هقول لملاك تحضر الاجتماع مكاني هي فاهمة كل حاجة واصلاً انتا مش هتحتاجني فحاجة انا لازم امشي عن اذنك ” خرجت من مكتب امجد ووجدت ملاك تبكي لبكائها “ملاك انا لازم امشي ابني عمل حا*دثة انتي احضري الاجتماع مكاني كل حاجة على اللابتوب وانتي اصلاً فاهمة كل حاجة ومستر امجد مش هيحتاجك بس خليكي معاه عشان لو حصل حاجة”
وخرجت مسرعة لتطمأن على طفلها وبعد ما يقارب ساعة ونصف كانت ملاك تقف في قاعة الاجتماعات بالقرب من مستر امجد مع بعض رجال الاعمال ينتظرون قدوم ادهم وكان امجد يقلب بالاوراق وكأنه تذكر شئ التفت الى ملاك “ملاك بسرعة قبل ما يوصل ادهم على المكتب بتاعي في ملف لونه اسود هاتيه وتعالي بسرعة”
هبت ملاك واقفة تمشي بسرعة في طريقها لمكتب مستر امجد واذا بها تصطد.م بشئ صلب توأهت منه وكادت ان تقع فتمسكت بذراع الشخص واذا به يحدق بها هل هي بشر ام ملاك نزل على الارض جميلة لا بل فاتنة وجهها الابيض الذي يشبه وجه الطفل الصغير وعيناها الرماديتان اللتان ترقرقت الد.موع بداخلهن من فرط التوتر ورموشها الكثيفة وشفيها المتنكرزتان المرتجفتان ك حبات فراولة جاهزة للاكل شعرها المنساب على وجهها جسدها المتناسق ذو المنحنيات المثيرة اخذت تتمتم بعبارات الاسف ،، لا يعلم منذ متى وهو يحدق بها افاق على صوتها المرتجف
“انا …اسفة …مقصدش بس ..مستر …” قاطعها قائلاً بهدوء على غير عادته فهيأتها المرتعبة وجسدها الذي يرتجف لم يدفعه للعصبية “انتي مين” اجابته بصوت بالكاد سمعه “انا ملاك محمد بتدرب مع مستر امجد ” هز رأسه بالايجاب تركها واكمل طريقه للقاعة ذاهب للاجتماع وهي ذهبت مسرعة لمكتب مستر امجد لجلب الملف يتبع….
