Uncategorized

الخطيئة و الغفران جنى ٣

صرخت وهي ترفع يديها كعلامة لاستسلامها واردفت بخوف
_لا ……هعرف ،يلا أخرج علشان اغير هدومي،وانت كمان لو لك هدوم هنا غير بسرعه
هز رأسه بالإيجاب وخرج من الغرفه يبدل ثيابه وابتسامته لا تفارق وجهه
تنهدت بيأس وهي تحرك رأسها يمينا ويسارا واردفت بتهكم
_ انتي …..كنتي هتهببي ايه تاني يا “ميلا ” ،أنا اكيد اتجننت وأنا مش حاسه
بس هو كمان زي القمر وأنا تعبت بقااا من الحب الشفوي ده ،بس كان لازم تب.وسيه
يقول عليه ايه دلوقتي بقاااا ،اكيد بيقول اني مجنونه مافيش مناقشه في الموضوع ده
لطمت خديها بخفه والتوي فكها وهدرت

بعدم تصديق
_ايه …..الهبل اللي انا بقول ده ، أنا لازم اعرف هو شايفني ازاي دلوقتي
ابدلت ثيابها وارتدت منامتها الطويله والتي احكمت إغلاقها جيدا واتجهت إليه ،فتحت
باب غرفته دون استاذان شهقت وهي تراه مرتدي بنطال قطني اسود، وعاري الصدر في هذا
البرد القارص ،استدارت بجسدها تكتم شهقاتها العاليه واردفت بخفوت
_أنا ……اسفه كان لازم اخبط ،بعتذر والله مكنتش أقصد صدقني
رفع حاجبه لأعلى باستنكار وهدر بنبره متهكمه
_انتي …..مكبره الموضوع ليه عادى مافيش داعي لكل الاعتذارت دي
التفتت إليه وهي تسحب التي شرت الأبيض من فوق الفراش وهي تعطيه إليه وهمست

إليه
وهي تلتقط المشط من على طاوله الزينه وتقف على أطراف أصابع قدميها لتمشط خصلاته
بعدما ارتدى ملابسه كامله
_إلا …….انت بتقول عليه ايه دلوقتي …..قالتها وهي تعض على شفتيها بضيق
انعقد حاجبيه وحدجها بنظرات نا.ريه وهدرا بسخط
_انتي …..هبله صح وإلا أنا غلطان ،بقا يارب من دون بنات حوا كلهم
متوقعنيش غير في المجنونه دي ، انتي مش طبيعيه النهارده
جلست على الفراش وأخذت تلوح بقدميها العاريتان وهمست بحزن
_إلا ……ماما عامله ايه دلوقتي يا” عاصم ” لسه زي ماهي مافيش تقدم
جلس بجانبها ودس كفيه في جيبي بنطاله وهمس إليها

_هتبقي …..كويسه يا قلب” عاصم ” متقلقيش عليها يا “ميلا ” لما الضغط
يستقر وتفوق هتعمل عمليه صغيره في القلب لأن حاله القلب غير مستقره
بدأت تنتحب وهي ترى نفسها وحيده في هذه الدنيا ،انفطر قلبه على بكائها
_ايه ….لزوم العياط دلوقتي هتبقي كويسه صدقيني في حالات كتيير كانت
كده بس بقت بفضل الله أحسن
_أنا خايفه عليها …..العمليه في مكان خطير خايفه تسبني وتروح مني وابقى
لوحدي ……أنا ماليش حد غيرها في الدنيا دي
ربت على ظهرها وهو يحتضن جسدها وهمس بخفوت
_ثقي …..دايما ان تدابير ربنا كلها خير يا” ميلا ”

_أن شاء الله ……خير ،المهم المكان ده حد يعرف بيه أو حد بيجي
هنا ،أنا خايفه لحد يجي واتفهم غلط ، أنا مش ناقصه
انعقد حاجبيه بدهشه وأردف بخفه
_متقلقيش محدش بيجي هنا من زمان ،بس اللي ممكن ينطلنا هنا
الكارثه اللي اسمه “رفعت ” لأنه راشق في إي شئ يخصني
نهض من مكانه وهو ينظر إلى ساعته وأردف بقلق
_يا خبر ….ده الوقت اخدني ولازم امشي حالا
أمسكت كف يده وهي تضعها على وجنتها وهمست بهدوء
_هتمشي ….دلوقتي خليك معايا شويه أنا خايفه ابقى لوحدي
هز رأسه نافيا وهو يبتسم ابتسامه

خفيفه واقترب منها ورفع بسبابته ذقنها
وهو يتأمل امواجها الهادئه والتي وقع أسيرا لهما
_معاكى ….محستش بالوقت ولا بنفسي ،بعتذر لو كنت ضيقتك
مالت بخدها تتحسس كف يده وطبعت قبله دافئه عليه واردفت بنعومه
_وأنا …..كمان محستش بالوقت ،أنا خايفه لتكون فهمتني غلط يا “عاصم ”
تلاشت ابتسامته لتظل.م غابتي الزيتون وهدرا بتذكر
_هو ……ايه حكايه افهمك غلط دي ،و”سعيد “عمل
معاكى ايه مخليكي بتجيبي اسمه وانتي مش في وعيك ، ومين “يوسف” ده كمان
شحب وجهها وجف حلقها من أثر المفاجاه فلابد بأن عقلها الباطن قد أخرج
ماكنت تخشى قوله ،زاغت

عيناها وقد قررت الكذب فليسامحها الله على هذه الكذبه
البيضاء همست وهي تنهض من مكانها
_هاااا ،ابدا “سعيد ” هيعمل ايه انا شكلي كنت بحلم تقريبا قصدي على الخناقه
اللي حصلت في الشارع مش اكتر هو فعلا خلي الناس تتكلم عني بالسوء
رفع حاجبه لأعلى وهدرا بعصبيه
_ومين ……….”يوسف ” !!!!!!!!! ده كمان واللي فهمك غلط
حملقت بحدقتيها أرضا وقد بدت ضر.بات قلبها في التزايد وهمست بهلع
_معرفش حد بالاسم ده …….ممكن يكون اسم شخص من الزباين اللي بيترددوا على السنتر
ضيق عينيه وهو يحدجها بنظرات نا.ريه وهتف بتحذير
_يعني …….انتي متأكده انك متعرفيش حد اسمه ” يوسف ”
______________________________________

رفعت “رؤى ” كف يدها تنظر إلى الحلقه الماسيه والتي خطفت انظارها
فلقد زينت بنصرها فلقد تم عقد قرانها منذ فتره وجيزه مع من ملك قلبها
حركت” دينا “رأسها باستنكار وهدرت بعدم تصديق
_كفايه بقى إنتي رابع مره تبصي على الدبله دي ….وكأنك مش مصدقه
تنهدت تنهيده مسموعه وهمست بسعاده
_مش مصدقه …..اننا كتبنا الكتاب وبقيت مراته خلاص يا”دينا ”
ابتسمت “دينا “على بلاهتها واردفت بخفه
_لسه مبقتيش…… يا مدام مع إيقاف التنفيذ ،أنا سعيده جدا
انك فتحتي قلبك ل “رفعت ” وكملت سعادتي لما الغشاوه اتشالت
من على عينك وعرفتي مين

اللي بيحبك بجد ومين اللي كان بيلعب بيكي
وضعت كفها على صدرها لتهدا من تلك الانقباضه التي اعتصرت قلبها
_متفكرنيش ….ده انا كنت هغلط غلطه عمري ،بس ربنا ستر ،عقبالك يا “دينا” عقبالك
_أن شاء الله ،بس هي تقوم بالسلامه كده واحنا نحصلكم ونكتب الكتاب
قالها” أكمل ” وهو يطرق بأصابع يده الباب الزجاجي للغرفه ،اعتدلت “دينا ” في
جلستها وهمست بخفوت وهي تحدجه بنظرات مشتاقه
_”أكمل ” انت جيت !!!!!!!!

_لا …..لسه مجيتش …… قالها” أكمل” بخفه
ابتسمت “رؤى “على خفته وضعت أصابع يدها على شفتيها
خلعت” دينا” الابره الملتصقه بكف يدها ونهضت من مكانها
ركض إليها” أكمل ” وهو يشير إليها بهدوء
_زي …..ما انتي يا “دينا ” متحاوليش تتحركي
استقامت “رؤى ” وهي توزع نظراتها إليهما فكلا منهما يريد أن يعانق الآخر
شعرت بالخجل فسحبت حقيبه يدها وربتت على كف يدها وهمست بجديه
_استأذن ….بقى لأن لازم اروح ل “رفعت” مكتبه لأنه وعدني اننا هنخرج
حك” أكمل” خصلات شعره وهو يقول بعفويه
_بس شكل الخروجه دي مش هتكمل يا” رؤى

”
عقدت بين حاجبيها وتمتمت بعدم تصديق
_ليه يا ……”أكمل ” هو” رفعت “قالك أنه مش هيقدر يخرج
_لا ابدا ……بس انا كنت واقف مع ” رفعت” من شويه وجت
دكتوره كده مش متذكر اسمها وطلبت منه يساعدها
توقف الزمن بها وابتلعت ريقها بتوتر وتحدثت من بين أسنانها
_دي ……اكيد المتطفله اللي اسمها “سهام ”
جزت” دينا “على أسنانها ورفعت قب.ضتها ولكمت” أكمل ” في صدره بخفه
_الله ….وأنا مالي يا “دينا ” !!!!!!!!!

قالها “أكمل ” بخفوت
_والله لأكون مسوده عيشته وعيشتها هي كمان …..قالتها “رؤى ” بعصبيه
_ “رؤى “……”رؤى” ……هدرت بها “دينا ”
رفعت حدقتيها لتحدق به بضيق وهدرت بعصبيه
_عجبك …..كده يا”أكمل ” انت اتسببت في مشكله بينهم والمجنونه دي
جريت وهتخلي يومه مش فايت واحتمال تفرج عليهم المستشفى
غمز لها بعينه اليسرى وهو يمسك كف يدها بنعومه وهمس بخفوت
_فكك من الموضوع ده ،المهم وحشتيني اوووي يا” دينا ”
تخضبت وجنتيها وهي تسحب كفها واخفضت وجهها إلى الأسفل
_وأنت كمان …….وحشتيني يا”أكمل ”
…………………………………………………..

كانت خطواتها أشبه بالركض فقد هربت الد.ماء من عروقها ،لم تكترث بتلك الاصتطداما.ت
التي تتلاقاها من بعض الماره داخل هذا الرواق ،ضيقت عيناها عندما لمحته يقف أمامها
ويدس كفيه في جيبي بنطاله وهي تضع كفيها داخل معطفها الأبيض
ابتسمت سهام بمجامله وهي تقول بخجل
_ولا يهمك يا دكتور ……واتمنالك سهره سعيده
وقفت بينهما لتفصل هذه المسافه القصيره والتي تقرب انفاسهما وهدرت بعصبيه
_ مش كنت تقول يا دكتور وأنا اجيبلكم اتنين ليمون ،ده الجو شاعري هنا اووووي
عدل من وضعيه نظارته واقترب منها وهو يقول بعدم تصديق
_انتي ……بتقولي ايه انتي اتجننتي اكيد

!!!!!!!
تلاشت ابتسامه” سهام ” وهي تحدجها بنظرات غاضبه
_تقصدي …ايه بكلامك …..يا ريت توضحي لأني مش فاهمه
وضعت يدها حول خصرها واليد الأخرى ربتت بها على كتفها بسخريه
_أقصد تبعدي ……عن جوزي وإلا انتي متعرفيش أنه متجوز يا دكتوره
_وحد قالك انى ماسكه فيه وإلا ايه هو هنا مش جوزك هو هنا دكتور
تحت أمر المرضى في إي وقت واحنا هنا بنساعد بعض إذا لزم الأمر
هزت رأسها بسخريه وهي تقول بإستهزاء
_تحت أمر المرضى اه ……….لكن مش تحت أمر سيادتك ،وهو مافيش
في المستشفى دي غير دكتور “رفعت ” اللي

كل شويه يساعدك
منع ابتسامه كادت أن تخرج من بين شفتيه وهدر بجمود مزعوم
_انتي …..عايزه ايه فى يومك ده يا” رؤى ”
عقدت ذراعيها حول عنقه وهمست من بين شفتيها بنعومه
_عايزاك تنفذ وعدك ونخرج دلوقتي يا حبيبي ،انت عارف انك
واحشني جدا وفي كلام كتير بينا لسه هنقوله يا”رفعت ”
_بس انا للأسف ……ورايا شغل مش هينفع نخرج دلوقتي
اغتاظت من رده فعله والتي تتضمن الإهمال وعدم الاكتراث بها
ضر.بت بحذائها الرياضي الأرض وهدرت بعصبيه وهي ترفع سبابتها في وجهه
_يعني قررت تدخل معاها العمليات وتسبني خلاص ،لكن ده

لا يمكن يحصل أبدا ،ألغى الفكره دي احسنلك يا” رفعت ”
شهقت “سهام” بصدمه وهي تستمع إلى تحذيرها الواضح إليه
ضيق عينيه المصدومتين لتظهر أمواجه الثائره والتي ارعبت اوصالها ،رفع حاجبه الأيسر
وتحدث من بين أسنانه
_افهم من ……كده انك بتهدديني ،طيب ولودخلت العمليات معاها هتعملي ايه يا” رؤى ”
تخللت أصابعها في خصلات شعرها المتمرده تبحث عن تهديد يردعه هدرت بعدم تفكير
_لو دخلت العمليات معاها هطلقني ودلوقتي يا “رفعت

الفصل الثامن عشر
تسمر مكانه وانعقد لسانه فلقد كان طلبها كصفعه مدويه سقطت على وجهه في حركه مفاجأه ،لقد
طلبت الطلا.ق بمنتهى البساطه، فقد كان تحذيرها له واضح دون النظر إلى
طبيعته الشرقيه فهي تجهل رده فعله ولكن كان بداخله غضب سيحر.ق الأخضر واليابس
ولكن التزم بالتحضر في وجود هذه الطبيبه والتي أصابتها الصاعقه من قدرته على كبح غضبه وهذا
الضعف الذي حل به ،ولكن لم يكن ضعف كان تحضر ان يكظم غيظه فهذا يعد من شيم الرجال ،انتبه على كف” سهام ”
والذي ربت على منكبه ليستقر فوق كتفه وهدرت بنبره هازئه
_ألف

مبروك يا “رفعت ” ،وربنا يتمم بخير
وانسحبت بسرعه فلم يحتمل الأمر بقائها اكثر من هذا فقلبها قد تحطم الآن وهي تشعر
بضعفه وخضوعه أمامها ، تحرك من مكانه قبل أن تخونه أعصابه ويفعل ما لا يحمد عقباه
لا يعلم كيف قادته قدماه إلى مكتبه بهذا الانكسار فقد
كانت خطواته كالطائر الجريح الذي تهشم إحدى جناحيه فأصبح لا يستطيع التحليق في
الفضاء ،دلف إلى مكتبه وارتمي بجسده على المقعد تتخلل أصابعه خصلاته بضيق ،خلع نظارته
وألقى بها على سطح المكتب بإهمال ، ورفع رأسه وجدها تلتقط أنفاسها اللاهثه فيبدو أنها كانت تركض
ورائه ،ضمت

حاجبيها بشده واخفضت وجهها أرضا وهي تقول ببراءه
_أنا …….مش عارفه انا قلت الكلام ده ازاي ،بس انت اللي استفزتني أنا قولتلك
مش عايزه اشوفك واقف مع اللي اسمها “سهام “دي قبل كده
كانت نبرتها آمره ناهيه لاتتلائم مع نزعته العصبيه وتربيته الشرقيه تيبست ملامحه فأصبحت متحجره
ونهض من مكانه على حين فجأه لم يصدق أنها قد حططت من قدره وأصبح اضحوكه داخل المشفى
اقترب منها أكثر ومازال الصمت هوحديثه ،اشتعلت أمواجه الثائره غضبا وهو يحدق بها
وأمسك معصمها فجأه في حركه عنيفه منه وتمتم بغيظ شديد
_اوعى تفتكري علشان سكت ليكي يبقى تفكري

نفسك انتي الراجل
وأنا الست فوقي أنا اد.فنك قبل ماعقلك يقولك كده ،ومش معني سكوتي انك
تطمعي في كرم أخلاقي وتعلي صوتك عليه وتعرفيني اعمل ايه ومعملش ايه ياهانم
تآوهت بخفوت فقد تألمت من قب.ضته الشديده حول معصمها همست إليه بخفوت وهي تعتصر جفونها
_طيب يا” رفعت ” طيب اللي تشوفه أنا اسفه حقك عليه
دفعها بشده لتسقط على الاريكه الجلديه وهدرا وهو ينحني بجسده عليها وهو
يقول من بين أسنانه بغيظ جعلها تنتفض من مكانها
_لو فاكره اني هتمسك بيكي وانتي بتدوسي على كرامتي تبقى غلطانه ،لو عايزه تطلقي
اطلقك وورقتك توصلك

ودلوقتي حالا ،مش أنا اللي يتلوى دراعي يا “رؤى ”
قفزت من مكانها وهي تحتضنه بشده واطالت ضمتها له ،كان كالصنم لم يتحرك من مكانه قيد انمله
اشاح بنظره الجهه الأخرى يكتم غيظه ،د.فنت رأسها داخل صدره وهي تبكي بشده
_لو ….عايز تضر.بني اضر.بني يا “رفعت ” لكن متزعلش مني علشان خاطري اوعى تطلقني أنا
مقدرش ابعد عنك أو أتخيل حياتي من غيرك ، ممكن اكون مندفعه وده لأن تفكري بيتلغي لما
اشوفك واقف مع اللي اسمها” سهام” دي فده شئ مش بأيدي ابدا
_لو في عندك شئ من الفهم كنتي هتعرفي ان اعتذرت لها

لكن انتي مش بتسمعي ولا بتفهمي كمان مافيش عندك شئ من العقل
اعتصرت جفونها ومازالت تبكي وهي تحتضنه
ليصبح جسدها ملاصق لجسده وتمتمت ببلاهه
_أيوه …..أنا مش بفكر وده لأني مش متصوره انك
تقف وتتكلم مع اي حد غيري أنا مش عارفه انا بقيت
كده ازاي وامتى بس هو ده شعوري ناحيتك
قد بدي حديثها كالسحر فبات كالمسحور من أثر همساتهاولامستها ،رفع حدقتيه لينظر إلى شفتيها الكريزيتين والتي تدعوه صراحه لتقبيلهما دون أن تطلب منه ذلك ، كيف تبدل الحال ليصبح هو المتملك والمسيطر عليها ،هذه المتمرده والتي كان يشعر منها بالنفور في السابق ،تقف

الآن لترتضيه
فقد كان ينتظر منها كلمه ،أصبحت تكبله بغيرتها بل وتعترف بها أيضا
دون أن تخجل ،تبقى له كلمه واحده لم يسمعها إلي الآن، ولكن وبدهائه ومكره سيتمكن منها
وتروي ظمائه الذكوري ،استدار بظهره وقد قرر التلاعب باعصابها وهو يقول بجمود زائف
_انتي …..

لا يمكن تكوني بتكني ليا إي مشاعر لو كنتي بتحترميني على الأقل مكنتيش
اتكلمتي معايا بالشكل ده واضح اننا اتسرعنا في كتب الكتاب
قست ملامحها واظل.مت عيناها وهي تتمسك بمعطفه من الخلف بأصابع متملكه فقد قررت
إن تبوح بعش.قها إليه لتقول من بين دموعها
_أنا …..مش بكن ليك إي شئ ،أنت مش متخيل أنا بحبك ازاي أنا اتعديت
المرحله دي ،أنا بقيت بغير عليك غيره مجنونه وخايفه اخنقك بغيرتي ،بس انا
غصب عني حبي ليك حب تملك يا “رفعت ”
كان آخر حديث لها قبل أن يستدير ويلتقط شفتيها في قبله قد طال الانتظار

لها
طويلا وهي لم تبخل بل تركت نفسها لشعورها لتبادله شغفه وحبه ،طالت القبله
لتصبح قبلات ناعمه على خديها وشفتيها الورديتان
قد صبر عليها وعلى تمنعهاوتمردها كثيرا كانت لامسته الساحره تشعرها بأنها قادره علي احتوائه وكبح جماحه كيف لتلك الصغيره ان تبدل مزاجه من الشده إلى اللين في غمضه عين ،استفاقت من شعورها عندما
لامست قدميها الأرض وفك أصابعها المتشابكه حول عنقه وهو يقول بخشونه
_”رؤى “…….احنا هنا مش في البيت يا حبيبتي
عبثت بياقه قميصه والتي برزت من أسفل معطفه الأبيض وتمتمت برقه
_احنا …….في البيت بنبقي محاصرين يا حبيبي وإلا انت ناسي

قطع حديثهما طرقات الباب الخافته اتجهت ناحيه الباب لتتفاجئ بهذه الكتله الصارخه
الانوثه تبتسم بشفتيها المثيرتان وهمست إليه بثقه زائده
_ انت ……عارف انا مش بحب الانتظار يا دكتور فياريت نبدأ الكشف علشان مستعجله
شهقت وهي ترى تلك الأفعى أمامها بهذا الفستان عاري الأكتاف ليظهر عن بشرتها الرقيقه البيضاء وجمال صدرها والذي ظهر دون خجل منها كيف لها ان تتحمل أصابع زوجها تتحسس هذا الجسد حتما ستصاب
بالجنون هدرت بعدم تصديق
_طنط …….سااااالي
ضغطت” سالي ” على نواجزها عندما استمعت لهذا اللقب والذي يجعلها كالشمطاء وهي
مازالت في الثلاثون من عمرها ،لوت فكها ببسمه

متهكمه وهدرت بنبره بارده
_ايه طنط …. دي ،أنا مش بيني وبين كتير يعني يا “رؤى ”
تاففت” رؤى “ببرود وتحدثت بنبره متهكمه
_ميصحش طبعا يا طنط أنا بيني وبينك عشر سنين مينفعش السن له احترامه بردو
فرك “رفعت “وجهه بضيق هذا ماكان ينقصه الآن ولكن لم يبالي بغيرتها فلتضر.ب رأسها في
عرض الحائط ،اتجهه نحوها وهو يقول بعمليه
_اتفضلي ….يا مدام “سالي ” اسبقيني انتي وانا هحصلك
اومأت برأسها وحدقت بعيناها الفيروزتان تجاه “رؤى ” وجدتها تقرض في اظافر يدها
_اوكيه ……..متتاخرش عليه يا دكتور ……
ثم تحركت بخطوات رشيقه لتظهر عن حركتها الانثويه متجهه إلى غرفه الكشف

فتحت “رؤى “عيناها على وسعهما وهي تراه يتركها ويتقدم ناحيه الباب ،توقفت بجسدها
النحيل أمام الباب تمنعه من الخروج
ضيق عينيه غير مصدق أنها أصبحت لا تطاق بهذه الغيره وهدرا بعصبيه
_يا …….نعم في ايه ،كل اللي قولناه من شويه اتبخر وإلا ايه
ابتلعت ريقها بتوجس ورفعت عيناها تطلب منه البقاء معها وعدم الخروج لتلك الأفعى
فهي امراءه لعوب لا تضمنها إطلاقا مع زوجهاوهمست برجاء
_علشان خاطري بلاش الست دي مش برتاحه لها يا “رفعت ”
اقترب منها وهو يجز على أسنانه وضر.ب بقب.ضته الحائط عده مرات
_هو ….أنا هستني منك ترتاحي لدى

ومترتاحيش لدى عنك ماارتحتي ده شغلى
انتي فاهمه ولا لا ،أنا زهقت من طريقتك دي انتي بقيتي لاتطاقي وغيرتك دي بقت عاميه
أحاطت باصابعها الرقيقه صدره وأخذت تتحسس جسده باشتياق وهمست بخفوت
_غصب عني والله ،مش بأيدي ،أنا عارفه انى تعبتك معايا بغيرتي دي بس متأكده بردوو انك
هتتحملني ومش ممكن تجرحني أو تيجي عليه ،قلت إيه بلاش تكشف على “سالي” دي انت
مش متخيل دي خلت حياه “دينا” و”أكمل “جحيم بطريقتها المستفزه
أزاح أصابعها بقوه فهو يحفظ مكرها عن ظهر قلب ويعلم مرواغتها كي يتحقق ما يدور في
عقلها وتحدث من بين أسنانه

_اسمعي لما اقولك ….أنا مش زي “أكمل ” انتي فاهمه ولما تجيبي سيرتي اوعى عقلك يقولك
تخليني في مقارنه مع حد ،وأنا هخرج دلوقتي اشوف شغلى ،أنا مش تحت أمر سيادتك
وكلمه تانيه تنسى انك على ذمتي ،واي تهور هيصدر منك تعتبري كل شئ بينا انتهى
ثم دفعها وخرج قبل أن يفقد صوابه ،ركلت الباب بحذائها وأخذت تبكي فهو داخل عمله
شخصيه صارمه لا تقبل الجدل مطلقا
………………………………………………
بعد أن قرأ التحاليل الخاصه بها أخفض الأوراق على المكتب وهو يقول بجديه
_حضرتك …..في تطور كبير ملحوظ في حالتك والحمل أصبح شئ ممكن
اتسعت

ابتسامتها وتنهدت وهي تضع قدم على الأخرى لتظهر عن جمال ساقها وبشرتها
البيضاء ،أخفض وجهه وهو يخط بقلمه بعض العقاقير والتي يجب عليها أن تتناولها
_حقيقي ….يا دكتور يعني انا ممكن اجيب أولاد عادى ،بتمنى فعلا بقالي كتير بتعالج بس عندي احساس انك هتبقي السبب في سعادتي ،حقيقي انا عاجزه عن الشكر
دلفت إليهما دون استأذن فقد نهشت الغيره قلبها وتمكنت منها كيف لهاأن تتركه مع تلك الأفعى
دلفت على استحياء وشهقت بصدمه عندما رأتها تجلس بهذا الشكل المثير ،
اشتعلت حدقتيه الثائرتين وهو يتطلع إليها زفر بضيق وهو يقول بتساءل
_خير …يا “رؤى ”

في حاجه !!
وضعت النظاره الطبيه على المكتب وهي تقول بخفوت
_نسيت نضارتك يا دكتور “رفعت ”
كما كانت طريقتها ناعمه وهي تذكر اسمه من بين شفتيها ،ابتسم بمكر وهو يرى حجتها
الواهيه في البقاء بجانبه ،وغيرتها الواضحه والتي طالما عش.قها بكل جوارحه ،ولكن هو يمقت
تهورها واندفاعها فهي تحمل الصفات العصبيه والتي تخص عائله” زيدان ”
استجمع رابطه جأشه وهو يتطلع إلى” سالي ” وأردف بجديه
_العلاج ….ده تاخديه بانتظام يا مدام ،
أخرجت” سالي ” علبه سجائر فاخره من حقيبتها ووضعت بين شفتيها سيجاره وهمت
باشعالها ،رفع حدقتيه الثائرتين وهدرا بعصبيه
_ممنوع …..

التدخين هنا يا مدام
سحبتها من بين شفتيها لتضعها بين شفتيه ،أزاح يدها بهدوء وأردف بجديه
_بعتذر ……مش بشرب سجاير يافندم ،لأنها مضره بالصحه
اتكأت بذراعيها على سطح المكتب وانحنت بجسدها لتظهر عن جمال مفاتنها
وتنهدت تنهيده مسموعه وهدرت بتهكم
_ازاي ……يا دكتور ، تحكم على حاجه مجربتهاش ،مش يمكن لما تجربها تحبها
شهقت “رؤى ” بعصبيه فقد فاق الأمر تحملها واتجهت إليها وامسكت بسيجارتها وسحقتها
أسفل حذائها وهي تقول بعصبيه
_هو ….ايه اللي مجربهاش …ولو جربها يحبها اتكلمي كويس يا مدام
_ايه يا” رؤى ” ليه واخده كلامي على محمل سيئ

أنا أقصد على التدخين
زمجرت” رؤى ” من حديثها الملتوي وهدرت بنفاذ صبر
_وقال لحضرتك مش بيشرب …..ايه لزوم الإلحاح بقا يا طنط
لمعت عيناه بسعاده لا توصف فهي أصبحت تغار وتدافع عنه وبشراسه ،تحدث لينهي
هذا الحوار المشتعل
_أهم شئ ……تلغي فكره التدخين لو عايزه العلاج يجيب نتيجه يا فندم
اوما.ت برأسها وهي تسحب حقيبتها ولكن خطرت لعقلها فكره كي تثير حنقها وغيرتها
أكثر فلن تخرج من هذه الغرفه قبل أن تشعر بلذه الانتصار
_على فكره يا دكتور ….العلاج اللي اخدته قبل كده عملي حساسيه في جسمي
ممكن حضرتك تشوفها علشان

تكتبلي نوع العلاج اللي ينفع معاها
نهضت “رؤى” من مكانها فقد بدت الصدمه على قسما.ت وجهها وقد تعالت
أنفاسها ايعقل أنه سوف يلمس جسدها وأمام عينيها هذا ماكنت تخشى حدوثه
أغمض عينيه فهي لن تتحمل هذا الموقف ،لقد وضع الآن في مأزق ولكن
فلينهي عمله ، اتجهت “سالي” نحو السر.ير وسحبت سحابه فستانها وهي تغطي
باقي جسدها بملاءه بيضاء ، أما هو فارتدي قفازيه تحت نظرات” رؤى ” المشتعله ونحوهما
لم يكترث بهذه النظرات فهو في حضرت عمله ، بدأ في الكشف عليها فتاوهت وهو يضع يديه
على ظهرها وهمست بميوعه
_بالراحه يا

دكتور …..دي تعباني جدا ومش متحمله ايديك ابدا
شعرت بانسحاب الهواء من بين رئتيها ودت لو تسحبها الآن من شعرها ولكن كان حديثه
ونبرته الصارمه معها يرعب اوصالها فإذا اندفعت وتهورت عليه سينتهي الأمر بينهما ،لم
تعد بمقدورها التحمل ،شبت على قدميها لمحت منتصف ظاهره وهي تقب.ض على مقدمه
ملابسها ،لم تتحمل اكثر من هذا ،شعرت بعدم اتزانها وتشوش الصوره أمامها
فسقطت مغشيا عليها في الحال ،استمعا إلى صوت ارتطامها بالأرض ،ركض من خلف هذا الساتر
الذي كان يفصل بينهما وجلس القرفصاء وأخذ يربت على وجنتيها بملامح مذعوره وهدرا بهلع
_رؤى ……..فوقي يا حبيبتي

،مالك يا رؤى
أغلقت “سالي ” سحابه فستانها ونهضت من مكانها بعينان ماكرتان
وسحبت حقيبتها وخرجت فقد نجحت في إثاره غيرتها
__________________________________________
توقفت “ميلا ” أمام غرفه الرعايه الخاصه بوالدتها” آمال “فقد كانت تشبه الأموات بوجههالشاحب وشفتيها الزرقاء وهذه الاجهزه المحاطه
حول جسدها ،فقد سمح لها “عاصم ” بان تظل بجانبها فتره قصيره من الوقت ،حاولت الصمود
ولكن لم تستطع أن توقف سيل الدموع الذي هبط من مقلتيها ،فما أصعب الحياه عليها دون
رمز حنانها وامانها الوحيد ،أمسكت بكف يدها وهو تقول من بين بكائها
_تعبتي علشاني وماارتحتيش في حياتك،كنت بحس بيكي وانتي

مش قادره تاخدي نفسك
بالليل ياريتني كنت أنا يا ماما ، حاولتي تحافظي عليه وعملتي كل اللي في وسعك علشان
تحميني ، بس انا خايفه مبقاش ليه حد بعدك ، خايفه الدنيا تيجي عليه ومتبقيش جنبي
مسحت دموعها بظهر يدها لتكمل بحسره وألم
_أنا مش فاكره بابا بس فاكراكي انتي ،فاكره كل حاجه كل شئ طلبتيه مني ،بس آخر طلب
مقدرتش عليه وشكلي مش هقدر ،بتمنى ترجعي ليا تاني ،يرجعلي حنانك وامانك وحبك ،
ياريت تسامحيني انا كس.رت كلمتك لأني لسه مكمله مع” عاصم ” مش بأيدي صدقيني
تسمرت مكانها عندما استمعت لحديث تلك

الحرباء المتلونه
_لازم ……طبعا تفضلي مكمله …..اومال تدفعي تمن أقامتها هنا ازاي ،الاقامه هنا مكلفه جدا
اكيد دفعتي التمن غالي اوووي
قالتها “صافي ” وهي تضع كف يدها حول خصرها
اتسعت حدقتاها بتوحش ونهضت من مكانها ،فلقد تفاقم الوضع وأصبحت لا تحتمل
هذه العائله أكثر من ذلك اقتربت “ميلا ” منها جحظت عيناها وتعالت أنفاسها الملتهبه وعلى حين غفله رفعت كفها وصفعت وجهها بكل قوتها لدرجه أنها
أسقطت قرطها من اذنها ، شعرت بالثقه والقوه ،قوه دعمه لها ووقوفه خلف ظهرها فهي لن تقبل هذا التوبيخ مره أخرى
فلقد فاق الأمر قوه تحملها ،رفعت”

صافي “حدقتيها باستنكار وشراسه ورفعت كفها لترد إليها
صفعتها المدويه ،ولكن تفاجئت بقب.ضه ” ميلا ” تمسك رسغها وهدرت من بين أسنانها
_انتي اقذر ….انسانه شوفتها ،ماشفتش في قذرتك وانحلالك ولو كنتي فاكره انك تغلطي
في “ميلا السيوفي ” وتسكت لك تبقى غلطانه ،أنا لحد سمعتي وبتحول لكائن عمرك ماشفتيه في حياتك
سحبت ذراعها بقوه وتحسست صفعتها وهدرت بنبره مخي.فه
_جه الوقت اللي واحده زيك تمد ايدها على “صافي عزام” ،ياتربيه الحواري ،يازباله وحياه
دادي لأكون مورياكي النجوم في عز الضهر ،هاا يا بتاعت نص الليل والطريق الصحراوي
مفتكرش ابدا ان “عاصم ” يكمل

مع واحده زيك ليها في جو الليالي
انعقد حاجبيها بضيق ، فلقد أيقنت بفطنتها وذكائها أنها هي العقل المدبر لهذا
الاختطاف ،ضيقت عيناها المشتعلتان وهدرت بعصبيه
_قولي ….كده انتي اللي كنتي ورا الموضوع ،وأنا بقول واحد زي” سعيد ” مايعرفش يتحرك
ولا يفكر بالسفاله دي إلا إذا كانت وراه عقربه زيك بتحركه ، فكرك أنا بخاف من تهدديك ده انسى يا انا مش بخاف غير من اللي خلقيني
_مهما تعملي خلاص علاقتك ب” عاصم ” خلصت ومافيش غير تتر النهايه بس اللي هيتكتب ،
شوفي بقى لما يعرف انك كنت على علاقه ب “سعيد “،وياساتر

لو” سعيد ” كمان حكي له
مش قادره اتصور لحظه الاحتقار اللي ممكن تشوفيها منه وقتها
رفعت” ميلا ” حاجبيها باستنكار ولوت فكها لتبرز عن انيابها وهدرت بسخريه _
_انتي مافيش قدامك غير حل واحد بس ،انك تحطي لسانك ده جو بؤك لأن
لو”عاصم ” عرف انك انتي اللي كنتي ورا الموضوع ده وأن لكي يد فيه ، متعرفيش وقتها

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى