Uncategorized

الخطيئة و الغفران جنى ٣

الفصل السادس عشر
وصل إلى الطابق الثالث حيث الجناح الخاص بوالده “طاهر ” دلف إلى الداخل
وهو ينظر إلى المكان بعينان لامعتان فقد غلفت الطبقه الشفافه حدقتيه الزرقاء لتعلن عن
انسياب الدموع من مقلتيه فهو أصبح لا يحتمل فراق والده كم شعر الآن بالوحده فلا أم تخفف
عنه ولا أب يربت على كتفه وياخذه في كنفه ورعايته فقد أصبح عمه شديد القسوه عليه بل
ويحمله نتيجه ماحدث ،تحسس مكتب والده باصابع مرتجفه فقد اشتاق إليه كثيرا وإلى
حديثه ،كما أمسك نظارته الطبيه ونظر إليها والدموع تنساب على وجنتيه فما أصعب دموع
الرجال ،وقف أمام

خزانه ملابسه وأخرج سترت والده السوداء وقربها نحو أنفه يشتم رائحتها
وقلبه يتمزق لفراقه فقد شعر الآن بقله الحيله ،جلس على الفراش وهو يضم سترته إلى صدره
فهو الآن في أشد الاحتياج إليه ،شعر بانفاسها اللاهثه بجانبه التفت ينظر وجدها هي من أتت
لتشهد انكساره ويأسه ، خرجت نبرته الغاضبه وهو يحدق بها بضيق
_انتي ….ايه اللي جابك اخرجي من هنا أنا عايز ابقى لوحدي
تجمدت مكانها وهي ترى دموعه لأول مره فهو والمعروف بخفته ومرحه قد تغير حاله الآن
حركت رأسها نافيه وهزتها عده مرات وهمست بعدم تصديق وعينان متسعتان
_ليه ….

الدموع دي وعلشان ايه انا مش مصدقه عنيه ابدا
كفكف بأطراف أصابعه دموعه واشاح بوجهه بعيدا عنها وهو يقول بعصبيه
_يبقى كان قلتهم أحسن …..قولت اخرجي ….

تمسكت بقميصه من الخلف وهي تحاول أن تعانقه فدفع يدها و نهض من مكانه
متجها إلى مكتب والده واتكأ عليه بكف يده واولاها ظهره وهدرا بقسوه
_ايدك …….متلمسنيش واتفضلي بقااا من غير مطرود
نهضت من مكانها واتجهت ناحيه الباب وهي تسير بقدمان مرتجفتان
ووقفت امام الباب واوصدته بقوه التفت ينظر إليها بعينان غاضبتان
وقفت خلف الباب وهي تفرد ذراعيها على جانبي الباب تتمسك به وهتفت بقوه
_مش …..هخرج ولازم تعرف انى مش ممكن اسيبك وانت بالحاله دي انت فاهم
شعر بالاختناق يكبل عنقه تحرك من مكانه متجها إليها والشرر يتطاير من عينيه وضر.ب

بقب.ضته الباب عده مرات وهتف بحده
_قولتلك اخرجي حالا أنا مش في حالتي الطبيعيه دلوقتي
أغمضت عيناها وهي ترى عصبيته والتي لم تعهدها بهذا الأسلوب من قبل
وقد بدأ جسدها بالارتجاف وهمست بخفوت
_علشان خاطري تخليني جانبك مش عاوزه غير اكون جانبك بس يا “رفعت ”
صك على أسنانه بقوه وامسكها من رسغها بشده وتحدث من بين أسنانه
_عايزه تبقى جانبي علشان ابوكي يتهمني تهمه تانيه وابقى السبب في كارثه
جديده ……اخرجي قالها وهو يدفع جسدها بقوه لتصطدم بالباب لتسقط على الارضيه البارده
لم يبالي بسقوطها فقد سيطر عليه كبريائه وكرامته التي انجرحت

للتو ،أغمض عيناه بقوه
حتى لاتاخذه الشفقه نحوها ولكن شعر بيديها تحتضن ساقه بقوه همست من بين بكائها
_متعملش في نفسك كده انا قلبي مش متحمل انهيارك ده ،بلاش علشان خاطري انااا
علشان خاطر اونكل” طاهر ” أنا عارفه انك زعلان من بابي بس صدقني هو ماكنش يقصد
هو بيعتبرك زي “عاصم ” علشان كده عملك بالطريقه دي
التوي فكه ببسمه سا.خره وهو يردد كلمتها بتهكم
_زي …..”عاصم ” ……واسترسل بنبره مهتزه قد غطت على ملامحه الجامده
عمري ماهكون في منزله ابنه ولا
هو هياخد مكانه ابويا انتي متعرفيش يعني ايه فقدان الأب

، الاحساس ده إحساس صعب
جدا انك تبقى لوحدك وميبقاش لكي حد في الدنيا دي ،أنا مش عارف انا عايش ليه تخيلي
انك تعيشي لوحدك هيبقى ايه شعورك !!!!!!!!

من غير ما حد يطمن عليكي أو تشتكي له همك أو تدوري على حد
تتكلمي معاه وتكوني مضايقه ومتلقيش وفي الاخر تقولي بيعتبرك زي” عاصم ”
شددت من ضغطها على ساقه وهي تحتضنها وأخذت تحرك رأسها نافيه وهي تنظر إلى الأسفل
وشهقاتها تعلو تدريجيا لتصل إلى مسامعه ولكن كانت صلابته وقوته والتي لم تشهدها من قبل
عاملا في اختناقها خرجت نبرتها الباكيه والصادقه أيضا لعلها تقيظه من قسوته
_حرام عليك ….أنا قلبي مش متحمل كلامك ده انت بقيت بتقسي عليه بزياده وانا مش بتكلم
وساكته ….انت بتقول ملكش حد طيب انا بالنسبه لك ايه قولي

للدرجه دي مش بمثلك شئ
رفعت رأسها لتحدق بسحابته الزرقاء والتي امتلأت بالدموع من حديثها ،مسحت بظهر يدها
دموعها لتكمل حديثها وهي تنظر إليه بأسى وحزن
_لازم تعرف اني مكتفيه بيك انت ،بقيت كل شئ بالنسبه ليا ،يكفي ان مثلي الأعلى
واللي اتهان قدامي مطمنتش عليه وجتلك أنت ،جيت علشان اسمع منك
الكلام ده مكنتش اتوقع منك القسوه دي ابدا
انحنى بجسده أمامها وأمسك كفها البارد ليشعر بارتجاف جسدها ضمها إلى صدره
_”رؤى” ……انتي جسمك بارد اوووي كده ليه !!!!!!!!!

أغمضت عيناها لتستمع إلى لهفته الواضحه إليها واسندت رأسها إلى صدره لتقول بعدم اكتراث
_ بارد …….ولا سخن يارب امو.ت وترتاح مني بقااا انت مش بتحبني ابدا
صرخ بها وهو يج.ثو على ركبتيه أمامها ويهز جسدها بعنف
_اوعى أسمعك تجيبي سيره المو.ت على لسانك انتي سامعه عايزه تسبيني أنتي كمان
زفرت بضيق وهي تحاول النهوض ولكن كانت يديه مثبتتان على كتفيها
وبدأ في معانقتها وهو يضع رأسها على كتفه وهمس إليها وهو يمسد على خصلاتها الصفراء
_ اسألي قلبك وهو هيجاوب ويقولك ان محبتش حد إلا انتي
_حقيقي …..بتحبني يا” رفعت ” !!!!!!!قالتها بتساءل

وهي تعتصر جفونها
تنهد بهدوء وهو يرفع زرقاوتيه ليحدق بعينيها اللامعتين وأردف بعدم تصديق
_انتي حقيقي مش واثقه في حبي ليكي لواقدر افتح قلبي وتشوفي حبك مالي قلبي ازاي
مش هتستغربي ابدا هتتاكدي أنك بتجري في دمي ……ولو اني كنت ناوي ……
صمت قليل وهو يخفض رأسه لأسفل ويحك بسبابته ذقنه وشرد بقراره السابق
رفرفت بعينيها وقد هوى قلبها بين قدميها وهمست بخفوت وهي تحاول أن تستشف قراره
_كنت ناوي عليه ايه ………..يا “رفعت ” قلقتيني
رفع رأسه وهمس أمام شفتيها وهو يفجر إليها مفاجأه كادت أن تطير فرحا بها
_كنت …..ناوي افاتح

عمي بس طبعا الظروف مش ملائمه دلوقتي وبدل ما تكون خطوبه بس
يكون كتب كتابنا يا “رؤى” لو القرار ده طبعا ميضيقكيش !!!!!

ترقرقت الدموع من حدقتيها وهي تستمع لقرار عقد قرانها من بين شفتيه هزت رأسها
عده مرات ايجابا فقد تمنت هذا اليوم من أعماق قلبها بأن تحمل اسمه وتكون زوجته
فقد قدر لها بأن يكن ملكها إلى الأبد همست إليه بخفوت وقد تخضبت وجنتيها
_وأنا موافقه …….يا “رفعت ”
ارتفعت ابتسامه على زاويه فمه ووضع أصابعه أسفل ذقنها يرفع وجهها وهمس بتساءل
_مش هتندمي في يوم من الأيام يا “رؤى ” على موافقتك دي
هزت رأسها نافيه ومازالت تزفر الدموع من حدقتيها وهي ترتمي في صدره بقوه
_ليه …….دموعك دي دلوقتي كنت فاكرالخبر ده هيفرحك

مكنتش اتوقع الصدمه دي
د.فنت رأسها داخل صدره وهي تشهق بهستريه ليربت حول كتفها بهدوء
_مش مصدقه اللي كنت بتمناه وبدعي ربنا علشانه هيتحقق خلاص
_كنتي بتتمني اليوم ده حقيقي ان مش قادر استوعب كلامك
أغمضت عيناها فها هي تعترف إليه بعش.قها إليه دون أن تتحدث قشعريره
بارده سرت في جسدها من أثر حديثه المفاجئ همست إليه بتوسل
_اوعى في يوم تقسي عليه يا “رفعت ” اوعدني ان عمرك ما هتسبني مهما حصل
وحافظ عليه واتقى ربنا فيه انا من غيرك مش هقدر أعيش
ابتلع ريقه وهو يحدق بها بعينان هائمتان وأردف بنعومه

_ هو في حد بيقسي على نفسه يا” رؤى”
هنفذ فيكي شرع الله هعملك بالمعروف وهفارقك بالإحسان ،مبسوطه كده
زمت شفتيها وهي تتنهد بارتياح وهمست بخفوت
_أنا مبسوطه وسعيده طول ما انا جنبك بس بليز متجبش سيره الفراق
__________________________________________
أنهت نوبتها الليليه وارتدت ملابسها واتجهت ناحيه الكافتريا التابعه للمشفي لتتناول
وجبه العشاءالمخصصه لجميع العاملين بمشفي “زيدان ” جلست أمام طاوله الطعام
ليبدأ النادل بتوزيع الوجبات المغلفه وعصير البرتقال المشروب السائد مع هذه الاطعمه
بدأت في في تناول الطعام بصمت رهيب وهي شارده في أسرتها الصغيره زوجها وابنها أنس ”
الصغير ذو الخمس

أعوام فلم يرزقها الله به الا بعد فتره طويله من الزواج حمدت ربها على
نعمته ولكن هل جاء اليوم الذي يصبح هذا الصغير سبب لتصبح حريتها مكبله
فلولا تعلقها به وأنهاتخشى فراقه لرحلت منذ علمت بخيانه زوجها لها ،
مضغت الطعام بهدوء ليتوقف في حلقها عندما استمعت إلى هذا الحس الرجولي
_تسمحيلي …….

أشاركك الهدوء ده يا دكتوره” اميمه ”
وضعت الشوكه جانبا على الطاوله وابتلعت الطعام بصعوبه ورفعت وجهها تنظر إليه
_دكتور “أيمن ” …….اتفضل ده شئ يشرفني ……قالتها بخجل
جلس أمامها وهو يتطلع إلى وجهها الأحمر وخجلها الظاهر وهمس إليها بإعجاب
_طول عمرك بتحبي تبقى لوحدك بتعرفي تختاري الوقت المناسب وتنسحبي بهدوء
رفعت كأس العصير إلى شفتيها لترتشف منه عده قطرات فقد شعرت بجفاف حلقها
_أوقات الانسحاب في الوقت المناسب بيكون لتفادي أخطاء ممكن تحصل فبيبقي أفضل
لمعت عيناه وهو يرى نبرتها الهادئه ووجهها الملائكي المنير بطلته ورزانته وهمس بخفوت
_انتي خلصتي شغلك متأخر

جدا النهارده …..ثم رفع معصمه ينظر إلى ساعته وأردف بجديه
_احنا بقينا في نص الليل معاكى عربيه وإلا اوصلك بعربيتي يا “اميمه ”
جحظت عيناها وفرغت فاها وهي تسمع اسمها يخلو من أي القاب ،عضت على
شفتيها بعنف فقد بدأ الحديث يأخذ منعطف آخر
_هاخد …..تاكسي انا مبعرفش أسوق “خالد ” اتحايل يجيب لي عربيه بس انا رفضت
_تاخدي تاكس في وقت زي ده انتي بتهزري طبعاااا ،على فكره لو انا من جوزك لا يمكن
اسيبك كده انتي جوهره لازم يحطهاجو عنيه مش يسبها كده لنص الليل تروح لوحدها
ابتسمت ابتسامه خفيفه وقد احمرت

وجنتيها خجلا لحديثه وهمست بخفوت
_ميرسي جدا ……يا دكتور “أيمن ”
_”أيمن ” بس بلاش دكتور احنا مهما كان زملاء في مستشفى واحده يا “اميمه ”
ازدردت ريقها وقد بدأت الكلما.ت تهرب من عقلها فقد انعقد لسانهاو فركت كفيها ببعضهما
انعقد حاجبيه وهو يلاحظ توترها وهمس إليها بعدم تصديق
_انتي شكلك مضايقه ……وملاحظ دايما رغم جمال عيونك إلا انهم مليانين حزن
لمعت عيناها بخجل وهي تستمع إلى هذا الإطراءويتخلل اذنها فقد افتقدت الشعور بانوثتها
فها هي تحيا الشعور مره أخرى ولكن بطريقه خاطئه ،انتبه لصمتها وهو يحدق بشرودها
_على فكره انتي مستقبلك المهني

هيبقى له شأن كبير انتي طبيبه ممتازه
_وحضرتك أفضل دكتور تخدير اتعملت معاه يا دكتور …..قالتها بصدق
رفع حاجبه الأيسر لأعلى ولوي فكه ساخرا وهدرا بتهكم
_احنا …..قولنا بلاش دكتور ونخلي البساط أحمدي خليها “أيمن “وبلاش القاب
هزت رأسها نافيه وهي تخفض وجهها إلى الأسفل لتتساقط خصلات شعرها لتعطيها
براءه وانوثه جذابه ،رفعت خصلاتها المتمرده خلف اذنها وهي تقول بخجل
_مش ممكن طبعا …… مهما كان المقاما.ت محفوظه يا دكتور
_أنا حقيقي مضايق جدا …..ازاي تروحي لوحدك دلوقتي أنا خايف عليكي انتي متعرفيش أنا بخاف عليكي جدا يا اميمه
….قالها وهو يضر.ب

بكف يده الطاوله بقوه ،ولكن لم يلحظ ذلك الذي يقف على مقربه منهما وقد استمع لحديثهما
من البدايه فبعد أن أنهى عمله حاول جاهدا ان يصل إليها بعد أن سأل عليها في الاستقبال
وعلم أنها أنهت عملها منذ ما يقرب من نصف ساعه ليتفاجئ بهذا المديح والذي اخترق اذنه
لم يستطع التحمل أكثر من ذلك ليقترب نحوهما بهيبته الرجوليه الانيقه وأردف بتهكم
وهو يقترب منهما أكثر وهو يعقد ذراعيه أمام صدره رافعا حاجبه لأعلى
_أنا مقدر خوف حضرتك جدا علشان كده جيت اخد دكتوره “اميمه” اقصدي
مدام “خالد الصيرفي ” بنفسي واوفر عليك التعب يا

دكتور ولا اقولك يا “ايمن ”
ثم تابع بنبره سا.خره وهو يفرك جبهته باصابعه وكأنه يذكره بحديثه
_أظن حضرتك مش بتحب الألقاب مظبوط وإلا أنا غلطان يا دكتور
رمقته بعينان متسعتان مثبتتان عليه وهمست من بين شفتيها المرتعشتان
_”.

خاااااااالد “”
_أيوه ……”خالد “يا “اميمه” وأبو “أنس الصيرفي” ابننا ويا تري بقااا الدكتور يعرف انك متجوزه
_هاااا …..طبعا طبعا يا” خالد ” قالها “أيمن “وهو ينهض من مكانه ويرفع كفه ليصافحه بحنق
نقل” خالد “بصره إليه وإلى كفه الممدود في الهواء
وقال بنبره ثابته واثقه وهو يضع كفيه في جيبي بنطاله مؤكدا على تشديد اللقب
_بشمهندس …….بشمهندس” خالد ” اصلي مش بحب أشيل الألقاب مع حد معرفوش
ثم وجه حديثه إليها وهو يحدق بها يلاااا ……..يا مدام ……..قالها بنبره بارده جامده ،
نهضت من مكانها وقد احتلت الصدمه ملامحها التقطت حقيبه يدها وهي

ترتجف فقد
استشعرت من نبرته رغم تحضرها إلا أنها بها شئ من التهكم والجمود سارت بجانبه وهي تنظر
إليه بطرف عينيها فقد شعرت بأنه على غير طبيعته ،جلست بجانبه داخل السياره وهي تحدق
به بعينان زائغتان تدوران يمينا ويسارا وهي تراقب هدوئه الزائف وهو يتطلع إلى الطريق وهو
يقود السياره بعينان شاردتان وانفاس هادئه ولكن كان هذا هدوء ما قبل العاصفه
_________________________________________
استيقظت من نومها وهي تنتفض من أثر دقات الباب العاليه رفعت رأسها تنظر إلى ساعه
الحائط وجدتها قد تخطت الواحده صباحا نهضت بتثاقل وهي تفرك باصابعها عينيها واردفت
بنبره ناعسه

_طيب ….طيب هو في حد يخبط كده ويزور حد في الوقت ده ،أسترها يارب
فتحت الباب لتتفاجئ بتلك الشمطاء تقف أمامها بعينان مشتعلتان وهدرت بغضب
_جايلك نوم يا مقصوفه الرقبه وابني في المستشفى ……ده انتي وقعتك سوده
_أنا معملتش حاجه ابنك اللي ضايقني وأنا خارجه يا طنط والله ……قالتها بارتياع
لفت أصابعها حول شعرها وهي تجرها من خصلاتها خارج الشقه وتصرخ بها
_بيضايقك من جمالك يعني اكيد من قله ادبك وانتي عديمه التربيه ،ده انتي بترجعي
في انصاص الليالي يا بت وكل يوم في عربيه شكل مع واحد شكل ،ياشيخه” ميلا ”
خرجت صرخاتها

والتي لم تكن من الألم فقط بل كانت من هذه الاتهاما.ت الباطله ،حاولت أن
تتملص من بين يديها ولكن باءت محاولاتها بالفشل همست ببكاء
_اوعى شعري …….أنا معملتش حاجه وابنك هو الغلطان والله
ضغطت على نواجزها بغيظ وتحدثت من بين أسنانها
_غلطان ……علشان كان عايز يلمك ويتجوزك يا مسهوكه وعامله محترمه
_بنتي محترمه غصب عينك يا “زينب ” قالتها” آمال” صارخه بها وهي تخلع خفها البيتي
من قدمها وترفعه أمام وجهها وقد توحشت عيناها وهي ترى ابنتها الوحيده تهان أمام عينيها
تركت خصلاتها واتجهت ناحيه “آمال” وهدرت بتهكم
_ولكي عين …..ترفعي شبشبك في

وشي كنتي ربي بيه بنتك الأول يا” آمال ”
ثم طرقت بأصابع يدها باطن كفها الأخر وهدرت بقوه
دي سيرتها وسمعتها تدق على الربابه مع الدكتور شوفي بقا بينهم ايه علشان يرقد
ابني في المستشفى وإلا بيدفع لها اد ايه علشان تظبط مزاجه
_أخرسي …..قطع لسانك بنتي أشرف منك ومن ابنك الزباله ،ده كله علشان
رفضناه بتتهمي بنتي بالباطل يا جاره الشؤم كان يوم اسود يوم جيتي الحاره انتي وابنك
تجمعت الجيران على صوت هذا الاشتباك الحاد بينهما لتبدأ الهمهما.ت فمنهم من
وقف يشاهد ويتشدق ومنهم من تدخل على الفور وهدرا بغضب
_كلام

…..ايه الفارغ اللي بتقوليه ده يا “زينب ” طول عمر” ميلا ” في حالها والكل يشهد
باحترامها وأخلاقها …….انتي شكلك كبرتي وخرفتي وإلا ايه …..قالتها الجاره “اعتماد ”
مصمصت بشفتيها وهي ترفع حاجبها لأعلى واردفت بتهكم
_ ومن يشهد للعروسه ……ما انتي صاحبه أمها الروح بالروح يا “اعتماد ”
الحلوه دي…..

وأشارت نحو” ميلا ” مااكله أمها الاونطه وهي مقضياها مع الدكتور الابهه اللي
ماشيه معاه وشكله كده مبسوط منها اووووي، معلوم كان هيمو.ت ابني علشانها تسميه ايه ده
وضعت أصابعها على شفتيها المرتجفه وهي تهز رأسها نافيه وصرخت بقوه
_ربنا ينتقم منك …….انتي وابنك أنا مش كده ازاي تتهميني بالباطل و تقولي كلام زي ده
أنتم لا يمكن تكونوا بني آدمين ،اوعى تجيبي سيرتي على لسانك القذر ده يا شويه حساله
جزت “آمال ” على أسنانها وهي ترفع خفها لتضر.ب به “زينب ” على رأسها عده مرات وهدرت
بغضب وهي تلقى بخفها على الأرض وتسحبها

من وشاحها بقوه لتظهر خصلات شعرها البيضاء
_انتي يومك مش معدى النهارده …..

يا مستنقع الزباله انتي وابنك
صرخت” زينب ” وهي تحاول أن تتملص من بين يديها ،تجمع الجيران وحاولوا فض الاشتباك
بالقوه ،أمسكت “ميلا ” بكف والدتها وهي تشد كفها بقوه و تجعلها تدلف إلى الداخل ،
ثم أغلقت الباب بعنف في وجه هذا التجمهر لتبدأ الهمهما.ت
_يا ما تحت السواهي …دواهي يا اختي ،قالتها أحد الجارات وهي تغمز لجارتها الأخرى
لترد عليها وهي تتشدق ….ولا باين عليها حاجه شوفتي بنات اخر زمن
_أعوذ بالله جيران عايزه الحر.ق مافيش وراكم غير الكلام عن أعراض الناس ربنا ينتقم منكم
تمتمت بها الجاره “اعتماد “وهي تصعد إلى

الطابق الرابع لتنهي هذه المهزله
نهضت زينب من مكانها وهي تلتقط أنفاسها ،مالت على اذنها إحدى الجارات وهمست بمكر
_إلا ……ايه اللي حصل بالظبط وايه حكايه الدكتور ده يا “زينب ”
_هقولكم كل حاجه …….

وبدأت في اختلاق الأكاذيب لتقنع الجيران بأنها سيئه السمعه
…………………………………………………………
وما ان انغلق الباب رفعت “آمال ” كف يدها وصفعت به وجه ابنتها وصرخت بها
_أنا عايزه …..اعرف ايه علاقتك بالدكتور ده …كنتي بتضحكي عليه وانتي ….ثم بترت جملتها
اهتزت حدقتيها وهي تحدق بوالدتها بانكسار وهدرت بتوسل
_لا ……..اوعى يا ماما تتهميني زيها معملتش حاجه والله انا مظلومه وربنا شاهد اني مظلومه
أغمضت عيناها وحاولت أن تتحدث بهدوء زائف وهي تجلس على الاريكه
_طيب ريحي قلبي وقوليلي الحقيقه انتي ،أنا هتجنن عقلي مش مستوعب كلام الست دي
ابتلعت ريقها بتوجس وقد بدأت تقص

عليها علاقتها بهذا الطبيب ،وماانهت حديثها رفعت
“آمال “عيناها المصدومتان ووجهها الغاضب فها هي تتكرر مأساتها من جديد ولكن مع اختلاف
الزمان والمكان هدرت بها بقسوه وهي تطرق بكف يدها على المائده
_لازم …..تنهي علاقتك بالدكتور ده …….انتي سامعه !!!!!!!

هزت رأسها نافيه وهي تحاول أن تستوعب حديثها وهمست بنبره متحشرجه
_ليه …….يا ماما هو عمل ايه علشان أنهى علاقتي بيه ،ده هو الشخص الوحيد اللي
حبني من غير مايطمع فيا ،بيخاف عليه من نفسه ……..ثم همست بإصرار وهي تخفض رأسها
_لأول مره أرفض ليكي طلب بس انا اسفه مش هقدر اسيبه ،مش هقدر ابعد عنه
هذا ما كانت تخشاه بأن ترفض قرارها وأن تقف أمامها بهذا التحدي وتتحدث معها بهذه الطريقه
قب.ضت على ذراعها بقوه ودفعتها إلى الخلف لتسقط على الاريكه واردفت بصدق
_انتي ….عارفه لو كملتي معاه هيحصل ايه …..هتلاقي أهله بيطاردوكي في

كل مكان ،مش
كده وبس ده هقفلوا كل الأبواب قدامكم ،وهتلاقي نفسك ساكنه في حاره الناس فيها
بيتصيدوا ليكي الأخطاء وينهشوا في لحمك والكل طمعان فيكي ، علشان ملكيش حولا ولا
قوه ،وتجيبي طفل ملوش ذنب يكبر قدام عينيكي وتتحسري عليه ووقتها هتكرهي نفسك
علشان اتوجد في عيشه قاسيه اتفرضت عليه هو ماخترهاش بمزاجه ،
لم يكن حديثها موجه لابنتها فقط بل كانت تذكر به نفسها بأن هذا السينا.ريو سيعاد من جديد
بل ويذكرها بأهلها الذين ضيقوا الخناق عليهاحتى وجدت نفسها تتخلى عن حياتها الثريه
وتحيا حياه فقيره لم تكن لها يوما أو لابنتها

، ولكن فرضت عليها لتظل تعاني حتى بعد و.فاه
زوجها ،لن تسمح لها ابدا بأن تعيش هذا الخوف و هذا الاضطهاد وتمر بهذا الانكسار،
بدأت تبكي وهي ترى آمالاها واحلامها الورديه قد بدأت تختفي همست من بين بكائها
-مش ممكن …..هو لسه في ناس بتتعامل بالطريقه دي ، لسه بيشوفوا نفسهم من طينه واحنا
من طينه تانيه ،بجد بتمنى اني ماكنتش جيت الدنيا القاسيه دي ،أنا عمري مافرحت دايما
الدنيا مستكتره عليه اكون سعيده أنا حقيقي تعبت ، عمري مااخترت شئ بمزاجي كل حاجه
غصب عني ،ليه الدنيا جايه عليه كده انا عملت ايه علشان

كل ده يحصلي
جلست بجانبها وهي تحتضنها فهي تعلم هذا الشعور ومرت بهذا التحطم من قبل
_أنا …..عارفه انى بطلب منك المستحيل بس صدقيني المستحيل ده هيبقى أهون بكتيير
من اللي هتمري بيه معاه انتي هتتعبي أكتر لو استمريتي في حبك ده علشان خاطري انسيه
_انسااااه ……هدرت بها صارخه وهي تحرك رأسها بعدم تصديق وقد بدأت عبراتها بالهبوط مره
أخرى فآخر ما كانت تتوقع أن يصبح عش.قها له ذكرى وتنسى دون أسباب تذكر ،همست بصدمه
_مش هقدر …..مش بإيدي اقدر اسيبه غصب عني والله غصب عني
لو كانت هناك نسخه مصغري من حياتها فهي

ابنتها بهذا التحدي السافر وهذا الضعف
الممزق ،وضعت كف يدها على قلبها الضعيف واردفت بإجهاد
_أنا ……تعبت من الكلام عايزه اروح اوضتي …..
نهضت من مكانها مسرعه وهي تحاوط جسد والدتها وتنظر إلى شحوب وجهها وهدرت بفزع،
_ماما ……مالك يا حبيبتي انتي اجهدتي نفسك النهارده علشان خاطري
متتعبيش قلبك أنا ماليش حد غيرك ….

لو عايزاني أنهى علاقتي بيه خلاص اعتبريها انتهت
____________________________________
وصل بسيارته أمام البنايه التي يقطن بها مع عائلته ،خرج من السياره
وصفع الباب بقوه جعلتها تنتفض بخوف حدقت به وهو يفتح لها باب السياره
ويتطلع إليها بعينان ضيقتان وهدر بتهكم وهو يسحب ذراعها بقوه
_اتفضلي يا مدام …….قدامي …..قالها وهو يدفعها في كتفها بغيظ وغضب
_اوعى ….تكلمني باللهجة دي انت فاهم …..قالتها بتحذير واضح
خرجت “سعاد”وهي تحمل الصغير واردفت بهدوء
_في ايه …..يا “خالد ” صوتك عالي ليه يا حبيبي
نفخ بضيق وهو ينظر إلى زوجته باشمئزاز
_مافيش ……..

قالها باقتضاب
_اتكلمي انتي يا” اميمه” …… مالكم يا ولاد
لوي فكه بسخريه وأردف بتهكم وهو ينظر إليها من أعلى إلى أسفل
_وهي ليها عين تتكلم …….على فوق يلااا والحساب بينا يجمع
_مش طالعه …….هدرت بها بنبره صارخه افزعت الصغير وجعلته ينتفض
ارتمي إلى صدر والده وقد بدأ يبكي أخذ يمسد على خصلات شعره بنعومه وهو ينظر إليها بضيق
تمسك الصغير به وهو يحتضنه بقوه ولكن كانت حالته المزاجيه لا تسمح
بمداعبته واحتضانه كما اعتاد فألقى به إلى والدته وأردف بحده
_خدى أنس ……وخليه ينام معاكى يا أمي النهارده
أخذت الصغير وهي

تحدق بإبنها بعينان مذهولتان ولكن ابتسامه
متشفيه لا تفارق وجهها حتما سيعاقبها فهناك شئ بينهما قد جن جنونه ليتحدث إليها
بهذه الطريقه دلفت إلى الداخل ومازالت صرخات الصغير تطن داخل أذنه
قب.ض على معصمها بقوه وجز على أسنانه وهو يصعد بها الدرج قاصدا شقته
وما ان فتح الباب وألقى بالمفاتيح على الطاوله الزجاجيه ركضت إلى غرفه صغيرها تحاول غلق الباب
ولكن كان هو أسرع منها في اللحاق بها فدفع الباب بقدمه لترتد هي إلى الخلف بقوه
نظرت إليه بحدقتين مهتزتين وهمست بنبره راجيه
_متهدش اللي بينا أكثر واسمعني انت فهمت غلط ده دكتور وزميل

في المستشفى مش اكتر
تلكات ابتسامه سا.خره على شفتيه وهو يرى ثقتها الزائفة قد تلاشت شئ فشيئا
امام هدوئه المصطنع فبرغم تحضره أمام هذا الموقف الا انه بداخله نيران تحر.ق جسده
ليس من أجل امتناعها عنه فقط بل من أجل مااستمع إليه منذ قليل هدر بها صارخا
_اتمنيت انك تسامحي وتغفري خطيئتي رغم أن ربنا وحده اعلم بأني ندمان ،صبرت
عليكي كتيير وقلت بكره تبقى طبيعيه وتتقبل الوضع وتعرف اني اتغيرت لكن بعد قصيده
المدح اللي سمعتها دي صبري عليكي خلاص بح ……قالها وهو يضر.ب كفيه ببعضهما
تراجعت هي إلى الخلف بخطوات مرتجفه وهي

تراه يخلع سترته ويلقي بها على الفراش
ويفك أزرار قميصه زر تلو الآخر ،تعالت أنفاسها وتسارعت دقات قلبها وهمست بفزع
_انت ………..بتعمل ايه انت كده بتعقد الحياه بينا والفجوه بينا بتزيد
اقترب منها لتصبح انفاسه الملتهبه تلفح وجنتيها و أنفاسها المضطربه تحدث من بين أسنانه
_ كنت ناوي ابقى عند وعدي واسيبك على حريتك لكن دلوقتي اللي منعتيه عني بمزاجك
هاخده وغضب عنك ولا هيهمني بعد كده وهتشوفي حالا بنفسك
تراجعت “اميمه “إلى الخلف أكثر وهي تقب.ض على ملابسها فهي تخشى تهوره واندفاعه
ولكن حملها من خصرها على حين غفله بقوه بقب.ضتين صلبتين وصرخاتها

تعلو ويعلو
معها بكائها الهستيري متجها بها إلى غرفتهما فقد قرر أن يزيل هذا الحاجز
الخراساني والذي كان سببا رئيسيا في جفائها وهجرها فقد اشتاق إليها بكل جوارحه ولكن هذا لم
يمنعه من معاقبتها ايضا فقد ضغطت على رجولته فهي فالمقام الأول امراءه متزوجه
كيف لها أن تستمع إلى هذا الهراء فقد حان وقت دفع ثمن تهورها ولكن لم يكن تهورا
بل كان خجلا كانت مجامله ولكن هو لم يتفهم الأمر بهذا الشكل
وضعها فوق الفراش وهو ينظر إليها بعينين قاسيتين ظلت تحتضن جسدها وكأنه غريبا عنها
اقترب منها لينظر إلى رجفتها والتي جعلت

عقله يجن وهدرا بعصبيه
_لأول مره بشوفك على حقيقتك النهارده ،واشوف لمعت عينيك وهو هيمان بيهم وكأن الدنيا
مافيهاش غيركم ،على الرغم من ان حاولت كتير أكفر عن خطيئتي بس للأسف انتي متعرفيش الغفران
ظهرت ابتسامه على زوايه فمه محمله بالألم واسترسل بجمود
_بس ……..خلاص تغفري أو متغفريش مبقاش يفرق معايا خلاص
رفعت كفها المرتجف لتمسح به جبينها المتعرق وهمست بصدمه
_أصدرت حكمك عليه وانتهى الأمر خلاص بقى غفراني من عدمه مش فارق معاك
كل ده علشان كنت بتكلم مع زميل ليا ، وانا اللي مكمله معاك بالرغم من خيانتك
وما قالتها إلا

لتذكره ببشاعه ما أقبل عليه وما سوف يقبل عليه الآن
كانت خطواته أشبه بخطوات فهد مفترس ضغط على معصمها بقوه فاقت قوه تحملها
_كنتي مبسوطه وهوبيتكلم معاكى ولا لا ، ماشوفتيش نفسك وهو بيكلمك شكلك كان ازاي
وكأنك مش عايزاه يسكت ،كنتي سعيده وهو بيناديكي باسمك وشايل الألقاب عادى كده
صدمه احتلت ملامحها من أثر اتهاما.ته الباطله جعلتها تتحدى جبروته وظل.مه
_انت بتفكر ازاي ….فاكر كل الناس خاينه زيك أنا مش كده ،ولعلمك انت بالنسبه لي مش موجود
انا بقولهالك صريحه أنا هنا علشان ابني وبس لكن نجوم السما اقربلك مني انت فاهم
لقد

نفذ صبره فكان حديثها كمن صب البنزين على النا.ر فاشعل حريقا هائلا داخل قلبه وجسده
ليتها ما.تفوهت بهذا الحديث رفع بصره ليرمقها بنظرات شر.سه جعلتها ترفع حاجبيها لأعلى
وتفرغ فاها ببلاهه وانفاسها الخائفه تزفرها بضيق وكأنها تختنق تراجعت أكثر ليقترب هو منها
وقب.ض على ذراعيها من الخلف وهو يكبلهما بقوه بقب.ضته واليد الأخرى تعبث بسحابه فستانها ،سحب الفستان ليمزقه بعنف ليتمزق معه روحها وقلبها
وما ان سقط الفستان على الأرض رمقها بنظرات جائعه وهو يرى جسدها من أسفل
قميص نومها القصير لتصبح كلوحه فنيه برع في رسمها فنان عالميا بشعرها المتمردالمسترسل على
ظهرها وشفتيها الساحرتان

والتي امتنع عنهما مجبرا ليس بارداته لم يستطع
إن يسيطر على رغبته بها فدفعها إلى الفراش بقوه وهو يقبل وجهها ويلتقط شفتيها الكريزيتين
لينهل من عسل رحيقهما ليقطف منهما ماالذ وطاب كل هذا وهي تضر.به بقب.ضتها في صدره بشده
وتحاول الصراخ ولكن كتم صراختها بشفتيه ،حاولت جاهده ان تدفعه بكل قوتها ولكن كان بارعافي توزيع قبلاته على جسدها اخذت تتلوي بعنف ونجحت بالفعل
بأن تتملص من بين يديه وركضت بكل طاقتها ولكن ارتطمت ركبتيها بالطاوله المستديره والتي
تتوسط الغرفه لتسقط على الأرض لتثير جنونه بها أكثر بهذا النفور وهدر بتهكم
_ومالوووو …..نرجع لعصر الجواري يا

“اميمه ” قالها وهو يخلع قميصه ويلقي به على الأرض
زحفت بجسدها ببطء وهي ترى خسته في حديثه اللاذع مال بجسده ليعتلي جسدها
ويقبل وجنتيها بشوق جارف ورغبه جامحه بهاوأعاد التقاط شفتيها مجددا ،هبط بشفتيه يقبل عنقها
ويد.فن وجهه في صدرها الذي اشتاق لاحتضانه أصبحت صرخاتها لا تعد ولاتحصي من أثر لمساته
والتي خشت أن تضعفها أو تجعلها خانعه له أخذت تلوح بساقيها المرتجفتان ولكن ضغط عليهما
بشده فلم يسمح لها بالفرار أصبحت مقاومتها واهنه لاتقارن بمقاومته الصلبه تركت نفسها جسد بلا
روح وهو ينهل من جسدها الذي حرم منه عده أشهر ليصبح حقه حق

م..ب ليضع صك ملكيته
عليه ويدمغها به لتعلم بأنها له مهما بلغت قوتها ونفورها منه فهي أضعف مما تتخيل
فلن يفوز بها غيره وما ان انتهى من نشوته نهض من مكانه وهو يجفف حبات العرق اللامعه على
جبينه والتقط قميصه بخفه وهو ينظر إلى عبراتها التي تهبط في صمت دون أن ترمش بعينيها
أغمضت عيناها عندما خرج وصفع الباب خلفه لتستمع بعد دقائق إلى صوت المياه البارده التي
تتدفق على جسده لعله يتخلص من هذا الغضب الذي اجتاح جسده
حاولت النهوض من مكانها فلم تستطع فكانت الآلام تسيطر على جسدها وظهرها
تمسكت بالفراش لتساعد

نفسها فنهضت بتثاقل وهي تتأوه بخفوت وما ان جلست على السر.ير
ارتمت بقوه لتد.فن وجهها في وسادتها وقد بدأت ترتجف وشهقاتها تعلو مره أخرى بطريقه هستريه
احتضنت جسدها وهي ترى قميصها الممزق فقد شعرت بالانكسار والمذله وقله الحيله فقد نجح ان
يهز ثقتها بنفسها بل ويعاملها كالجواري انكمشت على نفسها وهي تأخذ وضع الجنين
دلف إليها مره أخرى وهو يجفف شعره ويضع المنشفه على كتفه ،نظر إليها في المرآه
وهو يرى انكسارها وبكائها الهستيري ،أخذ يمشط شعره ببرود وهدرا بتهكم رافعا حاجبه لأعلى
_خليكي فاكره …..كويس انك انتي اللي بداتي معايا ولازم تعرفى انك مش

اد” خالد الصيرفي”
جاءت صرخاتها العاليه وهي تنظر إليه بإشمزاز واردفت بنبره عاليه
_انت ايه ماعندكش دم …….طلقني بقاااا وخلي عندك كرامه يا اخي انا بكرهك بكرهك
اتجه إليها بخطوات ثابته وجلس جانبها على الفراش وربت على كتفها العاري وهدر بتهكم
_اطلبي الطلا.ق واكرهـ.يني زي ما انتي عايزه ….شوفتي انا ديمقراطي ازاي لكن نجوم السما اقربلك
من انك تخرجي من هنا وبعدين هتخرجي تروحي فين عند عمي “عبدالحميد ” الراجل الطيب
ولا هتروحي لمرات ابوكي علشان تخلى حياتك جحيم اعقلي يا “اميمه ” انتي مافيش قدامك غير
انك ترضي بالأمر الواقع وبعدين عمي” عبدالحميد

” راجل بسيط ميقدرش يعيشك في نفس
المستوى اللي انتي عايشه فيه ده ……..

وابني مش هسمحلك تاخدي مني ابدا
_انت بتعيرني يا “خالد ” قالتها بصدمه
رفع كفه ليستقر على وجنتها ليضر.ب به خدها بخفه وهدر بتهكم
_أنا …..بفكرك بس يا قلب” خالد ” لتكوني ناسيه الأيام اللي عشتيها هناك
كان يتحدث بثقه ارعبتها فهي لن تعود إلى هذه الحياه مره أخرى
وتعود لهذه المشاكل بقدميها ولكن لم تستطيع أيضا أن تظل في
هذا المكان فهي تشعر بالاختناق خرجت نبرتها المرتعشه لعله يتركها وشانها
_طلقني ….وانا اوعدك مش هتشوف وشي تاني ومش هزعجك خالص
قرص وجنتها باصابعه وتنهد ببرود وتحدث من بين أسنانه
_اطلقك …..كده

وتاخدي ابني وتمشي ده هو ده اللي طلعت بيه من الدنيا دي
عايزه تاخديه وتحرميني منه انسى انسى يا قلبي
صرخت به وهي تجذبه من ملابسه وهدرت بعصبيه
_أنا بكرهك ……وبكره جسمي اللي بتلمسه بشفايفك انت حقيقي عايش لنزواتك وبس
انت مش اكتر من حيوان عايش لغرايزه مش اكتر
نزلت صفعته على وجهها لتستقر على فكها لينزل معه خيط الد.ماء
من فمها مسحته بظهر يدها وهي تنظر إليه بعينان متوحشتان فامسكها من خصلاتها بشده
وهدرا بعصبيه وهو يهز رأسها بعنف وشراسه ثم غمز لها بوقاحه
_الألم ده عشان يفكرك كويس انك اتمديتي معايا

وهتعيشي معايا غصب عنك مش بمزاجك
وافتكري دايما لما اعوزك انتي عارفه الطريقه لأنك مبقاش عندك حريه الاختيار …..ثم دفعها بقوه
ليتركها تسقط على ظهرها وهدرا بإصرار وهو يقف أمام الباب ويواليها ظهره
_شغلك ده …….تنسيه لأنك مش هتروحي المستشفى دي تاني ….ثم خرج وصفع الباب خلفه
هبطت دموعها بغزاره وهي تلعن نفسها وجسدها وضعفها أمامه فأصبحت كدميه بين يديه
يحركها كيفما شاء فبعد ماكان يتمنى رضاها وينتظر غفرانها أصبح يستمتع بجسدها فقط دون
ان ينظر إلى جراحها ،هو يريد تكبيل حريتها ويمنعها من إثبات كيانها فتظل خانعه له
فهل ستخضع لرغباته واوامره أم

ستقف أمام إعصار غضبه فيسحقها بين قدميه
____________________________________________
كان يتأرجح بمقعده يمينا ويسارا وعقله شاردفي عيناها الواسعتان والممتلئتان بالغموض والأسرار
اعتدل في جلسته عندما دلف إليه “مصطفى ” المسئول عن المخازن داخل الشركه
ممسكا ببعض الأوراق والجرائد بين يديه أردف” مصطفى “بجديه وهو يتطلع إلى الأوراق
_حضرتك كان المفروض تنزل شحنتين المخازن لكن شحنه واحده بس اللي استلامتها

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى