أستيقظت الصغيره،باكيه بسبب ض,,رب اخيها لها،ونزلت من على فراشها،وتوجهت الى غرفة والدايها،دخلت تبكى أستيقظ على بُكائها والداها قائلاً بتذمر: موال كل يوم لازم تجى لعندى تأوئى،وش النكد مفيش يوم أصحى والاقيكى بتضحكي،زى الخلق، لكن ازاى لازم أصحى على نكدك،غورى من وشى خلينى أقوم أروح أتوضا علشان أنزل أصلى الفجر. قال هذا،ونهض من على الفراش وترك الصغيره تبكى بتفاجؤ فلأول مره ينهرها هكذا،كان دائماً يدللها،فهى مدللتهُ الصغيره، دخلت هبه عليها وجدتها تجلس جوار الفراش تبكى،أقتربت منها قائله:
بتعيطى له يا روكا،مين الى زعلك،رضوان ض,,ربك؟ ردت الصغيره:أيوه رضوان ض,,ربنى،ولما جيت لبابا،علشان أقوله،زعق ليا وقالى أنى نكديه،أنا هخاصمه،ومش هكلمه تانى. رغم تعجب هبه مما قالته الصغيره،لكن قالت:،عيب،يمكن أنتى عصبتى بابا،يلاا علشان تجى معايا المطبخ نحضر الفطور،على بابا،واخواتك،يصلوا الفجر فى الجامع،ويرجعوا. تبسمت الصغيره بعد ان كانت تبكى،فى تلك الأثناء دخل أبراهيم الى الغرفه: تحدثت هبه له قائله:صباح الخير،يا أبراهيم،ليه زعلت روكا،دى زعلانه منك قوى،أما تجى من الصلاه فى المسجد،أبقى صالحها. رد أبراهيم بسخ,,ريه:حاضر هصالحها،وأقدم لها أعتذار رسمى كمان،خلصينى،وهاتيلى هدوم ألبسها،علشان نلحق صلاة الج,,ماعه،خلاص الفجر،آذن عالمدنه.
تعجبت هبه،من نبرة سخ,,ريه إبراهيم،لكن قالت له:الهدوم عندك أهى عالكمودينو،أنا مجهزاها من قبل ما أصحى الولاد،دا حتى رضوان صحى،وخلى أخوه وضاه،علشان يجى لمعاكم المسجد يصلى. زفر أنفاسه قائلاً:رضوان شقى،وبيبعد عنى،بيجرى بين الصفوف فى المسجد،وبيشتكوا منه. تبسمت هبه قائله:معليشى،علشان ميزعلش وأهو يتعود على صلاة الجامع،كنت بتاخد أخواته معاك المسجد وهما أصغر منه،هنبه عليه ميتشقاش،على ما تغير هدومك. بعد وقت صغير على طاولة أرضيه(الطبليه) للطعام جلست هبه،وإبراهيم وجوارهم أطفالهم،تناولون طعام الفطور،تبسمت بود وحنان،وهى تطعم توئميها،
نظر لها إبراهيم قائلاً:مش كبروا على انك تأكليهم بأيدك،المفروض يتعودوا يأكلوا نفسهم هتفضلى كده،لحد أمتى،لما يدخلوا المدرسه،أبقى،روحى أكليهم بايدك،فى الفسحه،أنا شبعت عندى النهارده مشاوير،كتير،لازم أخلصها قبل المسا،يلا سلاموا عليكم. قال هذا ونهض وتركها مع صغارها،تعجبت من طريقة حديثه،فلأول مره،يتضايق،من أطعامها للصغار،فأحياناً كثيره كان هو من يطعمهم بيديه،لكن نفضت عن رأسها،سريعاً،وهى تعود لأطعام أطفالها. بعد قليل نزلت هبه الى الدور الأرضى بالمنزل،ودخلت الى المطبخ،وجدت أثنان من سلائفها،تبسمت لهن،وألقت عليهن الصباح، ردت واحده تأفف والأخرى بود
تحدثت التى ردت بتأفف:أيه الى أخرك الساعه قربت على تسعه على ما أفتكرتى تنزلى،مش عارفه أن فى طلبات للبيت لازم تجى من السوق،وحضرتك الى عليكى مسئوليّة المطبخ، والطبيخ الأسبوع ده. ردت هبه ببسمتها المعتاده:طب ليه عصبيتك دى عالصبح،أنا كنت بجهز الولاد،للمدرسه،وكمان الحضانه،وأما نزلوا،نظفت شقتى،بسرعه،وأدينى نزلت أهو،ها بقى قولولى هنطبخ أيه النهارده،معنديش طبخه معينه،يلا نقترح تنهدت نجلاء بسأم قائله:أنا جوزى كان طلب منى من كام يوم بط،ومعاه،محاشى،وقولت له الاكلات دى بتبقى فى الاسبوع الى هبه بتبقى ماسكه فيه المطبخ،وأنتى عارفه الأكل ده،بيحتاج،وقت فى التجهيز ،يعنى لازم نبدأ تحضير،من دلوقتي.
نظرت سلفتها الأخرى لنجلاء،بسخ,,ريه قائله: وهو مكنش ينفع نطبخ الاكل ده فى أسبوعك،ولا أنتى كده دايماً يا نجلاء بتحبى تريحى نفسك،أنتى الأسبوع بتاعك فى المطبخ،بيبقى،الطبيخ السهل،عالعموم،أنا لازم أخرج دلوقتي ومش هبقى هنا،فبقول بلاش محاشى النهارده خلوها لبكره،هبه،هتحتاج مساعده،علشان تلحق وقت الغدا،وطبعاً حضرتك،شويه وبنتك هتصحى،وهتفضلى تزعقى،فيها وتتحججى بها،ومش هنستفاد منك بحاجه،خليه لبكره،يلا أنا لازم أطلع شقتى أغير هدومى،والبس عباية خروج. تبسمت هبه قائله:خارجه رايحه فين كده. ردت سناء:البت بنت أخويا تعبانه،وحولوها عالمستشفى،وهروح أشوفها،أدعولها،دى حالتها صعبه قوى يلا منه لله الدكتور،هو السبب فى حالتها دى،دى يا حبة عينى نايمه عالسريره،مش قادره تتحرك،غير النزيف الى كان عندها،يلا ربنا يرأف بحالها.
تحدثت نجلاء قائله بتهكم:لا الف سلامه عليها،وأيه السبب فى حالتها دى،أنا كنت شيفاها من يومين بتبلعب مع العيال فى الشارع زى القرد. ردت سناء:منها لله أمها أنا نصحتها وقولت لها بلاش بس هى سمعت كلام أمها،وراحت للدكتور،وعملها”ختان”،ومن وقتها منعرفش ايه جرالها. ردت نجلاء:وماله الختان بحالة،بنت أخوكى،الختان ده علشان البنت تبقى عفيفه،وشريفه،ونظيفه،وعندها أخلاق،أكيد العيب فى الدكتور،كان لازم تروح لدكتوره متمرسه،فى الختان. نظرت هبه لها قائله بتعجب:أيه دخل الختان،بعفة البنت،ونضافتها،الختان غلط،والقانون جرمه،ومفيش نص صريح لا فى القرآن،ولا فى السيره النبويه،حلله،أحنا الى بناخد من الدين الى على هوانا،
وحتى موضوع الختان ده مش دينى،ده موروث قديم ،وطالما بيأذى البنات يبقى نبطله،وأن كان عالعفه والشرف،والنضافه،والاخلاق،دول شئ مكتسب من التربيه،مش بقطع حته من الجسم،فى بنات كتير،أتختنوا وهما صغيرين،ومع ذالك العفه غايبه عنهم. ردت نجلاء:يعنى عاوزه تفهمينى أن روكا لما تكبر شويه مش هتختنيها. ردت هبه بحزم:لأ مش هختنها،ليه أعرضها لضرر نفسى،وجسدى،زى ده،أنا فى غنا عنه،أنا أقدر أزرع فى بنتى الأخلاق،والعفه،والطهاره،واعرفها الصح من الغلط،بالعقل وبالتفاهم، وبالعلم الصحيح. ردت نجلاء:براحتك ده شئ يرجعلك،انا عن نفسى لما بنتى تكبر شويه هختنها،الختان،بيقلل الرغبه،والهيجان عند البنات.
ردت هبه:موروث غلط،ساعات بيأدى لدمار البنت،وفى بنات أطلقوا بالسبب ده،لأن الختان خلف عندهم برود،وأزواجهم،نفسهم أشتكوا منه. ردت نجلاء لتنهى الحديث حين لم تقدر على مجادلة هبه قائله:على الأقل البرود ارحم من الهيجان،وبعدين أحنا هنفضل واقفين،نتكلم،ونسيب الى ورانا،خلينا نشوف هتطبخى أيه للرجاله،وأنتى يا سناء،ربنا يشفى بنت أخوكى.. بعد قليل كانت هبه بسوق البلده،تشترى خضروات،ومستلزم,,ات للبيت،تقابلت مع تلك زميلتها،القديمه،التى أصبحت مدرسه،بمدرسة الأزهر بالبلده تبسم الاثنتان لبعضهن،وضما بعضهن بود،ومحبه. تحدثت فى البدايه صديقاتها قائله:والله وحشانى من زمان،متقبلناش،يا بنتى احنا كنا اصدقاء من اولى أبتدائى ازهر.
تبسمت هبه قائله:والله انتى وحشانى أكتر،وبعدين تعالى يا ندله،انا باعته ليكى السلام مع مامتك،وكمان سألتها عنك،قالتلى،أنك،كنتى منتدبه لمدرسه فى البلد الى جنبنا،رجعتى تانى للمدرسه الى هنا امتى. ردت صديقاتها:أنا قدمت تظل,,م،ومشيخة الازهر قبلته،أنا مش قد سفر كل يوم البلد بينا وبينها موصلتين،وبتعب من الطريق،والصحه خلاص مبقتش زى الأول،على رأى المثل،الطلاق بيهد الست،وأنا من يوم ما اتطلقت،صحتى،فعلاً أتهدت. ردت هبه:بعيد الشر،عليكى،ربنا يديكى الصحه،وطلاق أيه الى يهدك،يا بنتى انت مش كبيره،ولسه قدامك،فرص كتير فى الحياه،وبعدين هو الى خسر مش أنتى كفايه عليه،القذره الى أتجوزها،وسمعتها فى البلد،وهو غصب عنه قابل خايف لتتشفى فيه،أنسيه وعيشى حياتك،وربنا هيعوضك،بالى يصونك.
تبسمت صديقاتها بمراره قائله:الى يصونى،وهو فين ده،أنا معظم الى بيتقدمولى،يا راجل شايب وعايب ومراته ميته،وعاوز،واحده ونس مش أكتر،أو شاب طمعان فى القرشين الى معايا،وياريته حد شخصيه،الأ صايع كمان،او واحد عاوزنى مربيه لولاده،احنا فى مجتمع بيوصم الست بكلمة مطلقه،بيفكر أنها هى السبب الأول والأخير،للطلاق،لأنها مقدرتش تتحمل متاعب الجواز،بس سيبك منى ومن مشكلتى،قولى لى أحوالك أيه مع أيبو. تبسمت هبه قائله:أيبو،أنسى الكلمه دى،بقى كبر أنى اقوله له قدام حد،أيبو ،ده الشيخ إبراهيم،بس الحمد لله أحوالنا بخير.
تحدثت صديقاتها قائله: وأولادك،فى أتنين منهم معايا فى المدرسه،وسمعت كده،أنهم متفوقين،قولت أمهم هبه عبدالمنعم كانت دايما من الأوائل مش غريب ولادها يبقوا من الأوائل زيها،بس يا خساره التعليم خسر مدرسه شاطره،وكسبها أيبو. تبسمت هبه قائله:ما أنت عارفه أن كان جالى جواب التعين مدرسه،بس أبراهيم رفض،وقال أننا ميسورين خلى الفرصه لحد غيرك يستحقها وكمان كان وقتها عندى ولدين،وقولت بيتى،وولادى أهم برعايتى،غير،ظروف حم,,اتى،وتعب حمايا الله يرحمهم،كان وقتها معندهمش غيرى يهتم بها،ومكنش حد من أخوات أبراهيم لسه أتجوز،ومحتاجين خدمتى لهم.
ردت صديقتها قائله:ربنا يا سيتى يجازيكى خير،ويباركلك فى ولادك ظهراً بالوحده الصحيه الخاصه بالبلده وقف إبراهيم يأخذ من الطبيب تلك الشهادتين الطبيتين منه نظر له الطبيب،وعلى وجهه علام,,ات أستهزاء،فهو شاب،يبلغ الثامنه والثلاثون من العمر،ولحد ما ثرى،كيف له أن يتزوح من تلك المرأه التى تكبره فى العمر بأقل شئ بعشر سنوات، رغم جمالها،لكن فرق العمر بينهم،يظهر بوضوح،لكن لا شأن له،هو يؤدى عمله فقط. قبل العصر بقليل. وضعت هبه وسلفتها الطعام لأخوات زوجها ليناولوا الغداء،فى جو من المرح،وهم يشكرونها على حسن مذاق طعامها.
تحدثت نجلاء بضيق قائله:على فكره أنا ساعدت هبه فى الطبيخ،لو مش مساعدتى لها مكنش الأكل هيلحق يخلص،أمال فين أبراهيم. رد أحدهم:إبراهيم،معرفش مشفتوش من الصبح جه المصنع شويه،وبعدها مشى،يمكن راح يشق عالارض،أو مزرعة النحل،والوقت س,,رقه. تحدثت نجلاء بسخ,,ريه مبطنه،قائله:غريبه دى اول مره يفوت أكله فى الأسبوع الى بتبقى مراته مسئوله فيه عن المطبخ،يارب يكون خير. تبسمت هبه قائله:أكيد خير،انا أتصلت عليه من شويه قالى أنه مشغول،،وأنا عملت حسابه فى الاكل وشلته له على جنب. تحدثت نجلاء قائله:ربنا يعينه،هيلاحق على أيه ولا أيه،والله لو مش عمى عبد المنعم بيوجهه،على زراعة الارض لكان زمان الارض دى بارت،ونشفت.
تبسمت هبه قائله:بابا بيعامل أبراهيم كأنه ابنه،بالظبط،ودايما يقوله أنت متفرقش عن أبنى الى من صُلبى. بعد صلاة المغرب بمنزل المأذون. دخل أبراهيم ومعه،تلك المرأه الى مكتب مأذون البلده تحدث أبراهيم بعد أن ألقى السلام على المأذون قائلاً: أنا عملت شهاده صحيه ليا ولأمأل علشان تكتب كتابنا. صعق المأذون،وقال له:أكتب كتاب مين؟ رد أبراهيم:تكتب كتابى على أمال بنت عمتى. ذهل المأذون وطلب من أبراهيم الأنفراد به قليلاً قبل كتب الكتاب.