الثاني عشر كَطير صغير كُسِر جنَاحه عِند أول محاولة طيران له هذا هو الخُذلان .. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 من العبث ان نقف بحياتنا عند نقطه معينه ننتظر شخص لم يجبره احد علي الرحيل بل كان بملء إرادته . فالقلب يميل ثم يحب و يتعلق و أخيرًا يعش.ق فإن عش.ق لا يترك أبدًا حتى لو اجتمعت عليه الارض و السماء . و أما ما دون العش.ق لا يستحق أبدًا دقيقه إنتظار واحده ! نورهان العشري ✍️
🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 كانت كارما تتوسط سريرها محاوطه كتفاها بذراعيها تحاول احتواء ذلك الألم الرهيب الذي يعصف بكيانها و تترجمه عيونها على هيئة أنهار من الدموع لا تستطع إيقافها فجميع حواسها الآن تتركز على صوره واحده حبيبها مع آخري …! لم يكن فقط حبيبها بل حلم طفولتها الذي انغرس بقلبها منذ ان كانت طفله صغيرة و أخذت ترعاه و تسقيه مياه الأمل بأن يعود فارسها و يختطفها مثلما وعدها لتجني ثمار عشقها و تتذوق حلاوة انتظارها له و لكن ماذا حدث …؟
أصيبت زرعت حبها بفي.روس الخيا.نة الذي وحتى الآن لا يوجد أي دواء في هذا الحياه يمكن معالجة قلب أصا.به ذلك الأل.م الناجم عنه فهو القلب و لكن ببطء …💔 ترى هل أخطأت بالانتظار ؟ و لكن لم يكن لدي حيلة مع قلب خلق له و به ! لم أكن أملك من أمري شيئا سوى انتظاره و إنتظار جزء من روحي قد انشق مني و رحل معه … لقد سألته مرارا و تكرارا هل اقتح.مت حصونك انثي غيري فأقسم لي بأن قلبه لم يحوي سواي …
كذب ! نعم كذب علي و على قلبي الغبي الذي كان يصدقه حتى قبل ان يتحدث و كان يلتمس له العذر في كل مرة اذاقني فيها خذلانه فالغدر لم يأتيني منه فقط بل من قلبي الذي غدر بي اولا عندما سامحه مرارا و تكرارا و اخذ يختلق له الاعذار الواهيه و أعطاه الخنجر الذي طع.نني به اخذت تتذكر لقطات من سعادتها المز.عومة معه عودة لوقت سابق… – ها عايزة تعرفي عني ايه بقي يا سكرتي ؟
– انا مش سكرة حد دا اولا يعني .. ثانيا بقي قول اللي انت عندك استعداد اني اعرفه نظرلها مازن بتسليه و أجاب بمرح – عندك حق بلاش سكرتي دي .. دي لما كنتِ صغيرة بضفاير انما دلوقتي انتِ كبرتي يا كرملتي و بقيتي فرسه ..خجلت كارما كثيرا من غزله المبطن فقالت بغضب ممزوج بالخجل – مازن احترم نفسك و بطل استهبال و ان كنت عديتلك اللي عملته في العربيه دا فدا مش معناه اني موافقه عليه و لو حصل تاني …
قاطعها مازن بعشق و عينيه تغازلانها بما لا يتفوه به اللسان – هتعملي ايه يا روح قلبي ؟ – مش هتشوف وشي تاني قالتها بارتباك من نظراته التي تغازلها فابتسم على خجلها المُحبب و قال بهدوء – موضوع إني مشفش وشك تاني دا مش هيحصل عشان دا مش بمزاجك و لا بمزاجي .. – و دا ازاي بقي قالتها ساخرة فأجابها بنبرة تحمل العش.ق و الإصرار معًا
– يعني مثلا لو قمت الصبح و قولت لنفسي يا واد يا مازن مش عايزين نشوف البت كارما دي تاني هلاقي قلبي بيعاندني و جايبني من قفايا و جاي يقولك وحشتيني نفس النظام بينطبق عليكِ قلبك هيعمل معاكي كدا بردو كارما بدلال – والله لو قلبي عمل معايا كدا هسيبه يتفلق و مش هسمحله يتحكم فيا اصلا ابتسم على طريقتها في الحديث و دلالها و أجابها بخشونة – الكلام دا عندك انتِ .. و الله يكون في عون قلبك بصراحه . انما انا بقى واحد قلبي دا اغلي حاجه عندي و مدلعه عالآخر و مبقدرش ارفض له طلب .
كارما بتخابث – امممم وياترى بقي كنت بتدلعه ازاي وانا مش موجوده أجابها مازحًا – كارما انتِ الداخليه عندنا خسرتك صدقيني … انتِ محدش يعرف يحور عليكِ أبدًا .. صاحت بانفعال – اديك اعترفت انك بتحور … في ايه بقي خايف تحكيه و عمال تلف و تدور عشان تغلوش عالموضوع ؟ قهقه مازن بشده و قال من بين قهقهاته – خايف …! انتِ متخيله بطولك دا ممكن تخو.فيني ! كارما بثقة راقت له كثيرًا – الموضوع مش بالطول يا سيادة الرائد دا بالعقل. و بعدين انا طولي مظبوط علي فكرة انت اللي طويل بزياده
مازن بغزل – انتِ كل حاجه فيك مظبوطه يا قمر مش طولك بس أردف كلماته بغمزة اربكتها فتصنعت الغضب قائلة – ما قولنا احترم نفسك بقي …. كانت كل ذره من كيانها تنتفض طربًا لغزله الصريح بها و قد كان ذلك الماكر يعلم بذلك و يتجلى ذلك بوضوح في عينيه التي كانت تغوص في اعماقها و تكشف جميع أسرارها – كارمتي عايزك تعرفي اني في أقصى درجات الاحترام معاكِ والله و دي حاجه ضد طبيعتي
نهرته بتهد.يد – مازن هقوم امشي والله .