Uncategorized

مزيج العشق ٧

زجرها قائلا بنفاذ صبر : ايه اللي كفاية انا هبقي جوزك ومش عارف اتكلم معاكي كلمتين علي بعض حدقت فيه بقوة متصنعة ، لتقول بجدية : ومفيش حد بيتجوز حد و هو مايعرفوش انا وانت مانعرفش بعض كفاية عشان نرتبط حتي مش نتجوز ضيقت عيناه عليها ، حيث استفزته بكلماتها قليلا ، ليقول بغضب : وانتي كنتي استفادتي ايه من معرفتك سنين لخطيبك السابق وفي لحظة غدر بيكي و خانك اتسعت عيناها عليه بدهشة وهي تتساءل : انت عارف..ازاي!

خفض بصره يفكر قليلا في إجابة ، ثم حدق فيها بنظرات غريبة قائلا بهدوء : كل حاجة عنك انا عارفها و هتجوزك يا نسمة و وقتها بس هتعرفيني كويس .. فكري في كلامي شوية وانا خلاص مش هزعجك لحد يوم كتب الكتاب انا وباباكي اتكلمنا في التفاصيل وهو هيبلغك بنفسه لما تروحي أنهي كلماته تزامنا مع فتحه للباب بالمفتاح ، ليغادر في غمضة عين ، وتركها تتخبط في أفكارها بتشتت أكبر ، لكنها مع ذلك كانت سعيدة ولا تعرف سبب تلك السعادة ، لكن خفقات قلبها كانت تصرخ شوقًا مطالبة بقربه مرة أخري.

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل في مكتب نسمة دخل يوسف المكتب كإعصار من الغضب ، صائحاً بحدة : بقي هي الحكاية كدا! تفاجأت عندما دخل يوسف دون استئذان وبكلماته المبهمة ، لتجز على أسنانها وقالت بانزعاج : انت داخل بالشكل دا ازاي .. في حاجة اسمها اصول لازم تخبط علي الباب قبل ما تدخل!! أجاب عليها بفظاظة ، وهو يض*رب بكفوفه علي سطح المكتب : والله ولما انتي بتفهمي في الاصول كنتي بتعملي ايه مع استاذ مراد اللي معرفش ظهر منين فجأة و قافلين الباب عليكم في الشغل

فغرت فاهها بصدمة ، وهتفت بإستنكار : انت اتجننت ايه الهبل اللي بتخرف به دا زفر بقوة مطلقا الهواء المنحبس في صدره قبل أن يقول بغضب : عايزاني اكون عاقل ازاي بعد اللي شوفته دا و اللي حصل في المستشفي و موضوع خطوبتكم المزعومة دي مادخلتش عليا و حالا لازم تفهميني كل حاجة أخذت نفسًا عميقًا حتي تهدأ قليلا ، لأن الغضب لن يحل الأمور ، ويكفي هروبا من المواجهة كما قال مراد ، فاستخدمت كل قواها لضبط نفسها ، وقالت بنبرة هادئة : اتفضل اقعد

نظر إليها بانشداه ، لكنه صمت على مضض وجلس لسماعها. اردفت نسمة بنفس النبرة ، وهي تنظر إليه بوجه صارم : انت مش عدوي يا يوسف لكن ماينفعش تلومني .. انا فقدت الثقة فيك بعد ما خذلتني و اهانتني خليت نظرات الكل ليا مليانه عطف و شفقة و شماته بعد الشركة كلها عرفت .. دا خلاني نفرت منك اكتر سحبت الهواء إلي رئتها بهدوء مكملة حديثها بثقة : انا اعتبرت ان دي مجرد تجربة في حياتي .. سعيت فترة طويلة عشان اعدي منها بصعوبة وحاليا انا بحب انسان تاني..

قاطع يوسف جملتها قائلا بسرعة : لا يا نسمة انتي بتهربي مني و عشان كدا وافقتي عليه لا تعرف سبب زيادة دقات قلبها عندما اعترفت بتلك العفوية بحبه ، لكنها وجدت قلبها هو الذي لا شعوريًا يخرج منه هذه الكلمات. صرفت عنها تلك الأفكار مركزة نظراتها علي يوسف ، وقالت بإصرار : لا عشان اللي بيحبني دا عينه مليانة بيا حتي لو بيتعامل مع مليون بنت بس مش هيتخلي عني عشان نظرة من وحدة تانية

اكتسي وجهه الحرج ، وهو يشيح بصره بعيدا عن نظراتها بينما كانت صامتة ، تشعر أنها لا تريد إطالة هذه المحادثة أكثر من ذلك ، وأردفت بتنهيدة : انا قولت اللي عندي وانت متأكد ان قرار جوازي مالوش اي علاقة بيك .. انا وانت انتهت خطوبتنا قبل ما اشوفه او اعرفه .. الإحساس اللي كنت بحس بيه ناحيتك اختفي من وقت طويل .. واكيد انا مش هوافق عليه اذا مش واثقة اني بحبه مدت يدها إليه لتصافحه ، قائلة بابتسامة هادئة : ربنا يرزقك باللي تسعدك و تكون نصيبك

تجاهل ما قالته وهو يصافحها ، ​​ويقول بعيون كانت تتلألأ منها الألم والحزن بعد أن شعر حقا بحبها لهذا الشخص : ماشي يا نسمة صدقيني خلاص مش هضايقك تاني بكلامي و متأسف علي اللي قولته ★★★ عند مراد

أغلق الهاتف وابتسامة عريضة على شفتيه لم تفارق وجهه ، وهو يستمع إلى كلماتها الرقيقة عنه ، متذكراً عندما رأى يوسف واقفاً في زاوية أمام باب مكتبها عندما قابله بالخارج قبل أن يدخل عندها ، فتعمد إغلاق الباب ورائه حتي يستفزه وأيضا حتي يتحدث معها بأريحية ، ثم عندما كانت الآخري تعبث في أوراقها بتوتر ، ترك مراد أحدى هواتفه على المنضدة بعد أن أجرى مكالمة لنفسه ، لأنه كان متأكداً من أن ذلك اليوسف سيأتي إليها بعد أن يغادر.

همس مراد لنفسه بعشق ازداد بعد سماعه لاعترافها بحبها له ، أثناء تشغيله لمحرك سيارته ، ليقودها بعد أن كان يقف أمام الشركة يستمع لما حدث منذ فترة في مكتب نسمة : كنت ناوي اعلمك درس يربيك لكن واضح أني حبيت قطة شرسة بتقدر تاخد حقها بإيديها ودي اكتر حاجة عجباني فيها ★★★ عند نسمة بعد أن تركها يوسف جلست شاردة الذهن ، لكنها لاحظت وجود هاتف على المنضدة الصغيرة أمام مكتبها. همست بصوت منخفض تكلم نفسها بدهشة : ايه دا هو يوسف نسي تليفونه هنا ولا ايه!!

نهضت لأخذه عازمة على نداء ممدوح حتى يتمكن من توصيل الهاتف إليه ، لكنها تذكرت أنها رأت هاتف يوسف من قبل ، وكان مختلفًا عن ذلك الهاتف ، فأضاءت شاشته بلا مبالاة. اتسعت عيناها من الصدمة عندما رأت صورتها في حفلة تنكرية قد تم تعيينها كخلفية لهذا الهاتف. عضت علي شفتها بفضول ، لتفتح قفل شاشة الهاتف ، وهي تنظر إلى الصور الموجودة في المعرض. رمشت في ذهول عندما أدركت أن هذا هو هاتف مراد من مجموعة الصور له في مناطق مختلفة على البحر ، وفي مناطق جبلية في كثير من البلدان.

إرتسمت ابتسامة غاضبة على شفتيها ، وهي تري بعض صور فتيات يرتدين ملابس السباحة معه على الشاطئ ، لا إراديا شعرت بالغيرة تنهش في قلبها منهم ، ولكن رغماً عنها لم تستطع منع الابتسامة السعيدة التي تسللت إلى ثغرها الوردي بعد أن نظرت مجددا إلى خلفية هاتفه. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلاً في قصر البارون جلس أدهم بجانبها على الأريكة ، وهي جالسة تشاهد التلفاز باهتمام ، ثم شعرت به وهو يضع رأسه فى حجرها ، ويمسك بيدها ويضعها في شعره ، حيث أوصل لها رسالة صامتة باللعب فيه ، لتغمر أصابعها مستمتعة بنعومته ، وتداعبه برفق دون الحاجة لسؤاله.

أغمض أدهم عينيه بتعب ، وتنهد مسترخيًا للغاية قبل أن يتمتم : اوووه ايه الراحة دي؟ ضحكت كارمن علي منظره اللطيف قائلة بمزح : اخدت انت علي الدلع بزيادة نظر لها بعين واحدة وقال بتذمر : واحد وبيدلع علي مراته حبيبته عادي همهمت بإبتسامة مرحة : ماشي يا سي دومه من حق الجميل يدلع غمز لها بمكر متسائلا : هي الأمورة بتعاكس؟! أجابت بشقاوة : انا عن نفسي اه انت ايه قبل أصابعها التي علي خده مغمغما بحنان : انا بحبك ومعاكي بس برتاح .. لما بحب أهرب من الدنيا كلها بستخبي في ح*ضنك

مررت ظهر كفها علي ذقنه ، وقالت بحب : حبيب قلبي انت تسائل أدهم بهدوء : فين ملك؟! ردت كارمن ببساطة : نيمتها في أوضتها من شوية قال أدهم بإبتسامة : قشطة نايميني انا كمان قوست شفتيها بحزن مزيف وقالت بصوت خافت : يا حسرة عليا بقيت دادة ليكو أرسل لها قبلة في الهواء ، بينما كان رأسه في حجرها ، وينظر إليها بحنان قائلا بابتسامة : انتي الحب والحنية كلها قرصت خده بخفة قائلة بمرح : بكاش اوي

زفر الهواء من صدره وقال بهدوء : مراد كلمني انهاردة اتفق مع ابو نسمة علي ميعاد كتب الكتاب سألته بإندهاش : بسرعة دي البت لسه قايمة من عملية!! أجابها بمزح وهو يضحك علي دهشتها : اعتقد كدا انه اداها حقنة بنج وخايف تفوق منها قبل ما يتجوزها ضحكت بقوة علي كلماته قائلة من وسط ضحكتها : دي انصدمت اكتر من صدمتي انا شخصيا لما عرفت انه ابن خالتي لا ولا ماشوفتش لما قرأت الجرايد اتصلت بيا تعيط

أضافت بإبتسامة هادئة : بس انا متأكدة انها بتحبه عقد حاجبيه مستفسرًا بسخرية : ايه الثقة دي!!؟ أجابته بثقة وهي تشرد بتفكيرها : اصلها بتفكرني بنفسي بالظبط هي محتارة ومتلخبطة حاسة ومش قادرة تعترف لنفسها عشان خايفة تخسر و دا اكبر دليل انها بتحب من قلبها ابتسم لها بحب نابع من أعماقه لترد له الإبتسامة بأجمل منها ، وهي تنحي رأسها لمستوي شفتاه ، وتطبع عليها قبلة خفيفة زادت من ابتسامته السعيدة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• يوم كتب كتاب مراد و نسمة

في غرفة نسمة الفتيات يجلسن في غرفة نوم نسمة ، حيث ارتدت فستانها الرقيق باللون النبيتي الداكن الذي اشتريته بمساعدة كلا من كارمن ويسر التي قالت بأسي ، حالما سمعت صوتًا عاليًا من الخارج : العيال شكلهم مسكو في بعض برا انا هخرج اشوفهم نهضت من كرسيها مرتدية فستانها باللون الأزرق الداكن الأنيق ، ومكياجها الهادئ وبطنها الحامل البارز جعل جمالها يزداد أضعافا ، فهي الآن في شهرها الرابع ، فومأت إليها كارمن وقالت بخفوت : ماشي

نظرت نسمة التي كانت مزينة وجهها بمكياج خفيف للغاية ، لكنه زادها جمالا على جمالها موجهة حديثها إلى كارمن ، متمتمة بسخط داخلي على مراد ، الذي نفذ كلماته ولم يتصل بها منذ أن كان في مكتبها وهذا جعلها تفتقده كثيرا لكنها لم تتجرأ ، لتبادر هي وتتصل به : ابن خالتك دا عليه غرور يشل يا اختي ابتسمت كارمن قائلة بسخرية منها : نسيتي كلامك اهو ربنا حقق امنيتك وبعتلك المغرور بتشتكي منه ليه بقي!!

زفرت بقهر ، وقالت بعد أن جلست بجانبها علي الفراش بعد أن كانت تقف أمام مرآتها : عندك حق انا اللي جبته لنفسي .. عارفة اني ببقي بتنفض قدامه من هيبته بس مع كدا مطمنة .. ماجاش في بالي احتمالية الخيانة والغدر منه رغم اسلوبه القاسي معايا شوية بس هو حنون برده مش هنكر انا حقانية اومأت لها كارمن برأسها ، وقالت بتأكيد راسمة علي شفتيها ابتسامة جميلة : ماهو دا الحب اصغر التفاصيل المتناقضة بتحبيها فيه و بتوترك منه في نفس الوقت

زمت شفتيها بتهكم ، وقالت بسخرية : ربنا يطمنك يا اوختشي قامت كارمن من علي الفراش ، لتقول بضحكة : طب يلا الراجل مستني برا خلينا نخرج بقي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل في الخارج تم عقد قران مراد علي نسمة التي تجلس بجانبه في غرفة الضيوف ، بعد أن تركهم الجميع ، ليبارك العريس عروسه في خصوصية ، لكن الصمت ظل سيد الموقف حتى الآن. سأل بعد أن تملكه الملل ، وهو يراها علي حالها : هتفضلي ساكته كدا كتير!!

ردت بهدوء وهي في داخلها تشعر بالخجل والغرابة أنها أصبحت زوجته بهذه السرعة : هقول ايه!؟ أخذ نفسا عميقا قبل أن يزفره ، قائلا بخفوت كأنه يحادث نفسه : قوليلي انتي ليه عنيدة كدا!؟ نظرت له بإستغراب من سؤاله ، لكنها ردت بصدق : دا مش عناد .. انا بس ماتعودتش حد يخليني اعمل حاجة غصب عني إلتفت لها بوجهه ، فأصبح مقابل لوجهها مباشرة ، قائلا بإصرار رافعا وجهها بأصابعه التي مررها تحت ذقنها : يعني انتي مش عايزة تبقي مراتي بصي في عيني وقوليها كدا!!

نظرت إليه بعيون تشعان بعاطفة لم تستطع إخفاءها ، لكنها همست بصوت به بحة مميزة : في حاجة اسمها اصول لازم عشان تنول اللي انت عايزو تمشي بأصولها أجاب مراد بإندفاع دون تردد : وانا مستعد انفذها ابتسمت نسمة بهدوء رقيق علي موافقته ، وهي تشيح ببصرها عنه بخجل متوهج من قربه منها ، فقال بابتسامته الجذابة : افهم من كدا اننا اتصالحنا يا نوسه!! حملقت فيه بغيظ ، لتهتف بعفوية : انا مبحبش حد يقولي نوسه

غمز مراد لها بمكر جعلها تخفض بصرها بخجل قائلا بهمس : بس انا جوزك مش اي حد أنهي كلماته تزامناً مع إخراجه شيئًا لامعاً من جيب بنطاله ، جعل عينيها تتسعان بدهشة حقيقية ، وهي تلتقطه من يده بخفة ، وقالت متسائلة : ايه دا سلسلتي .. لاقيتها فين؟؟!!! فرك أرنبة أنفه بخفة قائلا بهدوء : اقولك من غير ما تتنرفزي أومأت بقوة كالأطفال وهي تهتف بإهتمام : مش هتنرفز انا يلا قول تمتم بهدوء وهو يفرك مؤخرة رأسه بحرج طفيف ، لأنه في المعتاد لا يتعرض لهذه المواقف مطلقا : وقعت منك يوم حادثة الخطف وفضلت معايا من يومها

اقتربت نسمة منه بعفوية من فرط سعادتها وقبلت خده ، ثم ابتعدت عنه بابتسامة تقلصت تدريجياً ، حيث رأت عينيه الزرقاوتين ، اللتين انعكس فيهما لون الغدير ، تأسر عينيها الخضرتين اللامعتين. في تلك اللحظة ، أدركت ما فعلته ، فإنصبغ خديها بحمرة الخجل وهما يشعان حرارة ، لكنها لم تندم على ما فعلته من شدة فرحتها هامسة بتبرير ناعم : شكرا يا مراد دي كانت أخر ذكري من ماما وكنت زعلانه اوي عشان ضاعت مني

ابتسم لها بحب واضح من نظراته المشرقة نحوها ، وداخله شعور بسعادة كبيرة من نطقها بأحرف اسمه بتلك الرقة المفرطة الذي اتسمت به منذ أن رآها لأول مرة ، قائلا بعفوية : تعرفي اني حبيت اسمي مخصوص لما خرج من بين شفايفك و بقيت مبسوط عشان قدرت افرحك واشوف ضحكتك وقف مراد من مقعده ، وتحرك باتجاه باب الغرفة حتى يخرج فإتبعت هي خطواته بتلقائية ، لكن فجأة توقف مكانه مستديرا نحوها ، وسحبها من خصرها بيد واحدة حتى التصق جسدها بصدره ، ووضع يده الأخرى على خدها وقبل أن تترجم ما كان يخطط له.

كان يلتهم شفتيها بقبلة محمومة بعاطفة جياشة ، يبث فيها مشاعره العميقة تجاهها ، بينما تجمد جسدها بين ذراعيه للحظة ، ساكنة في مكانها بصدمة هائلة من هجومه عليها ، بعد أن شعرت أن توازنها اختل ، ولولا ذراعه حول خصرها ، كانت سقطت على الأرض.

حاولت التملص منه ، لكن يدها اليمني تجمدت في الهواء عندما رفعتها لدفعه بعيدًا عنها ، لكنها لم تستطع ان تبعده لأنه كان أسرع منها حيث أمسك يدها في قبضته ، وقيدها على صدره وهو يميل نحوها ، ضاغطا بجسده على جسدها أكثر بعد أن شدد قبضته الآخري على خصرها ، تأوهت بألم طفيف ، مما سمح له بالتعمق أكثر في تقبيلها متذوقا شهد شفتيها ساحقًا أي مقاومة أخرى لها. أرادت الهروب منه ، وهي يعتريها الخجل الشديد مما يحدث ، لكن جسدها وقلبها الصاخب أعلنا التمرد على عقلها العنيد ، واستمتعت باحتضانه رغم إرادتها.

أغمضت عينيها في استسلام حيث شعرت بصاعقة كهربائية خدرت جسدها بالكامل ، و تغيبت تمامًا عن هذا العالم أمام الشعور الغريب الذي اجتاح جوارحها بقوة ، ولكنه مع ذلك شعور ساحر جدًا تختبره للمرة الأولي في حياتها جاعلا قلبها يترنح بسعادة. بينما كان مراد يحلق بسرور في سماء عشقه ، يقبلها بكل لهفة وحب و شغف ، مدمجاً في قبلته الأولي لهم كل مشاعره التي داهمته وأرهقته طوال المدة الماضية ، فهي الآن زوجته دون قيد أو شرط ، ولا يستطيع أن يمنع نفسه عنها ، بعد أن رأى قبولها له واضحًا في عينيها المتلألئة.

ابتعد عنها قليلا ، هامسا بأنفاس لاهثة ، بينما كانت جفونه منسدلة : جهزي نفسك لاكتشافات كتير عني الفترة اللي جاية .. اولها اني جريئ اوي ومابيهمنيش حد .. اذا ماردتيش عليا لما اتصل بيكي قبل ما تنامي هجيلك الصبح الشركة واحرجك بالشكل دا انا مجنون فتح زرقاوتيه محدقا في وجهها المشع توهجاً بإحمرار طبيعي لطيف زاد جمالها ، وعيناها مغلقة بقوة من شعورها بالإحراج الشديد بعد إنجرافها معه في عاصفة المشاعر اللاهبة منذ ثوان.

إبتسم بخفة مردفاً بجوار أذنها : وحاجة أخيرة مفيش حفلات هتروحيها متنكرة تاني الا معايا انا وبس!! ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في سيارة أدهم بعد أن غادروا منزل شاهين قال بإبتسامة بينما كانت عيناه موجهة علي الطريق : انتي جمعتي عصافير حب جداد ضحكت بخفة قائلة بمرح : نسمة قالتلي كدا ثم أردفت بهمس خافت كأنها تحادث ذاتها : بس عارف انا يعني زي اي بنت نفسها تحب و تتحب .. مش هكذب عليك انا كنت راضية بحياتي الهادية قلبي ساكن مابسمعش صوته

أضافت وهي تنظر له بحب : لحد ما انت دخلت حياتي بقي بيدق كتير علي طول بقيت ببص للحب بنظرة مختلفة وعايزة نسمة كمان تعيش الاحساس دا هي طيبة وتستاهل تلاقي حد يحبها بجد قبل يدها بلطف و هو يقول بتساءل : تفتكري ابن خالتك دا بقي حب حياتها؟! ابتسمت بإتساع وقالت بنبرة عميقة : مين عارف القدر دايما بيجمع ابعد اتنين عن بعض وفجأة يلاقو نفسهم مايقدروش يستغنو عن بعض نظر لها من زاوية عينه التي علي الطريق أمامه ، وقال بإستفهام : كأنك بقيتي بتكلمي عننا فجأة!!

أومأت إليه بخفة وقالت بتأكيد : دي حقيقة تعرف اني لما بكلم في اي موضوع مع أي حد بلاقي نفسي من غير ما أحس شيفاك انت وبكلم عنك انت وضع ذراعه خلف كتفها وجذبها نحوه ، ثم قبلها برفق في شعرها قائلاً بابتسامة : بحبك ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور عدة أيام داخل منزل مراد القديم دخل معها بعد أن أقنعها بالحضور معه إلى هنا ، فقد قرر أن يخبرها بنفسه عن كل شيء مر عليه في حياته السابقة.

تحديدا في ذلك المكان الذي يحتوي علي ذكريات كثيرة وعميقة ذات قيمة هائلة له ، وحتي يمكنه أن يفرغ ما في قلبه دون خجل أو إحراج حتي يجعلها تختار أما الاستمرار معه أو تركه. رغم أن ذلك صعب عليه لأنه أحبها بشدة ولا يستطيع تقبل فكرة التفريط فيها ، لكنه لا يريد إجبارها على فعل شيء لا تريده بكامل حريتها. سألت بنوع من الخوف ظهر في نبرتها المهزوزة بعض الشيء : انت .. ليه جبتني هنا!!؟

ألقى بمفاتيحه على الطاولة أمامه في أهمال ، أثناء ما كان يجلس على الأريكة وقال ببحة مرهقة : مش كنتي عايزة نمشي بالاصول و تعرفي عني كل حاجة اقعدي واسمعيني وقتها هتفهمي جبتك هنا ليه! جلست بجانبه بهدوء عندما شعرت بالإرهاق الذي كان واضحًا عليه من نبرة صوته المتعبة تحدث بنفس الهدوء دون أن ينظر إليها موجهًا عينيه نحو الفراغ : اسأليني اي سؤال وانا هجاوب سألت بصوت خافت : دي شقة مين!!؟

نظر بحزن حول المنزل بأثاثه العتيق قليلاً الذي لم يتغير منذ وفاة والديه ، وأجاب بجمود : دا البيت اللي اتولدت فيه انا واختي بين ابويا وامي الله يرحمهم اتسعت عيناها بصدمة مما قاله ، لكنها سرعان ما وضعت هذه الصدمة جانبًا عندما سمعته يستأنف حديثه : جبتك هنا عشان دا المكان الوحيد اللي بستريح فيه تمتمت بإستفهام : هما ازاي اتوفوا!!؟ بدأ يخبرها بكل شيء عن عائلته الهدوء والحزن يخيم علي المكان حولهما. ★★★

مسحت الدموع التي كانت تنهمر على خديها بغزارة ، بينما كان قلبها ينقبض حزنًا على قسوة القدر الذي عاني منه ذلك الصبي الصغير. أردف بتنهيدة بينما كانت متشكلة عقدة بين حاجبيه بقوة : اللي عملته كان تهور وغلط اكيد .. انا اللي زرعت الشرطة اصلا وسطهم عن طريق رجالة ليا .. في الاول كنت عايز انفذ انتقامي منهم بعد ق*لهم لأبويا وامي واختي بأي طريقة حتي لو غلط .. لكن حاتم ماسبنيش اعمل كدا و اتفق مع الشرطة عشان يتعاونو معانا

نظر لها بحنان مكملا حديثه : عارف انك دلوقتي خوفتي وقلقتي علي نفسك مني .. لكن انا وعدت باباكي يوم كتب كتابنا اني هفديكي بروحي عارف تطلعت فيه بصدمة قائلا بصوت مبحوح : بابا كان عارف كل دا!! أومأ بخفة و أجاب بصدق : طبعا يا نسمة لما طلبتك منه حكيتلو كل حاجة وانتي متأكدة ان عمره ما كان هيوافق لو مش واثق من كل حرف قولته هزت رأسها بإقتناع وقالت بهدوء : ايوه عارفة

زفر الهواء من صدره بصوت عالٍ ، متأملاً صورة والديه معلقة على الحائط. وجهت عينيها إلى حيث كان ينظر ، ثم قالت بتأمل أيضا : شكلهم كانو بيحبو بعض اوي رد عليها بإبتسامة حزينة : فعلا و كانو بيحبونا جدا ابتسمت له بهدوء ، وقالت بحزن بعد أن شردت في أفكارها قليلاً ، بينما تتلامس العقد الذي يتوسط عنقها : تعرف اني نفسي اوي امي تكون معايا يوم فرحي زي اي بنت وتدعيلي ربنا يسعدني .. اتحرمت منها بدري اوي ماكنش ليا اي ذكري او صورة معها .. انت محظوظ انك جربت ح*ضنها

مد ذراعه بحذر وتردد ، ومرر كف يده علي شعرها بحنان قبل أن يسحبها على صدره ، فإرتمت عليه وهي تنهمر دموعها ، التي كانت تنزلق بهدوء على خديها ، مبللة معطفه الشتوي ، وهي تلف ذراعيها حول خصره بقوة ، وتغمس رأسها أكثر في صدره ، فتتحطم الحواجز بينهما ، وتعلن القلوب عن خفقاتها الصاخبة داخل ضلوعهما. تمتم وهو يسند رأسه علي رأسها ، وهي لا تزال قابعة بين ذراعيه : انا كذاب يا نسمة

سألت بصوت مكتوم : ازاي!! أجاب مراد مستنشقًا أريجها بعمق : معرفش ازاي هعيش وانتي مش جنبي هتعذب اوي لو بعدتي عني رفعت وجهها العابس بلطف من فوق صدره ، وقالت بصوت مبحوح ، بينما كانت وجنتاها مبللة بحبات دموعها مع احمرار طفيف : مين قالك اني هبعد انت عايز تخليني مطلقة وانا في عز شبابي .. دا انا ام*وتك واترمل ولا انك تطلقني ووحدة تانية تقرب منك غيري نظر إليها بصدمة حقيقية وقد نال كلامها إعجابه للغاية ، وسرعان ما ضحك بشدة ، ثم قال بخوف مزيف : انتي فظيعة ايه الشر دا كله!!

قالت بخفوت وهي تنظر له بحاجب مرفوع : هو دا انا اذا كان عجبك

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى