Uncategorized

للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري ١٤ و ١٥

معك أتحدى كل شئ و بدونك يهزمني أى شئ . فأنا أدركت بأنك منبع قوتي و عشقك هو مصدر صمودي كل هذا الوقت . و لأول مرة أتصالح مع قلبي الذي لطالما عاندته لإنتظاره لك فأجدني الآن ممتنه له و لهذا الانتظار الذي سيتوج أخيرا بدفء وجودك. نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁

دخل مازن الى المقهى يسبقه قلبه المتلهف للقائها فأخذ يبحث بعينيه عنها ليشعر برجفه قويه في قلبه إثر إلتقاء عينيه بخاصتها فشعرت هي الأخرى بتلك الرجفة التي ضربت قلبه ترتد إلى قلبها فاصبح الهواء بينهم مشحون بتيارات العشق المتبادله فأخذ مازن يتقدم تجاهها ومع كل خطوه يخطيها تزداد رعشة يديها و ارتجافه شفتيها و تزداد دقات قلبها حتى كادت ان تصل الى مسامعه

جلس مازن دون ان يتحدث بشئ بل أخذ ينظر إلى عينيها و كأنه يعاتبها في صمت و لكن جانب منه كان يتأملها بشغف و اعجاب صريح من زينتها التي لم يعتد عليها و أناقتها المفرطة فبدت كحوريه من الجنة ثم تلقائيا تحولت نظرات العتب و الإعجاب الى نظرات عاشقه صريحه فبدأت هي بالحديث علها تقضي علي هذا التوتر الذي يُنهك اعصابها فقالت بخفوت – تشرب إيه؟ ابتسم مازن داخليا فهو يدرك كم هي متوترة و كالعادة تنتظر منه أن يبدأ بالحديث ولكنه أبى ان يسلم رايته امام غزو فتنتها المهلكة له وقال بصوت ساخر

– من كام ساعه قولتيلي بكرهك و مبقتش عايزاك و لو عندك كرامه امشي و دلوقتي جايه تقوليلي  تشرب ايه مش حساها غريبه شويه ؟ – مازن لو سمحت بلاش كلامك دا . هكذا تحدثت بارتباك فأجابها بعتب عرف طرقه إلى قلبها – دا مش كلامي دا كلامك انتِ يا كارما انا بفكرك بيه دا .. همست بحزن – مازن أرجوك .. استنكر كلمتها قائلًا – تترجيني! غريبة دي ! مانا كنت بردو بترجاكِ من شويه بس انتِ قولتيلي حتى لو اترجتني مش هرجعلك و لا هسمعك

ترقرقت الدموع في عينيها و شعرت بالألم يغزو قلبها فهاهو يفعل معها ما فعلته معه و يذيقها مراره ما أذاقته إياه فلملمت أشيائها و قررت الإنسحاب فقالت بخفوت – انا همشي

فلم يطاوعه قلبه علي تركها ترحل فهو قد عادت إليه روحه عندما قرأ رسالتها و عاد الأمل يسطع في سماؤه من جديد فامتدت يديه توقفها و هب واقفا كالمارد أمامها بطوله الفارع فأدى ذلك إلى هذا القرب المهلك لكليهما فقد اصبحت تقريبا وكأنها بين جنبات صدره فغزت رائحتها العطره انفه و دغدغت مشاعره فأخذ يحارب جيوش شوقه لها بضراوة و كانت هي الأخرى في عالم آخر فقد لامسها ذلك الدفء بين ذراعيه فلم تستطع ان تمنع نفسها من الاسترخاء لثوان على مقربة منه و لم تستطِع منع رأسها من الارتياح فوق موضع نبضاته خوفا من رفض قد تتلقاه من كبرياؤه الذي

حتما آذته كلماتها لتشعر بجنون دقات قلبه و تستمع لنبرة صوته المهتزه من فرط الحرب التي تدور بداخله – خليكِ متمشيش رفعت رأسها ليرتوي قلبها بتلك النظرات العاشقة التي تنبعث من عينيه منبع هلاكها و التي لم تفشل يومًا في  ارسالها لتحلق بين النجوم من فرط السعادة فقالت بتوسل القته سهام عيناها فاستقرت بقلبه ليقضي علي ذلك الثبات الزائف الذي يختبئ خلفه – لسه عايزني يا مازن ؟ اخفض رأسه ليسند جبهته على خاصتها و يديه تحتوي وجهها بحنو ليقول بصوت اجش

– انا عمري ما كنت عايز حد غيرك .. زاد إصرارها على إخراج مكنونات قلبه – بتحبني يا مازن ؟ لن ينتصر أمام عينيها أبدا لذا اختار الهزيمة قائلًا بصدق – بعشقك مش بحبك بس .. – كنت هتتجوز حد غيري ؟ لم يتحمل قلبه ثقل كلماتها فسارع بالنفي – أبدا عمري ما كنت هتجوز حد غيرك ولا حتى افكر . غصب عني انا اتجبرت اخطبها باتفاق مع والدتها انها بعد ما تخلص جامعه  هتاخدها و تسافر لكندا .

تابع يسرد لوعته و يصف مدى عذابه مما حدث _ هي اللي فكرت اني بحبها انا عمري قلبي ما دق لغيرك انتِ و عمر ما في واحده تانيه هتشيل اسمي غيرك حتي لو علي رقبتي امو*ت و لا اكون لواحده غيرك استفهمت بقلب بدأ يتذوق الأمان و الطمأنينه ولكن بقى القليل – يعني انت ملمستهاش زي ما هي بتقول ؟ مازن بلهفة

– والله ما حصل انا ايدي تتقطع و لا تلمس واحده غيرك. انتِ عشقي يا كارما اللي اتولد جوايا من اول يوم شلتك فيه و انتِ مولوده و انتِ لسه حتى مفتحتيش عيونك. اوعي تصدقي كلام اي حد عني بحبك والله بحبك . قال الأخيرة بقهرة قلب يائس من كل شئ في الحياه ولا يقدر شئ علي إعادة الأمل إليه ثانيه سواها … امتدت يداها لأول مرة لتقربه اكثر إليها و هي تهمس – و انا مش هسيبك ابدا لغيري … انت حقي انا يا مازن و حبيبي انا ..

جحظت عينا مازن عندما وجدها تهمس بتلك الكلمات وهي تنظر خلفها لتقول بقوة و شراسة أنثى قادرة علي إقامة الف حرب لتظفر بحبيبها في النهاية – بيتهيألي انتِ سمعتي و شوفتي اللي حصل دلوقتي و ياريت تكوني عرفتي انك ملكيش مكان بينا و ان مازن دا مكتوب علي اسمي و قلبه دا ملكي و مش هسمح لاى حد في الدنيا ياخده مني او يفرق بينا  ..   **************

تفاجئوا جميعا من صوت رحيم الذي كان يقف على باب غرفة كاميليا التي ارتعبت من وجوده فقد كانت تهابه طوال حياتها و لم يكن يحميها من يطشه سوى يوسف و الآن هو غير موجود و رحيم يملك الآن السبب الذي يجعله يفتك بها بدون أن يستطيع أحد إيقافه وهذا كان حال صفيه التي ما أن رأته حتى اوشك قلبها علي السقوط بين قدميها من فرط الرعب خاصةً و أن تلك الحرباء المسماه بسميرة كانت تقف خلفه تنظر إليهم بشماته

– الولد دا دخل هنا ازاي يا صفيه ؟ تلعثمت صفيه و لم تجد رد مناسب فقد اربكتها تلك النبرة الغاضبة في صوته فاستغلت سميرة توترها وارتباكها الذي جاهدت ان تخفيه و قالت بصوت يملؤه الشر – ما انت عارف صفيه يا عمي و طيبه قلبها ثم وجهت انظارها الى صفيه قائلة بنبرة اندهاش مصطنعه – بس انا متوقعتش يا صفيه ان طيبه قلبك دي تخليكِ تحطي ايدك في ايد اللي هدد بق*تل ابنك !

أنهي علي تلك الحرب التي علي وشك ان تبدأ وتحدث محاولا تغيير دفة الحديث عن صفية التي كان الارتباك يسيطر علي ملامحها فقال بثبات – أهلًا يا رحيم بيه .. – انت بتعمل ايه هنا يا ابن فاطمة ؟ على بغلظة و نبرة حادة – اسمي الرائد علي هاشم الرفاعي تشدق رحيم ساخرًا – بتتبرى من اسم امك ؟ علي بنبرة تملؤها العزة – لا أبدا اسم والدتي دا وسام علي صدري هفضل أفتخر بيه طول حياتي . بس احنا عندنا الرجاله بتتنادي باسم أبهاتها لو الموضوع مختلف عندكوا بقي يبقي دي حاجه ترجعلكوا بقي

قالها علي جملته بسخرية مماثله قاصدا استفزاز ذلك الرجل الذي يشبه كثيرًا جده ذلك الرجل الظالم المتجبر الذي أذاق والدته الويلات . فهما الاثنين اكثر من يكره في حياته فهم من عذبوا والدته و خالته – اخرس يا ولد …. انا لو كنت ساكت عنك فانا ساكت عشان جدك اللي ميستاهلش يكونله حفيد مش متربي زيك علي بهدوء ادهشهم جميعًا – لا انت ساكت عشان متقدرش تعمل حاجة ! و مشكلتك معايا انك عارف ان كلامي صح مليون في الميه ، و عارف اني اتربيت احسن تربيه عشان امي ست محترمه و عرفت تربيني كويس

اغتاظ رحيم من حديثه فخرج الكلام الغاضب منه دون أن يعي ما يتفوه به و هو ينظر إلى كاميليا بنظرات محتقره – كنت بسمع الكلام دا عن تربيه اختها اللي بنتها هربت و فضحتنا و حطت راسنا في الطين.. – اللي بتتكلم عليها دي تبقي مرات يوسف الحسيني و تفكر الف مرة قبل ما تجيب سيرتها يا رحيم بيه فاجأهم ذلك الصوت الغاضب القادم من الخلف وكأنه ينتوي على جـ,ـريمة ما . يتبع ..  

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى