Uncategorized

للعش*ق وجوه كثيرة نورهان العشري ١٦ و ١٧

– للأسف يا يوسف مش هقدر اقولك اكتر من كدا بس لو عايز تشوف بعينك روح للبيت الخشب هتلاقي عشيقته لسه هناك بتمشي بعده بشويه عشان محدش يشك فيها جحظت عين يوسف من حديثها و لكنه لم يستجب لمحاولتها للتأثير عليه و تشويش عقله و قال بلهجه جاده – يالا عشان اطلعك اوضتك

و بالفعل بعد ان اوصلها الى غرفتها و هم بالنزول وجد زهرة زوجت عمه تدخل الى المنزل و هي تتلفت حولها و تفرك يدها من فرط التوتر و هنا تلقائيا التفت يوسف الى سميرة التي لاحظت تغير ملامح وجهه فعرفت على الفور بأنه شاهد زهرة قادمه من الخارج فنظرت له نظرة فحواها ” ألم أقل لك …” اغلق يوسف بابا غرفتها و انطلق الى غرفته و ظل ساهرا يفكر هل صحيح ما تشير إليه سميرة و لكنه قرر ان يتحدث مع عمه مراد فهو رجل صادق و لن يخون أخاه ابدا…..

مرت ساعات على انتظار يوسف لمراد حتى داهمه سلطان النوم فغفي في مقعده و لكنه استيقظ بعد وقت قليل على هدير سيارة عمه فهب مفزوعا من نومه وذهب لغسل وجهه محاولا إفاقة نفسه حتي يعرف ان يتحدث مع عمه و هو بكامل تركيزه و ما ان نزل الى الاسفل حتي سمع همهمات قادمه من اتجاه المطبخ فاقترب ليري من هناك و لكنه تفاجئ بعمه مراد مع زوجة عمه زهرة  و هما في وضع خاص لم يستطع ان يميز صورتهم و لكنه سمع عمه مراد و هو يهمس باسمها بلوعة عاشق يتلظى بنيران الغيرة قائلا

– زهرة …. انا مبقتش قادر اتحمل تكوني معاه في مكان واحد بموووت يا زهرة عودة للوقت الحالي اندفعت فاطمة بذعر من حديث يوسف الذي يتنافى مع طهارة ونقاء أختها و قالت ببكاء – لا يا ابني الكلام دا مش صح زهرة اختي عمرها ماكانت كدا في حاجات كتير انت متعرفهاش .. يوسف بجمود – و انا جاهز اعرفها فاطمه باستفهام – هسألك سؤال الاول و بعدها هحكيلك كل حاجه … بس توعدني تجاوب بصراحه .

تلقت بإيماءة من رأسه و نظرة ثقه من عيناه كانتا ابلغ من الف وعد قد يتلفظه امامها – انت عمرك اتعاملت مع كاميليا باللي شفته من زهرة و حكتهولي دلوقتي ؟ بمعنى أوضح عمر اللي حصل دا خلاك تبص لكاميليا بصه وحشه عشان امها.. ؟ قاطعها يوسف بنبرة حاسمه – كاميليا مراتي اللي عشانها اتنازلت عن كل حاجه بملكها و فوقها اسم عيلتي اللي جدي هددني بيه و انه يتبرأ مني لو فضلت مصمم علي جوازي منها ..

واصلت تحاول الوصول إلى أقصى قدر من الثقة معه _ علاقتك بكاميليا هتتأثر بأي حاجه من اللي هقولهالك دلوقتي مهما كانت صعبه ؟ يوسف بصدق – مش هقدر اقولك غير اني هفضل احميها طول حياتي و مش هسمح لحاجه او لحد يمس شعرة واحدة منها فاطمة بحزن من حالته وما سيترتب عليها حين تخبره الحقيقة – هتقدر تحميها من نفسك ؟ خرجت من يوسف ضحكه ساخره من ذلك السؤال فلو تعرف ان أكثر ما يرهق قلبه و يؤذي روحه انه طوال هذه السنوات يحارب نفسه و جميع ذكرياته و مبادئه لأجلها ..

تحدق بوجع يطغى على جميع ملامحه حتى بات التغلب عليه بالأمر الشاق – انا موقفتش قدام نفسي غير عشان خاطرها . طول الوقت كنت بحاربني و بحارب كل اللي حواليا بردو عشان خاطرها . حتي وانا في قمه قوتي كنت بتهزم قصاد نظرة ضعف واحده من عيونها أخيرًا أخذت قرارها بسرد جميع ما يخفيه الماضي – انا هقولك يا ابني عالي حصل زمان و انت اللي هتحدد مين ظالم ومين مظلوم ؟! – الحكايه ابتدت لما كنا …….

  *************** دخلت سميرة إلى غرفتها بعد ما ازاحت نيفين من امامها وهي تتوعد لكل عائله الحسيني بأبشع الطرق و سحبت هاتفها من حقيبتها وقامت بالاتصال بمجهول و ما ان فتح الخط حتي اندفعت قائله –  بص بقى انا معدش عندي صبر عالعيله دي اكتر من كدا و الزفت دا لو مخلصنيش منهم ونفذ انتقامنا هحرقه هو كمان بنفس النار اللي هيتحرقوا بيها .. مجهول – اهدي يا حبيبتي كله هياخد جزاته بس الصبر ..

– اصبر لحد امتا و الزفت دامش راضي ينفذ اللي اتفقنا عليه – هينفذ … متقلقيش برضاه او غصب عنه – و دا ازاي بقي ؟ – بمجرد ما ابعتله فيديو عامر و هو بيمو*ت أبوه صدقيني هيتحرك … و لا فيديو و كلاب الحسيني بيغت*صبوا امه اكيد وقتها هيتجنن و ينفذ كل اللي بنقوله عليه من غير ما يفكر – طب و الحاجات دي وصلتلك ازاي قالتها سميرة بانبهار – دي لعبتي بقي بس خلي بالك وقتها احتمال كبير ميبقاش في يوسف عشان بنتك تتجوزه

– تتجوز و لا تتحرق هي اصلا مش بنتي ! قالتها سميرة بغل وعند هذه الجمله سقطت الدموع بغزاره من عين تلك التي كانت واقفة تسترق السمع لحديث والدتها مع ذلك المجهول التي لم تتعرف عليه حتى الآن … *************   –  شوف ياخي بالرغم من اني مش كنت طايقك ولا طايق ابص في خلقتك بس البوقين اللي انت قولتهم لجدك دول هيخلوني ابتدي احترمك و افكر فعليا اني اصاحبك .

كان هذا صوت علي الذي تحدث أخيرًا بعد خروج جميع من في الغرفه و تبعهم ادهم بعد ان التفت الى كاميليا المستلقيه تتطلع اليه بذهول سرعان ما تحول لامتنان عندما رأت نظراته المطمئنه لها و سرعان ما خرج من الغرفه فهو غير قادر على ان يرفع عينيه في علي بعد ما حدث مع غرامه و لكن علي الذي اعجب بما فعله كثيرًا و شعر بمدي شجاعته عندما وقف امام جده و هو يلقي بوجهه جميع جرائمه دون ان يهتز من جبروت ذلك العجوز و سلطته

– لا يا شيخ ما تطلبني للجواز احسن ! تحدث أدهم محاولا التغلب على شعور الذنب الذي يقرضه من الداخل لما فعله بشقيقته – لا يا عم تف من بقك اتجوزك ايه انا ناقص قرف ؟ – انت تطول ياله – لا مانا هطول ان شاء الله القي علي كلامه بنبرة ذات مغزى و لم ينتبه لها  أدهم الغارق في الذنب حتى أذنيه فأضاف علي الذي لاحظ شروده – انت جيت من اسكندرية امتى ؟

– لسه من شويه جيت على هنا علي طول .. استفهم علي بخبث – انت كنت تعرف ان كاميليا هنا ؟ أدهم بصدق – بردو لسه عارف من شويه يوسف كلمني لما عرف ان جدي و الحيزبونه دي معاه في المستشفى عند كاميليا و قالي اروح امنعهم من انهم يضايقوها فجيت على هنا جري . علي بعدم فهم – غريبه طب و هو مجاش ليه ؟ احتار ادهم هل يخبره بتواجد يوسف في الاسكندرية ام لا ففضل عدم الحديث و قال نافيا

– معرفش تقريبا برا القاهرة…  بس تعال قولي امال انت قاعد جوا كدا و مرحرح  مش خايف يوسف ييجي ينفخك؟   – ينفخ مين ياد انت.. شايفني هفأ قدامك ولا أيه ؟ تشدق ساخرًا – لا شايفك حلو و ابن ناس و خسارة في المو*ت بدري وصعبان عليا من دلوقتي من اللي هيعملوا يوسف فيك .. علي بتهكم – خاف علي نفسك انت ياخويا . المهم يوسف مقالكش هو ناوي علي ايه مع كاميليا ؟

– و لا قال و لا هيقول يوسف اخويا كلمني مرتين النهارده و دا في حد ذاته انجاز . طب انت اتكلمت مع كاميليا في حاجه..؟  يعني قالتلك سبب هروبها ايه ؟ علي بملل – والله يا ادهم انا ملحقت اتكلم معاها جدك طب علينا زي القضى المستعجل .. – بس يا ابني انت متقولش عليه كدا…. قاطعه ادهم باندفاع فهو تجري بعروقه دماء الحسيني التي تمتلئ بالغرور والتكبر و العزة فهو حتى وإن كان يكره ذلك الرجل المسمى بجده فهو لن يسمح لأحد بالحديث عنه بسوء

قهقه علي ساخرًا – لا ياد متربي وابن ناس و البكبورت اللي انفجر في وشه من شويه دا كان ايه زفر أدهم بضيق و تابع حديثه قائلا – والله مانا عارف الكلام دا خرج مني ازاي..  بس تقدر تقول ان الكلام دا حصيله سنين كنت بخزنله فيهم كل عمايله اللي كانت بتبعدني عنه خطوة بخطوة لحد ما لقيتني النهاردة واقف قدام واحد معرفوش و حسيت للحظات اني بكرهه شاركه علي شعوره حين قال بحزن

– متبررش يا ادهم عشان اللي انت حاسس بيه كله جوايا لراجل عاش حياته يأذي في امي و ابويا و عايز يفرقهم عن بعض لا و مكتفاش بدا دا بعد ما مات كان عايز ياخدني انا و اخواتي نعيش معاه و نسيب ماما لوحدها شفت الجبروت – الرفاعي باشا… قالها ادهم بسخريه ثم أردف بحزن – ماهو صاحبه و نفس العينه بس انت ابوك خد ممتك و خلع انما عمي احمد من بعد مو*ت ابويا لما جاب طنط زهرة و كاميليا و جم يعيشوا معانا و هنا ابتدت المعاناه الحقيقيه لحياتنا كلنا

– بقولك ايه شكل كلامنا هيطول انا بقول نشوف حته نقعد فيها بما انك مطرود و انا صايع خلاص قفلت حساب الفندق اللي كنت نازل فيه و كنت ناوي اسافر النهارده على اسكندريه بس مش هعرف امشي غير لما اطمن على كاميليا و اتكلم معاها والا خالتك فاطمه هتعلقني علي باب العمارة…  انا اصلا مش عارف هرجعلها بايدي فاضيه ازاي من غير كاميليا سخر أدهم قائًلا

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى