Uncategorized

الخطيئة و الغفران جنى ٣

ممكن يحصلك ايه ،زي ما انتي شايفه مش بيتحمل عليه حاجه ولا بيطيق النسمه تمر من
جنبي ،اوعى تفتكري انك هتكسبي ،انتي قدام معركه هتخرجي منها خسرانه لأن خصمك مش
سهل يا بنت الأكابر ،أنا بالرغم من أن ماعنديش قوتك ولانفوذك إلا أني بجري في دمه في
كيانه ،لكن انتي بقى ولا حاجه بنفوذك وفلوس اهلك مش بتعني له إي شئ
صرت “صافي ” على أسنانها بغيظ وهدرت بنفاذ صبر
_متستعجليش النهايه ……لأنها اكيد هتبقي نهايه تراجيدي بالنسبه لك ،وأنا بحب اوى
اتفرج على المآسي ولحظات الانهيار اللي هتمري بيها ، يا حرام هتقطعي قلبي

وقتها
دفعتها بكل طاقتها إلى الخلف وهدرت بنبره عصبيه
_اخرجي …..حالا من هنا بدل مااجيب روحك في أيدي ….. اخرجي
انحنت بجسدها تلتقط القرط وهدرت وهي تربت على صدرها بشده
_هخرج …..بس لازم تعرفى حاجه اني انا اللي هضحك في الآخر يا بنت “السيوفي ”
استدارت تنظر إلى والدتها الممدده أمامها وهمست بنبره مهتزه وهي تغلق جفنيها
_هتضحكي …..بس وقتها هيكون النصر ليا لأنه مش بالساهل ينسى “ميلا ” ابدا
استدارت “صافي ” وهمت بالخروج وجدت من يغلق الباب بذراعه القويه ،هدرت بصدمه
_”عاصم ” انت هنا من أمتي !!!!!!

حدجها بنظرات نا.ريه وهدرا وهو يمسك ذراعها بقوه
_نهايه ايه …..اللي بتتكلمي عنها ،انتي لو متخيله انك تقدري تنهي علاقتي
بها تبقى غلطانه يا” صافي ” ،هي زي ماقالتلك استحاله انساها ،وطريقتك دي معتقدتش ابدا
إنها هتليق بمدام “عاصم ” زيدان …..

رفت عيناها يمينا ويسارا عندما استمعت لهذا اللقب واردفت بتهكم وهي تشير إليها
_انت …….هتتجوز دي ،مش ممكن انت اكيد اتجننت ،دي بالكتير تقضيلك معاهايومين لكن
متشلش لقب “زيدان” ابدا ،فوق بكره هتبقي مضحكه قدام اللي يسوي وإلا مايسواش
كور قب.ضته بقوه حتى برزت عروقه فلقد تعدت حدودها بل و.فاقت الحد
ورفع كف يده واسقطه على وجهها برزت أصابعه على خدها
_ده …..علشان تعرفى تتكلمي مع” عاصم زيدان “كويس ،وكلمه تانيه هنسي انك
بنت خالتي ،لما تجيبي سيرتها تجيبها بكل احترام لأني مش هسمحلك بأقل من كده
فتحت عسل عيناها باستنكار واردفت بعدم تصديق

_انت …..بتضر.بني علشانها هي وصلت للدرجه دي لما اشوف اونكل” شاكر “هيقول ايه على ده كمان
وانسحبت بعدما أسقط أنفها أرضا ليسقط معها كرامتها ونبرتها المتعجرفه
بكت” ميلا ” في صمت فلقد شعرت بالاهانه مره أخرى ،اقترب منها وهو يهمس بخفوت
_أنا ….اسف يا “ميلا ” لكل كلمه سمعتيها بس حقيقي هي شخصيه مستفزه جدا
هزت رأسها نافيه يمينا ويسارا واردفت باختناق
_وده مش هيكون ….نهايه الاهانه ،دي البدايه يا “عاصم “،هي كمان هتسبب لك في
مشاكل بعد اللي حصل وضر.بك ليها قدامي
تنهد بيأس وهو يضمها إلي قلبه واغمض عينيه وهو يمرر وجهه

داخل خصلاتها اللامعه
_أنا ….متحمل كل شئ ،متقلقيش ابدا ،المهم ايه رأيك نتجوز وبكده محدش هيقدر يتكلم في
في حقك ، وقتها هتبقي مراتي ومحدش هيقدر يبصلك
ابتعدت من بين احضانه وحدجته بنظرات متعجبه وهدرت بعدم تصديق
_عايزني …..أفرح واتجوز وماما حالتها مدهوره ،وامنعها من أنها تفرح ببنتها
دي تبقى انانيه مننا ،أنا لا يمكن اعمل كده انت فاهم ، ودلوقتي لازم تروح ورا “صافي ” حالا
تلحقها قبل ما تروح لوالدك وتقوله على اللي حصل وكمان تزيف الحقيقه
اشتعلت عيناه وهو يحدق بها وهدرا بعصبيه
_أنا …..اروح ل” صافي ” انتي اكيد

مش طبيعيه
_________________________________________
انتفخت اوداج “أكمل ” وهو يطلع إلى هذه الأوراق والتي تخص زوجه أبيه ،فهذه الأفعى قد
استطاعت بتفكيرها الشيطاني أن تنثر سمها في عقل أبيه هدرا بتساءل
_كلام ايه ده ……يا بابا !!

رفع “حسين “حاجبه لأعلى وهو يتطلع إليه بضيق وهمس بنبره متزنه
_كلام العقل ……انت مش فاضي لاداره الشركه فطبيعي اعملها توكيل طالما شغلك
في النيابه واخد كل وقتك،وأنا زي ما انت شايف لسه مافيش إذن بالخروج ،اسيب
شغلنا كده من غير ما حد يمشيه يا” أكمل” بيه
جز” أكمل “على أسنانه وألقى بالأوراق على الكمود وهدرا بعصبيه
_تقوم تعملها توكيل عام بالاداره ،الست دي متستهلش ابدا دي ما صدقت حضرتك
رقدت في المستشفى وبقت في فيلاتها لوحدها ،دي مافيش حد عارف يحكمها
_”اكمل “………… هدرا بها” حسين” بقوه واستانف حديثه
_متنساش انك بتتكلم

عن مراتي حط دي في اعتبارك كويس
جلس “أكمل “بجانبه على طرف الفراش وهو يقبله من وجهه وتحدث بعمليه
_يا بابا ….متستعجلش ،ايه لزوم التوكيل ،ممكن هي تدير الشركه عادى من غير توكيل
وأي شئ يستوجب امضتك ،اجي بنفسي لحد عندك وتوقع عليه ايه رأيك
كانت تنصت إليهما من خلف الباب فبفضل هذا الأكمل ستذهب أحلامها سدى ، فلابد
من حصولها على هذه الورقه والتي تضمن لها الصعود إلى القمه،فلقد تخطي سقف أحلامها
الواقع والخيال فهي تطمع في المزيد ،دلفت إليهما بملابسها المثيره والتي تعطيها جاذبيه
ابتسمت بشفتيها المثيرتان وهمست بنعومه وهي تقبل” حسين

“من خده الأيسر
_عامل ….ايه يا حبيبي ،أنا شايفه انك بقيت أحسن يا” حسين ”
رمقها “أكمل ” من طرف عينه بنظرات اشمئزاز وهدرا بسخريه
_حمدلله على السلامه …..يا مدام لسه فاكره انك متجوزه
وضعت يدها حول خصرها واقتربت منه بخطوات متمايله واردفت بتهكم
_الله يسلمك …..يا”اكمل ” طبعا مش ناسيه اني متجوزه أعظم راجل في الدنيا
تنحنح” حسين “بخشونه وهو يعتدل في جلسته وأردف بنبره جافه
_لما ….انتي مش ناسيه انك متجوزه ،وشيفاني أعظم راجل بتخرجي من غير ما.تقولي وتبقى
لوحدك في الفيلا بتاعتك ليه يا “سالي ” فاكره نفسك من غير

راجل
ادعت الصدمه وهي تجلس على المقعد بالقرب منه وامسكت بكف يده ووضعتها على صدرها
_أنا …..يا” حسين ” لا يمكن أفضل مع” أكمل “لوحدنا ابدا ،الناس تقول ايه !!!،عايزني ابقى
موضع شبهه والناس تتكلم في حقي ،ترضهالي يا “حسين ”
تافف “أكمل ” وهو يعقد ذراعيه حول صدره فهي لها قدره فائقة في اتباع الطرق الملتويه في
الحديث تابع بسخريه وهو يقول
_الناس بردو مش هيتكلموا وانتي لوحدك يا مدام ،بتضحكي على مين بكلامك ده
انتي حجتك دي متدخلش عقل عيل صغير ،وانتي زي ماشايفه “حسين السمري ” عقليه لها
وزنها في

المجتمع ،ثم مش أنا بعت ل” دينا” وعمتي علشان يقعدوا معانا ،خايفه من ايه بقى
رفع حسين حاجبه الأيسر وابتسم بسخريه وهدرا بعصبيه وهو يسحب كف يده
_كمان ……”هدى” و”دينا “موجودين ومع ذلك خرجتي ،ده انتي مش بتحترمي حد خالص
اجهشت بالبكاء وهي تستمع إلى نبرته العاليه التي الجمت لسانها وحبل أفكارها أيضا
التفت “حسين “لها بعينان غاضبتان وهدرا بنفاذ صبر
_انت …..ترجعي ،تاني الفيلا تعيشي مع “هدى” و”دينا ” انتي سامعه !!!!!

توقفت حاسه السمع لديها فالآن لن يمكنها ان ترى “يوسف ” ،اقشعر قلبها بعد هذا الحديث و
لكن لن يحدث هذا مطلقا ،نهضت من مكانها وهي تنظر إلى “أكمل ” بنفور وهدرت بعدم تفكير
_بتعمل ….كل ده ليه ،هتستفاد ايه ،عايزني ابقى قدام عينك ،بتحاوطني في كل مكان ليه ،
ومش بس كده انت كمان جايب لي حرس يرقبوا تحركاتي ،أنا مرات “حسين السمري” اتراقب
أبوك لو كان يعرف من الأول ماكنش سمحلك بكده ابدا
_الكلام …..ده حقيقي يا” أكمل ” انت جيبت حرس يراقبها ،هدر بها” حسين “بعدم تصديق
ضغط “أكمل ” على نواجزه

فقد أصبح الحديث يصب في صالحها ،أردف بنبره متزنه
_أنا …..يا بابا ،اتصرفت وكأنك موجود ماكنش ينفع اسيبها تبقى لوحدها ،ويحصلها حاجه
و تيجي حضرتك وقتها وتقولي محافظتش على الامانه ليه يا “أكمل ”
بدى حديثه يأخذ منعطف الاهتمام من أجل أبيه ،هز حسين رأسه متفهما
الموقف وهو يقول بجديه
_تمام …….اتصرفت بمنتهى الرجوله يا”اكمل” حقيقي أنا فخور بيك جدا
سقطت على المقعد بعدم استيعاب وتحدثت من بين أسنانها
_خلاص بقى” اكمل “هو الصح و”سالي” كل تصرفاتها هي اللي غلط
أخذ أكمل الأوراق من على الكمود ومزقها أمام عينيها وهو يقول بتهكم

_أظن …..يا “حسين “بيه الأوراق دي مبقاش ليها لازمه دلوقتي وإلا ايه !!!!!

حرك” حسين “رأسه ايجابا عده مرات وأردف بجديه
_فعلا …….كلامك مظبوط يا “أكمل ”
اشتعلت فيروزتاها بوميض من الحقد والمكر وهدرت بنفاذ صبر
_بقى كده ……اوكيه ، يبقى أنا ماليش لازمه وأخرج أنا منها بقى عن اذنكم
ثم تحركت بخطوات مسرعه نحو الخارج فقد برز”اكمل” عن أنيابه ،ولن يسمح
لها بالحصول على المزيد فيكفي ما حصلت عليه إلى الآن
لحق بها” أكمل” إلى الخارج واضعا كفيه في جيبي بنطاله وهدرا بسخرية
_مستعجله ……ليه يا مدام ،لسه الجوله مخلصتش ،انتي لسه متعرفيش مين
هو “أكمل السمري ” ،
توقفت عن السير والتفتت إليه

وهي ترمقه بعينان مشتعلتان تندلع منهما الحقد والكراهية
_لسه ……يا”اكمل ” اللي بينا لسه ماانتهاش لأن “سالي” جواك مهما تظهر غير كده
_أنا …..مش جوايا غير واحده بس هي كل حياتي للأسف لمست حبها متأخر ،لكن
بحمد ربنا اني لمسته ،شخصيه محترمه وانسانه جميله ،مقدرش ابدا أتخيل
حياتي من غيرها ولو لحظه ،عوضتني الأيام السودا اللي شفتها معاكى
كانت كلما.ته تشعل حريقا هائلا داخل جسدها لقد استطاع أن يجعل ثقتها بنفسها تهتز ،
رفعت حاجبها لأعلى وهي تربت على كتفه بسخريه
_بردو …..أنا جواك ،وعارفه انت بتعمل كده ليه علشان مبقتش ليك ولحد دلوقتي

بتتمناني
تاملها بتمعن وهو يراقب عرقها النابض بجانب نحرها وحركته المضطربه وهدرا بسخريه
_ما كنتي قدامي …..لو كنت عايزك كنت طولتك ولو بأي مقابل انتي تمنك قليل
اللي أوله فلوس آخره فلوس يا “سالي ”
انتفخت اوداجها وهي تدفعه بحقيبتها بكل قوتها وهدرت بعصبيه
_أنا …..هعرفك مين هي “سالي نصار “يا”اكمل” يا”سمري ” مش هنسي اهانتك ليا ابدا
ابتسم ابتسامه سا.خره واقترب منها وهو يربت على خدها الناعم بتهكم
_تصدقي …..خفت ،خليكي فاكره طلا.قك من ابويا هيبقى على أيدي وقريب اوى
واندفع إلى الخارج بخطوات مسرعه فقد كان له النصر في الجوله الأولى

صكت على أسنانها بغل وهدرت بعصبيه وهي تمسك بخصلات شعرها الحمراء
_طيب يا”اكمل ” وحياه ده لاخلي أيامك اللي جايه جحيم بس اصبر عليه
_____________________________
خرجت “سهام ” من العمليات وبوادر الإرهاق قد جلت على ملامحها مسحت
بظهر يدها جبينها المتعرق فقد كانت عمليه معقده كانت في أمس الحاجه لمساعده
“رفعت “لها ،اتجهت الى آخر الرواق حيث غرفه الراحه الخاصه بالاطباء ،
وما ان اقتربت من الغرفه سمعت صوت “اميمه” الباكي يخترق اذنيها وهي تقول
لزوجها “خالد ” عبر الهاتف ببكاء مرير
_ارجع بقا ….أنا مش عارفه أعيش من غيرك ،علشان خاطري يا”خالد

”
متبعدش اكتر من كده ، أنا مش كويسه خالص طول ما انت بعيد عني
تنهدت “اميمه “بضيق وهي تستمع إلى صوت انفاسه دون أن يتحدث ببنث شفاه
وتابعت بنبره راجيه لعله يستفيق ويعود إليها
_طيب اسمع ….صوتك ،وبعدين اقفل يا” خالد ” لحد امتى هتعذب نفسك وتعذبني
أنا تعبت ورحمه أمي تعبت” أنس ” بيسالني عليك ومش عارفه اقوله ايه هترجع أمتي لأني
معرفش ،شكلك هتغيب كتير عني ،طيب قولي على ميعاد محدد ،
أغلقت جفنيها بيأس عندما أغلق الخط وأنهى المكالمه ،جلست على المقعد
بعدم اتزان وأخذت تبكي بقوه ،دلفت إليها”

سهام ” وهي تحدق بها واردفت بخفوت
_مالك ……يا “اميمه ” عمري ماشفتك بالضعف ده ،”خالد” شكله مسافر مظبوط
تعالى بكائها وشهقاتها وهي تقول من بين دموعها
_كنت بطلب الطلا.ق منه ….وعارفه أنه هيرفض ويتمسك بيه دايما لكن دلوقتي طلب
نبعد لكن واضح اني مش اد البعد ده ،لكن هو اللي قدر يبعد عننا يا “سهام”
احتضنتها “سهام ” بشده وجففت دموعها بأطراف أصابعها واردفت بهدوء
_اهدي ….يا “اميمه ” البعد أفضل دلوقتي ، ليكي على الأقل تقدري تنسى وتغفري
_ماهو ده ……كمان مش قادره اعمله ،مش قادره اغفر ولااسامح كمان
مش قادره

حتى أفكر ، مش متخيله أنه كان على علاقه بواحده تانيه
أدارت” سهام ” ظهرها وهي تنهض من مكانها وهدرت بنفاذ صبر
_اسمعي يا” اميمه ” يمكن الكلام اللي هقوله دلوقتي مايعجبكيش ،لكن هقوله
الخيانه حاجه قاسيه اكيد وعمري ما هشوف أقسى منها ،بس لازم كمان نتكلم بالعقل
لو مقدرتيش تنسى ولا تغفري يبقى تنفصلوا بهدوء ،مش هيفضل كل واحد فيكم شايل للتاني
خنجر ورا ضهره،ومستني مين اللي هيطع.ن التاني به الأول ، انتي كمان لازم تساعدي نفسك
علشان تتخطى المحنه دي ، قولتى ايه !!!!!!!

رفعت عيناها الباكيتان فأصبحت مشاعرها متخبطه ، يكاد عقلها ينفجر من التفكير ،
ترقرقت الدموع من حدقتيها في صمت تبعتها تنهيده حارقه من داخل قلبها ،ربما لم تكن
بتلك القوه المزعومه ولكن لم تستطع أن تنكر ذلك الشوق المسيطر عليها والذي تغلغل داخل
قلبهاو ألغى عقلها خرجت نبرتها الممزوجه بالألم والحزن معا
_على قد ….اهانته ليا إلا أني مش قادره اكرهه، بالرغم أن كان كلامه قاسي اوى اوى يا “سهام ”
ابتلعت” سهام” ريقها بصعوبه ، فهي أيضا تعاني ولكن ،معاناتها من نوع آخر
_انا …..كمان مش قادره يا “اميمه ” رفعت” خلاص بقا له

حياته الخاصه لكن
أنا اللي مش قادره ابدا حياه جديده وأنا لسه بحبه ،مش متخيله أنه بقى مجرد حلم صعب يتحقق
هزت” اميمه “رأسها بأسى فها هي صديقتها تشعر بشعور المراره والاحتراق مثلها
حدجتها بعينان لامعتان واردفت بخفوت وهي تمسكها من مكنبيها تهز جسدها لعلها تستفيق
_حاولي ….تنسيه يا “سهام ” هو خلاص بدأ حياه تانيه ،انتي حاولي بدل ما.تخسري عمرك هدر
_يا ريت …اقدر بس هو صعبان عليه اوووي ،انتي مش متخيله “رفعت ” اللي كانت الضحكه
مش بتفارق عينيه ،بقى دلوقتي عامل زى الطفل الصغير اللي فرحان بحاجه جت له بعد
معاناه

فبيدفع تمن المعاناه دي ،طريقتها معاه وحشه جدا يا “اميمه ” هو ميستهلش كده ابدا
قطع حديثهما دقات الباب المتلهفه ،اتجهت” اميمه” وهي تجفف دموعها وتفاجئت بهذا الطبيب والذي غاب كثير في بعثته فى ألمانيا، فأتى اليوم على عجاله لكي يعود للعمل مره أخرى
داخل المشفى ،ابتسمت” اميمه “بمجامله وهي تصافحه بثبات
_أهلا …..

بدكتور “طارق الحسيني ” نورت المستشفى من جديد
ابتسم” طارق “وهو يوزع نظراته بينهما وأردف بجديه
_بنورك ….اكيد يا دكتوره “اميمه ” ،ازيك يا “سهام” وحشتيني جدا ، عمي أخباره ايه
تجهمت ملامح “سهام ” عندما تطلعت إليه فها هو قد عاد مره أخرى ،فقد شعرت
بالراحه في فتره غيابه ،فهي تخشى الآن من وجوده ،تحدثت بنبره مضطربه
_الحمد لله …..يا” طارق ” بابا كويس اكيد ،أخبار المستشفى الألماني ايه !!!!

اتسعت ابتسامته وهو يلمح خجلها وهمس إليها وقد لمعت عيناها بوميض عش.قه إليها
_اجمل بعثه شوفتها في تطورات كتير هناك عن هنا، الناس هناك عمليين جدا وبيحبوا
شغلهم جدا ،يااه مقدرش اقولك اد ايه ان استمتعت بالشغل هناك ،بس كمان سعيد ان رجعت
علشان اشوف الناس اللي وحشتني هنا
تصبغا خديها بالحمره فهو يقصدها هي ولكن شعرت بالخجل همست وهي تنسحب بهدوء
_عن …..اذنكم لأن لازم اشوف “رفعت ” ليكون محتاج مساعده أو حاجه
تلاشت ابتسامته عندما غادرت على مضض وتركته بحجه واهيه،فهي لاتحبذ وجوده
معها في أي مكان ،حتي لايتسني له أن يتحدث

معها عن حبه إليها كما اعتاد دائما
انتبه “طارق ” على كف “اميمه ” الذي استقر على كتفه واردفت بألم
_بلاش ……لمعت الحزن اللي في عينيك دي يا “طارق ” سهام “بتحترمك جدا
هز رأسه نافيا وهو يحدق في الفراغ الذي تركته بعينان تائهتان وهدرا بألم
_مافيش ……فايده يا “اميمه” سافرت ورجعت ولسه “سهام” بتحب” رفعت ”
_____________________________________
دلف داخل الملهى الليلي والذي يمتلك حق إدارته ولكن اسند تلك الاداره إلى” عز الدين ”
أحد أصدقائه ،ولج إلى الداخل تحت هذه الاضاءه الصاخبه وصوت الموسقي العاليه
جلس على المقعد الموازي للبار وقد بدأ

النادل بتنزيل المشروب الخاص به
تجرع الكأس على دفعه واحده فى محاوله له بالنسيان ،انتبه لهذه الاصابع الناعمه والتي
عبثت بعنقه وتتحسس السلسال الفضي والذي طوق عنقه ،التفت ينظر خلفه وجدها إحدى
الفتيات والتي تعمل بالملهي فهي تتشوق إليه كثيرا مالت بجانب اذنه وهمست بنعومه
_بقالك …..كتير مش بتظهر يا جووو ،فينك كده !!!!!

ابتسم إليها وهو يغمزلها بعينه اليسرى وهويضع الكأس على البار وهو يقول بتهكم
_مالك ..كده يا جيجي ، مهتمه اوووي بوجودي ،ده احنا حتى مجمعتناش قاعده بريئه قبل كده
أطلقت ضحكه رقيعه وجلست بجانبه وهي تعبث بفتحه قميصه الاماميه
_طيب …..ما تيجي يا جووو ،هو أنا منعتك وإلا ايه
أحاط الكأس بيديه وأخذ يمر أصابعه حول الحلقه الدائريه للكأس وهدرا بسخريه
_توء توء …..مليش مزاج يا جيجي بصراحه ، أنا جاي اشرب كاسين وبس
تحسست بأصابع يدها وجهه وعنقه وهمست باشتياق
_ليه ….بتعملني كده يا” يوسف ” أنا كان اقصدي تسيب لي نفسك خالص

وأنا هنسيك
اسمك كمان بس اديني فرصه وانت هتشوف
دفعها بقوه وهو يقفز من الكرسي وهدرا وهو يصفعها بظهر يده على خدها
_جرى ….يا حلوه روحي شوفي شغلك يا بت ،انتي هتمشيني على كيفك وإلا ايه
هو فين الزفت اللي اسمه” عز ” داهيه ليكون ممشى المكان على كيفكم
_انت بتتهرب مني كل مره ،قول انك جاي تسأل على “ديري ” اطمن بقالها أسبوع مش
بتنزل تشوف مزاج الزباين و”عز “مش قادر عليها خالص
احتقنت الد.ماء في وجهه وضيق عينيه الحادتين وهدرا بعصبيه وهو يضر.ب الكأس
في الرخامه الصلبه للبار فتهشم الكأس أجزاء

_والله ….عال بقى كده طيب يا عز ال *** أما اشوف وش اهلك
امسكها من رسغها بقوه الامتها وهدرا بعصبيه مشيرا إلى الطاولات الزجاجيه بسبابته
_غوري ،شوفي شغلك دلوقتي ،وحسابها معايا بعدين …
_يووووه …..متزوقش طيب انا ماشيه اهوو ده ايه العنف اللي انت فيه ده
اتجهه بخطوات مسرعه نحو الداخل صعد الدرج بخفه والشرر يتطاير من عينيه ،ركل الباب
بقدمه انتفض “عز “من مكانه برعب سيطر على اوصاله وترك الأموال التي كان يضعها في
الخزينه وهو يقول بعدم تصديق
_حمدلله على السلامه …..يا “يوسف ”
رفع قب.ضته ولكمه في وجهه بقوه اطاحته

للخلف وسقط على المقعد مره أخرى،
تحدث من بين أسنانه
_بقى …..أنا فاتح الزفت ده ،علشان بنت ال *** اللي عندك دي وامرمطها واكس.ر عينها
وأسمع دلوقتي أنها بقالها أسبوع من بتنزل تخدم على الزباين وقعتك سوده يا” عز ”
انتفض” عز ” وهو ينظر إليه بذعر وهدرا باستنكار
_اسمعني …بس يا “يوسف “” ديري ” كانت تعبانه وكان لازمها راحه فطلبت الراحه دي
وبعدين باقي البنات ماهم شغالين زي الساعه بره
ضر.ب بكفيه سطح المكتب وهو يرمقه بعينان مشتعلتان
_وأنا مش فاتحها جمعيه خيريه ،تمو.ت ولا تروح في داهيه تنزل الشغل زيها

زي غيرها
_أنا ….عايز افهم البنت دي عملت لك ايه مضايقك اوي كده يا “يوسف”
ركل الكرسي بقدمه ورفع الطاوله واسقطها أرضا وهدرا بعصبيه
_مش …..شغلك ،انت اللي بتشتغل عندي مش أنا اللي بشتغل عندك يا “عز ”
هي فين بنت ال ***دي دلوقتي بدل ما يبقى يومكم مش فايت كلكم
أشار”عز “باصابعه المرتعشه جهه الباب وهو يقول بهلع
_في الاوضه اللي جنبنا والله …..متقلقش يا يوسف
لم يكمل حديثه إلا واتجهه ناحيه الباب بخطوات فهد مفترس
ركل الباب بقدمه وجدها جالسه على السر.ير تنظر إليه بعينان مرتعبتان مذعورتان
فقد كان يحمل

بداخله عش.ق لها لا ينتهي تلك الشقراء والتي سحرته برقتها وبراءتها
ليأتي اليوم الذي يحمل في قلبه لها كراهيه وحقد تنبعث من داخل وجدانه
ابتسم ابتسامه سا.خره ورفع حاجبه لأعلى وهدرا بسخريه
_يا ريت الخدمه …..هنا تكون عجبت سيادتك
تراجعت إلى الخلف وهي تحدجه بعينان لامعتان وهمست بألم
_هو في أفضل من كده خدمه …..

كان ممكن تمو.تني أفضل من اللي انا فيه ده
سحب لفافه تبغ واشعلها كاشتعال روحه وقلبه وأخرج سحابه رماديه لينفث بها عن غضبه
_المو.ت ….راحه للي زيك ،وأنا بقى مش عايزك ترتاحي يا حلوه
ابتلعت ريقها بتوتر وهزت رأسها عده مرات نافيه تلك الطريقه والتي تكون أقسى
أنواع العقاب لديها وهمست بخفوت
_علشان خاطر الأيام اللي قضيناها سوا ،تسبني امشي يا”يوسف ”
أطلق ضحكه عاليه وهو يرجع رأسه إلى الخلف ورفع ساقه ليضعها على الكرسي المقارب
منها وهدرا بسخريه وهو يميل ايماءه بسيطه إليها
_تقصدي …..الأيام اللي طلعت فيها مغفل ، لا يلدغ

المؤمن من جحر مرتين يا بيبي
تساقطت الدموع من حدقتيها وتعالت شهقاتها وهدرت من بين بكائها
_أنا اسفه يا “يوسف ” اني مكنتش عند حسن ظنك ،أنا غلط واللهومعترفه الشيطان لعب بعقلي
التقط خصلاتها بقب.ضته القويه وجرها من فوق الفراش لتهبط إلى الارضيه الصلبه ورفعها إلى
عيناه المظل.متان وهو يقول بعدم تصديق
_كنتي ملكه متوجه …..كنت فاكرك ملاك ماشي على الأرض ،لكن بعد اللي عملتيه معايا هخلي
حياتك جحيم ،من غير ولا كلمه هتنزلي وتخدمي على الزباين تلاغي ده وتضحكي لده ،ولو
حد عايزك هتروحي معاه عادى ،انتي مبقتيش تفرقي معايا ،سمعه وإلا لا

تخلصت من بين قب.ضتيه بصعوبه وركعت عند قدميه تقبل حذائه وهي تقول وأصابع الندم ت..ها
_علشان خاطري ….بلاش علشاني ورحمه ابننا لتسبني امشي من هنا ، افتكر ان كنت بحمل
حته منك في يوم من الأيام يا” يوسف ”
_واهو ….ما.ت خلاص وربنا ريحه قبل مايجي يلاقي ام زيك متشرفش حد ابدا ،من غير كلام
كتير تنزلي وتقعد مع الزباين ،وبعدين انا موفرلك مهنه انتي نفسك محترفه فيها بصراحه
ضر.بت بيديها الأرض عده مرات وهدرت بعصبيه
_مش نازله ….مش نازله لما تمو.تني حتى مش هنزل
لم يشعر بنفسه إلا وهو يسحبها من شعرها ويجرها

خلفه ويركل جسدها بحذائه
ويكيل لها الصفعات على وجهها لم تدري إلا بطعم
الد.ماء داخل جوفها وأكمل وهو يخلع حزامه الجلدي وبنبره تحذيريه
_هتقومي ….وإلا هخلي الحزام ده يعلم على جسمك يا مدام
خرجت الد.ماء من فمها فمسحتها بظهر يدها وهمست وهي تغلق جفنيها
_هقوم …..خلاص اللي تشوفه ،هنزل واللي انت عاوزه هعمله
ابتسم ابتسامه متهكمه وهو ينحني عند اذنها وهو يقول بنبره شيطانيه
_أما ….خليت كلاب السكك تنهش في لحمك مبقاش أنا “يوسف مختار ” ،
وأي غدر أو حركه هروب تفكري فيها زي اللي حصل قبل كده ،السي دي
بتاعك

يتشير وصدقيني هياخد أعلى نسبه مشاهده وابقى سلميلي على العيله الكريمه
ارتعش قلبها فطريقته أصبحت قاسيه ولكن الفضل يعود إليها فهي المتسببه
في هذا فلتدفع الثمن إذا ،اظل.مت عيناه الحادتان إلى أكثر قتامه وهو ينظر إلى ساعته

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى