نهضت مليكه هى الاخري قائله بحرج
=رضوي اوعى تكونى زعلتي من اللى حصل اجابتها رضوي ببرود
=لا عادي خدت علي قلة ادبها…و غرورها لتكمل بخبث بينما ترسم الجديه فرق وجهها
=الله يكون فى عونك انتى.. مش عارفه مستحملاهم ازاي … همست مليكه فاركه صدغها بتعب
=اهي ايام و بحاول اعديها..لحد ما كل واحد فينا يروح لحاله… هتفت مليكه بغل لم تستطع مدارته
=وانتي ازاي هتقدري تسيبي العز ده كله وترجعي تانى ل…..
لكنها ابتلعت باقى جملتها مغمغمه بارتباك فور ان حدقتها مليكه بنظره منصدمه
=قصدى…قصدى نوح هتقدرى تبعدي عته ازاي تانى بعد ما قربتي منه بالشكل ده….
اخفضت مليكه رأسها هامسه بصوت منكسر ضعيف شاعره بألم حاد يقــ,,ـبض على قلبها ممزقاً اياه فور سماعها كلمــ,,ـاتها تلك
=مش عارفه….
لتكمل مبتلعه الغصه التي تشكلت بحلقها و قد تجمعت دموع كثيفة بعينيها حاولت الضغط علي شفتيها و رفرفت رموشها المبلله محاولة كبت دموعها تلك
=برغم كل القسوة اللي شوفتها منه فكرته الوحشه عنى بس انا لسه بحبه وحبه مقلش بالعكس ده زاد اكتر و اكتر خصوصاً و انه الفتره دي بقي كويس معايا….بقيت حاسه انه محتاجنى….
قاطعتها رضوى بهدوء بينما تدس سمها بين كلمــ,,ـاتها
=وانتى متأكده انه محتاجك انتي مش محتاج اختك اللي فاكرك انك هي…. شعرت بقــ,,ـبضه تعتصر قلبها فور سماعها كلمــ,,ـاتها تلك همست بصوت منخفض
=مش عارفه..فى الاول كنت متأكده انه عايز ملاك مش مليكه بس دلوقتي انا مش عارفه.. غمغمت رضوى بحده بينما تلوي احدي خصلات شعرها بين اصــ,,ـابعها بغل
= متضحكيش علي نفسك يا مليكه…
نوح كان معجب باختك وكان هيمــ,,ـوت عليها….. نوح عايز اللي بتلبس و تتمكيج و تتدلع اللي واثقه في نفسه عايز ملاك مش مليكه فوقى……
لتكمل بينما تتجه نحو باب الغرفة مغادره قائللخ كأنها لم تقوم بغرز نصل حاد بقلب صديقتها
=انا همشى بقى اتأخرت و بابا مش هيسكت انتي عارفاه
اومأت مليكه رأسها بصمت وقفت رضوي عدة لحظات عند الباب الذي فتحته تتفحص مليكه التي كان وجهها شاحب ترتسم معالم الالم عليه قبل ان تغادر مغلقه الباب خلفها تاركه اياها غارقه بألمها و شكوكها التي عادت تنبش قلبها من جديد…. !!!!!!****!!!!!****!!!!!! بالمساء…..
دخل نوح الجناح الخاص بهم بوجه متجهم قاتم و لا تزال كلمــ,,ـات خطيبه عصام يتردد صداها فى عقله كاللعنه لكنه يعلم جيداً انه ليس ذنب مليكه كما ادعت تلك الحمقاء فمنذ بداية الامر و مليكه قد اخبرته عن مطاردة ذلك المريض لها و ألحاحه المستمر للزواج منه..
و ان كان الخطأ يجب ان يقع علي احد فيقع على صديقتها التي لم تحفظ سرها و اخبرت شقيقها بحقيقة زواجهم فهو الى الان لا يشعر بالراحه داخله الي تلك المدعوه رضوى فكثير من الاحيان يشعر بانها تستغل مليكه لمصلحتها الخاصه…..لكن يقع الخطأ ايضاً علي مليكه فقد افصحت بسر زواجهم اليها رغم تأكيده الشديد عليها بان يبقى هذا بينهم هما الاثنين فقط..
تقدم الى داخل الغرفه بهدوء ليجد مليكه جالسه فوق الاريكه تنظر الى الفراغ امامها شارده بافكارها الخاصه..
اقترب منها ببطئ جالساً بجانبها مغمغماً بهدوء
=مليكه…
التفت نحوه تنظر اليه باعين فارغه لم تشعره نظراتها تلك بالراحه غمغم بصوت حاول جعله هادئ قدر الامكان فلا يزال غضــ,,ـبه من ساذجتها يعصف بداخله فلو لم تخبر صديقتها عن حقيقة زواجهم لم يكونوا واقعين بهذا الموقف
= امتي اخر مره شوفتى فيها عصام…
همست مليكه التى جذبت كلمــ,,ـاته تلك كامل انتباهها مخرجه اياها من افكارها التي تعذبها بسبب ما حدث بالاسفل مع كلاً من نسرين و زاهر الجد و كلمــ,,ـات رضوي التي لازالت تعصف بداخلها ممزقه قلبها..
=عـ..عصام..؟!
لتكمل بارتباك ممرره يدها فوق ذراعها
=متكلمتش معاه من يوم اللي شوفتنا فيه قدام الشركه بس…..بس لمحته كام مره واقف تحت السنتر الايام اللي فاتت دي…. اشتعل الغضــ,,ـب بداخله فور سماعه كلمــ,,ـاته تلك زمجر بشراسه من بين اسنانه
=ولما شوفتيه تحت السنتر….معرفتنيش ليه…
انتفضت ناهضه من فوق الاريكه هاتفه بحده
=و اعرفك ليه….يخصك فى ايه اصلاً عصام يجى ولا ميجيش….انت فاكر نفسك جوزى بجد انتفض هو الاخر واقفاً قابضاً على ذراعها بقسوه جاذباً اياها نحوه وقد اشعلت كلمــ,,ـاتها تلك النيران بصـ,,ـدره مذكره اياه بكلمــ,,ـات خطيبه عصام
=يعنى ايه…. يخصنى ايه…
ليكمل بقسوه بينما يشدد من قــ,,ـبضته حول ذراعها بطريقه مؤلمه
=كل حاجه فيكى تخصني… حتى النفس اللي بتتنفسيه يخصني.. و ايوه انا جوزك غصب عنك و عن اي حد جوزك …فاهمه
صرخت متألمه عندما شعرت باصــ,,ـابعه تنغرز فى ذراعها اكثر و اكثر عند نطقه كل كلمه من كلمــ,,ـاته تلك مما جعله ينتبه فور سماعه صرختها تلك محرراً ذراعها من قــ,,ـبضته فرك وجهه بعصبيه
=من النهارده تقطعى علاقتك باللي اسمها رضوى دي……..
قاطعته مليكه هاتفه بغل بينما جسدها اخذ يهتز من شده الغضــ,,ـب فقد علمت الان سبب غضــ,,ـبه هذا فالبطبع اخبرته شقيقته عما حدث اليوم
=قولتلي رضوى بقى هى الحكايه كده رضوي…..رضوي الحثاله اللي مينفعش تخطى برجليها جوا قصر نوح بيه الجنزورى العظيم مش كده….مينفعش تعقد على الكرسى او تشرب من نفس الكوبايه اللي بيشرب فيها البشوات اللي شايفين نفسهم احسن وافضل من الناس الفقرا الحثاله اللي زينا
لتكمل بصوت مرتجف من شده الانفعال بينما هدد الضغط الذي قــ,,ـبض علي صـ,,ـدرها بسحق قلبها
=قولى يا نوح بعد ما طلقنى و امشى من هنا……
اشارت بيديها الى اثات الغرفه المحيط بهم هامسه بصوت مرتجف متقطع بينما صـ,,ـدرها يعلو وينخفض تكافح لالتقاط انفاسها
=هتغير عفش الاوضه…هتغير السرير علشان انا نمت عليه و لمسته… هتف نوح بحده عند سماعه كلمــ,,ـاتها تلك ناظراً اليها بدهشه كما لو كانت نما لها رأساً
=ايه اللي انتي بتقوليه ده انتي اتجننتي…. صاحت مليكه التى كانت بعالم اخر غير واعية لأى شئ سوا الالم الذي ينهش قلبها ضاربه الاريكه بيديها بهستريه
=و دى…. دي هتغيرها علشان الحثاله اللى زي اتجرئت وقعدت عليها مش..مش كده
اندفع نحوها قابضاً علي يديها مانعاً اياها من ضــ,,ـربها فوق الاريكه بتلك الطريقه القاسيه حتي لا تؤذي نفسها جاذباً اياها نحوه محاصراً اياها بين ذراعيه يضمها الي صـ,,ـدره بحزم اخذت تحاول مقاومته و الافلات من بين قــ,,ـبضته لكن ما اصــ,,ـابها من ذلك الا انه قد شدد قــ,,ـبضته من حولها مانعاً اياها من الحركه قرب شفتيه من اذنها هامساً بصوت اجش
=اهدي….اهدي يا مليكه…
اخذ يمرر يده فوق ظهرها بحنان محاولاً تهدئتها انقــ,,ـبض صـ,,ـدره عند سماعه صوت شهقات انتــ,,ـحابها المنخفضه التي اخذت تتعالى حاول رفع رأسها اليها لكنها دفــ,,ـنته اكثر بصـ,,ـدره رافضه ان يراها اثناء ضعفها هذا لكنها لم تستطع
الصمود امام اصراره..
رفع وجهها اليه شاعراً بقــ,,ـبضه حاده تعتصر قلبه و ضعف غريب يستولي عليه فور ان رأى وجهها المحمر الغارق بالدموع مرر يده بحنان فوق وجهها يزيل خصلات شعرها المبتله من فوق عينيها هامساً بضعف وهو ينحنى مقبلاً جبينها بحنان
=كل ده علشان قولتلك تبعدى عن رضوى……..
ابتلع باقي كلمــ,,ـاته فقد كان يهم باخبارها بما حدث مع خطيبة عصام لكنه لا يريد ان يتسبب فى احزانها اكثر من ذلك
قرر الصمت لحين ان تهدئ ثم سيخبرها بكل شئ و سوف يترك الامر بعدها لها تقرر كيفما تشاء به…
زمجر بيأس عندم رأي شفتيها ترتجفان و قد امتلئت عينيها بالدموع مره اخرى همس بصوت اجش
=متعيطيش علشان خاطرى…..
ثم اخذ يلثم وجنتيها ملتقطاً دموعها بشفتيه بحنان ثم قبل عينيها بقبلات رقيقه قبل ان يخفض رأسه و يتناول شفتيها فى قبله قصيره تجاوبت معه مليكه بها بكامل جوارحها لكنه قطع قبلتهم تلك قبل ان يرفعها بين ذراعيه ويضعها فوق الفراش
نزع حذائه و سترة بدلته سريعاً قبل ان ينضم اليها بالفراش جاذباً اياها لتستلقى بين ذراعيه دافنه وجهها بعنقه بينما شدد هو من احتضانه لها ممرراً يده بحنان فوق ظهرها محاولاً تهدئتها حتي شعر بها تغرق بثبات عميق قبل اعلي رأسها بحنان قبل ان يدفــ,,ـن وجهه بعنقها و يسقط بنوماً عميق هو الاخر……
!!!!!!!****!!!!***!!!!!!! بعد عدة ساعات… استيقظت مليكه علي صوت اهتزاز هاتفها الذى كان فوق الطاولة التي بجانب الفراش حررت نفسها بهدوء و بطئ من بين ذراعي نوح الذى كان يلتف حولها كالشرنقه محيطاً اذاها بدفئت
تناولت هاتفها لتتسع عينيها بالصدمه عندما رأت اسم عصام فوق شاشة هاتفها نظرت مليكه الي ساعه الهاتف لتجدها قد تجاوزت الثالثه صباحاً
زفرت بحنق قبل ان تلقي باهمال هاتفها فوق الطاوله مرة اخري فهو لم يكف عن الاتصال و ارسال الرسائل لها فقد بدأت تشعر بالاختناق كما لو كان يحاصرها حتي فى عملها يأتي ويظل جالس اسفل السنتر لحين انتهائها..
وتظل هي قلقه من ان يأتي نوح و يراه لكن بكل مره أتي بها نوح الي السنتر كان يختفي علي الفور…
القت مليكه الهاتف فوق الطاوله عائده الي نوح الذي كان لا يزال غارقاً بثبات عميق…
استلقت علي وسادته ممرره يدها بحنان ولطف بشعره الاسود الكثيف اطلقت تنهيده خفيفه بينما تتشرب بعينيها ملامحه الوسيمه التي تخطف انفاسها كلما وقعت عينيها عليه…
فهي الي الان لم تستطع فهمه فتصرفاته معها دائماً متناقضه احياناً يكون معها حاد الطابع غاضب و احياناً اخرى يغرقها بحنانه و لطفه…
لكن برغم هذا لازالت تحبه..بلا تعشــ,,ـقه فقد اصبح بالنسبه اليها كالهواء الذى تتنفسه
لا تعلم ما الذي سوف تفعله بعد انتهاء ال4 اشهر كيف ستحيا بدونه..
قربت وجهها من وجهه متشربه انفاسه الدافئه عدة لحظات قبل ان تقبل بحنان اسفل ذقنه…
صدح صوت اهتزاز هاتفها مره اخرى مما جعلها تتناوله سريعاً قبل ان يتسبب بايقاظ نوح همت مليكه باغلاقه تماماً عندما رأت الرساله التي ارسلها عصام
“((انا واقف تحت فى الجنينه بتاعت القصر…لو منزلتيش وقابلتيني همــ,,ـوت نفسى كل اللي محتاجه منك 5 دقايق مش اكتر))”..
همت مليكه بتجاهل رسالته فبالتأكيد لن يقوم بــ,,ـ بنفسه فهو يقول ذلك فقط حتي يجبرها على النزول اليه لكن اهتز جسدها بعنــ,,ـف عندما رأت رسالته الاخيره والتي لم تكن سوا صوره له يحمل مسدساً يضع فهوته علي جانب رأسه انتفضت مليكه مسرعه من فوق الفراش تتجه الي خارج الغرفه تركض حافيه الي الاسفل و قلبها يقفز داخل قلبها بخوف ….
اتصلت به فور خروجها الي الحديقه
هتفت بلهاث حاد
=انت فين…؟! لكنها اخفضت هاتفها متراجعه الي الخلف بخطوات متعثره عندما رأته قد ظهر امامها فجأه شعرت بالذعر فور رؤيتها للمسدس الذي يحمله بين يديده
=عع….عايز ايه يا عصام…؟!
اجابها بهدوء بينما يتفحصها بعينين لامعتان نهمه
=واحشتنى اوي يا مليكه….
بقى كده …تبعدى عني كل المده دي هونت عليكى….بس خلاص يا مليكه متخفيش انا وانتي هنتجوز و مش هتبعدى عني تاني اجابته مليكه بارتباك و خوف من كلمــ,,ـاته تلك فقد كان يتحدث كما لو كان بينهم شئ
= عصام….انت خاطب مريم….نريم بنت خالك…وانا …انا متجوزه نوح قاطعها صائحاً بغضــ,,ـب بينما يركل الارض بقدمه
=متقوليش متجوزه….متقوليش متجوزه… ليكمل بهدوء عندما رأي معالم الارتعاب المرتسمه فوق وجهها
=انا عرفت كل حاجه….عرفت انه متجوزك غصب عنك و انه مهددك بالفلوس وعمليه النصب…
هدد الضغط الذي قــ,,ـبض علي صـ,,ـدرها بسحق قلبها فور سماعها كلمــ,,ـاته تلك فمن اين علم كل ذلك لكن اتت كلمــ,,ـاته التاليه كالصاعقه التي ضــ,,ـربتها
=انا هسددله ال3 مليون جنيه هبيع الارض بتاعت جدي و هبيع الشقه اللي اشترتها بس…بس تكوني ليا… هزت مليكه رأسها بقوه بينما تتراجع الى الخلف هامسه بصوت مرتجف
= الكلام ده مش حقيقي انا…انا بحب نوح….و نوح…نوح كمان بيحب قاطعها صائحاً بشراسه بينما يشير بالمسدس لصـ,,ـدره
=كدب كل ده كدب و محدش بيحبك ولا حد هيحبك فى الدنيا دي قدى….
ليكمل بصوت هستيري خشن
=جاووبيني يا مليكه هتسبيه و تتجوزيني مش كده…؟! همت المليكه بالرد عليه لكن جاء صوت نوح الذي ظهر من الظلام فجأة متقدماً نحوهم بخطوات ثابته و تعبيرات وحشيه مرتسمه فوق وجهه الصلب الحاد تجعل من يراها يفر هارباً من امامه
=ما تجاوبيه يا حرمى المصون…..ساكته ليه
