Uncategorized

الخطيئة و الغفران جنى ٣

_أنا هنزل ….دلوقتي خمس دقايق وتحصليني ،واياكي تكس.ري إي كلمه ليا هكس.ر دماغك
تنهدت بيأس فأصبحت مقيده داخل هذا المكان فلن تخرج منه ابدا طيله حياتها
نهضت من مكانها تمسح الد.ماء والتي تجمعت حول أنفها وفمها ووضعت بعض المساحيق
ذات الألوان الصارخه لتداري هذا التورم الذي،لحق بوجنتيها
وصففت خصلاتها الشقراء ووضعت طلاء الشفاه الصارخ فوق
شفتيها لتصبح أكثر اثاره وارتدت فستانها الأسود اللامع والذي يصل إلى قدميها
فقد كان عاري الا كتاف ليظهر عن جمال صدرها يبدأ بفتحه من أول فخذها إلى نهايه قدميها
وهبطت إلى الأسفل تبتسم بمراره فقد كانت العيون تنهش جسدها

والذي ظهر من أسفل هذا
الفستان ،أشار إليها بالكأس وغمز لها بوقاحه ،ابتلعت هذه النظرات الجائعه والتي افترست
جسدها ،جلست على إحدى الطاولات والتي يمكث فيها عدد من الرجال تبتسم إليهم وتشرب
في نخب صحتهم لعلها تثمل وتنسى ما تمر به،ولكن هي لن تنسى حياتها معه في الماضي
ابتسم ابتسامه سا.خره وهو يراها وكأنها غانيه فها هي تحصد نتيجه أفعالها ،فهو لا يعرف
الرحمه ولاالشفقه فمن يخطأ في حقه ،يسحقه أسفل قدميه
تقدمت منه “جيجي ” بخطوات متمايله وهمست وهي تحتضنه
_مايجبها إلا رجالها ……نظرتي فيك عمرها ما خيبت كلك رجوله وحيويه
قدرت

تكس.ر عينها وتجيبها الأرض
لوي فكه وهو ينظر إليها من أعلى إلى أسفل وهو يقول بوقاحه
_ واللي …..بتبقى معاهم دول ايه مش رجاله يا “جيجي ”
_توء توء ….هيروحوا فين فيك يا جوووو بس انت لو توافق بس هظبط مودك
مال عليها ايماءه بسيطه وهدرا وهو يمرر أصابعه حول شفتيها ،
_مش بحب ادوق حاجه غيري قطفها قبل كده يا” جيجي ”
ثم تركها وغادر تحت نظراتها المشتعله فقد أثار حنقها وغضبها ،انتبهت على صوت” عز ”
_يلاااا …..يا “جيجي ” انتي واقفه عندك تهببي ايه !!!

_يووووه …ما قولنا جايه هو جرى ايه مافيش غير” جيجي “وإلا ايه
…………………………………………
توقف رفعت بسيارته أمام هذا الكازينو ،التفت ينظر إليها بضيق
_هو ….ده المكان اللي عايزانا نسهر فيه يا “رؤى ” هانم
تشدقت وهي تضع يديها حول رأسها وتهزها بألم وهدرت بتهكم
_اومال …..كنت هتصالحني ازاي يا “رفعت ” أنا كنت هروح فيها النهارده
رفع كف يدها إلى شفتيه وهمس إليها بلهفه وهو يقبل باطن كفها
_بعد الشر عليكي …..يا قلبي ، يا رب اللي يكرهك
_يارب ….”سالي ” و”سهام ” قول امين يا “رفعت ”
صدرت ضحكته الجذابه لتبرز

أسنانه البيضاء وهمس وقد قرر مرواغتها
_اممممم …..انتي ليه اغمي عليكي يا” رؤى ”
عضت شفتيها بخجل وقد احمرت وجنتيها وهدرت بعصبيه
_انت …..بتسالني أنا ،قول لنفسك انت هتمو.تني أنا عارفه ،المهم يلا علشان نسهر
_مين قالك ….على المكان المهبب ده ،اسم العيله مش ناقص صور تانيه تنزل ،عمي” شاكر ”
يروح فيها يا “رؤى ”
ابتسمت ابتسامه خفيفه وخرجت من السياره وهي تقول بخجل
_متخافش …انزل يا “رفعت ” نسهر شويه وبعدين نروح
خرج من السياره وهو يصفع الباب بقوه وهدرا وهو يشهق
_يا نهار مش فايت ….ده ملهى ليلى يا

خفيفه
_لا يا” رفعت ” ده كازينو ،وأصحابي شكروا فيه جدا
كور قب.ضته جانبا فقد مقت بلاهتها وهدرا بخفه
_ماهو يا مصيبه الكازينو هو الملهى بس الاختلاف في المسمى
_أنا زهقت بقى ،طالما جينا نبقى ندخل وخلاص هنقف نتفرج من بره
دفعها في ظهرها بخفه وهز رأسه بيأس وهو يقول بابتسامه
_قدامي يا أخرت صبري ،لو اعرف ايه الذنب اللي ارتكبته علشان الابتلاء ده
وما ان ولجا إلى الداخل شهقت رؤى وهي تحدق بهؤلاء النساء العاريات
صفق رفعت بكفيه عاليا ولوي فكه بسخريه وهو يقول بتهكم
_الله أكبر ،ده ايه الاحترام ده

كله ،مش ناقص غير بوليس الآداب في المكان ده ،يلا علشان نمشي
يا هانم ،اصحابك مين اللي ماشفوش تربيه وبيجوا هنا ،
رفعت منكبيها عاليا رافضه فكره رحليهما بهذه السرعه
_علشان خاطري نقعد شويه وبعدين نمشي يا “رفعت ”
سحب لها المقعد لتجلس على الطاوله المستديره وجلس في مقابلها
_أنا …..مش مرتاح لليله دي يا “رؤى ”
عقدت حاجبيها وهي ترفع عينيها الهائمتين واردفت بخفوت
_علشان خاطري ….نفسي أخرج من جو العيله ونبقى على حريتنا يا حبيبي
أمسك يديها باشتياق وهو يقترب من وجهها وهمس إليها
_انا نفسي …أسعدك يا “رؤى ”

،بس اكيد المكان ده مش هيبقى سبب سعادتنا ابدا
لم يكمل حديثه إلا والتفت ينظر لتلك الزجاجه التي وضعت على سطح الطاوله الزجاجيه
ومعها كآسان فارغان ،عدل من وضعيه نظارته الطبيه حتى يتهيأ له الرؤيه جيدا
_شفتي ….يا أخرت صبري ،دول افتكرونا أصحاب مزاج ولينا في الشرب
أمسكت الزجاجه وضمتها إلى صدرها بسعاده واردفت بإصرار
_بليز ….يا حبيبي نجرب البتاع ده اكيد يجنن بليز علشان خاطري
نهض من مكانه والصدمه تلاحقه وهدرا بعصبيه
_انتي ….اكيد اتجنينتي ،سيبي الازازاه دي بدل مااكس.رها على دماغك حالا
تركتها على مضض وهي تخفض رأسها لأسفل ولكن شهقت

عندما وجدت من تحتضن
خصره وتهمس في أذنه بميوعه
_انت ….جاي ومعاك المزه بتاعتك ،طيب ماكنت سيبتها واحنا هنا تحت امرك
شهقت رؤى وهي تنهض من مكانها كمن لدغها عقرب ودفعت يدها بقوه وهدرت بعصبيه
_جرى ….ايه يا اختي روحي شوفي غيره ، انتي فاكراه اي الفصل التاسع عشر

تراجع إلى الخلف عندما وجدها تتقدم إليه بخطوات متمايله تأمل ملابسها الكاشفه وصدرها الملاصق لجسده بطريقه ملفته للنظر لفحت أنفاسها الساخنه وجهه المتصبغ بالحمره وحركت شفتيها بالقرب منه
بطريقه جعلته يشهق بصدمه وهي توزع له القبلات عبر الهواء ،وضع كف يده
على صدره يحاول أن يهدأ من دقات قلبه المتزايده وأردف وهو يقول بنبره متسائله
_يا ست …..انتي عايزه ايه مني بس !!

مسحت حول شفتيها بطريقه مثيره وهي تراقب ارتجاف أصابعه وهي تقول بميوعه
_معقوله ….في حد حلو كده يا جدعان ،انت حقيقه ولا خيال
فتح عيناه على وسعهما عندما مررت أصابع يدها على وجنته وخصلات شعره المتمرده
أزاح يدها بهدوء وهو يقول بنبره مضطربه
_يا ست اب.وس ايدك ابعدي عني ،انتي عايزه ايه بالظبط !!

شهقت “جيجي ” شهقه عاليه ومررت أصابع يدها فوق حاجبها وهزت رأسها بسخريه وهدرت بعصبيه
_أنا مش عايزاك تب.وس أيدي يا عنيا ، انت شكلك كلك فهم بعينيك اللي تجنن دي
اقتربت منه أكثر فتراجع هو للخلف خطوتين ، شعر بهذا الجدار الصلب وهو يتكأ عليه بظهره
التفت ينظر إليه وجده الحائط أعاد النظر إليها وتحدث بخفه وهو يبعد جسدها عنه
_اروح فين تاني …..مافيش غير الحيطه اللي ورايا ، انتي فهمتي غلط انا مليش في الليله دي
وضعت يدها على عنقه تمرر أصابعها بطريقه محترفه وهي تقبله أسفل فكه وهمست بخفوت
_ازاي ملكش في

الليله دي ، تعالا معايا بس وانا هنسيك البت اللي معاك دي
كانت واقفه تراقب هذا المشهد والغيره تتاكل داخلها فلقد تفاقم الأمر وهي تراها تقبله
لا تدري كيف خلعت كنزتها الخضراء وألقت بها على سطح الطاوله وانحنت بجسدها
النحيل وفكت رباط حذائها الرياضي وخلعته من قدمها بهذه السرعه واتجهت اليهما وسحبتها
من خصلاتها بقوه ورفعت عليها الحذاء دون أن تشعر وبنبره تحذيريه هدرت بها
_ابعدي عنه …. وإلا هنسر الشوز ده على دماغك دلوقتي يا زباله
دفعتها “جيجي ” بقوه في صدرها لتترنح هي إلى الخلف وهدرت بعصبيه
_طيب ما.توريني شاطرتك كده ….

غيرانه ليه انتي بالكتير شاقطك من على الكورنيش ،
بس اقولك هو يستاهل مز بصراحه
جزت” رؤى ” على أسنانها وهي تقفز من مكانها ورفعت الحذاء وضر.بتها به عده
مرات بعدم تفكير ،ازداد الأمر سوء عندما وصل الأمر للتشابك بالأيدي ، جحظت عينا “رفعت ”
عندماشدت كلا منهما الأخرى من شعرها ،ركض إليهما ودفع” جيجي ” بشده اطاحها جهه الطاوله ،وأخذ يتفحص
وجهه” رؤى” بلهفه فقد سقط قلبه بين قدميه عندما لاحظ تلك الخدوش البارزه على وجنتيها
_عجبك الكازينو دلوقتي يا أخرت صبري
تحسست خديها بشراسه واضحه وهدرت بعصبيه وهي تنهض من مكانها ممسكه

بحذائها
_أوعى يا “رفعت” سيبني عليها
تافف بضيق وهو يصك على أسنانه وامسكها من معصمها بقوه وتمتم بغيظ شديد
_ياريت نلم الموضوع ونمشي بقا كفايه كده
أزاحت قب.ضته بقوه ولملمت خصلات شعرها الذهبيه بعنف ونهضت من مكانها وعلى حين فجأه قب.ضت على عنق “جيجي “بشراسه ،ولكن دفعتها جيجي للخلف فجذبها “رفعت ” من خصرها وهدرا بعصبيه وهو يلوح بيده أمام وجهها
_مافيش فايده فيكي دايما متهوره ومندفعه أنا تعبت منك ومن تصرفاتك دي
_ماقولتلك سيبك منها وتعالا بس انت اللي مش راضي …….قالتها “جيجي ” بنفاذ صبر
ولكن افاقت ” جيجي “علي من تلكزها

في كتفها بعنف وهي تقول بنبره آمره
_ انجري منها يا “جيجي “……..دكتور “رفعت “شخصيه محترمه مالوش في حوارتك دي ،
انتبه “رفعت ” إلى مصدر على هذا الصوت وجدها
تلك الشقراء والتي ترتدي هذه الملابس المثيره
حدجها بعينان متسعتان وهويعدل من وضعيه نظارته الطبيه وأردف بعدم تصديق
_ أنا مش مصدق عنيه ابدا … الدنيا صغيره جدا
ابتسمت إليه ابتسامه مريره وهي تقول بشرود
_فعلا ….الدنيا صغيره اوى ،صدق عينيك يا ” رفعت ”
“عاصم “عامل ايه !!!!!

ابتلع ريقه بتوتر وتمتم وهو يقول بعدم تصديق
_”دااااارين ”
دارت الدنيا من حولها فآخر ما كانت تتوقع ظهور شخص من آل “زيدان ” وفي هذا المكان
الغير آدمي بالنسبه إليهم ،افاقت على نبره “رفعت ” المتسائله
_بتعملي ايه ……هنا يا” دارين “!!!!!!

حملقت بالمكان يمينا ويسارا وقد انحبست الدموع داخل مقلتيها في محاوله لها بالثبات
_زي …ما انت شايف ،شغاله هنا يا “رفعت “،المهم طمني على “عاصم ”
اقترب منها أكثر وهو يلاحظ ارتفاع وانخفاض صدرها وهدرا بنبره متهكمه
_غريبه ……لسه فاكره “عاصم ” ،على العموم هو لسه عايش وفتح قلبه للدنيا من تاني الحياه
مش بتقف على حد يا” دارين” ،معاه انسانه عندها عزه نفس وكرامه مش عند حد
أغمضت عينيها واعتصرت جفنيها بشده وتمتمت بعدم تصديق
_”عاصم “…….اتجوز معقول !!!

راقب هذه الرجفه والتي بدت على جسدها ولكن تابع وهو ينظر إلى عيناها المترقبتان
لاجابته والتي جعلت الأمل يدب داخل قلبها
_مش هتفرق ….اتجوز أو لا ،المهم انه لقى حب عمره واللي اكيد هتصونه
لمعت عينيها بوميض من الأمل ،أمل خروجها من هذا المكان لحياه أخرى ، لمكان آخر
_هو ….. وصل من ألمانيا …… أمتي !!!!!

انتفخ صدره بالضيق واحتدت نبرته وهو يتحدث بسخريه
_أظن …..شئ ميخصكيش ابدا ،أنا زي ماشايف الحياه معاكى بقت بالألوان الطبيعيه
كان يقصد ألوانها الصارخه فهو وبذكائه علم أن حياتها قد تبدلت لتصبح الاسوء ،التفت ينظر
إلى زوجته والتي شعر بغيرتها رغم بلاهتها وعدم معرفتها بأخطاء الماضي فهي مازالت في
سن صغير لا تدرك شئ عن أنين الماضي وعن حياه شقيقها في السابق ،اندهش من صمتها أو
هذا الهدوء والذي يسبق العاصفه اطبق على خصرها وقربها إليه
وضمها إلى صدره بقوه كاد أن يهشم ضلوعها وهمس بسعاده للتعارف
_دي …..مراتي “رؤى زيدان ” بنت عمي

وحب عمري ،عن اذنك لأننا اتاخرنا ولازم نمشي
ابتسمت “رؤى “ابتسامه طفيفه وهي تحدجها بنظرات مبهمه ثم التفت إلى “رفعت ”
وغادرا من أمامها تحت نظراتها المترقبه لهما فهي لم تحصد من الطمع إلا القليل
افاقت على صوت “عز الدين ” والذي وقف يحدق بها وأردف بتساءل
_ايه ….يا “ديري ” التحقيق اللي فتحتيه مع الأخ اللي كان واقف ده ،اوعى تفكري تتحدى
“يوسف ” احنا مش اده لو عرف بس ان بكدب عليه وانتي ولا بتروحي مع الزباين ولا حاجه
احتمال ي..ني من غير ما يتردد ثانيه واحده
كشرت عن انيابها وبرزت مخاليبها

الحاده وهدرت بسخريه
_جرى …..ايه يا “عز ” ما هو كله بحسابه وانت بتاخد حقك مني أول بأول ،مش
بتستنا يا حبيبي ابقى ضيف اللي سمعته ده على الحساب ،وبعدين خايف من ايه
“جيجي ” وبتعكمها على طول يعني ضامنها في جيبك يا روحي
قربها منه بخفه وهو يطوق خصرها بذراعيه يقربها من انفاسه الملتهبه
_هش ….وطي صوتك …يا”ديري ” انتي عاوزه تسمعي بينا الناس ،أنا عايز اعرف هتعملي ايه!!

رفعت حاجبها لأعلى وهي تتأمل نفسها خارج هذا الجدار ،بعيد عن هذا المستنقع
وسيقانها التي انغرست في هذا الوحل ،فلقد ألقت نفسها وانتهى الأمر
ولكن لن تيأس فستحاول جاهده الخروج من هذا المكان الموبق
_هعمل ….محاوله كده وانا متأكده من نجحها يا” عز ”
تحسس “عز ” عنقه بخوف وهو يمرر أصابعه على طول عنقه وهدرا بذعر
_خلي بالك يوسف مش بيرحم يا “ديري”
____________________________________
اتسعت ابتسامته ومازال مغمض العينين عندما شعربانفاسها الدافئه وهذه النفحه التي خرجت
منها لتداعب وجنتيه ،تحركت خصلاتان متمردتان على جبينه اللامع ، فكان مسترخيا بظهره
على الاريكه

الجلديه ممددا واضعا رأسه على فخذها ممسكا براحتي يدها فهو يخشى مغادرتها
ورحيلها رفع راحتي يدها يقبلهما بشوق جارف وهو يقول بصدق
_مش عارف ….ليه بتوحشيني وانتي معايا
عضت شفتيها من الداخل فقد شعرت بالخجل منه ،حدجته بنظرات متعجبه فهو كائن متحول
أمامها اخفضت رأسها بالقرب من اذنه وهي تقول بخجل
_”عاصم “أحنا هنا في المكتب ….هنتفهم غلط
زمجر” عاصم ” وهز رأسه بالنفي فأصبح لايكترث بهذا الحديث ،فأصبحت تمثل
الجزء الأكبر من حياته ،فقال بعدم اكتراث
_متخافيش ……نتفهم صح ولا غلط مبقاش يفرق معانا ،طالما احنا مبنعملش شئ غلط ليه
الخوف

يا “ميلا ”
حانت منها ابتسامه خفيفه على زاويه فمها وهي ترفع كف يده تضع عليه قبله ناعمه
دافئه على باطن يده ومررت أصابعه على وجهها
تتحسس بشرتها الرقيقه ،اقشعر قلبه من هذا الاشتياق
التفت ينظر إليها وجدها تحدق به بعينان مشتاقتان ،ابتسم إليها ومازال ممسكا بكفها يضمه
إلى صدره فقد أصبح شخص آخر في وجودها ، انحنت برأسها تضع قبله دافئه على خصلات
شعره البنيه الناعمه والتي تشبهه القهوه فهي داكنه مثلها ،لمعت عيناه عندما شعر بانفاسها
بالقرب من وجهه ولكن تلاشت ابتسامتها عندما رجعت بها الذاكره إلى الوراء
تذكرت ذلك اليوم

والذي وبخها فيه عندما أتى إلى السنتر فقد كانت حالته النفسيه يرثى لها
فلقد أيقنت وقتها أنه شخصيه غامضه يخبأ الكثير من الأسرار،افاقت على نبرته الرزينه
_هااا …..روحتي فين يا” ميلا” حاسس انك مش معايا
تنهدت تنهيده مسموعه ،تحاول أن تمهد الطريق لسؤالها المبهم وهي تقول بخجل
_كنت ….مضايق من ايه وقتها يا “عاصم ”
ضيق عينيه وهو يحدق بها يريد أن يفهم مغزى سؤالها المبهم ولكن بفطنته وذكائه استطاع
إن يفهم ما يدور في عقلها وأردف بخشونه
_كنت …بحاول ابدا من جديد ،بحاول ابني كيان من تاني بعيد عن الماضي
لمعت عيناها

لمعه هادئه دافئه تحاول أن تفك بعض الطلاسم والتي صعب عليها حلها
أغمض عينيه بأسى فهو يحاول أن يطمئن قلبها بأنها هي من احتلت قلبه
وعقله وفكره ، لقد سيطرت عليه سيطره كامله لتحتل
تفكيره فباتت تؤرق نومه وليله ولكن لم يزيده هذا إلا إصرارا عليها
فأصبح قلبه لا ينبض إلا من أجلها فدقاته تحيا على أوتار عش.قها ، اقترب منها فابتعدت عنه لا
اراديا فهي تخشى أن تترك نفسها فيحدث ما حدث منها داخل المغطس
_ايه …..الصفه اللي مش بتحبيها فيه يا” ميلا ”
ابتلعت ريقها بتوتر وهي تقول بخجل
_انت كل

حاجه فيك جميله ….إلا العصبيه حاول تهدي شويه
نهض من مكانه وأمسك وجهها بين راحتي يديه وهز رأسه بيأس وهو يقول بجديه
_غصب عني والله….العصبيه دي موجوده عندنا في العيله وللأسف معظمنا كده
اتسعت عيناها بصدمه وهي تقول بعدم تصديق
_حتى …”رؤى ” مش قادره أصدق طبعا دي كيوت خالص
أطلق ضحكه عاليه وهو يرى تعجبها وعدم تصديقها ،لمعت عيناه بمكر شديد
وهو يراقب التواء فكها ببسمه متهكمه وهو يقول بخب.ث
_”رؤى ” ده انتي شكلك مخدوعه فيها اوى ،دي عصبيه ودماغها ناشفه
واللي في دماغها بتعمله ،أنا مش عارف طالعه لمين دي

انا خايف على “رفعت” منها
اشاحت بوجهها بعيدا عنه ومنعت ابتسامه كادت أن تخرج من بين شفتيها وهي تكرر حديثه
_فعلا …..غريبه ،مش عارفه “رؤى “طالعه لمين في عصبيتها ودماغها الناشفه دي
جذب جسدها في حركه سريعه مفاجأه ليضمها إليه يخبئها داخل صدره وهو يقول بمكر
_انتي ….اد الكلام اللي قولتيه ده ،تستاهلي تتعاقبي عليه حالا
أطلقت صارخه عاليه وحاولت ان تتملص منه ليشدد من أحتضانها أكثر ،تبادلا العناق وهي
تداعب خصلاته باشتياق وهو مازال يضمها إليه يخشى رحيلها آفاق على نبرتها الناعمه
_”عاصم ” كده مينفعش ….حد يدخل علينا
تافف بضيق وهو

يحرر جسدها من بين يديه ،يمسح بظهر يده جبينه
المتعرق وهو يقول بصدمه
_رايحه فين …..يا “ميلا “!!!!
ابتسمت ابتسامه خفيفه وهي ترتدي كنزتها وتسحب حقيبتها وتنظر إليه بعينان
تائتهان ممتلئتان بالعش.ق واردفت بخفوت
_هشوف …ماما وأجيب حاجه كده وهاجي
_متتاخريش ….متغبيش
خرجت كلما.ته بلهفه واضحه فأصبحت الحياه بلا مذاق وهي بعيده عنه
حركت رأسها بالموافقه وهي تتجه ناحيه الباب وقالت بطاعه
_حاضر ….مش هتاخر يا حبيبي
أسرع إليها عندما استمع الى جملتها الأخير فركضت بسرعه نحو الخارج فهي تخشى
تهورها فمازالت تتذكر نفسها عندما قبلته وهي محمومه داخل المغطس وشعورها بالخجل الشديد يجعلها تراقب تصرفاتها معه
………………………………………………..

توقف “عز ” بسيارته أمام هذه المشفى والتفت ينظر إلي “ديري ” وجدها تحدق بهذا الصرح العملاق
بأعين لامعه وهي تنظر إلى المكان بترقب افاقت على صوته وهو يقول بتساءل!!!
_هو ده المكان وإلا ايه يا” ديري “!!!

حركت رأسها ايجابا ومازالت تلتزم الصمت فلقد تسرعت عندما غدرت به ولكن تبقى لها أمل
هو خروجها من هذا الملهى بمساعدته فلديها أمل أن الحاضر والمستقبل مازال لها فإذا غفر لها
خطيئتها وصفح عنها فحتما سينقذها وينتشلها من هذا المكان
،ارتدت معطفها الأسود الطويل على هذا الفستان المثير وهي تقول
بإصرار قد جلي في نبرتها البارده
_خليك هنا يا “عز ” أما اشوف هقدر اعمل ايه
ترقبها “عز ” وهي تصعد الدرج بخطوات بطيئه فهو يعلم بأنها تتأمل هذا
الصرح الشامخ ،توقفت عند الاستقبال لتنظر إليها “سمر ” بعينان ماكرتان
اوردفت بتساءل وهي

تكتب اسمها في فهرس الدخول
_اسم حضرتك يا فندم !!!

إجابتها بتلقائيه فهي لا تحبذ اسمها الحركي داخل عملها
_”دارين رشدان ”
_وجايه ليه …..أقابل دكتور” عاصم زيدان ” ممكن يا آنسه
أشارت “سمر “إليها بالمرور إلى الداخل وقد التوي فكها وأخرجت هاتفها
فهذه المعلومه ستتقاضي عليها أجر لابئس به من “صافي “،
سارت “دارين “بخطوات واثقه وهي تراقب
حركه الماره داخل هذا الرواق ،توقفت أمام باب مكتبه وترددت في الدخول ولكن
دلفت إليه عندما أمرا لمن بالخارج أن يدخل ، نكست رأسها إلى الأسفل ،كان يجلس على
مقعده ينظر إلى الأوراق بتمعن فكان يقرأ استقاله إحدى الطبيبات داخل المشفى
والتفت ينظر

إليها وجدها تحدق به ،فتح عيناه على وسعهما غير مصدق بأن يظهر الماضي
والذي كان دفينا داخله نهض من مكانه متجها إليها يحاول أن يثبت لنفسه بأن ذلك ماهو الا
حلم وماهي إلا طيف ولكن انتبهت حواسه عندما وقفت أمامه تنظر إليه بعيناها الماكرتان
لتجده ينظر لها بعينان مصدومتان وهدرا بعصبيه
_انتي …..مين سمحلك تدخلي هنا !!

اقتربت منه أكثر لتراقب انتفاضه جسده فهو مازال عصبي لم يتغير ولكن ازداد للاسوء
وضعت يديها على منكبيه في محاوله لها في ملامسه جسده وهمست بخفوت
_انت …زي ما انت ما.تغيرتش يا “عاصم ”
أزاح يديها بقوه وهو يحدجها بنظرات نا.ريه لتبادله نظرات شارده ليقول بعصبيه
_أظن ….شئ مايخصكيش اتغير أو لا ،انتي ملكيش وجود في حياتي ،
اخلصي جاي ليه ،قولي اللي عندك أو أمشي بكرامتك أفضل
ابتلعت ريقها بتوجس وهي ترمقه بعينان لامعتان لتنظر الي بسمته الهازئه والتي ارتسمت
على وجهه فهي لا يوجد ما.تتفوه به أمامه ولكن استجمعت قواها وادرفت بتوسل

_عاوزك تسامحني ،يمكن اكون أخطأت في حقك زمان علشان كده جيت اعتذرلك ،بترجي
“عاصم ” الإنسان أنه يقف جنبي في محنتي ويساعدني اسيب المكان اللي انا فيه دلوقتي
أطلق ضحكه عاليه وهو يتجهه إلى مقعده ويجلس عليه باريحيه ،عاقدا ذراعيه أمام صدره
وهو يقول بسخريه ارجفت اوصالها
_”عاصم “الإنسان ….أنتي لسه فاكره ،ده ايه العشم اللي انتي فيه ده ،العبي غيرها يا” دارين ”
لأن حوار العشم والرجاء ده مش ياكل مع “عاصم زيدان ” أنا ما صدقت خرجت من الكاب.وس
اللي كنت عايش فيه ،لذلك انتي واهمه نفسك وفري كلامك وانسحبي بهدوء
فكت

أزرار معطفها ببطء استشاط غضبا عندما رمقها تحرك يدها وخلع معطفها ليظهر جسدها
من أسفل هذا الفستان المثير للاعين وهدرت وهي تبكي وتشهق بقوه
_شايف …..أنا مش زي ما انت متخيل ،أنا عايشه اسوء أيام حياتي مع واحد مش بيرحم
لوهله ارتجف قلبه لبشاعه المنظر وهذه الكدما.ت التي ارتسمت على ظهرها ،شعر بالتقزز
والنفور من هذه الطريقه الهمجيه ضم حاجبيه بصدمه وهو يقول بعدم تصديق
_مش ممكن ….ابن “مختار “كمان طلع حيوان ، بالرغم من اللي بينا وبين العيله دي ،وكميه
الكراهيه اللي بنكنها ليهم إلا أنه اكيد مسلمش منك ومن مكرك،انتي شيطانه في هيئه

بني آدمه ،اتفضلي اخرجي حالا بالذوق بدل مااجيب الأمن يرموكي بره
اقتربت منه بخطوات حذره تتطلع إلى نظراته البارده والتي تشع من مقلتيه ،هبطت
عبراتها في صمت وهي تحاول أن تحتضنه فاحتضنته بالفعل وهي تقول بندم
_أنا ماليش …ذنب ،أبوك اللي ادخل وحذرني ان ابعد عنك وكمان حط مبلغ باسمي
في البنك علشان يفرق ما بيني وبينك لأني طبعا زي ما انت عارف منسبش العيله الكريمه
طلب مني انسحب ،فكنت لازم ابعد صدقني بعدت عنك غصب مش اكتر
حاول أن يدفعها ولكن كانت ملتصقه به كإلتصاق الجنين بأمه وأردف وهو يذكرها بفعلتها
_دكتور …”شاكر

” حب يديني أكبر درس أو تقدري تقولي ألم جامد يفوقني ،حب يقولي
يا “عاصم ” فوق دي تمنها قليل اوى عمرها ماهتتمسك بيك ابدا ،وفعلا كان عنده حق
أما البني آدم اللي انتي معاه دلوقتي هو كمان أخدك تحدي ،بيتحدي بيكي “عاصم زيدان ”
مش اكتر ،يعني انتي مش اكتر من لعبه بتسلي اللي بيلعبوا بيها مش اكتر
وآخرها تترمي بعد مايزهقوا منها ،اسف مش هقدر اساعدك إطلاقا في مشكلتك دي
رفعت كفيه إلى شفتيها تقبلهما تحاول أن تخرج أنين الماضي وجراحه وهي تقول بخفوت
_كنت بتقولي انك عند وعدك ليا، ولما احتاجك هتبقي

جنبي وعمرك ماهتتهرب مني
انحنى برأسه يقترب منها أكثر وسحب كفيه بنفور ،شعر برجفتها الواضحه وتمتم بغيظ مكتوم
_ده ….لما كنتي بتغفلني وتلعبي على حبال الهوا الدايبه ،ما بين هنا وهناك،إنما دلوقتي أنا غير
أنا شمتان فيكي جدا ،واكيد انتي مستغربه وده لأني مخسرتش شئ يستحق
نهضت من مكانها تنظر إليه بعينان جامدتان واحتلت الشراسه ملامحها وهدرت
باستنكار وهي ترفع أنفها عاليا تذكره بمعاناته السابقه عندما انسحبت من حياته
_انت فاكر نفسك نسيت” دارين ” انت بتاخد مهدئات مش اكتر ،أو حبوب للنسيان علشان تقدر
تنساني يا “عاصم ” اللي معاك دلوقتي دي مش

اكتر من مهدئ ومش هتقدر هي أو غيرها
تنسيك أنا كنت بالنسبه لك ايه
كانت كلما.تها تثير اشمئزازه وس.خطه انتصب في وقفته وهو يقول بسخريه
_انتي مديه لنفسك اكتر من حجمك في حياتي ، انتي ماضي مخجل ومش عايز افتكره
لمح ابتسامه متشفيه على جانب فمها قد نجحت ان تثير غضبه لتقترب منه وتنظر إلى شموخه
ورأسه المرفوع لأعلى وعيناه المظل.متان ،القت في وجه قنبله موقوته جعلت توازنه
يختل لتقول من بين شفتيها بتشفي قد جلي في عينيها الرصاصيتين
نسيت رحلتك لألمانيا انت قعدت تتعالج اكتر من 8شهور علشان تقدر تنساني ، وياريتك

قدرت تنسى ،انت بتضحك على نفسك وعلى البنت اللي معاك دلوقتي
تهاوي بجسده على المقعد وتهدلت اكتافه ،كيف عرفت بهذا السر ،فلقد عانى
بعد رحيلها كثيرا ولجأ لجلسات نفسيه مكثفه بعد إصابته بالاكتئاب خرجت نبرته المتحشرجه
_انتي ……عرفتي الكلام ده منين !!!!!

سقطت باقه الورد من يديها ولم تستطع أن توقف سيل الدموع التي هبطت من
حدقتيها عندما استمعت لحديثهما فلقد انكشف لها الأمر الآن ،هو كان يعاني من أجل
حب آخر من أجل امراءه أخرى لم تكن الأولى بحياته لم تكن أول من لمست قلبه ،حتما سيعود
إليها بعد ظهورها ،انتبهت لصمته بعد إطلاقها هذه المفاجاه لتتفاجئ بسؤاله إليها وردها الذي
كان بمثابه خنجر قد شطر قلبها نصفين
_سألت عليك … بعد ماسفرت ، عرفت انك في ألمانيا واتاكدت انك خضعت للعلاج فتره طويله
هناك ،حاولت أخرج حبك من قلبي واعيش حياتي لكن عانيت اكتر منك

ووقعت في شخصيه
قاسيه مكنتش اتوقع أنه يبيع جسمي علشان يذلني في يوم من الأيام
استجمع قواه وهو يتقدم إليها ويربت على خدها بخفه وابتسامته لا تفارق وجهه أمامها
وهو يحدق بعينيها اللامعتين ورفع حاجبه لأعلى يحاول أن يسخر منها ،
ومن عملها وهو يقول بنبرته السا.خره في محاوله لرد الصاع صاعين لها
_ انتي ….

فاكره انك تقدري تهزي “عاصم زيدان ” بكلامك ده لو فاكره انك بتضغطي عليه وتمسكي عليه حاجه تبقي غلطانه ،انتي اخرك صحبيه ،ورقتان عرفي ،أو ايه رأيك في سهره
عندك بس صدقيني هبقى زبون مميز لأن بدفع كويس اوى ،واهو بالمره نتسلي سوا
على الاقل اشوف مواهبك اكيد بقى عندك خبره
أمسكت سترته بشراسه وهي تحرك عينيها يمينا ويسارا تحاول أن تستوعب كلما.ته وحديثه
الهازئ ،ابتلعت اهانته وهي تقول بعدم تصديق
_انت ……تقصد ايه بكلامك ده !!

لف خصلاتها حول إصبعه وتركها لتأخذ الشكل الحلزوني ونفخ في وجهها وغمز لها بوقاحه
_متخافيش ….”عاصم زيدان ” مش بيقبل شقي حد وانتي اكيد بتتعبي اوى يا” دارين ” في
الشغلانه دي ،حقيقي عايز اشوف مواهبك
لم تعد تحتمل أكثر من هذا فلقد أخذ الحديث منعطفا آخر وخرج عن سياق الاحترام والأدب
ركلت بقدميها باقه الزهور وركضت بكل قوتها تبكي فلقد شعرت بالاحتراق يعصف قلبها
رفعت” دارين ” عيناها الرصاصيتان وحررت يديها من سترته وهدرت بعصبيه
_بقى …..كده يا” عاصم ” مكنتش اتوقع منك الاهانه دي ابدا
وضع يديه في جيبي بنطاله وهو يتحرك

بقدمان واثقتان ناحيه الباب وهدرا
بعصبيه وهو يشير لها بالخروج
_اومال …كنتي فاكره ايه ،هركع تحت رجليكي أول مااشوفك انتي رخيصه اوى ،ولا
يمكن أصدق واحده قذره زيك ،خدى بعضك وامشي من هنا مش عايز اشوف وشك تاني
وما ان فتح لها الباب وقعت عيناه على الزهور المبعثره على الأرض ،ضغط على نواجزه
بعنف فلقدايقن أنها استمتعت اليهما ومن المؤكد أنها أخطأت الفهم عن أخلاقه
أسرع إلى مكتبه والتقط سماعه الهاتف الأرضي وتحدث إلى أمن المشفى وهو يقول لأحدهم
_في ….آنسه لسه خارجه من المستشفى حالا حاول تقفل البوابه الرئيسيه ومتخلهاش تخرج
دلوقتي

امنعها بأي طريقه من الخروج
ألقى السماعه بعنف عندما سمع أحدهم يقول بجديه
_مع الأسف ….يا دكتور “عاصم ” هي خرجت من شويه الكاميرات جبتها وهي بتجري وشكلها
في حاجه مضيقاها لأنها كانت بتعيط اوى
أطلق سبه خافته شهقت “دارين ” بصدمه عندما لمحت طريقته العصبيه وتغير أسلوبه من
البرود إلى الخوف والذعر ،لوت فكها بتشدق وهي تسحب معطفها وتتجه ناحيه الباب
ثم خرجت بسرعه البرق فقد علمت أنها أصبحت لا تمثل له شئ
سحب هاتفه ومفاتيح سيارته وركض خلفها فلم يعد يحتمل أن يرى دموعها وانهيارها مره
أخرى وهمس بخفوت وهو يصفع

باب المكتب بعنف
_ بتمنى يا “ميلا “……تصدقيني لأني محبتش غيرك فعلا
__________________________________________
كان يقود بهدوء وهو يستمع إلى حديثها وثرثرتها فأصبحت كالثرثاره
تتحدث كثيرا منذ عقد قرآنها لمحت ابتسامه سا.خره على ثغره ،ضيقت عيناها
بغموض في محاوله لها بكشف هذه البسمه والتي تجعل عقلها يجن ،ولكن لما لا
وهي قد تغيرت للنقيض تمام فلقد كان هو من يتحدث وهي لم تكن تكترث بهذا الحديث
التفت إليها بعينان ذاهلتان تذكر يوم ان قام بتوصيلها إلى النادي كانت تضع سماعات الهاتف
داخل اذنها وتستمع لبعض الأغاني ، أما الآن فهي من تفتح مجال للحديث

وهو يكتفي
بالايماءه البسيطه لها ،ارتفع حاجباها عاليا وهي تقول بنبره متسائله
_تقدر …تقولي ايه بيضحك يا “رفعت ”
عاد برأسه ينظر إلى الطريق وقد بدأ في مرواغتها والتلاعب باعصابها
_أنا ….مش عارف ليه بحس انك عيله مش آنسه كبيره وعاقله أنا شكلى اتسرعت
جزت على أسنانها بشده فقد استطاع أن يثير حنقها هدرت بعصبيه وهي تلوح بيدها
_قول كده بقا ….مبقتش “رؤى” تعجبك دلوقتي بعد ما اللي اسمها” جيجي ” مافضلت تب.وسك
وتحض.نك ،سمحت لها تب.وسك ليه يا دكتور !!!

شد خصلات شعره بضيق وهدرا بعصبيه وهو ينظر من النافذه الزجاجيه بتأمل
_هو …أنا دلوقتي لو رميت نفسي من العربيه دي حالا وهي بتتحرك ،اكيد ربنا هيغفر لي لأن
كتير عليه اللي انا في ده والله ،أنا تعبت ومبقتش عارف ارضيكي ،مش فكره الملهى الزفت دي
فكرتك يا هانم وإلا أنا بيتهيألي ومن وقتها وأنا بقولك مش مرتاح لليله دي وحضرتك مافيش
فايده وماسكه ازازاه الويسكي وفرحانه ايه السعاده اللي كنتي فيها دي يا أخرت صبري
مطت شفتيها كالبلهاء ورفعت منكبيها لأعلى وهي تقول ببراءة
_ بتلومني دلوقتي يا “رفعت ” أنا كنت عايزه اخرجك

من مود الشغل والعمليات وجو
المستشفى وحياتنا التقليديه في البيت بس للأسف قلبت نكد ،بس مين “دارين” دي
ضر.ب بكف يده مكابح السياره وهدرا بعصبيه وهو ينظر إليها بعينان مشتعلتان
_مافيش …فايده نخرج في موضوع ندخل في موضوع تاني ،معنديش تصريح بالكلام في
الموضوع ده يا” رؤى ” لأنه ميخصنيش علشان اقولك
رفعت حاجبها لأعلى ولوت ثغرها بسخريه وهي تحدق به بعينان ضيقتان
وهدرت بتهكم وهي تضر.ب بيدها المقعد
_بقى …دي آخرتها يا” رفعت ” بتخبي عني عن “رؤى “حبيبتك طيب براحتك
التفت ينظر إلى الطريق وتركها تأكل نفسها فأصبحت لاتطاق بغيرتها العمياء

بعد قليل توقف بالسياره أمام القصر ،تنهد وهو ينظر إليها بضيق وأردف بتافف
_هقول …..ايه لعمي وطنط” الهام ” على الخدوش اللي في وشك دي
لمعت عيناه بمكر وهو تفتح باب السياره وتقول بخب.ث
_أنا …..هتصرف متشغلش بالك يا “رفعت ” اركن العربيه انت وتعالا ورايا
تحركت إلى الداخل وهي تضع حقيبتها على كتفها وتبتسم ابتسامه خبيثه ،
صف سيارته في المركن المخصص بها ودلف إلى الداخل وجدها تبكي في حض.ن
والدتها بهستريه تسمر مكانه عندما وجد عمه في قبالته وهو يقول بعصبيه
_استنى ….عندك يا “رفعت “!!

تخشب جسده فلقد أيقن أنها قد اختلقت كذبه لتداري بها تلك الخدوش التي ارتسمت ببراعه
حول وجهها بشكل ملفت للنظر خرجت نبرته المتحشرجه وهو يحدق بها
_خير يا عمي ، في حاجه حصلت !!

تقدم” شاكر “منه وهو يحدق به بعينان غاضبتان جعلته يرجع إلى الخلف خطوتين
دون أن يشعر ، هدرا بعصبيه وهو يمسك قميصه بقوه
_انت …ازاي تتخانق في الشارع يا دكتور وانت معاك بنت انت خلاص اتجننت
شهق” رفعت ” فلقد الصقت به الكذبه وجعلته يظهر وكأن أفعاله غير متزنه
أفعال بلطجه لا تمط للتحضر بصله وضع كف يده على صدره وهو يقول بعدم تصديق
_أنا يا عمي اتخنقت في الشارع ،أنا مين قالك كده
صر “شاكر ” على أسنانه وهو يربت على مكنبه بسخريه
_انت ازاي تسمح لأي شخص مهما كان يكس.ر عليك بعربيته

وتنزل تتخانق
وتبقى معاه واحده تبهدل مراتك بالشكل ده يا دكتور أظن “رؤى “مش هتكدب
مسح على خصلاته بعنف فحتما سيفقد الباقه المتبقيه من عقله على يديها ،ضيق زرقاوتيه
وهو يتأمل بكائها المتقطع وأردف وهو يقول بإختناق
_طالما …..”رؤى ” اللي قالت لك يبقى صدقها يا عمي ،أنا آسف على اللي حصلها طبعا
الموقف ده مش هيتكرر وانا حقيقي غلطان عن اذنكم لأن تعبان جدا ولازم ارتاح
_مش …..هتاكل يا “رفعت ” …….قالتها” الهام ” بحزن
التفت نصف التفاته وهو يحدق بها بصدمه وقال بصوت خافت
_أنا ….آسف يا طنط بس حقيقي ماليش

نفس
تأملت خطواته الراكضه إلى غرفته ونبرته الخافته و التي تحدث بها للتو
أغمضت عيناها فلقد أيقنت أنه يستشيط غضبا منها ومن أفعالها المتهوره ،نهضت من مكانها
تلحق به إلى غرفته وما ان وصلت إلى غرفته أمسكت المقب.ض تحاول فتح الباب فوجدته
قد اوصده من الداخل بالمفتاح وأغلق مصباح الاضاءه الخاص بغرفته
،عضت شفتيها بغيظ وضر.بت بقدميها الأرض فعلمت أنه
لا يريد أن يتحدث إليها بعد هذه الكذبه ،شعرت بفداحه مااقبلت عليه متأخر
تحركت إلى غرفتها بخطوات مرتجفه فلن يغلق لها جفن إلا إذا اطمئنت عليه
دلفت إلى غرفتها وبدأت تنتحب فلقد زادت

الطين بلة بفعلتها
…………………………………………………………….
لقد سئم تصرفتها الهوجاء كيف نست ان العلاقه بينه وبين والدها قد أصبحت معقده
لتأتي هي الآن وتضعه في هذا الموقف السخيف والذي يجعله يشعر بالضآله أمامه
بهذا الشكل بل ويعتذر عن شئ لم يكترفه من الأساس ، كان يشعر بحركه المقب.ض فعلم أنها
تريد الحديث معه ولكنه لا يريد ،لذلك أصر ان يغلق مصباح غرفته وهي بالخارج لكي ينقل لها
هذا الاحساس ،شعور بالضيق والنفور منها فلقد ضاق صدره وأصبح يحتمل أكثر مما يجب ،
خلع سترته بإهمال وجلس على الفراش وسحب إحدى الكتب من على الكمود وبدأ في قراءته
حتى يخرج طاقته في

القراءه طالما كانت المحببه لديه ، وبعد قراءه عده صفحات طوى
الكتاب ووضعه جانبه وأغلق جفونه فقد اشتد الإرهاق عليه دون أن يشعر غفي بملابسه
تسللت على أطراف أصابعها كاللصوص وأخرجت النسخه الأخرى للمفتاح التي تحتفظ بها عن
عمد لكي يمكنها ان تفتش غرفته وهو بالخارج ،فتحت الباب ودلفت إلى داخل الغرفه وهي
تنظر حولها تخشى أن يراها أحد وهي تتسلل إليه ،اوصدت الباب جيدا ،وقفت تتأمل انفاسه
المنتظمه ونومه الهادئ فهو عكسها في نومه أما هي فنومها متقطع ،جلست بجانبه على طرف
الفراش لمست أصابعها الكتاب الذي كان يقرأ فيه منذ قليل وهمست وهي

تقربه من
الاضاءه الخافته للاباجور وهي تقرأ عنوان الكتاب
_ ” كبرياء وكرامه ”
شهقت بصدمه وهي تضر.ب صدرها بقوه وهي تقول بصوت خافت
_هو ……طول ما انت بتقرا الكلام الفارغ ده هننفع مع بعض يا “رفعت ”
ألقت بالكتاب على الكمود واقتربت من وجهه تنظر إليه وكأنها لأول مره تنظر إليه ،ملامح
الضيق قد ارتسمت على وجهه ،ولكن لم تنم إلا وهو راضيا عنها ،اقتربت بشفتيها إلى جبينه
ووضعت قبله عميقه عليه وهمست بخفوت
_عارفه …ان دلوقتي في نظرك كذابه وحطيتك في وضع مش اد كده قدام بابي
بس انت يرضيك

بردو “جيجي “تب.وسك وكمان قدامي ، لازم تعرف انك ملك ل” رؤى “وبس
رفعت كف يده إلى شفتيها تقبل باطنها بشوق جارف ،واقتربت منه اكثر تحتضنه إلى صدرها
وهي تقول بالقرب من اذنه
_يمكن اكون متسرعه ….شويه لكن حبي ليك اكيد يشفعي لي عندك
كان يستمع لحديثها ويراقب تصرفاتها بنصف عين ، ولكن مازال غاضبا منها ،ولكن ما جعله
يجن بكائها الخافت بجانبه وتغير مزاجها وهي تقول من بين دموعها
_ يمكن اكون مبقتش اشدك ..زي زمان ،وصدقني عندك حق انا أظهر طفله وكمان
جسمي صغير اكيد ميجذبش انتباهك أو رجولتك من ناحيتي ،اكيد

بيترددوا عليك ستات
كتيير زي “سالي ” شكلهم حلو وجسمهم احلى بس هعمل ايه ربنا خلقني كده وده اللي مخليني
بغيير عليك ،بخاف تعجبك واحده وتلاقي عندها اللي مش عندى ،وقتها تندم انك ارتبط بيه
لو كانت الكلما.ت ت..

ل..ته في الحال ،كان حديثها عن نفسها كنصل سكي.ن انغرس داخل قلبه
ضمها إلى صدره وهو يقبل جبينها اللامع وأردف بنبره حانيه
_لو كنت بحبك …فده علشانك انتي مش علشان رغبتي فيكي ،ولوكانت تصرفاتك
بضيقني ده لان محبش حد ياخد عنك انطباع وحش وتظهري قدام أي حد بصوره
متلقش ب” رؤى زيدان ” ،أما انك مبقتيش تشدي انتباهي فده كلام مش حقيقي
لأن مش بشوف غيرك انتي بقيتي مسيطره على كل تفكري يا بنت عمي
حركت رأسها نافيه كلما.ته والتي اسقطها عليها للتو وهي مازالت تبكي وهدرت
وهي تقب.ض على ملابسها بقوه
_اوعى

تقول اني بشد انتباهك لأني مش هصدق ، انت بترضيني وخلاص بكلمتين
علشان تخلص من زنى لكن انا عارفه ………
ضاعت شفتيها بين شفتيه في قبله قد تشوقا لها كثيرا ،استسلمت لقبلاته التي جعلتها تشعر
بانوثتها بكيانها بدأت بفك أزرار قميصه وهي تقبله أسفل فكه بجرأه واضحه جعلته يزيد من
تقبيلها تحسس بشفتيه عنقها الطويل جعلها تنتفض من كم المشاعر التي تحياها معه لأول مره
د.فنت وجهها في صدره العاري وهي توزع قبلات دافئه على صدره جعلته يضمها بقوه كاد أن
يسحقها ، خلعت كنزتها وألقت بها على الأرض وفكت ازرار قميصها ليظهر جسدها أمامه

بطريقه مثيره ترقبت صدره الذي بدأ يصعد ويهبط وانفاسه اللاهثه ، ضمته إلى صدرها بقوه
فبدأ بتقبيلها بشوق ،تاوهت بخفوت وهو يقبلها بهذه الطريقه المتلهفه
فبدأت بوضع قبلاتها على صدره العاري ثم أعادت وضع شفتيها على شفتيه
تقبله بنشوه كان كالمغيب من أثر لمساتها الرقيقه ولكن ابتعد عنها فجاه يحاول أن
يفكر بعيد عن أسلوبها الماكر وطريقتها الحمقاء في التعبير عن حبها ،احتضنت ظهره من
الخلف بقوه فلم يعد بإمكانه التفكير بعد هذا الحصار المفروض عليه التفت إليها وهو يقول
بأنفاس لاهثه وهي مازالت تقبله من كتفه بحميميه
_”رؤى ” …….

انتي مش مدركه اللي بيحصل بينا ده مينفعش
د.فنت وجهها في عنقه وهي تداعب خصلاته السوداء بشوق وهي تقول بجانب اذنه
_ليه ….يا “رفعت ” مش احنا متجوزين وأنا مراتك مافيش مشكله
التفت إليها وهو يحدق بعيناها اللامعتان بعش.قه وحبه وأردف بهدوء
_مراتي ….ده شئ ميقبلش المناقشه يا “رؤى ” بس في عادات وتقاليد بتحكمنا
استلقت على الفراش الوثير وهي تعبث بخصلات شعرها الصفراء وهي تقول بخفوت
_عايزه ….أحس أنك ملكي أنا …..

وبس
لمحت ابتسامه خفيفه على زاويه فمه جاهد في إخفائها ولكن فشل في ذلك
ضمت حاجبيها بضيق وهي تنهض من مكانها تلكمه في صدره بعنف فها هو يسخر منها
_انت …بتضحك عليه طيب يا” رفعت ”
دفعته بكل قوتها إلى الخلف ليسقط بجسده على الفراش واعتلت جسده بجرأه جعلته
يفقد صوابه وهي تقبل كل انش في وجهه فقد تفننت في وضع قبلاتها على وجنتيه
_انتي …..ايه اللي انتي بتهببيه ده !!

……قالها بدهشه
_مش ….بذمتك شفايفي أحسن من شفايف اللي ما.تتسمي اللي باستك في الملهى
صدرت ضحكه خافته من بين شفتيه وأردف بنبره صادقه
_طبعا احلى ….انتي مش محتاجه تعملي كله ده ، علشان تعرفيني انك احلى منها يا” رؤى”
ابعدها عن جسده بهدوء ونهض من مكانه وانحني بجزعه يلتقط ملابسها و
التقط قميصه وقام بارتدائه ورفع كنزتها يغطي بها جسدها ويضمها إليه بشوق وهو يقول
_ انتي مراتي فعلا ….بس خوفي عليكي اكتر من رغبتي فيكي يا “رؤى”
ادمعت عيناها وهي تحتضنه بشده إلى صدرها واردفت بندم قد جلي على نبرتها الناعمه
_ندمانه

…..على الوقت اللي ضيعته وانت بعيد عني يا وسيم العيله
____________________________________________
لقد طال انتظارها له في شقته والتي يمتلكها ليتقابلا بها ،نظرت إلى ساعه الحائط
وجدتها قد تخطت الثانيه فجرا تاففت وهي تقف في الشرفه المطله على الشارع الرئيسي
شعرت ببروده الجو وهي مازالت مرتديه هذا الفستان عاري الأكتاف رفعت أصابع يدها تدلك
منكبيها تستمد الدفئ لجسدها تنهدت وهي تجده يقف بسيارته أمام البنايه ،
وما ان صعد الدرج وفتح الباب ركضت إليه وهي تحتضنه بقوه وهي تقول بإشتياق
_كده ….يا “يوسف ” تغيب عني كل ده
أحاط خصرها بذراعه وتحرك بها إلى

غرفته وهو يقول بنبرته السا.خره
_انتي ….ايه اللي انتي لابساه ده يا” سالي ” مش شايفه أنه عريان وإلا ايه
رفعت فيروزتاها لتتقابل بعيناه الحادتان والتي وقعت اسيره لهما واردفت بخفوت
_طول عمري بلبس كده ….ومش جديد عليك يا “يوسف” لبسي ده
خلع سترته الداكنه وفك أزرار قميصه الاسود وبحركه مفاجئه وسريعه
لوي ذراعها خلف ظهرها وهدرا بعصبيه
_ده قبل ما.تعرفيني ….وتبقى معايا وعلاقتك بيه تاخد شكل تاني غير الإعجاب يا روح “يوسف ”
وإلا لازم تروحي ل “حسين “في كامل أناقتك علشان تاخدي اللي انتي عايزه منه وكمان
تعرفى” أكمل ” أنه

خسر كتير لما سابك يا بنت ال***
صرخت من قب.ضته القويه والتي آلامتها بقوه واردفت بتوسل
_دراعي …يا “يوسف ” علشان خاطري انت فاهم غلط
حرر ذراعها ودفعها إلى السر.ير بقوه وانحني بجزعه عليها وتحدث من بين أسنانه
_أنا فاهمك غلط …..أنا فاهمك أكتر من نفسك يا “سالي ” بلاش حركات الاستفزاز دي
ولم الدور احسنلك لأنك مش اد “يوسف مختار ”
تراجعت بجسدها إلى الخلف وهي تحرك ذراعها الملتوي ببطء وأخذت تحدق بعيناه
الغاضبتان تراقب تهكمه وأسلوبه الحاد معها وهدرت بعصبيه
_أنا ….اللي بشد “أكمل “ليا واللي انت اللي بتروح الملهى علشان

“ديري ” لسه عايز تتشفي فيها
ده لأنك لسه بتحبها ،ماحبتش” سالي ” ،أنا بالنسبه لك تحصيل حاصل مش هي دي الحقيقه
اقترب منها فتراجعت إلى الخلف وهي تنظر إلى ذراعه الذي ارتفع عاليا وكفه الذي
اسقطه على خدها الناعم في صفعه مدويه
دون مقاومه منها كما اعتادت وهدرا بعصبيه وهو يضغط على قب.ضته بشده
_أنتي ….بتتجسسي عليه يا “سالي ” ، بترقبي تحركاتي .بس انا اللي غلطان
أنا اللي سمحت لك باكتر من كده ،كان لازم اوقفك عند حدك من الأول
رفعت ذراعيها تخبأ وجهها خو.فا من ضر.به لها مره أخرى وهي تقول

من بين دموعها
_أيوه ….براقبك يا “يوسف ” أنا مش متخيله بالرغم من كل اللي هي عملته معاك إلا انك لسه بتحبها
صرخ بها بقوه جعلها تنتفض وتتكور على نفسها فهي تعلم طريقته القاسيه في رده فعله
_أنا مش بحبها ….افهمي بقا دي لو طولت اد.فنها حيه مش هتاخر وانتي عارفه كده كويس
_اومال ….بتروح لها ليه بتملي عينك منها مثلا ….متروحش لها تاني نهائي
ضغط على أسنانه فها هي تتمادي في الحديث معه بطريقه الآمر والنهي
_”سالي ” بلاش طريقتك دي معايا ،أنا مبحبش حب التملك وانتي عارفه طبعي كويس
اقتربت منه بحذر

وهي تمسح دموعها بكف يدها وهمست بنعومه
_طول عمر “سالي ” معاك عمرها ماجرحت رجولتلك ليه دلوقتي مصمم تعملني وكأني
ضمن حريم “يوسف مختار ”
_أنا …يا “سالي ” بعملك وكأنك من ضمن حريمى …قالها بصدمه
صرخت بقوه وقد اظل.مت فيروزتاها بوميض من الحسره والألم وهدرت من بين دموعها
_أيوه …أنت يا “يوسف ” لحد امتى هتعملني كده ،أنا مبقتش عارفه ارضيك
اقترب منها ليضمها إلى صدره وهو يعبث بخصلات شعرها النا.ريه وهو يقول بجديه
_اولا …..من وقت ما عرفتك وماعنديش علاقات تانيه غيرك ،يبقى انتي مش من ضمن
حريمى ولا حاجه يا

“سالي ”
_ثانيا …انتي موضع أسراري ومش بخبي عليكي حاجه وانتي عارفه ده كويس
_ثالثا …محبش اشوفك لابسه الفساتين دي خالص لأنها بضيقني
جففت دموعها وهي تبتسم واحتضنت خصره بقوه وهي تقول بسعاده
_أول …مره أحس أنك بتغير عليه ، لما انت بتغير كده ليه بتروح الملهى وكمان
أنا مش مرتاحه ل”عز الدين” ده يا “يوسف ” حد ياامن الديب على الغنم
جلس فوق الفراش وضيق عينيه وأخرج سلاحه النا.ري من جزعه وهو يقول بنبره شيطانيه
_ومين قالك ….اني انا كمان مرتاح له يا” سالي ”
شهقت بصدمه وهي تد.فن وجهها داخل صدره

بذعر وهمست بخوف
_علشان ….خاطري شيل البتاع ده ،أنا بخاف منه اوى
_عايز أعلمك ….ضر.ب النا.ر ،ايه رأيك يا بيبي
انكمشت بجسدها وهي تتمسك بقميصه وازاحت يده بقوه
_مين …..أنا لا يمكن ،طبعا انت اكيد بتهزر
وضع سلاحه النا.ري على الكمود وابتسامته لا تفارق وجهه ولكن انتبه لرنين هاتفه
فالتقطه بسرعه وهو ينظر إلى اسم المتصل ، فوضعه على اذنه وهو يغلق أزرار قميصه
ويرتدي سترته مره أخرى ،ضمت حاجباها بضيق وهي تقول بعدم تصديق
_انت ….رايح فين دلوقتي !!!!

هز رأسه وهو ينهي المكالمه وقام بتقبيل جبينها وهو يقول بنبره شيطانيه
_ هخلص منهاومنه ، لحد كده وكفايه خيانه بقى
ابتلعت ريقها بخوف وفتحت عيناهاالمذعورتان تحدق بعيناه الحادتان وهي تقول بخوف
_انت هتعمل معاهم ايه ،متخضنيش عليك
صك على أسنانه بغل وهو يسحب سلاحه النا.ري ويضع كاتم الصوت
على فوهه المسدس ووضعه خلف جزعه وهدرا بنبره بارده
_هبعتهم بعثه لجهنم هما الإتنين

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى