Uncategorized

دنيا سارة الحلفاوي ٢

حاول يبعد عنه الأفكار السلبية، و فاق من شروده لاقاها بتبصله بتقول بإستغراب:
– مش بتاكل ليه؟! الأكل مش عاجبك؟ إبتسم سليم بهدوء و قال:
– لاء بس مش جعان! و بمنتهى العفوية خدت صُباع محشي و مدتها نِحية شفايفه إبتسم و أكله من إيديها و أخد مع المحشي جزء من صباعها هي، إتكسفت و قالت بتوتر:
– كل إنت بقى!! – حاضر!
قالها مبتسم و هو ملاحظ خجلها، و بعدين أدرك إنه قال حاضر! إزاي يقول حاضر بالسهولة دي! سليم زاهر بيقول لـ واحدة حاضر! أكل فعلًا معاها بيقول بهدوء:
– دُنيا إنتِ واصلة في التعليم لحد فين؟

تلهفت بتقول بحسرة:
– تانية ثانوي .. و كنت جايبة درجات جميلة أوي بس بعد ما بابا و ماما ماتوا و عمي خدني أعيش معاه طلعني من المدرسة! – هرجّعك!!
قالها ببساطة و هو بياكل، بصت له بصدمة بتستوعب الكلمة، و الفرحة ظهرت عليها بتقول بلهفة حقيقي لدرجة إنها مسكت في كم قميصه:
– بجد؟ بتتكلم بجد؟!! إبتسم لفعلتها، مسك إيديها و فتحها و قبّل باطنها فـ إقشعر جسمها، بيقول بهدوء:
– بجد، هدخلك أحسن مدارس ثانوي و بإذن الله تجيبي درجات عالية و تدخلي الكلية اللي إنتِ عايزاها!!

تناست فعلته بتقول مبتسمة بعيون بتلمع:
– نفسي أدخل فنون جميلة قسم ديكور!! – يحصل!
قالها و هو بيبصلها بحنان، صدحت ضحكتها البريئة المتحمسة بتقول بإمتنان:
– شكرًا .. شكرًا أوي!! – مش عايزة تسأليني على حاجة؟ فكرت شوية و قالت:
– عندك كام سنة؟ – ماشي في الواحد وتلاتين!! قال و هو بيتابع ردة فعلها، فـ قالت بدهشة:
– معقولة! طب ده محدش يديك أكتر من خمسة و عشرين!! إبتسم على إطرائها الخفي و قال:
– عشان بتمرن كتير و مهتم بنفسي!

و تابع  و هو بيبصلها بيقول بهزار:
– هاخدك تتمرني معايا .. عشان أنا مدكيش أكتر من خمستاشر سنة!! بصت لنفسها بخجل و قالت:
– أنا فعلًا رفيعة أوي!!

– إنتِ جميلة!!
قالها بصدق و هو مستمتع بنظراته لعينيها الجميلة الزيتونية، و أخد معلقة ملوخية على الرز و إبتدي يأكلها، أكلت منه بحرج فـ مد إبهامه بيمسح بقايا الملوخية من جنب شفتيها، خجلت منه أكتر فـ تابع و هو بيأكلها:
– أنا بقى سليم زاهر، رجل أعمال و عندي شركة عقارات، أمي و أبويا ميتين بردو زيك، بس عندي خالاتي و عماتي عايشين بس مش معايا، أنا عايش في بيت لوحدي .. يارب يعجبك!

– طب إنت إتجوزتني ليه؟
قالتله بهدوء، فـ إبتسم و قال:
– لسه كنت بسأل نفسي السؤال ده من دقيقتين!، ملقتش إجابة، بس هنعرف بعدين سوا!! سكتت شوية و بعدين تابعت بحرج:
– إنت .. كنت عارف حد قبل كدا؟ – علاقات يعني قصدك؟
قالها بهدوء، فـ أومأت فـ هتف و هو بيأكلها:
– أكيد كان ليا .. أنا عندي ٣٠ سنة يعني لازم أكون مريت بعلاقات كتير! بس بتسألي ليه؟

– أصل إحنا مش شبه بعض في ولا حاجة .. لا سن و لا طبيعة حياة و لا مستوى أجتماعي ولا ثقافي .. يمكن الحاجة الوحيدة اللي بتجمعنا إننا .. أيتام! إبتسم و قال و هو بيرجع شعرها لـ ورا:
– مش مهم .. كل ده مش فارق معايا! سكتت .. فـ قال برفق:
– شبعتي؟ نمشي؟
أومأت و بدأ قلبها يدق بعنــ . ــف و هي عارفة كويس هما رايحين فين دلوقتي .. رايحين بيته و ساعتها هتبقى تحت سيطرته بشكل كامل، الموضوع كلها جابلها توتر رهيب!، لاحظه هو لكن سكت ..

حاسب الويتر و مشي و هو ماسك إيديها، ركبوا العربية و مشي على بيته اللي كان عبارة عن فيلا مكونة من دورين شكلها مميز و جميلة، نسيت كل حاحة لما شافت من شباك عربيته شكل الفيلا الروعة اللي عمرها ما شافته قبل كدا، و الجنينة الجميلة اوي اللي الورد فيها متفتح و شكله يبهر، نزلت من العربية تجري على الجنينة بتبتسم بإنبهار بتقول:
– الله .. إيه كل الورد الحلو أوي ده؟ إنت مهتم بيه جامد أوي إزاي كدا!!

جه من وراها بيقول بإبتسامة:
– بسقيه كل يوم .. عجبك؟ – ده يجنن!!
قالت و هي بتنزل لمستواه على ركبتيها بتستنشق ريحته، قامت و فضلت تمشي بين الورد، إبتسم و هو حاسس إنه مبقاش عارف يفرق بينهم! مدلها كفه عشان تيجي و فعلًا مشيت معاه، دخلوا الفيلا فـ سألها بهدوء:
– عجبتك؟ – جميلة!
قالتها مبتسمة بتبص لأرجائها، حاوط خصرها و هي واقفة جنبه و ربت عليه برفق، نادى على الخدم و أمرهم بهدوء:
– النهاردة أجازة ليكوا .. و بكرة بردو متجوش!!

طبعًا فرحوا و مشيوا، بينما إرتعشت دنيا بخوف و حس هو برعشتها، مرر كفه على دراعها صعودًا و هبوطًا بيقول بهدوء:
– تعالي نطلع يا دنيا!! – آآآ طب م تفرجني على الفيلا؟
قالت و هي بتحاول قدر الأمكان تتلاشى طلوعهم!، قال و هو فاهم تفكيرها:
– حاضر .. تعالي! زفرت براحة شديدة و مشيت معاه، إبتدى بالمطبخ و الصالون، و لما طلعوا للدور اللي فوق دخلها أوضة مليانة أجهزة رياضية، بصتلها بدهشة و قالت بعفوية:
– قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!!

إتسعت عينيها من كلامها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:
– عاجبك يعني؟ – مش قصدي والله كدا!
قالت بتبصله و هي خلاص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبوس جبينها بيقول بلطف:
– حتى لو قصدك يا دنيا .. إنتِ مراتي تقولي اللي إنتِ عايزاه!!

مش عارافة تستوعب كلامه اللطيف ولا البوسة اللي حطها على جبينها اللي وترتها، سكتت بخجل و قربت من جهاز المشي (Treadmill) هي عارفاه بس عمرها ما عرفت تمشي عليه، داست على الزرار و إبتدت تتحرك من تحتها، حاولت توازن نفسها و تتحرك معاها لكن داست على الزرار تاني، قرب منها و وقف جنبها عشان متُقعش و فعلًا لما مقدرتش توازن نفسها كانت هتقع، صرخت بهلع لكن لقت نفسها في حــ . ــضنه، مسكها بلهفة و هي حاوطت عنقه بتبصله، سرحت في ملامحه الجميلة ..

بشرة قمحاوية و دقن جميلة لايقة عليه، عيون عسلي و فك عريض، شعره ناعم و دراعه اللي محاوطها بحماية، و هو شرد في عينيها اللي عمره ما شاف في جمالها، عينيه ثبتت على شفتيها، مال عليهما و ممنعش نفسه يسرق عذرية شفتيها، إتصدمت دنيا و عينيه إتوسعت مش قادرة تصدق اللي حصل دلوقتي، كان بيبوسها بخبرة كبيرة و هي مش فاهمة حاجة!! قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!! إتسعت عينيها من كلامها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:
– عاجبك يعني؟

– مش قصدي والله كدا!
قالت بتبصله و هي خلاص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبوس جبينها بيقول بلطف:
– حتى لو قصدك يا دنيا .. إنتِ مراتي تقولي اللي إنتِ عايزاه!!

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى