همس لها بلطف ، وبالكاد يصدق أنها قد وافقت على الزواج منه بعد كل ما قاله ، وتنسجم معه أيضا في الحديث بذلك المرح : انتي مش عجباني .. انتي جننتيني بيكي .. فاكرة لما سألتيني في اول مرة شوفنا بعض انا مين !!
أضاف بعيون تتلألأ بعشق جارف دون أم ينتظر ردها ، بينما ترتفع دقات قلبه بصوت عالٍ في صدره ، حتى هي سمعتها بوضوح لقربها الشديد منه : ودلوقتي بقولك اني قرصان مسكين من برا صخر صلب وبارد .. بس من جوا العكس مجرد طفل يتيم مايعرفش حاجة عن ظلم وقسوة الدنيا .. عاش دايما خايف وبيدور علي الأمان ولقاه معاكي بقيتي روحي .. وانسي اصلا فكرة اني اسيبك لغيري يا تقبلي تكوني شريكة حياتي لاخر يوم في حياتنا يا همو*تك واق*ل نفسي بعدك
ابتلعت ريقها بصعوبة من كلماته الإجرامية التي راقت لها لا تدري السبب ، وقالت بخوف مزيف لمعرفتها من أنه لن يؤذيها في يوم ، فهو منقذها منذ البداية : لا خلاص العمر مش بعزقة نتجوز وامري لله اتسعت عيناه بصدمة ، قائلا بحذر كأنه يريد التأكد مرة أخري مما سمعه : يعني موافقة أومأت له براسها ووجهها يشع توهجا من الخجل دون أن تنطق. تمتم بإستفهام : ليه موافقة؟ قالت بإنشداه بعد أن نظرت له بإستنكار : ايه السؤال الغريب دا!! بس هقولك ليه اصلي انا بحب الاكشن جدا
زم شفتيه بتعجب قائلا بحاجب مرفوع : بس كدا! أومأت برأسها في خفة ، وهي تنهض من بين ذراعيه في حرج سيطر عليها بقوة ، قائلة بسرعة : اه و يلا بقي روحني بسرعة عشان اتأخرت علي بابا هز رأسه استسلامًا لمزاجها المتقلب ، بينما ارتفعت ابتسامة ماكرة على شفتيه من تهربها الخجول منه ، متوعدا لها في داخله بالكثير عندما يقيمان الزفاف ، والتي أصرت على أنه سيكون بعد ثلاثة أشهر من الآن. تمتم بصوت وصل لمسمعها ، لكنها تجاهلته : صبرني يارب
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• اليوم التالي شركة البارون داخل مكتب نسمة كانت تجلس أمام مكتبها بنشاط وتبتسم بسعادة ، ثم رفعت وجهها نحو الباب ، حالما سمعت صوت كارمن المفاجئة بإبتسامة نسمة المشرقة : ايه دا!! قالت بإستفهام : مالك؟ اقتربت منها بخطي سريعة ، وحدقت فيها عن كثب بتمعن ، وقالت بريبة : انا حاسة ان في حاجة متغيرة فيكي .. مبتسمة و وشك منور تنحنحت ببعض الحرج ، وهي تخفض عينيها بينما تجلس كارمن على منضدة المكتب أمامها ، وتنظر إليها حتي تحثها علي الحديث : احم
أعتري كارمن الفضول فقالت بسرعة ، وهي تض*ربها بخفة علي رأسها : انطقي ماتهربيش سألتها بخجل : هو باين اوي كدا أجابت بثقة : باين من ابتسامتك ولمعة عينك شكل مراد هو السبب أومأت بقوة كطفلة صغيرة وقالت بحماس : اخدني شقة اهلو وحكالي كل حاجة بنفسه بس محسستوش اني كنت عارفة منك حاجة انا هطير من السعادة فتحت ذراعيها وعانقتها بحب ، لتقول بفرح : يا نهار ابيض اخيرا رضيتي عنه فرحتيني بجد أغمضت عينيها وتنهدت بارتياح ، وهمست بسعادة غمرت قلبها : انا بحبه اوي يا كارمن ونفسي اعوضه عن كل حاجة وحشة حصلت في حياته
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل في الشركة عادت كارمن إلى مكتبها وكانت سعيدة للغاية ، وفجأة دخل أدهم المكتب ، فقالت بدهشة : حبيبي انت عندك اجتماع بعد عشر دقايق كدا تتأخر!! رفع يده ودفع غرة شعرها برفق عن جبهتها ، قائلا بابتسامة : في دقايق تستاهل وبعدين انا رايح اهو هو في نفس الدور هنا .. بس حبيت اشوفك لانك وحشاني تطلعت كارمن فيه بإبتسامة واسعة ، وقالت بعفوية : بحبك اغمض عيناه متنهدا بشوق ، وقال بهمس : لما بتطلع منك كدا من غير انذار بتخطف قلبي
شبكت اصابعها خلف عنقه تتدلل عليه قائلة بتساءل ناعم : بتخطفه يعني ماكنتش خطفاه من الاول؟ ابتسم لها بمحبة مردفا بصدق متلألئًا في نظراته العاشقة لها : اسمك محفور علي قلبي ومابيقولش غير كارمن مالت رأسها قليلاً ، وهي تحدق فيه بإنشداه ، لتغمغم بعدم تصديق : ادهم باشا شاعر كمان عض شفتيه وهمس بتلاعب : واعجبك اوي ضحكت بخفة ، وهي تنظر له بمكر مماثل قائلة برقة : قولي جملة تانية عشان اقدر احكم بضمير
ثبت رأسها براحة يده من خلف رقبتها ، وقطف قبلة من كرزتيها الناضجة برقة بالغة ، ثم غادر المكتب بخطوات هادئة تاركاً إياها تلهث بشوق ، ووله من شدة ولعها بهذا الرجل الذي كلما غمرها بشغفه تزداد رغبتها في المزيد منه أكثر. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور يومان دخل مراد مكتب أدهم دون أن يطرق الباب ، فهذا أصبح روتينه معه مؤخراً ، قائلاً ساخرًا بعد أن رأى كارمن جالسة على الأريكة أمام طاولة المكتب الجالس عليه زوجها ، وهو محدقا بتركيز في ملفات خاصة بالعمل أمامه : انتي مالكيش مكتب في الشركة دي ولا مابتعرفوش تقعدو من غير بعض
هتف أدهم فيه بتذمر : هو انا خلصت من مالك عشان اتبلي بيك انت وايه اللي في ايدك دا كأننا قلبنا الشركة مستشفي نهضت كارمن وتوجهت نحو مراد ، وعيناها تتألقان بإنبهار تجاه باقة الورد الرائعة التي كان يحملها بين يديه الكبيرتين ، متسائلة بإبتسامة : الله ايه الورد الحلو دا!! ابتسم مراد بفخر علي ذوقه المميز ، وقال بغرور مزيف : عجبك!! أطلقت صفيرًا بإعجاب وقالت بفضول : خطير .. دا لنسمة طبعا أومأ برأسه لها وقال بثقة : اكيد ليها
حدقت كارمن في أدهم وهي تضيق عينيها عليه بغيظ ، وهي تتجه نحوه بخطى سريعة ، قائلة بسؤال يتغلغله العبوس : انت ليه عمرك ما جبتلي ورد يا ادهم!! أطلق مراد ضحكة خافتة عليهم ، وقال بابتسامة شامتة ، وهو يتلاعب بحاجبيه حتي يغيظ أدهم قبل مغادرته المكتب : طيب انا هسيبكو تصفو حسابتكو سوا هتف أدهم بغيظ بينما تعالت ضحكات الأخر بمرح : خربتها وماشي يا زفت الطين انت .. علي فكرة دي شركة مش كافتيريا للعشاق اتجوزها وخلصنا منكو
التقطت ربطة عنقه ، وسحبته منها حتى أصبح على بعد بضع بوصات فقط من وجهها ، بينما كانت أنفاسها الساخنة تلفح بشرته بحرارة خدرته قليلا مع استنشاقه لعطرها العاشق له ، قائلة بنبرة طفولية متذمرة غير منتبهة لذلك المسحور بتعبيراتها اللطيفة : انت تخليك معايا هنا سيبك منه وقولي ليه مابتجيبلش ورد!!
حاول السيطرة على مشاعره ، وهو يتطلع إليها في إنشداه بما تقوله ، ويتمتم بدهشة حقيقية من طموحها الذي أقصي مداه هو باقة ورد : اما انتي امرك عجيب اللي اعرفو ان الستات تتخانق مع ازواجهم عشان مايجبلهاش فستان عجبها و لا حتي تلاجة نفسها فيها مش عشان مابيجبش ورد أفلتت ربطة عنقه من بين أصابعها ، وهي تستقيم في وقفتها ، قائلة بعبوس لطيف يتخلله الكبرياء بعد أن وضعت يديها على خصرها ، وطرقت الأرض بقدمها اليمنى : انا بحب الورد المفروض تدلعني وتجيبلي كل يوم ورد
عض أدهم علي شفته السفلى بمكر قبل أن يفاجئها بسحبها من ذراعها ، وأجلسها في حجره خلف طاولة المكتب ، قائلا بنبرة أجش مثيرة ، وهو يقبّل خدها المحمر بغضب : مش محتاج للورد في حياتنا عشان عندي احلي و اجمل وردة قدام عيوني و بين ايدي نظرت إليه بصدمة ، فقد سيطر على قلبها ببضع كلمات رقيقة منه فقط ، لتهمس بهدوء من دهشتها : انت تنفع تشتغل دبلوماسي صدقني انت كنز متحرك غمز لها بحب ، ليقول بضحكة : نبقي نفكر فيها دي
★★★ في مكتب نسمة دخل مراد بخطوات هادئة ورآها جالسة مشغولة ببعض الأوراق في يديها ، ولذلك لم تنتبه لدخوله. شرد قليلاً لا يعرف ما الذي يبعثر حاله حين تكون أمامه ، يصبح مثل المراهق ، لا يستطيع أن يبعد عينيه عنها ، ولا يتحكم في يديه التي تحرق شوقا حتي تلمس يديها من حين لآخر ، بينما ينبض قلبه بداخل صدره ، ويتفاقم إحساسه بالسعادة وكأنه طفلاً سعيداً بقدوم العيد. ابتسم علي أفكاره بقلة حيلة ، فهو حقًا أمامها مثل طفل صغير ، يتصرف بشكل عفوي للغاية دون ذرة عقل أو وقار ، قائلاً بابتسامة : مساء الخير
ردت بتفاجئ وهي ترفع خضرواتيها نحوه : مساء النور تحرك نحو مكتبها ثم إنحني قليلا لمستوي رأسها بينما يقدم لها باقة الورد ، قائلاً بلطف : اتفضلي يا جميلتي همهمت نسمة بسعادة : كل دا عشاني همس لها بحب : انتي تستاهلي كل الحاجات الحلوة تنحنحت بخفة قبل أن تقول بتساءل : طيب ممكن اعرف دا كله بمناسبة ايه!! قال بابتسامة ماكرة بعد أن ابتعد عنها ، ومشى حتى جلس على الكرسي أمام طاولة مكتبها : اني معاكي في مناسبة احلي من كدا
تمتمت بعبوس : مغرور اوي هز رأسه لها بخفة وقال بحنو : بس بحبك اوي .. يلا ننزل نتغدي انا جعان اوي قالت بإعتراض بعد أن عضت علي شفتيها تكبح حماسها علي فكرة تناول الغداء معه : بس عندي شغل كتير رفع حاجبه بإستنكار وقال بعدم إكتراث : مديرك موافق و راضي زفرت الهواء بضيق وقالت بحسرة : انا حاسة انهم هيستغنو عني بسببك انت قهقه قائلا بإستخفاف : مش مهم .. بيتك وجوزك هيكسبوكي يا قلبي
حدقت فيه بدهشة ، وسرعان ما قالت بعناد : يعني ايه بقي!! انا هشتغل حتي بعد الجواز قال سريعًا وهو يقف ذاهباً نحوها ، ثم أمسك بيدها وجعلها تنهض حتى رحلوا : ماشي هنشوف الموضوع دا واحنا بنتغدي .. يلا تعالي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة أيام كان جالسًا في منزل شاهين بعد أن دعاه لتناول العشاء معهم في جو عائلي دافئ أحبه كثيرًا ، ثم نهض شاهين ليأخذ دوائه ، فقالت نسمة بإبتسامة مازحة : اتفضل بقي امشي ورايا بكرا يوم طويل
مط شفتيه بحزن متصنع وقال هامسا : لحقتي زهقتي و عايزة تخلصي مني يعني انفرجت شفتيها في إبتسامة تظهر أسنانها وقالت بنعومة : انا مابزهقش منك ابدا حدق فيها قائلا بإبتسامة مليئة بالكبرياء : ايوه كدا ارضي غروري شوية رفعت حاجيبها بغيظ وقالت بمكر : انت يعني ناقص غرور .. يلا خلاص بقي ادبسنا ومفيش مهرب عبس بلطف قائلا بتذمر : ما كنتي ماشية كويس لازم تعكيها في الأخر أردف بتهكم وهو يعقد ذراعيه علي صدره : عموما هترتاحي مني بكرا بحالو
فتحت فمها بغباء وسألت بينما اقتربت منه قليلاً بعفوية : ليه يعني؟ أكمل حديثه بجدية محاولا كتمان ضحكه متصاعدة في حلقه : هسافر اسكندرية في شحنة بضاعة في الجمارك محتاج اخلصها بنفسي وهرجع تاني يوم الصبح حزنت قليلا لإبتعاده عنها قائلة بخفوت : علي فكرة انت مش بتتعبني عشان ارتاح منك هتف بعدم تصديق : بجد أومأت له بخفة وقالت بصدق : ايوه يعني بالعكس انا اتعودت علي وجودك قدامي كل يوم وببقي مبسوطة لما بتيجي الشركة
ابتسم بحب وهو يحثها على التحدث أكثر : وايه كمان!! رمشت عدة مرات بخجل قائلة برقة : لما ترجع من السفر هقولك عبست ملامحه وهو يقول بإستسلام مؤقت : ماشي مع اني مش صبور .. مش عايزة حاجة من هناك؟ نفت بإبتسامة : شكرا تعالي بس بالسلامة نظر لها بحب وهمس بإستماته : الله يسلمك بس مش شايفة ان 3 شهور كتير علي الفرح حركت رأسها بنفي وقالت برجاء : لا يا مراد انا اصلا خايفة وحاسة انه مش هلحق اجهز نفسي كويس
تنهد بقلة حيلة وقال بهدوء لعله يقنعها : نسمة حبيبتي كل حاجة جاهزة وانا مش قادر تفضلي بعيد كل الوقت دا عني أضاف بضيق ممزوج بشوق : عارفة ان لما بتحصل حاجة تضايقني او اتعصب حتي لو منك بكون عايز اجيلك لو نص الليل عشان اخدك في حض*ني واشم ريحتك الحلوة دي اللي بتهديني صاحت بسخافة ، في محاولة لإخفاء خجلها الواضح من كلماته : ليه هو انا مهدئ .. لو علي كدا خد ازازة البرفان بتاعتي وخلاص
اتسعت بؤبؤ عينه وهو يتابع ردود أفعالها قائلاً بعفوية : انتي كل حاجة حلوة في حياتي ابتلعت ريقها بتوتر من همسه اللطيف ، وقالت بصوت وَاهِن : بلاش الحنية دي كلها عشان كدا هضعف واوافق برقت زرقاوتيه بوميض خبيث ، وقال بابتسامة شغوفة : لو علي كدا بقي ازود الجرعة وكزته فجأة بخفة علي صدره ، وحاولت أن تجعله ينهض من مكانه : لا يلا قوم بقي
ضحك على نظرتها الخجولة بشدة ، قائلا بقلة حيلة علي حالته التي تلين معها فقط ، فهي بجرأة تطرده ، ولا يمكنه إلا الإذعان لها : خلاص ماشي بس ماتزقيش جامد كدا ايدك توجعك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور ثلاثة أشهر في قصر البارون كانت كارمن جالسة تشاهد فيلمًا بمفردها في الجناح ، لأن أدهم ذهب لكي يسهر بصحبة مالك ومراد وزين ، الذي انتقل مع زوجته إلى القاهرة منذ وقت ليس ببعيد ، بمناسبة زواج مراد و نسمة غدًا ، لكنها غفت دون أن تدرك في مكانها.
دخل أدهم القصر وصعد إلى الجناح مباشرة ، ثم دخل الغرفة ليجدها فارغة. جعد حاجبيه بتساءل ، ثم خرج منها بسرعة ، واستدار حوله في غرفة الجلوس حتى وجد جسدها الصغير يحتل الكنبة أمام التلفاز. مشى نحوها بخطوات هادئة ، نازعا عنه سترته ، تبعها حل أزرار قميصه حتي ظهرت عضلات صدره بارزة بصلابة ، و بطنه المحددة من ممارسة للرياضة ، ثم دني إلى مستواها قليلاً ، مستنشق عطرها الجميل ، ثم رفعها برفق بين ذراعيه ، واتجه نحو الغرفة.
فتحت عينيها بنعاس بعدما شعرت أنها ليست على الأرض ، لتجد نفسها بين ذراعيه في الهواء. همست بصوت نائم وهي تلف عنقه جيدا بذراعيها ، وغمست وجهها في تجاويف رقبته ، ممَ تسببت له في دغدغة لطيفة بعثت الحرارة في جسده بالكامل : انت شايلني ليه!!؟ دخل بها الغرفة وأغلق الباب بقدمه ، ثم أجابها بهدوء بعد أن زفر الهواء بإضطراب من تأثيرها عليه ، بينما كان يسير بها إلي الفراش : موديكي علي الاوضة كنتي نايمة علي الكنبة
صعد ركبة واحدة على السرير ، ووضعها في المنتصف بحذر وكأنها قنينة فخارية أثرية رقيقة يخشي عليها من الكسر ، ثم حاول الإستقامة حتي يبتعد ، لكنها بقيت متعلقة برقبته ، فنظر إليها بتساؤل. همهمت برقة ، وهي تحملق في وجهه ببعض الخجل : انا جعانة وكنت مستنياك ابتسم علي لهجتها الطفولية الممزوجة بالنعاس ، بينما يخفض ذراعيها عن رقبته ، وقال بلطف : هنزل اشوفلنا حاجة ناكلها من المطبخ واجي إنمحي النعاس من عينيها في لمح البصر بعد أن رأت أدهم قد نزع القميص عن جسده.
نهضت على السرير بقدميها ، وسألت كما لو أنها تريد إستبعاد الفكرة التي خطرت في رأسها ، وهي تنظر إليه بعيون منفرجة علي مصراعيها : هتنزل ازاي وانت كدا؟ أخفض بصره إلى المكان الذي أشارت إليه بإصبعها ، فوقعت نظراته على صدره العاري. رفع حدقتيه يتطلع إليها بتساءل ، وقال بدهشة ، كأن هذا الفعل إعتيادي بالنسبة له : كدا ازاي يعني!! دقت نواقيس الخطر في قلبها الذي بدأ يخفق بعنف من شدة الغيرة التي اعترتها من برودة أعصابه ، لأنه من غير المعقول الا يكون هذا الأحمق مدركاً مدى وسامته التي يمكن أن تسبب كوارث فادحة.
جزت علي أسنانها بقوة قبل أن تتمتم بحنق من بين شفتيها : نصك الفوقاني عريان يا بيه .. وفي شغلات مراهقات موجودين في البيت علي فكرة كان مسرورًا جدًا بنبرة صوتها الحادة بسبب غيرتها الشديدة عليه ، ولاحظ التحديق المستمر من عينيها في عضلات صدره ، فاجتاحت موجة حرارة لذيذة في جسده ، ليبتسم بخبث واستمتاع بداخله قبل أن يقترب منها بتأني ، مطلقاً ضحكة رجولية تردد صداها في جميع أنحاء الغرفة مرددا كلمتها بنبرة ماكرة : مراهقات!!
نفخت بفمها إلى الأعلى ، غاضبة من خصلات شعرها المتساقطة على عينيها ، لتطير بعيدًا قائلةً بحدة ، فيما ظهر احمرار وجنتاها من شدة الغيرة المشتعلة في قلبها : ماتضحكش .. انا مابهزرش رفع كتفيه ، غير مقتنع قائلا بمماطلة : ماهو انا مش فاهم ايه اللي هيحصل يعني لو نزلت كدا اجابت باندفاع دون أن تبطئ لالتقاط أنفاسها : اه عايز وحدة من البنات دول يشوفوك و يتجننو بيك .. خصوصا بعد لما طلعلك كام شعرة بيضاء في راسك فطبعا هتبقي مز احلامهم ومراهقتهم ونعيد فيلم العذراء والشعر الابيض تاني
أتسعت عيناه عليها بإنشداه مما يسمعه منها ، هاتفا بصوت ساخر بعد أن وضع يد في خصره ، و يده الأخري أشار بها في وجه كارمن حتي تتوقف عن الكلام : بس بس .. مسورة ميه وفرقعت في وشي .. ايه دا كلو عقلك صورلك الفيلم الهندي دا امتي وانا اللي كنت فاكرك عاقلة طلع لسانك مترين
دفعت شعرها للوراء بحركة متعجرفة قائلة بضحكة ، وقد هدأت قليلاً من زوبعة غيرتها التي تأججت بداخلها منذ قليل ، بعد أن قالت ما كان يثقل صدرها : لالا مايغركش وش الهدوء و الحنية دا .. انت اصلا ماتعرفش انا في الاساس اجن من المجانين .. كل الحكاية اني الاول كنت بخاف منك وبكتم كل دا جوايا قدامك سأل أدهم محدقا فيها بحاجب مرفوع : اه قصدك انك دلوقتي بطلتي تخافي مني؟! أكدت بإبتسامة شقية كلماته : بالظبط كدا خلاص يعني اخدت عليك و بقينا زي السكينة في الحلاوة
تمتم بعد أن زفر بقلة حيلة ، وهو يشير برأسه نحو غرفة الملابس : ماشي يا مجنونة هانم اجري هاتيلي تيشرت من جوا عشان انزل به قفزت بخفة على الأرض ، قائلة بامتعاض زائف لم يخلو من شعورها بالملكية تجاه ذلك الوسيم الذي استشف ذلك بمنتهي السهولة ، وزاد إحساسه بالرضا حيث كانت ابتسامته تتسع على شفتيه أكثر على غيرة من ملكت فؤاده : ماشي بس رجلي علي رجلك انا مش ضامنه الظروف ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثامن والأربعون ( الأخيرر)