Uncategorized

الخطيئة و الغفران جنى ٣

تافف وهو يأخذ من يديه الأوراق وأردف بنبره متهكمه
_متشغلش بالك يا عم “مصطفى ” المهم اطمنت على الشحنه اللي نزلت
_طبعا ….يا بشمهندس “يوسف ” بس الشحنه التانيه راحت فين !!!!!!

ألقى بالأوراق على المكتب بإهمال ورفع عينيه الحادتين وهو يتطلع إليه بضيق
_وانت ….مالك ،هو مين اللي شغال عند مين انت هتحاسبني وإلا ايه
أخفض ” مصطفى ” رأسه إلى الأسفل ووضع ذراعيه على جانبي جسده وهمس بطاعه
_لا ابدا يا أبني بس حضرتك عارف أنا اللي مسئول على المخازن واتفاجئت لما لقيت” مراد ”
بيه استلم شحنتين ودلوقتي لقتهم شحنه واحده ، قلت أسألك مش اكتر
نفخ بضيق وهو يدخن سيجارته الفاخره وأردف وهو يسحب إحدى الجرائد ويتصفحها
_مش شغلك ……بردووو انت عليك تشوف شغلك وبس مش هتحقق معايا
أغمض” مصطفى” عينيه وهو

يستمع إلى حديثه المتعجرف وأردف بخفوت
_طيب يا “يوسف” يا ابني عن اذنك هنزل اشوف شغلى
أشار إليه بالانصراف ونهض من مكان على حين فجأه وهو يتطلع إلى صورتها بعينان
ذاهلتان وأردف بعدم تصديق وكأنه يتحدث إلى نفسه
_مش ممكن …….مش مصدق دي هي نفس البنت
دلف “مراد “إليه واتسعت حدقتيه عندما وجدالصدمه ظاهره على
وجه أخيه وهمس إليه بنبره متهكمه
_ايه ……ده بقينا مثقفين ونقرا جرايد كمان لا انت فعلا اتغيرت
جلس على المقعد بوجه ممتقع وملامح بارده وأردف وهو يصك على أسنانه
_هي …..دي اللي انا ظالمها يا” مراد ”

دي طلعت بت مش سهل خالص
جلس مراد أمامه وجذب الجريده من بين قب.ضتيه وتطلع إليها
رمش بعينيه عده مرات غير مصدق عينيه وهدرا بنبره غاضبه
_مالك باولاد “زيدان “يا “يوسف ” احنا قفلنا بابهم من زمان جاي تفتحه ليه دلوقتي
مط شفتيه وهو يطفئ السيجاره في المنفضه الكريستال وأردف بعصبيه
_أنا ملياش دعوه بيهم أنا أقصد البنت اللي معاهم مش هما طبعا يا “مراد ”
أطاح” مراد ” المقعد بقدمه وأمسك الجريده وقام بتمزيقها وألقى بها على الأرض
_ابعد …..عن أي حاجه تخص عيله زيدان يا “يوسف ” انت فاااهم
تعالت ضحكاته

السا.خره وهو يرجع رأسه إلى الخلف وهمس بوقاحه
_توء توء ……انت كده هتخليني أشك في ذكائك يا “مراد ” دي ما.تخصش،
ولاد زيدان بس ……دي تخص الجميع يا حبيبي ،ده” عاصم ” شكله كان متأثر اووووي
في الموقف ده بس اقولك البت تستاهل فعلاااا ،بس تصدق كنت ابتديت اقتنع بكلامك
قطب “مراد “بين حاجبيه وهو يستمع إلى حديثه المتدني ولكن تابع “يوسف “بنبره سا.خره
_اه …..متستغربش من كلامي وقلت يا واد يا” يوسف ” شكلك كده ظالمها وصدقت
إنها فعلا مظلومه بس تخيل طلعت مش سهل وأنا ولا ظالمها ولا حاجه دي شكلها من الصنف

الجامد اوووووي ،وبتحب تعيش دور الضحيه كتير بس اقولك مستقبلها في التمثيل رائع
جز “مراد ” على أسنانه وجذبه من مقدمه قميصه وهدرا بعصبيه
_انت ….تفوق كده احسنلك لأن شكلك مش مدرك اللي بتقوله، العيله دي منقدرش ندخل
معاهم في صراع تاني ونقف قصادهم انت سامع ،ملناش دعوه بيهم خالص لسه قضيتنا معاهم
منتهتش وإذا كانت البنت عجباك قدامك ألف واحده تتمنى من منك كلمه أو اشاره بس إنما دي
شكلها تخص “عاصم ” طالما سمح لنفسه يظهر بالشكل ده في الصحافه ،يبقى اللي يخصهم
لا يمكن يخصنا ابدا انت فاهم !!!!!!!!!!!

تخلص من قب.ضته بسهوله ورمقه بعينان حادتان ضيقتان وأردف بتهكم
_وانت ترضى …….إنها تيجي لحد “يوسف مختار “وتقف ده حتى عيب على تاريخي
_تاريخك ……..قالها “مراد “بإستهزاء
_انت ……شكلك كده ولا البت عجباك ولا حاجه انت بتتحدي” عاصم زيدان ”
بس انا مش هسمحلك ابدا انك تدخلنا في صراع ومشاكل مع العيله دي حتى لو وصلت ان ادخل
أبوك في الموضوع ده وانت عارف بقااا”مختار القاضي “لما يعرف ممكن يعمل ايه !!!!!!

______________________________________
بعد مرور أسبوع تحسنت الحاله الصحيه ل “سعيد ” ونقل من غرفه الرعايه إلى غرفه عاديه
لتلقي العلاج بعد إصابته بجرح قطعي في الرأس وكس.ر ضلعين له بقفصه الصدره أما عن عينيه
فكانت متورمتان بشكل كبير نتيجه اللكما.ت القويه فكان هذا هو التقرير الطبي لحالته وبذلك
سيخضع للعلاج أكثر من واحد وعشرون يوما ،تمدد على السر.ير ليجذب إليه” سنا.ره ” وساده معقمه
ويضعها أسفل رأسه وأردف بحزن
_حمدلله على سلامتك يا اسطى” سعيد ” أن شاء الله اللي يكرهك يارب
_اصيل يا “سنا.ره “إلا أخبار الورشه ايه ياااض ….قالها بخفوت
ربت على

فخذه وهو يتطلع إليه بعينان دامعتان وأردف بصدق
_كله ….تمام يا اسطى ،بس الحاجه بقااا قامت بالواجب مع البشمهندسه
_عملت ايه يا”سنا.ره ” يا تري عملتي ايه ياامه
هز” سنا.ره ” رأسه بأسى وهو يجلس بجانبه وهمس بخفوت
_خلت اللي مايشتري يتفرج على ست البنات وقالت لها كلام زي السم
_عفارم …..عليكي ياامه والله ……خليها متعرفش ترفع رأسها في الحاره بنت ال***
قطع حديثه طرقات الباب الخافته نهض “حمدي ” متجها إلى الباب فتحه ليتفاجئ بها
_حضرتك ……يا اهلا ياهانم المستشفى نورت والله
رفعت حاجبها الأيسر لأعلى واردفت وهي تتخطي “سنا.ره ” وتقف

أمام “سعيد ”
_بطل بكش …..يا “حمدي ” عامل ايه دلوقتي يا “سعيد ” قالتها “صافي ”
_زي ما انتي …..شايفه يامزمزيل مدشدش ومش قادر أقوم من مكاني منه لله قريبك بقااا
جلست أمامه على المقعد وعقدت ذراعيها أمام صدرها واردفت بجديه
_انت مبالغ اوووي يا” سعيد ” ده شويه كدما.ت في وشك وضلعين مكسورين وجرح في دماغك
حدق بها بعينان متسعتان وحك خصلاته المشعسه بأطراف أصابعه وأردف بتهكم
_وانتي عدم المواخذه كنتي عاوزاه يمو.تني وإلا ايه ده انا لازم اوديه في داهيه
_اوعى يا” سعيد ” احنا متفقناش على كده ،احنا اتفقنا اننا

ننشر خبر علاقتهم في الجرايد وبكده
عمرها ماهتدخل عيله” زيدان ” ابدا وبعدين سيرتها بقت على كل لسان في الحاره وانت ضر.بت
على الحديد وهو سخن ،المهم محدش منهم جالك يراضيك
تافف بضيق وتطلع إلى تلك الابره الملتصقه بكف يده وهدرا بتعجب
_ابدا ……مافيش حد سأل فيه لحد دلوقتي ،وكيل النيابه جه بس كنت في العنايه المركزه ساعتها
بس قالوا أنه هيجي النهارده ،أنا بقاااا هوديه في ستين داهيه
نهضت من مكانها وقد التوي فكها بابتسامه سا.خره واردفت بتعالي
_وهاتوديه في داهيه ازاي يا “سعيد ” انت بتحلم ده احتمال يثبت أنه مكنش موجوده

في البلد
كلها وقت المشكله اوعى تستقل بذكاء العيله دي انت فاهم دي عضمتهم ناشفه ولوجيت تحت سنانهم هيفرموك أعقل كده واسمعني
_يعني ايه ……. هدرا بها بصدمه واسترسل بعدم تصديق
_يعني خلاص …….. كده اضر.بت واتبهدلت وخلاص كده مش هاخد حق ولا باطل منهم
_مين قال كده بس …..انت هتطلع بمصلحه كبيره جدا من العيله دي وبكره تشوف
لم تكمل حديثها إلا وتفاجئت بدقات الباب المنتظمه فتح “سنا.ره ” الباب ليظهر بهيبته ورزانته
التفتت تنظر إلى تلك العينان المذهولتان من تواجدها في هذا المكان
انتبهت حواسها لنظراته الغاضبه همست بعدم تصديق
_اونكل شاااااااكر

الفصل السابع عشر
دلف إلى داخل الغرفه وهو يلحظ ذلك التوتر الذي بدى جاليا في عيناها الماكرتان
فركت أصابع يديها ببعضهما واهتزت نبرتها وهي تردد اسمه من بين شفتيها بصدمه
ضيق عينيه الصارمتين وهو يقف أمامها بثباته ورزانته المعهوده أشار إليها وأردف بتعجب
_بتعملي ايه …….هنا يا” صافي “!!!!!!!!!

تخشبت مكانها وقد بدأ عقلها يستوعب أنه هنا في مكان تواجدها
ركضت إليه بسرعه البرق بقدمان واثقتان وارتمت في صدره واردفت بنبره باكيه
_مقدرتش اشوف …..”عاصم ” بيغرق واقف اتفرج عليه يااونكل
أخذ نفس عميق واحتفظ به داخل صدره ثم زفره على مهل وهو يربت على منكبها
_فيك الخير …..يا “صافي ” بس انتي ممكن تعملي ايه علشان تنقذي “عاصم “!!!!!!

قالها …… وهو يرفع حاجبه باستنكار ،ولكن كان لعقلها المدبر سرعته التي
استجابت لسؤاله والتي لم تتفاجئ به مطلقا وكأن إجابتها حاضره في ذهنها بعد أن رمقها
بنظراته المتحجره ولكن كان لمكرها ونبرتها الخائفه السبق في اختلاق الأعذار الواهيه
اعتدلت في وقفتها وشدت سحابه حقيبتها وأخرجت رزمه ماليه وهي تهمس بمكر
_جيت أعرض عليه مبلغ مالي علشان يتنازل عن اتهامه ل “عاصم ” بس هو للأسف رفض
رفع” سعيد ” حاجبيه بصدمه وهو يرى اختلاقها الأكاذيب بل وتلون جلدها كالحرباء فهي
بارعه في الالقاءوالتمثيل المزيف بجداره كيف أتت إليها هذه الفكره على حين فجأه بل

وبالادله الدامغه أيضا، سال لعابه وهو يرى هذه الأموال والتي تدسها داخل حقيبتها للتو
التفتت هي إلى “سعيد ” وبملامح مصدومه وحاجبين منعقدين همست بخفوت
_يعني مافيش فايده يا معلم” سعيد ” مش هتاخد الفلوس دي ومصمم على موقفك
منع ابتسامه كادت أن تخرج من بين شفتيه وأردف بنبره تمثيليه برع هو أيضا في إثباتها
_وفري …..فلوسك ياهانم مش أنا اللي اتنازل عن حقى علشان شويه فلوس
اظل.مت عيني “شاكر ” بل وتحجرت ملامحه عندما رمق إصراره على عدم التنازل
_اومال تتنازل عن حقك …….بكاااام !!!!!!!

اندفع بها “أكمل السمري ” وهو يدس كفيه في جيبي بنطاله ويدخل بهيبته ووقاره
فهو وبمكانته وسلطته القضائيه قادرا على إنهاء هذه المهزله ،فهي مهزله بكل المقاييس
_مين حضرتك يا باشا ……قالها” سعيد “بتعجب وهو يحاول أن يعتدل في جلسته
سحب المقعد من مكانه وجلس أمامه ووضع قدم على الأخرى وأردف بثبات
_اسمع يا خفيف انت اوعى تفتكر ان الدكتور” شاكر ” بمكانته وهيبته دي هيجي يستسمحك
علشان تتنازل ،توء توء …..تبقى بتحلم انت كده هتتنازل وكده هتتنازل فانهي الدور احسنلك
_بالراحه عليه يا”اكمل ” ،الاسطي شكله بيفهم وحسبها صح ….قالها شاكر بنبره واثقه

لوح ” سعيد ” بذراعه في وجه” أكمل “بقوه فهو يجهل مركزه وهو يقول بزعق وصوت عالي
_ايه …..هو اللي كده كده هتنازل ده ،طيب مش هتنازل بقااا هو بالعافيه
شهقت “صافي ” بعفويه وهي تتطلع إلى تحديه الزائف إليهما وهمست بإصرار وهي تضغط
على أسنانها بشراسه لعله يستفيق ويتراجع عن قراره الواهم
_انت لازم تتنازل يا معلم” سعيد” يكفي ان اونكل” شاكر ” جالك بنفسه
نهض” أكمل” من مكانه ورمقه بعينين قاسيتين وانحني بجسده عليه وتحدث من بين أسنانه
_انت …..هتلم الدور في يومك ده ولا لا….انت لو كنت في مكتبي في النيابه وبتتكلم

معايا
كده وبالاسلوب ده كان زمانك متعلق من رجليك لحد مايبان لك صاحب يا ابن ال***
وما قالها إلا ليرهبه فقد نفذ صبره وهو يرى تماديه وحديثه الملتوي والمتعجرف
رفع “سعيد “حدقتيه المذعورتين فقد هوى قلبه بين قدميه وهو يقول بصدمه
_هو حضرتك يعني وووو………لم يكمل حديثه إلا وقاطعه” أكمل “على الفور وهو يضع
كف يده على صدره وهو يقول بثقه ارعبت اوصاله
_ارخم وكيل نيابه ممكن تشوفه في حياتك، أسأل عليه كويس وانت تعرفني مافيش
حد وقع في أيدي إلاوبيحلف بحياتي يا “سعيد ” فبلاش اخليك تحلف بحياتي انت كمان
ابتسم “شاكر

” ملئ شدقيه وهو يرى زعره ورجفه اوصاله وأردف بجديه
_اسمع يا “سعيد ” عايز تمشي في حبال النيابه والمحاكم فأنا بقااا فاضي ومش ورايا حاجه
وعندي استعداد اجيب بدل المحامي دسته مافيش مشكله، يعني مثلا لو شيطانك
قالك انك تلعب مع الدكتور “عاصم ” و.فاكر نفسك انك اده فأحب اقولك انك غلطان
لأنه هيكسب القضيه ومن أول جلسه وده بقااا لأسباب كتير انت تجهلها ، فأنت وفر على نفسك
البهدله ، أنا جاي أعرض عليك عرض يعيشك عيشه متحلمش بيها
ابتلع” سعيد ” ريقه بسرعه فهو فانتظار هذا العرض منذ وطأة قدماه هذه المشفى

_ايه ……هو عرضك يا دكتور !!!!!!!

سحب” شاكر “من جانب المقعد حقيبه سوداء وقام بفتحها ببعض الأرقام ووضعها على فخذيه
رفت عيني” سعيد” يمينا ويسارا وقد سقط فكيه من أثر الصدمه فكانت الحقيبه
ممتلئه بالأموال قد فاقت أحلامه، سيبني بنايه ضخمه مكونه من سبع طوابق على مقدمه
الطريق ويفتح بالاسفل معرض “سعيد “للسيارات الحديثه لمعت عيناه بمكر وهو يرى أحلامه
الشيطانيه ستتحقق بفضل هذه العائله والتي كرهها من أعماق فؤاده ،أفاق على نبره” شاكر ”
_هااااا ……قولت ايه يا “سعيد ” شوفت دكتور” عاصم” أو هو السبب في اللي حصلك
صمت” سعيد ” ولم يعقب على حديثه فما كان من” أكمل

” إلا أنه أغلق الحقيبه واخذها من بين
يديه وأردف بنبره متهكمه
_يلاااا…………..

يا دكتور” شاكر ” ده البيه لسه بيفكر
تمسك” سعيد ” بالحقيبه بقب.ضتين صلبتين وأردف بخفوت
_ما.تهدي ……يا” أكمل “بيه متبقاش حنبلي اومال
ضغط على الحقيبه واحتضنها بقوه ليد.فنها داخل اضلعه المهشمه
فها هي أحلامه ستتحقق بعيدا عن هذا الحي الشعبي بعدما اوصم” ميلا ” بوصمه عار
ستلاحقها مدى الحياه ،فهي لم تصبح له ولغيره …..انتبه لحديث” أكمل”
_اسمع يالاااا ……دلوقتي هيدخل وكيل النيابه ياخد زفت اقوالك تنجز
في يومك وتنفي أي كلمه اتقالت من شهود الحي أنه دكتور” عاصم “هو اللي ضر.بك
لمعت عيناه بمكر وهو يقب.ض على الحقيبه واردف وكأنه قد

فقد الذاكره للتو
_ دكتور “عاصم ” مين عدم المواخذه أنا مش فاكر حد بالاسم ده
……………………………………. …..

تنهد” شاكر ” اخيرا عندما خرج من هذه الغرفه بعدما انكر” سعيد ” أمام وكيل النيابه
بأن عائله” زيدان “قد يكون لها يد في فما حدث له ،رفع كفه يده وصافح به “أكمل ” بخشونه
_أنا تعبتك معايا يا “اكمل ” حقيقي أنا عاجز عن الشكر
ابتسم” أكمل ” وهو يربت على كف يده وأردف بخشونه
_متقولش ……كده يا فندم أنا اللي مش عارف أشكر سيادتك ازاي ،وقفت جنب والدي
وجبت أمهر أطباء ألمانيا علشان تعالجه ،وكمان خطيبتي حالتها اتحسنت وبقت أفضل أنا
اللي عاجز عن الشكر ……وأقل حاجه اقدر اقدمها لعيله “زيدان ”

ربتت” صافي ” على منكبه بهدوء وهي تقول بخجل قد أتقنت صنعه
_مش …..يلاااا بينا يااونكل” شاكر ” لازم تفرح “عاصم ” وطنط” الهام ”
_اوكيه ……بس هتيجي معايا يا” صافي ” علشان كمان تشوفي “عاصم ”
رفع “أكمل” معصمه ينظر إلى ساعته وأردف بجديه
_استأذن …..أنا يا دكتور لأن لازم اطمن على “دينا ” ميعاد الزياره دلوقتي
هز رأسه بثبات وهو يرمقه بنظرات إعجاب بهدوئه وشخصيته القويه ونبرته الصلبه
_اتفضل يا “أكمل ” وبلغ تحياتي ….

ل”حسين السمري
وضعت طرف سبابتها بين شفتيها وقد ادعت الخجل واردفت بخفوت
_أنا ……اروح مع حضرتك هناك ده لا يمكن أبدا يا اونكل
____________________________________
هبط الدرج بخطوات مسرعه وما ان وصل إلى منتصف الدرج وقف يغلق أزرار قميصه
ويضع سترته على كتفه ثم استأنف الهبوط مره أخرى ، لمح والدته تقف
بجانب الدرج وهي ترمقه بنظرات شبه باكيه تخطاها وهو يتحاشي النظر إليها
_”عاصم “……… رايح فين !!!!!!!!

تافف وهو يستدير إليها بعينان كجمرتان من النا.ر وأردف بنبره باهته شبه متهكمه
_ رايح في داهيه ،محدش يتكلم معايا خالص انا مش طايق نفسي
تمسكت بذراعه وهي ترى أنه قد تخطى حدوده معها في حديثه اللاذع واردفت بعدم تصديق
_انت بتكلمني ……بالطريقه دي ليه يا”عاصم ” أنت ناسي أنك بتتكلم مع أمك
أزاح يدها من ذراعه وهدرا بعصبيه وهو يتذكر حديث والده اليه
_ لا …..مش ناسي ،ومش ناسي كمان انك كنتي من اللي وقفوا يتفرجوا عليه وحكمتي
إنها كمان متلائمنيش ،ولا ناسي تطاول دكتور” شاكر” عليه واتهمني اتهام بشع زي ده
اتهمني

في أخلاقي عارفه يعني ايه ……في ايه تاني دكتور” شاكر” معملهوش قوليلي يا امي
اطبقت على جفنيها بيأس واعتصرت مقلتيها بقسوه فقد لمست اختناقه
فهو لن ينسى حديث والده بل والأدهى من هذا يحملها هي نتيجه ماحدث
وضعت كف يدها على صدرها وهدرت بصدمه قد جلت في ملامحها
_أنا …..وقفت اتفرج عليك يا”عاصم ” انااااا !!!!!!!

_أيوه ……كلكم حتى انتي ياأمي ….قالها دون تفكير دون وعي منه
_حاول تنساها علشان خاطري ،عارف لو نسيتها المشاكل كلها هتتحل ياابني
ضر.ب بشده على صدره بقب.ضته القويه في الجانب الأيسر من قفصه الصدري موضع قلبه
وهو يتسائل بخشونه قد ظهرت على نبرته المهتزه
_وده ……اعمل فيه ايه !!!!!!

،أعتبره مش موجوده أكمل من غيره عادى ،أعيش
من غير قلب من غير مشاعر ، ادوس عليه برجلي علشان أنتم شايفين أنها متنسبنيش
الجم لسانه دخول والده ومعه تلك العقرب التي تتمسك بسترته وكأنها مرتعبه من رده فعله عقب ظهورها أمامه على حين غفله ،رمقها بنظرات احتقاريه مليئه بالسخط والتسلط
لتبادله هي نظرات بارده ظافره فهي كانت لها اليد العليا فيما وصل إليه الآن ،ولكن هو لا يفقه
شئ عن كيد النساء ولكن يتذكر اهانتها السابقه لها فهو أصبح لا يطيق عليها شئ
قست نظرات “شاكر ” وهو يقول بتسلط
_سامع …..صوتك بيعلي لتاني مره

قدام مامتك ،واضح الألم اللي اخدته
مكنش بالقوه اللي تردعك وتخليك تتكلم كويس يا محترم
حدجه بنظرات نا.ريه تنبثق من داخل مقلتيه والشرز يتطاير منهما وهدرا بقوه
_ أنا ……محترم والدنيا كلها عارفه اني شخصيه محترمه واضح انك انت اللي
تجهل الحكايه دي بما انك مش بتسمع غير صوت عقلك وبس يا دكتور” شاكر ”
_دكتور” شاكر ” ……رددها” شاكر ” بعدم تصديق واستانف حديثه
_ده انت مش محترم بس …..وكمان بقيت قليل الادب وماشفتش تربيه
قست نظراته أكثر وتقوس فمه بابتسامه هازئه وأردف بنبره متهكمه
_تقدر …..تقول فعلا مش متربي ،لكن متقدرش

تمنعني ان اقول رأي فيك بمنتهى الصراحه
_انت ……ظالم …..مشفتش في ظل.مك ولا جبروتك مافيش في قلبك ذره رحمه
شهقت” الهام ” بصدمه وهي تحاول أن تقف بينهما حتى تمنع هذا الاشتباك واردفت بقوه
_”عااااااصم ” فوق انت مش مدرك الكلام اللي بتقوله
شقت ابتسامه إلى وجه “صافي ” ولكن منعتها بمنتهى الاحتراف عندما شعرت بسخونه
الموقف وتأجج النيران بينهما هدرت بنعومه زائفه
_”عاصم “ميصحش كده ،معقول تتكلم كده مع اونكل وعلشان مين ،مش
ممكن يكون علشان وحده زي” ميلا “دي ،ده لسه حالا اونكل مخلص موضوع الميكانيكي
انتصب “عاصم ” في وقفته

ليظهر حنقه وضيقه منها وهدرا بنبره قاسيه
_وانتي …..مالك بتتدخلي ليه ،اوعى تجيبي سيرتها على لسانك انتي سامعه !!!!

ضيق” شاكر” عينيه القاسيتين وأمسك “الهام ” من خصرهاو التي كانت تفصل بينهما
وازاحها بهدوء حتى يتسني له أن يرى هذه النسخه المصغري من شقيقه” طاهر ”
واقترب منه أكثر وقد اظل.مت عيناه ليقابله الآخر بعينان صارمتان ليهدر بتشنج
وهو يمسكه من تلابيبه يقربه إليه
_انت مفكر نفسك ايه ،لو انا ظالم كان زماني طردت امها المصون من المستشفى
اللي دخلتها من حوالي أسبوع على مااعتقد ،بس انا ضميري المهني ميسمحش أن أعمل عمل
زي ده،وأن عملي بيحتم عليه افصل ما بين مشاكلي الشخصيه وبين مهنتي اللي أقسمت
يمين الولاء لها ،مش هحاسبك على

غلطك دلوقتي لأن عارف انك زي عمك” طاهر ” كان بينفذ
اللي في دماغه ،مكنش بيقدر خوفي عليه ،وللأسف انت ورثت منه العصبيه والتهور والاندفاع
،بس هقولك اللي بيخاف على أولاده زي وبيحاول يحافظ عليهم مش ممكن يعرف القسوه
اللي بتتكلم عنها دي ،لكن ممكن يعمل ايه حاجه علشان يشوفهم أفضل من نفسه وده شئ
للأسف انت مش ممكن تفهمه أو تقدره في الوقت الحالي ،
اعتلت الصدمه ملامحه لتتحول عيناه إلى أكثر ظل.مه وقسوه
_انت…… عرفت ان والدتها في المستشفى من أمتي !!!!!!

_من أول يوم ……يا دكتور وحضرتك مفكرني نايم على وداني ،لا فوق أنا” شاكر” زيدان
اغتاظت “صافي ” وهي ترى تمسكه بها ،بل والاحري من هذا أن والدتها تمكث داخل المشفى
لتزيد من هذا التمسك ،ضغطت على أسنانها وهدرت بعدم تصديق
_وأنت …..فاتح المستشفى دي مستشفى خيري يااونكل وإلا ايه ،دي استثماري معتقدش ابدا
إن الست دي وبنتها تقدر تدفع فلوس إقامتها في المستشفى
دفعها” عاصم “لتترنح إلى الوراء خطوتين وتقدم منها نفس الخطوتين وهدرا بشراسه
_اوعى …تتدخلي في شئ يخصني انتي فاهمه ولا لا !!!!!!!

رمقته بنظرات شر.سه غير مصدقه أنه قد دفعها من أجلها ولن تنسى نظرات
الاحتقار والتي بدت في عينيه غابتي الزيتون التي توحشت منذ قدومها
_انت …..بتمد ايدك عليا يا “عاصم ” دي آخرتها
لم تكمل حديثها إلا ولوي ذراعها خلف ظهرها بقوه جعلتها تتألم وتتاوه بصوت عالي
اندفع “شاكر ” نحوهما ودفع “عاصم ” بقوه في كتفه وهدرا بقسوه
_انت اكيد ….اتجننت ،ازاي تمد ايدك على بنت خالتك يامتخلف انت !!!!!

لم يكترث بهذه الدفعه ولا بحديثه وسحب سترته وارتداها بسرعه وخرج قبل أن يفقد اعصابه
د.فنت رأسها في صدر “الهام ” وهدرت بنبره باكيه
_”عاصم ” مبقاش في واعيه خالص ياطنط ،ده بقااا بني آدم تاني خالص
هي البنت دي عملت له ايه انا مش مصدقه همجيته دي ابدا
احتضنتها “الهام ” بقوه وربتت على ذراعها وهمست بخفوت
_متزعليش منه يا”صافي ” هو فعلا اتغير بس هنعمل ايه ربنا يهديه
صك “شاكر ” على أسنانه وتابع بجمود وهو يضغط على قب.ضته
_فعلا ……زودها ولازم يقف عند حده لازم
_________________________________________

كان في قراره نفسه يشعر بالضآله والاحتقار كيف له أن يسلم عقله لشيطانه ليفعل فعلته بهذا التوحش
ليفعل بها ما يشاء ويزهق روحهاو يسحق كرامتها بهذا الشكل، كم وصلت به الخسه و
الدنائه إلى هذا الحد، كان يمكث في غرفه الصغيراستمع لصوت خطواتها تدنو منه ،
رفع رأسه يتطلع إلى حركه المقب.ض من الداخل فما كانت إلا هي تفتح الباب وتدلف إليه دون
استأذن أغلقت الباب خلفها ،وبحركه مغريه خلعت روبها وألقت به على الأرض ليظهر قميص
نومها القصيروالذي بالكاد يصل الي فخذها وجلست عند قدميه تخفض رأسها وتمنع شهقاتها من الخروج
فتح عيناه على

وسعهما وهو يراها تنفذ تعليما.ته بحذافيرها أردف بتساءل
_ ايه ده يا” اميمه ” ……….!!!!!!!!
رفعت عينيها المنتفختين من أثر البكاء وهمست بانكسار وهي تقترب منه
_ أنا مش اكتر من جاريه ….. اشترتها بفلوسك مش الجواري بردوا بيعرضوا نفسهم ايه رأيك فيا !!!!!

كم شعر بالتدني والخسه من نفسه لقد نجح في تحطيمها وهز ثقتها في نفسها لقد تفوق
عليه شيطانه بامتياز بأن يلمح انكسارها ويدنس روحها لم يكتفي بخيانتها فقط بل أخذها
عنوه وغصب ليصبح حقه حق م..ب بل وألقى على مسامعها ما يفوق قوه تحملها
نهض من فوق الفراش ليجلس أمامها على الأرض وأمسك راحتي يدها ويرفعهما إلى شفتيه يقبلهما
بندم قد جلي في نبرته وعينيه المتحجرتين والممتلتيئن بالدموع وأصابع الندم ت..ه
_عمري ماشفتك غير حب عمرى وأم لابني …..انسى أي كلمه قولتهالك في لحظه غضب مش
علشان خاطري ،علشان خاطر ابننا مش هقولك اغفري لأن

الغفران أصبح شئ مستحيل ،
هقولك تفتكري إي حاجه حتى لو كانت صغيره تفكرك “بخالد ” بتاع زمان ،أنا قسيت عليكي
كتير ومش هقدر أقسى تاني ،اعتقدت ان خطيئتي ممكن تغفريها بس هي فعلا متتغفرش
هبطت عبراتها في صمت لتلسع خديها وهي تعتصر جفونها وهمست بنبره مهتزه وهي تحدق
به غير مصدقه أنه يسطر النهايه بيديه
_انت ….بتقولي الكلام ده ليه اوعى تكون هطلقني !!!!!!!

ابتسم ابتسامه مريره وهو يشعر برجفه كفيها بين يديه رفع كف يده ليمسح
على خصلاتها بهدوء ليقول بنبره ثابته
_هبعد …..كان لازم ابعد من الأول واديكي حريتك ،بس للأسف أنا كنت شخصيه انانيه في حبها
عايز كل حاجه عايزك تغفري وتسامحي وعايزك تبقى ليا ،نسيت انك انسانه من حقك تقبلي أو
ترفضي ،تخيلي كمان كنت هحرمك من شغلك وأنا عارف انه حياتك ،دلوقتي بقااا ليكي مطلق
الحريه يا” اميمه ” تعملي كل حاجه إي شئ اتحرمتي منه ومعاك “أنس” كمان خدى بالك منه
رفعت قب.ضتيها لتضر.به في صدره بعنف ووجهها الأحمر أصبح ككتله ملتهبه وهي

تصرخ به
_عايز تبعد وتسبني ….دلوقتي تسبني لمين ،بعد ما.تعودت على وجودك وبقيت كل شئ
ليا ،أيوه أنا لسه بحبك بالرغم من كل اللي حصل بينا إلا أني مش قادره أكرهك ،فيك تقول ما
عندهاش كرامه أو شخصيه بس دي الحقيقه وإلا كان زماني اخدت ابني ومشيت بس
مقدرتش بالرغم من خيانتك إلا أني مكمله معاك
مسح بابهامه دموعها والتي مزقت قلبه وروحه وهو يستمع إلى حديثها المحمل بالآلآم والوجع
فكان حديثها كنصل سكي.ن انغرس داخل قلبه ليقضي عليه
نهض من مكانه فأصبح لا يطيق النظر لانهيارها وقد أولاها ظهره وهو يقول بعصبيه

_افهمي أنا وجودي معاكى هيدمرك ….هيقضي عليكي انتي بتضيعي ،انتي مش في وعيك
“اميمه ” اللي اعرفها اقوى من كده ،اللي قولناه لبعض مش هيقدر يخلينا نكمل صدقيني
استقامت من مكانها وهي تحتضنه من الخلف بأصابع مرتجفه وتتمسك بمئزره بقوه
لتشدد من ضغطها حول صدره فهي تخشى رحيله واردفت بنبره مرتعشه فأصبحت لاتعي ما تقول غير مدركه ما تتفوه به الآن
_ هنقدر نكمل عادى اسمعني احنا ندخل اوضتنا ….دلوقتي ونقرب من بعض عادى وهنزيل أي حاجز
بيناواحنا هننسي ،انت جرحتني وأنا كمان
جرحتك نبقى خالصين يا “خالد ” لكن علشان خاطري بلاش تبعد عننا

فك تشابك أصابعها والتي تطوق بها صدره فهو يعلم بأن أفكارها متخبطه ومتضاربه
والتفت ينظر إلى عيناها الضائعتان الشاردتان فما كان هذا الحديث إلى هذيان منها لا اكثر
حتى لايرحل رمقها بعينان لامعتان خائفتان وأردف بعدم تصديق
_انتي …بتقولي ايه انتي مش في حالتك الطبيعيه ابدا ، أنا لا يمكن
أوافقك على كده ،أنا لازم أبعد لو كنا قدرنا ننسى كنازمان نسينا لكن حياتنا بقت جحيم ،
خدى بالك من نفسك ومن “أنس ” هو معاكى هيبقى أفضل ،لازم نعيد حساباتنا علشانه هو محتاج يكون
في بيئه طبيعيه يقدر يكون فيها إنسان سوى
هزت

رأسها بهستريه لتنفي وترفض ابتعاده عنها بهذه الطريقه ترفض هذا الانسحاب
رغم عنها صرخت وهي تتمسك به وتهز جسده بشده
_متسبنيش وتبعد علشان خاطري
تخلص من قب.ضتيها وهو يدير ظهره عنها وأردف بصدق
_مش هينفع ،علشان خاطرك لازم ابعد واديكي فرصه اديكي حريه الاختيار
وأنا كمان اقدر افكر ،بعيد عن اي مؤثرات بعيد عن مشاعرنا دي
تحجرت ملامحها وبدي وجهها متيبسا من أثر الصدمه التي الاقاها على مسامعها
ألقت بجـ.سدها على السر.ير وقد تعالت شهقاتها وهي تد.فن رأسها في الفراش ،مزق بكائها
فؤاده من الداخل ،هو يخشى أن ينصاع لاوامرها ويبقى بجانبها يلمح

نظراتها المحتقره له مره
أخرى ،مال بجزعه عليها دون أن يلمس جسدها وهمس بجانب اذنها بخفوت
_سامحيني ….يا “اميمه ” بتمنى حقيقي تسامحيني من قلبك مش علشان همشي أو هبعد
علشان نفسك انتي ،أنا مستهلش دموعك دي أنا زي ماقولتي عليه حيوان والحيوان مينفعش
يعيش عيشه آداميه لازم يتعلم الأول يكون إنسان ،ويحافظ على مشاعرالغير
لفت بجسدها وفتحت ذراعيها لتتعلق بعنقه ،سقط بجسده علي جسدها بحركه لا اردايه
_متقولش ….على نفسك كده يا “خالد ” علشان خاطري ،لو على الغفران هنحاول نغفر ونسامح
ثبت كفيه على الفراش يحاول النهوض ولكن كانتا ذراعيها أشد ورغبه

جامحه بها في
احتضانه وأن تقترب انفاسه من أنفاسها والتي تعطشت لاستنشاقها بملئ ارادتها هي غير
مغصوبه عليها ، همست أمام شفتيه بخفوت لتشعره بكيانه الرجولي
_لو ….مصمم تمشي قضى الليله معايا نحاول نزيل إي حاجزبينا أنا عايزاك يا “خالد ”
لو كان في زمان غير الزمان لكان انصاع لاوامرها ورغبتها به، ولكن هو يعلم بأنها تراوغه لكي
يلغي قرار رحيله تحاول أن ترتضيه بشتى الطرق، اتسعت عيناه أكثر وهدرا بقسوه
_انتي ….حقيقي مش في وعيك ،انتي مصدقه نفسك مصدقه انك بتعرضي نفسك عليه
عمرك ماطلبتي الطلب ده قبل كده من وقت مااتجوزنا ،فاكراني

هصدق كلامك ده
لم تكترث بحديثه وكأنها ثمله ارتوت حتى فقدت صوابها ،رفعت ذراعها تحاول أن تغلق
الاضاءه الخافته القادمه من الاباجور واليد الأخرى تعبث بمئزره وهي تضع قبلاتها على عنقه
أغمض عينيه يحاول أن يستسلم لهذا الشعور والذي لم يشعر به من قبل، دون أن يشعر بنفورها
بابتعادها دون أن ترفع رايه العصيان أمام وجهه ،كانت قبلاتها تزيدها إصرارا عليه ،رفعت
وجهها وهي تتعلق بعنقه أكثر لترفع شفتيها المرتعشتين تقبل شفتيه بنشوه ،تجمدت نظراته
وهو يراها تقبله بهذه النشوه وكأنها لم تعرفها من قبل ،تفننت في وضع قبلاتها على وجهه
لم يستطع أن

يستنتج هذا الشعور ،شعور بالنفور من نفسه فهي أصبحت تجسد شخصيه أخرى
غير التي يعهدها فهي لم تكن بهذه الجرأه من قبل ولكن لم يمنعها من تقبيله بل جعلها تخرج
كل طاقتها دون أن يلمسها،لمح عبره هاربه من إحدى حدقتيها اظل.مت نظراته وهدربقسوه
_عرفتي ……انك مش هتقدري ،عرفتي انك بتضغطي على نفسك وانتي مش حاسه ،انسى
كل اللي بتعمليه ده مش هيفرق معايا ده قرار وأنا خلاص اخدته يا “اميمه ”
_مش من حقك …..تاخد قرارك لوحدك انا كمان شريكه معاك وبقولك بلاش تبعد كفياك بعد
بقاااا ،لسه عايز تسبني وهتروح فين ،مفكرتش فيه هعمل

ايه من غيرك !!!!!!
كان حسها الأنثوي الخافت والذي أخرجته بنعومه فاق قوه تحمله،رفع وجهه وهمس إليها
_متفتكريش اني سعيد بالبعد ده ،ده هيبقى أقسى شئ ممكن تتخيليه بس انا أستحق اكتر من
كده لأني مقدرتش النعمه اللي في أيدي ،بس والله العظيم وحياه “أنس ” عندي ماكان في
علاقه حب تجمعني بيها ابدا ،كل الحكايه كانت لحظه شيطان ومش عارف ازاي أنا حتى ……..

كتمت باصابعها حديثه والذي نهش قلبها ،نعم فما أصعب الغيره في قلوب تعرف العش.ق
هدرت صارخه وهي تثبت أصابع يدها على شفتيه
_اسكت ……متكملش ،مش قادره اسمع حاجه أو أي تفاصيل عن علاقتك بيها ،
اهتزت حدقتيها مره أخرى وهي تعتدل من وضعيه جلوسها واردفت بعدم تصديق
_أنا …..كمان مش قادره أصدق انك حقيقي لمستها بايديك ،وشفايفك دي لمست جسمها
ازاي ،وانت اللي المفروض ملكي أنا ملك” اميمه” وبس ، كملت معاها ازاي للنهايه أنا حقيقي
هتجنن ،فعلا مش قادره استوعب انك كنت ليها في يوم من الأيام
احتضنها بقوه وأخذ يمسد على خصلاتها

بهدوء يحاول أن يهدأ من روعها ،ضر.بته في صدره
بقب.ضتها الصغيره وتعالت شهقاتها وهي تد.فن رأسها داخل صدره
_متعمليش في نفسك كده علشان خاطري …..”أنس ” محتاجك انتي محتاج
حد يحبه ويبقى حنين عليه بلاش تتعبي اعصابك علشان واحد ميستهلش
كان حديثه الهازئ والذي وبخ به نفسه كالسوط أرتفع عاليا ليلسع به جسدها ،ضر.بته في
صدره بخفه وتمتمت وهي تمسح دموعها
_متقولش ….كده على نفسك ….انت فاااهم !!!!!

حاول النهوض من جانبها ولكن تمسكت هي بخصره ،تطلب منه المكوث
معها في غرفه صغيرهما تمددت على الفراش وهو كان يجلس على طرف الفراش
يمسد على جبينها وخصلاتها الناعمه ،دون شعورا منها غفت على
ذراعه وهي ممسكه بكف يده الآخر بقوه حتى تضمن بقائه ،وما ان شعر
بانفاسها المنتظمه تسلل من جانبها واتجهه إلى غرفه نومهما وابدل ثيابه
وجمع ملابسه واغراضه داخل الحقيبه وخرج من الغرفه متجها إلى غرفه صغيرهما
يلقي نظره اخيره عليها ترك الحقيبه وج.ثي امامها يقبل كفيها
وجبينها وأمسك كف يدها وهمس بخفوت
_أنا خطيئتي أكبر من انك تغفريها مش

هقدر اشوفك بتضيعي واقف اتفرج
عليكي هبعد علشان ترجعي ،ترجعي اقوى مما كنتي بتمنى انك تقدري تنسى علشان نفسك
دثر جسدها بالغطاءوسحب حقيبته وجرها خلفه ، وخرج من الشقه واغلق الباب خلفه
انتبهت لصوت إغلاق الباب اندفعت نحو الباب وركضت خلفه بقميص نومها القصير وقدميها
العاريتين وجدته واقف كالصنم أمام شقه والدته وباشاره منه لها بالصمت رفع سبابته أمام
شفتيه ،اقتربت منه وهي ترتمي داخل صدره وهمست بخفوت
_نسيت ………تودعني يا” خالد ”
خرجت “سعاد ” على هذه الهمهما.ت الخافته وهي تراهما يتبادلان القبل في مدخل البنايه
لوت شدقها وهي تراها بقميص نومها

القصير وهو يحتضنها ويرفعها إلى صدره بهذا الشوق
_يا مصيبتي مش قادرين تستنوا لما يتقفل عليكم باب واحد
زمجر “خالد “وهو ينزلها على قدميها ويسحب حقيبته وهو يقول بابتسامه مريره
_خدى بالك من نفسك ومن “أنس “ومتخليش أي حد يتحكم فيكي ،انتي
ليكي مطلق الحريه تدخلي وتخرجي وتروحي إي مكان انتي عايزه تروحيه
ثم التفت إلى” سعاد ” والتي أخذها الذهول من تطور علاقتهما وهدرا بتحذير
_أمي ….” اميمه ” امانه في رقبتك خدى بالك منها واوعى تزعليها ،لأن لو زعلتيها
تبقى بتزعليني ،وأنا بقا زعلي وحش اوووي
_هااا ……أنا أقدر ازعلها يا

ابني ،دي حتى هي مقامها من مقام “خلود ” وربنا شاهد
حرك رأسه ايجابا ووضع قبله على جبينها وخرج من النبايه قاصدا سيارته
أما هي فلم تعيرها اهتمام وأخذت تنظر إليه إلى أن تحرك بسيارته وصعدت الدرج وهي تبكي
من أجل فراقه والتي لم تتوقعه …….. فهل ستستطيع ان تغفر وتصفح خطيئته !!!!!!!!!

_____________________________________
صف” عاصم ” سيارته أمام البنايه الخاصه بعائله زيدان التي اختارهالتمكث “ميلا ” بها فبعد
مرض والدتها المفاجئ بعد مشاج.رتها مع الجاره” زينب ” تدهورت حالتها الصحيه فلم تجد
غيره تلجأ إليه ،أمرها بأن تترك هذه البنايه القديمه وجعلها تستقر في إحدى املاك عائله زيدان
ولكن منذ يومان انقطعت أخبارها ،شعر بالقلق عليها وكان شعوره بها محقا ،أغلق البوابه
الحديديه وركض إلى الطابق الثاني حيث مكان تواجدها فتح الباب وأخذ يبحث عنها في
أنحاء المكان وجدها في غرفه نومها ممدده كالاموات ووجهها المتعرق قد اكتسي بالشحوب
وشفتيها البيضاء جعلتها تبدو وكأنها تحتضر ،خلع

سترته وألقى بها بإهمال وشمر ساعديه و
جلس بجانبها يتحسس جبينها المتعرق وجد درجه حرارتها عاليه وكأنها محمومه ،ألقى نظره
إلى رجفه جسدها وأخذت تهذي وهي تحرك رأسها نافيه وكأنها تتحدث إلى أحدهما
_لا …..يا ماما ….مش هقدر اسيبه مش بأيدي والله صدقيني
أخذ يربت على وجنتيها بخفه وهو يدلك وجهها بأصابع مرتجفه ، اضمحلت عيناه
وهو يرى حركه شفتيها وهي تتمتم ببعض الكلما.ت الغير مفهومه
_”ميلا ” مالك يا حبيبتي ، انتي درجه حرارتك عاليه جدا متخضنيش عليكي
خليكي معايا ،اوعى تسبيني أنا مش هقدر أكمل لوحدي
ولكن كانت في عالم آخر

وشعور آخر وكأنها تستسلم لهذا الاحتضار ،ابتلعت ريقها
بصعوبه جعلتها تنتفض عده مرات وهي تعاود الحديث مره أخرى
_طلبتي ….مني ابعد بس انا مش اد البعد ده ،كل الحاره ظل.متني ،كلهم
اتكلموا في حقي ،”سعيد ” منه لله هو السبب هو اللي اخدني غصب بس
الحمد لله أنا زي ما انا والله ،بس خلى الناس تتكلم عليه كل اللي يعرفني أو
ميعرفنيش فهم اني بنت مش كويسه بما فيهم اللي اسمه” يوسف ” هو كمان
اظل.مت نظراته لتشتد قتامه وهو يستمع إلى هذا الهذيان ولكن ماذا فعل” سعيد” بها
ومن هو المسمى ب”يوسف ”

والذي أخطأ الفهم عن أخلاقها !!!!!!

نهض من مكانه متجها ناحيه المرحاض وفتح صنبور المياه ليملأ المغطس بالمياه
البارده ،فلن تنخفض هذه الحراره إلا إذا انتعش جسدها أسفل هذه المياه البارده
حملها بين يديه متجها بها إلى المغطس ينظر إلى القميص الأبيض الذي ترتديه ذو الأكمام
الشفافه وتنورتها القصيره السوداء والتي تصل إلى ركبتيها فيبدو أنها مازالت بملابس عملها
وضعها في المغطس ولكن لم تتحرك من مكانها ،فتح صنبور المياه لتهبط المياه الجاريه إلى
جسدها فانتفضت عده مرات وهي مغمضه العينين وتمسكت به لتسحبه معها أسفل هذه المياه
فشهق عاليا عندما لامست المياه جسده فاحتضنها بشده حتى لاتنفلت من بين يديه

،فأصبحت
المياه تنجرف على جسدهما كشلال يهبط عليهما وقد استسلما لهذا الشعور ، شعور بالتحرر،
شعور بكيانهما ،ارجع خصلاته البنيه المبتله إلى الخلف ،تمسكت بخصره عندما شعرت بدوار
يعصف رأسها ليضمها إلى صدره بقوه ،التصقت به كملابسها التي التصقت على جسدها ،
فأصبح يرى منحنيات جسدها من أسفل هذه الملابس الشفافه ،أغمض عينيه واطبق على
جفونه بشده حتى لا يمكنه أن يراها بهذا الشكل المثير ، ولكن رفعت رأسها ومازالت مغمضه
العينين و همست وهي تتاوه بخفوت من أثر ضمته لها وكأنها تراه أمامها
_مش هقدر ….اسيبك ،انت بتجري في دمي ،بتجري في كياني

قبلك مكنتش عايشه ومن
غيرك مش هقدر أعيش …..يا “عاصم ”
كانت آخر كلما.تها قبل أن تضع شفتيها والتي توردت من قبل لمساته وتضعها على
شفتيه تقبله تطلب منه الاقتراب ، تطلب منه المزيد وهو لم يبخل بقبلاته الدافئه والتي
عرفت الطريق لشفتيها الكريزيتين ويصك بها ملكيته استرقا من الزمن لحظات مسروقه
ربما لن ولم تتكرر مره أخرى اعادت تقبيله غير مدركه أنها تطلب منه المزيد ولكن
هو لن يستطيع أن يعطيها أكثر من هذا القرب حفاظا عليها لا اكثر ،انتبه لشفتيها والتي
أصبحت تتحرك دون شعور منها على قسما.ت وجهه وكأنها مغيبه لاتعي

ما تفعل ،ضر.بت
بحديث والدتها عرض الحائط ،ابتعد عنها بعد عده دقائق يحاول
إن يلتقط أنفاسه ،فتحت عيناها وهي تراه يتطلع إليها وهو يبتسم د.فنت وجهها داخل
قميصه المبتل واردفت بخجل قد أصاب خديها بالحمره
_ايه …..اللي حصل ،هو اللي الحصل بينا ده كان حقيقي !!!!!!
اومأ برأسه والتفت يغلق هذه المياه الساحره والتي سحرت كلاهما ليغيبا عن
عالم الواقع ،شهقت بعفويه وهو يحملها بين يديه ويلتقط بأصابع يده المنشفه
دلفا إلى غرفه النوم ووضعها فوق الفراش بهدوء وكأنها كالبلور يخشى عليها الكس.ر
أمسكت المنشفه وأخذت تجفف خصلاتها وهمست بخفوت
_أنا ……اسفه مش عارفه اللي حصل ده حصل ازاي !!!!!

تقوس فمه بابتسامه هادئه وأردف بهدوء
_أنا …..اللي بعتذر ،لأني سمحت لنفسي اخد شئ مش من حقي
بس حقيقي غصب عني يا” ميلا ” أنا كنت كالمغيب ولأول مره مبقاش
مدرك أنا بعمل ايه ،كنت خايف عليكي وماصدقت انتبهتي فكنت سعيد
بأنك رجعتي ليا تاني ،بكرر اعتذاري واللي حصل ده مش ممكن يحصل ابدا
_حقيقي ….انت ندمان من اللي حصل بينا دلوقتي
_مين ….قال ندم بس انا اديت لنفسي اكتر من حقي ،فاخطات
مكنتش عايز اتمادي في الخطأ ده ،المهم انتي حاسه بتحسن دلوقتي
زمت شفتيها وهي تشعر برجفه في جسدها قد سيطرت

عليها للتو
_أنا …..حاسه بالبرد
نهض من مكانه يغلق النوافذ والابواب وأشعل المدفأة وهمس إليها بمراوغه
_هتعرفي …..تغيري ….وإلا أساعدك يا قلبي

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى