– انجزي عايزين تخرجوا ليه ؟ روفان وهي تلهو بأصابعها تحاول تبسيط الأمور قدر الإمكان – بص يا ابيه الموضوع يخص كاميليا في الأساس و انا عايزه اساعدها مش اكتر كان الخــ,,ـــــبث في نظراتها يقلقه لذا قال بفظاظة – مالها كاميليا يا روفان ؟ انطقي قبل ما اتغابى عليكِ . انتفضت اثر لهجته الحادة و قالت بلهفة
– خلاص والله هقول اصل صاحبه كاميليا خطوبتها بعد بكرة و هي كانت هتموـ,ـت و تحضر و عارفه ان محدش هيوافق تروح لوحدها فاتطوعت و قولتلها خلاص هروح معاكِ فأيه بقي معندناش فساتين تنفع لخطوبه و كدا فكنا عايزين نخرج عشان نشتري و بس يوسف بتهكم – و انتوا بقى عايزيني أوافق تروحوا تشتروا علي اعتبار اني اساسًا وافقت انكوا تروحوا الخطوبه دي ! اندفعت قائلة بقهر – و ايه يعني يا ابيه ؟ ما كل أصحابنا هيروحوا و بيتخطبوا اهم كمان و احنا ممنوع علينا نبص من البلكونه حتى دي مش عيشه دي
قالت جملتها الأخيرة بصوت عالي نسبيا فارتفع إحدى حاجبيها وهو يقول بوعيد – روفان انتِ تقريبًا صوتك علي ولا انا بيتهيألي تراجعت على الفور قائلة بلهفة – لا والمصحف بتهيألك .. انا اعلي صوتي عليك أبدا يا ابيه دانا اتخرس قبل ما اعملها . يوسف بوعيد – متقلقيش إن شاء الله هخرسك قريب.. – بس متقاطعش يا هندسه قالتها بسماجه اغاظته تجاهل مزاجها و قال بفظاظة – بطلي لماضه و خلينا نتكلم في المهم كاميليا مجتش معاكِ ليه ؟
روفان بخــ,,ـــــبث – قالتلي انها مش هتطلب منك حاجه . استنكر حديثها و قال بحدة طفيفة – و دا ليه إن شاء الله ؟ – تقريبا كدا زعلانه منك ! – طب هي فين دلوقتي ؟ اندفعت قائلة بلهفة – ورا الباب و زمانها سامعه كل حاجه ..ثواني هجبهالك من قفاها تسمرت كاميليا في مكانها عندما سمعت جملة روفان الأخيرة و عندما تنبهت للهرب كانت روفان تُمسِك بها من يدها وتجرها و تلقيها أمامه و تفر هاربة …
حاولت كاميليا اللحاق بها و لكن هيهات فهي وقعت في عرين الأسد شعرت بقبــ,,ـــــضته التي كانت كالفولاذ توقفها لتجد نفسها في مواجهته التي لم تكُن عادلة فقوته و عشقها له قوة لا يُستهان بها ولا تستطيع التصدي لها خاصةً وهي بهذا القرب الذي يروق لها بالقدر الذي يُخيفها فلم يعُد هناك مجال للهرب فاخفضت رأسها كي لا تقع بفخ عينيه فهي غاضبه منه و بشده .. رفعت أنامله ذقنا لتناظره فاصطدمت بزرقاوتيه الفاتنتين نبرته العميقة بتلك البحه الرجوليه في صوته
– سامع إن حبيبي زعلان مني ؟ جف حلقها من لهجته الحانيه و نظراته المربكة و لكنها حاولت التماسك امام سحره وارتداء قناع اللامبالاة قائله – و انا مالي روح أسأله – هو مين – حبيبك ! – مانا بسألك اهوة استنكرت اضطراب قلبها في حضرته وقالت مُدعيه الغباء – أنا يعني ؟ جاءت لهجته حانية كنظراته لها – هو في غيرك حبيبي ؟ حاولت الصمود أمام هجمات عشقه التي تضــ,,ـــــرب ثباتها في قالت بتبرم
– والله لو حبيبك مكنتش زعلتني ! – مقدرش – بتقدر – والله ما بقدر دغدغت نبرته ثنايا قلبها فرقت لهجتها حين قالت – لا بتقدر ابتسم يوسف علي طريقتها الطفوليه التي يعشقها و قال بصوت اجش – حقك عليا .. قوليلي عملت ايه زعلك و انا معملهوش تاني لم تستطيع منع اندفاعها وهي تقول بغضب يشوبه الحزن – كنت قاعد تضحك وتهزر مع ست نيفين في الجنينه ولا همك حد احمرار وجهها و تلك الغيرة التي تبلورت في نظراتها و انتفاضتها لهذا الشكل شكلوا لوحة رائعة اهتز له ثباتها فقال يشاكسها
– انتِ بتزعقيلي يا كامي ؟ بدت شهية كثيرًا حين قالت وهي تربع يديها حول نفسها – لا مبزعقش بس انت مبتحترمنيش ولا بتخاف علي زعلي أرتج قلبه لحزنها الجلي و لظنها البعيد كل البعد عن الحقيقة فحاوطتها كفوفه لتضعها على أحد الأجهزة الموجودة بالغرفة و كمم حزنها بألسنة عشقه التي انبعثت من أنامله فوق وجهها – أنا مبخفش علي زعل حد في الدنيا غيرك – يا سلام ؟ استفهمت وهي تحاول منع تدفق عبراتها فجاءتها نبرته المُعاتبة
– معقول مش مصدقاني ؟ و بعدين العيله كلها كانت قاعده و كلنا كنا بنتكلم و بنضحك . صححت بعنــ,,ـــــف اذهله – قصدك بتبصلها و ضحكت و بعدين وانت من امتى بتضحك اصلًا ؟ انت لا بتضحك و لا بتحب الضحك اشمعنا يومها حبك عليك الضحك اوي ؟ كان يود لو يقتتصها بين طيات قلبه من فرط حُسنها الذي كان يجعل كل خلية به تتوسل مطالبة بها و لكنه كان يُمني نفسه بأنه سيحدث قريبا فحاول التماسك قائلا
– قصدك إن انا كئيب و نكدي و لا ايه ؟ اندفعت بلهفة – لا طبعا مقصدش كده بس انت بالعادة مبتضحكش كتير و كمان مينفعش تضحك ضحكتك الحلوة دي غير ليا انا و بس – انتِ بتعاكسيني بقي ؟ حاولت تجاوز لكنه صوته المربكة وهي تقول بدلال – متغيرش الموضوع انا زعلانه بجد . لم يبخل عليها بعشقه حين قال يسترضيها