Uncategorized

للعش*ق وجوه كثيرة نورهان العشري ١٦ و ١٧

كانت كاميليا تستمع إلى حديثه بذهول و رعب من ذلك المصير التي كانت ستلقاه علي أيد ذلك الحقير الذي لم تشك به قط و ما أرعبها أكثر ذلك الذي كان يتابع ما يعتمل بداخلها و يظهر بوضوح علي ملامح وجهها و كأنه يتسلى فحاولت لملمه شتات نفسها وقالت بصوت حاولت أن يبدو متزنا قدر الامكان – و لما انت بتكرهه كده و عايز تنتقم منه ليه انقذتني منهم ؟ و مين الناس دي ؟ زفر رائد بضيق و تحرك ليجلس على الأريكة خلفه وهو يقول بحزن

– الناس دي شياطين و محدش هيقدر يحميكِ منهم غيري اندفعت لتقول بحدة – يوسف يقدر يحميني منهم و من اي حد في الدنيا .. – يوسف عايز اللي يحميه منهم ! دب الذعر الي داخلها عندما استمعت إلى كلماته فقالت بارتباك _ تق. تقصد ايه ؟ – اقصد ان ولا يوسف و لا غيره هيقدروا يقفوا قدام الناس دي و لو كنتِ عايزه تحميه من المو*ت بأبشع الطرق توافقي ع العرض بتاعي

شعرت بنيران تمزق قلبها خوفا عليه و خاصةً عندما رأت تلك النظرة التي توحي بصدق حديث ذلك الوغد فأخذت دموعها بالهطول رغمًا عنها فها هي مرة آخري توضع بين شقي الرحى و دائمًا ما تكون أمام خيارين اسهلهم انتزاع قلبها من مكانه…….. أخرجها من معاناتها ذلك الطرق الخفيف علي الباب و الذي جعل رائد ينتفض من مكانه مذعورًا من ان يكون الطارق هو يوسف فإن رآه معها فهو هالك لامحاله ..

لم تخف على كاميليا تلك النظرة الفزعه التي رأتها في عيناه فهل هو خائف لهذا الحد من ان يكون يوسف بالخارج ….؟ إذن فكيف يمكنه حمايته و حمايتها كما يقول ..؟ فزعت عندما فتح باب الغرفه ووجدت علي ينظر بغموض إلى رائد ثم نقل بصره اليها بنظرات مستفهمة فقاطع تلك النظرات حديث رائد الذي قال بهدوء عكس الفزع البادي علي ملامحه – الف سلامه عليكِ مرة تانية يا كاميليا هانم  …. انا قولت اجي اطمن عليكِ زي ما يوسف وصاني

لم يتلقى منها سوى إيماءة بسيطة من رأسها فقد كانت نظرات علي لها تربكها .. – سؤال واحد هسألهولك  يا كاميليا و تجاوبي عليه بصراحه تحدث على أخيرًا بعد خروج رائد الذي لم يرتح لوجوده قط و أيضا مظهرها الباكي و ارتباكها من دخوله هكذا جعلوه يشك في ان هناك خطب ما … فتابع عندما لم يتلقى منها اي رد – الزفت اللس كان هنا دا له علاقه بهروبك من يوسف ..؟ – اي.. ايه اللي انت بتقوله دا يا علي ؟

تحدثت كاميليا بتلعثم و زاد ارتباكها من سؤاله الذي يخفي بداخله آلاف الشكوك حولها – اللي سمعتيه و جاوبي عليا من غير لف و دوران هطلت دموعها كالأنهار على خديها فهل كانت تحتاج حمل آخر بجانب أحمالها التي ترهقها .. اخفضت رأسها بحزن وقهر وقالت بصدق – انا بحب يوسف و عمري ما حبيت ولا هحب حد غيره و هروبي مالوش علاقه بأي راجل سواء رائد او غيره شعر علي بالحزن على حالها و لكنه سرعان ما أخفى ذلك الشعور و رسم الجدية و الصرامة على ملامحه وهو يقول بجمود

– ايه اللي جابه عندك في وقت زي دا و خصوصا بعد ما جدك طرده ايه رجعه تاني ؟ – كان جاي يطمن عليا زي ما يوسف وصاه قالتها كاميليا بخفوت و هي منكسه رأسها خوفًا من ان يستطيع اكتشاف الكذب من عينيها – كاميليا انا مش عيل صغير قدامك عشان تضحكِ عليا بالكلمتين دول . و يوسف اللي بيغير عليكِ من الهوا الطاير هيخلي صاحبه يجيلك يطمن عليكِ .. لا و قاعد معاكِ في اوضة لوحدكوا و مقفول عليكوا باب واحد ! تخيلي كدا لو يوسف اللي كان جه مكاني كان عمل اي لو شافوا قاعد معاكِ كدا ؟

ارتعبت من مجرد التفكير من ما قد يحدث لو كان القادم يوسف بدلا عن علي بالتأكيد كان سيهدم المشفى فوق رأسيهما فهو قبل ذلك لم يكن يسمح لها حتى بالقاء التحية عليه ماذا إن رآه يجلس معها في مكان واحد مغلق … قفز سؤال الى ذهنها ماذا قد يفعل يوسف عندما يعرف بما قاله رائد لها …؟ بل ماذا سيفعل ان وافقت رائد علي عرضه و أخبرته بأنها لا تحبه و ان قلبها اختطفه صديقه و ان ذلك سبب هروبها ؟

خفقه قويه شعرت بها تدق قلبها بعنف و زاد من ألمها حديث علي الذي كان يراقب انفعالاتها و تقلبات ملامحها من الذعر للضيق و الألم – علي فكرة يوسف اللي بعت أدهم عشان يمنع جده ومرات عمه انهم يضايقوكِ …  حتى وهو مش هنا بيحميكِ … حتى و انتِ جرحاه واقف في ضهرك … لسه بردو مش ناويه تقولي هربتي ليه ؟ أضاف علي بعدما طال صمتها و ظهرت الحيرة و الضياع بعينيها .. – يا كاميليا انا جمبك قوليلي حصل ايه خلاكِ تهربي كدا ؟

مضيعيش حبك انتِ و يوسف عمرك ما هتلاقي حد يحبك قده . طب عاجبك نظرات الاتهام اللي في عيونهم كلهم ليكِ دي ؟ – كفايه بقي كلكوا بتضغطوا عليا ومحدش حاسس بيا ولا بالنار اللي جوايا … تحدثت كاميليا بانهيار فقد كانت تائهه ضائعه جميعهم يطالبوها بالتحدث دون ان يشعر احد بمدى صعوبة ما تمر به وما تخفيه تراجع علي عن مواصلة الحديث حين شاهد انهيارها – خلاص يا كاميليا اهدي … نامي دلوقتي و ارتاحي و بعدين نبقى نتكلم

– انا تعبانه اوي يا علي و مخنوقه تحدثت كاميليا من بين انهيارها فتابع علي مهدئًا – اهدي  يا كاميليا . انا جنبك متقلقيش … ضغط علي على الزر بجانب سريرها فأتت الممرضه لتعطيها حقنه مهدئه علها تجد في النوم ما يريحها … قد ينهزم الطيبون مؤقتًا، لكن ستر الله يُنجيهم في النهاية لأن قلوبهم نقية *********** أن تفقد شخص عزيز علي قلبك فهو شعور مؤلم للغايه … و لكن أن تعيش في حالة من الرعب من أن تخسر ذلك الشخص فهو شعور مميت يقت*ل القلب ببطئ شديد …

نورهان العشري ✍️

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى