– مازن انت من وقت ما جينا من المستشفى و انت مفتحتش بقك بكلمة اقدر اعرف مالك ؟ تحدثت كارما بعد ان اوقف مازن السيارة أمام بنايتهم فبعد سقوط سيدرا بهذا الشكل امامهم قام مازن بحملها و التوجه بهم إلى المشفى ليخبرهم الطبيب إصابتها بانهيار عصبي … شعرت كارما بالشفقه عليها و على هذا الموقف الذي وضعها غبائها به و لكن سرعان ما تبدلت مشاعر الشفقة الى غيرة جامحه ما ان رأت مازن يحملها و زاد الطين بله عندما رأت تلك النظرات المتلهفة في عينيه و التي جعلت قلبها ينفطر ألمًا لكونه ينظر بتلك النظرات الى آخرى
– المفروض اقول ايه يا كارما ؟ قالها مازن بتنهيدة فهو يشعر بالحزن لتلك الفتاه التي كانت بمثابة طفلته الصغيرة فقد وجد فيها عوضًا عن كونه لا يملك أختاً فقد كان يحلم باليوم الذي سيسلمها فيه لزوجها بيده لينقلب كل هذا فجأه بعد مو*ت صديقه ليتبدل حاله كالعادة للأسوأ – ندمان يا مازن و لا صعبانه عليك ..؟ تحدثت كارما بصوت مهتز من فرط الوجع فأجابها بجمود يخفي صراعات هائلة – اطلعي دلوقتي يا كارما و نتكلم بعدين ..
ليس لديه القدرة على الحديث في ذلك الوقت و لا يملك ما قد يقوله ليريحها فكيف وذلك الشعور بالذنب يقرضه من الداخل و صورة صديقه لا تبارح مخيلته منذ ان رأى سيدرا ملقاة على الأرض جعلت كلماته رأسها يدور من شدة الغضب هل لهذه الدرجه يشعر بالألم لأجلها ؟ هل يمكن ان تكون تلك الفتاة تحتل مكانة في قلبه ؟ عند هذه الفكرة اعمتها الغيرة فقالت دون وعي – لا احنا معدش في بينا كلام و روحلها بقي مادام صعبانه عليك كدا و اعتبر انك مقابلتنيش أصلًا
قالت الأخيرة بصراخ و همت بفتح باب السياره و لكن صعقت من تلك المفاجأة يتبع……