Uncategorized

دنيا سارة الحلفاوي ٦

– عيب يا سليم!
قالتها بخجل فـ إبتسم و كمل يأكلها بيقول:
– م تيجي نسافر! – بجد! ياريت!
قالتها بلهفة بس رجعت فكرت:
– بس شغلك هيتعطل! – مش مهم أتابعهم أونلاين!
قال ببساطة و هو بيمسح بقايا الملوخية من على جنب شفايفها و بيحط إبهامه اللي مسح بيه في شفتيه بيستطعمها بإستمتاع، مخدتش بالها هي من حركته و قالت بلهفة:
-طب ماشي .. أقوم أجهز الشُنط؟ ضحك و قال:
– إهدي و أقعدي .. لما أعرف هنروح فين!

نزلت أكتافها بتقول بتدارك:
– أيوا إنت صح ولسه كمان في تذاكر هتتحجز و ليلة! قال و هو بيتأمل ملامحها:
– مافيش تذاكر .. هنطلع بطيارتي .. المشكلة بس إنك مش معاكي باسبورت! بصتله بتفكير للحظات و رجعت تقول بلهفة:
– طب م نروح أي مكان في مصر .. نطلع الساحل أو شرم و بردو الأماكن هناك حلوة أوي! – فكرة حلوة!!
قالها بإبتسامة و هو بيربت على راسها و شعرها الناعم، فـ أسرعت عشان تقوم بتقول بحماس طفولي:
– كدا بقى نجهز الشنط!

ضحك و هو بيشدها عليه بيرجعها مكانها و بيقول:
– يا بنتي إتهدي و أقعدي ناكل الأول!! – ناكل هناك يا سليييم!!
قالتها برجاء فـ إبتسم و هو بيقول بمكر:
– إديني واحدة سليم كدا تاني! حاوطت عنقه بدراعها و قالت بدلع مقصود:
– سـلـيـم!! – كدا مافيهاش سفر، إحنا نطلع أوضتنا تاني!!
قال بنفس النبرة الماكرة و هو ماسك طرف دقنها فـ قالت بسرعة:
– لاء لاء .. إنسى!! هتف بجدية:
– طيب بجد كُلي الأول و بعدين نقوم نعمل اللي إنتِ عايزاه!

– حاضر!
هتفت بطاعة و بدأت تاكل و تأكلُه، لحد ما خلصوا الأكل، فـ قامت ترجع الأطباق مكانها و تغسلها و تتأكد إن كل حاجة نضيفة و قعد هو يكلم سكرتيرته تتابع معاه الشغل أول بأول بيقول بهدوء:
– دينا أنا مسافر .. هبقى معاكي خطوة بخطوة و خلي الإجتماعات زي م هي بس تكون على Zoom، مش عايز الشغل يتأثر سامعاني! ماشي يا قمر يلا باي!! قام و لف لاقاها واقفة وراه محاوطة ذراعيها قدام صدرها مكشرة و بتقوله بضيق:
– مين دي اللي بتقولها يا قمر يا سليم!

إبتسم و قال بعد ما قرر يتسلى:
– دي دينا .. السكرتيرة بتاعتي! قربت منه بخطوات مندفعة بتقول بضيق:
– بتقولها يا قمر ليه! – م هي قمر فعلًا!
قالها و هو قاصد يجننها أكتر مستمتع إنه شايف غيرتها عليه! و فعلًا جملته خلتها تبصله بحدة .. كتم ضحكته و قال بملامح عادية:
– يلا نطلع نجهز الشنط؟ لسه بتبصله بعبوس و ضيق، لكن طلعت فعلًا و سابته و أول م إختفت عنه إنفجر في الضحك بيقول:
– يا بنت المجنونة!

طلع وراها بسرعة و هو مبقاش متوقع ردة فعلها، دخل لاقاها بتحط لبسها في شنطة فـ قعد على الكنبة بيقول بضيق زائف:
– مش فاهم إيه اللي زعلك في الكلمة و إزاي تسيبيني واقف تحت و تمشي!! بصتله بحدة و قربت منه زي الرعد لدرجة إنه قلق و هو شايفاها جاية عليه، مالت عليه بتخبط جنب واحد من الكنبة جنب:
– قمر اللي إتقالت تحت دي متطلعش منك تاني لأي أنثى في الدنيا خلقها ربنا غيري!

كتم إبتسامته و قالبهدوء مصطنع:
– لاء هتتقال .. عشان أنا مش شايف فيها حاجة
مسكت الحمالات العريضة للكنزة السودا اللي كان لابسها و زقته بخفة على ضهره ف نام على الكنبة و هنا مقدرش يمسك ضحكته، قعدت هي على بطنه بعدم وعي منها و قالت بضيق رهيب:
– سليم .. متعملهاش تاني .. إياك!! أنا مجنونة يا سليم إنت متعرفنيش!!

ضحك لدرجة إنه رجع بـ راسه لـ ورا، حط إيده على خصرها و في لحظة كان بيقلبها تحتيه فـ بصتله بتوجس و هي شايفاه مطل عليها بجسمه العريض و بـ وشه اللي إختفى من عليه أي ملامح للهزار .. بيقول بصوت خافت خطير:
– خلصتي؟ و أنا مافيش أجن مني .. و اللي عملتيه ده لازم تتعاقبي عليه!

– أنا عملت إيـ..
بتر عبارتها لما إنقض على شفايفها يقبلها برقة إختطلت بعنف طفيف، تجاوبت معاه و حاوطت عنقه بتغمر أناملها في خصلاته .. إبتسم على فعلتها وسط قبلته و بِعد عنها فـ قالت وسط أنفاسها اللاهثة:
– سليم .. متعملش كـ .. كدا تاني! -عملت إيه!
قالها و هو بيقبل فكها و وجنتها فـ غمغمت بتبصله:
– إنت عارف!

– ليه ..
– ليه إيه؟
– ليه مش عايزاني أقول كدا لأي بنت غيرك!
– كدا يا سليم .. كدا و خلاص!
قالت رافضة الإعتراف بغيرتها عليه، لكنه بصلها و مال ملتقط قبلة سطحية من شفايفها بيقول بحب:
– قوليها .. قولي يا دُنيتي .. ده حقك و أنا جوزك!!! حاوطت عنقه بتقول بإندفاع:
– عشان بغير عليك .. بغير أوي يا سليم .. أوي .. و مجرد كلمة زي دي حسستني بنار في قلبي! متعملش كدا تاني ماشي؟!!

إبتسم و مال شفتيها يعود ويقبلهما برقة فـ بعدت عنه بتقول برجاء:
– لاء قول ماشي الأول! – ماشي يا حبيبتي!
قالها بحنان، فـ إبتسمت بتقول بدلع و هي محاوطة عنقه:
– أنا حبيبتك؟ إتنهد و قال بحب:
– إنت حبيبتي و حياتي و مراتي و بنتي! إنتِ كل حاجة في حياتي! إبتسمت و بادرت هي بتقبيله بقلة خبرة منها فـ إبتسم بشدة بيشكر دينا من قلبه إنها أظهرت غيرة دنيا عليه للدرجة دي!!

مسك الشنط و هي جنبه بيأمر الحراس يحطوهم في العربية، حاوط خصرها بيقول و هو بيبص للدريس الجميل اللي كله ألوان اللي هي لابساه واصل لحد رجليها من تحت و ضيق من عند الوسط و الص.در و بأكمام ضيقة، عملت شعرها ضفيرة سايبة على جنب ف كانت طالعة تجنن، إبتسم و قال:
– شكلك زي القمر! إبتسمت و قالت و هما بيركبوا العربية ورا عشان السواق يسوق:
– فكرني أجيب من هناك مايو!! – نـــعـــم!!
هتف بحدة بيبصلها بنظرات ناــ,,ـرية، فـ قالت بسرعة:
– الشرعي ده يا سليم!

قال بضيق:
– بيبقى ضيق و زي الزفت بردو! – هنختار واحد واسع!
قالت و هي ماسكة دراعه نايمة على كتفه، إبتسم و قال بهدوء:
– هنشوف! وصلوا لـ واحد من أهم و أفخم المنتجعات في الساحل، نزلت و أول ما شافت البحر الصافي بلون مايته الجميلة بتقول بإنبهار:
– يا نهار أبيض! إيه الحلاوة دي!! إيه البحر ده!! سابها تنبهر و هو بيضحك و بيطلّع مع السواق الشنط،سابه يدخلها و وقف جنبها، حاوط خصرها بيبصلها و خصلات شعرها طايرة مع عينيها الزيتوني و كإنها لوحة فنية، إبتسم و قربها منه بيقول و هو حاسس إن فرحتها بتفرحه:
– مبسوطة؟

– فوق م تتخيل .. حاسة إني بحلم!!
قالتها و هي مشدوهة بجمال المنظر الطبيعي اللي قدامها، لدرجة إنها سابته و قربت من البحر مخلياه يلمس رجلها و بتضحك أول م دغدغت الماية أنامل قدميها بتقول و هي بتبصله بمنتهى السعادة:
– فرحانة أوي .. أنا أول مرة أشوف بحر يا سليم!

إبتسم و حَط إيدُه في جيبه بيبصلها فرحان لفرحتها و كإنها بنته و حتة منُه، شاورتله عشان ييجي فـ راحلها بيقول بجدية و هو بيشدها على ص.دره:
– أخرك إن الماية توصل لركبك .. مش هتسحمل أشوف الناس بتبحلق فيكي و الفستان لازق على جسمك مبين تفاصيله كلها!
– حاضر!!
قالتها و هي تكاد تكون مسمعتوش، مسح على شعرها بحنية و بيبص حواليه ملقاش ناس كتير لكنه ندم إنه محجزش كومباوند ليهم هما بس، تليفونه رن بـ سكرتيرته دينا فـ قال و هو بيشد دنيا:
– يلا تعالي ندخل!

مسكت في قميصه بتقول برجاء:
– سيبني هنا شوية يا سليم عشان خاطري!!

تجاهل رجائها و شالها بإيد واحدة من وسطها و بالإيد التانية بيرد على دينا و هو بيدخل بيها الشاليه بتاعه اللي بيطل على البحر على طول وسط تذمُرها و ضيقها منه، إتسعت عينيها بعد م إكتشفت إنه بيكلم دينا، فـ قفلت باب الشاليه و حطت ودنها على التليفون عشان تسمع .. و إتفاجأت بصوت دينا اللي نبرتها معجبتهاش، فـ إحمّر وشها بغضب بتحاول تتنفس و تهدي نفسها، بصلها هو بإستغراب و قام وقف ساند على الحيطة بكتفُه بيقول:
– أيوا يا دينا الفيلا دي متقلش عن سبعة مليون و لو مش عاجبهم خلاص شوفي غيرهم!!

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى