Uncategorized

دنيا ١٦

ســـلــيــم .. ســليـــم أنــا بنــ,ـزف آآآه!!! كإنها إدتلُه بالقلم، مكانش قادر يستوعب اللي حصل و الدم اللي طالع منها!، إتخض و بِعدعنها بصدمة و هي ضمت قدمبها لمعدتها بتستنجد بيه:
– سليم .. مش قادرة يا سليم موجوعة بنـ,ـزف آآه!!! لبس بسرعة هدومه و حط عليها إسدال وسط صراخها و شالها بين إيديه، نزل على السلم و هو بيجري بيها، ساق هو بيها بسرعة رهيبة واخد راسها في ح.ضنه بيقول وصوت عياطها بياكل في قلبه:
– أنا آسف .. آسف آسف حقك عليا!!!

وصلوا للمستشفى و دخلت طوارئ، قعد على الكرسي حاطت راسه بين إيديه، بيلوم نفسه و بيجلدها على اللي عمله فيها، مش قادر يستوعب إن اللي حصل ده كان بسببه هو، كل ما يفتكر ترجيها و صراخها يكتشف أد إيه آذاها و مرحمهاش، هو فعلًا عـ,ـنيف .. و يمكن كان بيحاول يسيطر على ده على أد ما يقدر لكن المرة دي مقدِرش و ظهرت حقيقته في الجانب ده، بس مكنش يتخيل إنها هتنـ,ـزف بالشكل ده!! طلعتله دكتورة بعد ساعتين، وقف قدامها بيقول و هو بيتنفس بصعوبة:
– كويسة صح؟

بصتله الدكتور بضيق و قالت:
– لاء مش صح، النزيف كان قوي .. ده كإن حد كان بيحاول يغتـ,ـصبها، حصل علاقة بشكل عنيف جدًا!! مسح على وشُه، مدلها دراعه و قال برجاء:
– طيب هي محتاجة دم صح؟ خدوا دمي .. خدوه بس هي تقوم بالسلامة! هتفت بعد تنهيدة:
– هي محتاجة فعلًا دم بس هنشوف الأول هي هي نفس الفثيلة ولا لاء، و هنحتاج كسين كمان!! أومأ لها و حصلت فعلًا الإجراءات سريعًا، أخدوا من دمه لإنها طلعت نفس الفصيلة، و فاقت دُنيا و كان متردد يدخلها، لكنه حسم أمره في الآخر ودخل!

دخل لقى وسها شاحب، مغمضة عينيها بتعب، بتفتحها و ترجع تقفلها تاني، قفل الباب وراه و لأول مرة عينبه تتملي دموع بالشكل ده، يمكن دي أول مرة دموعه تنزل بعد مو.ت أبوه، قعد على السرير قدامها ومسك إيديها و فضل يبو.سها بحزن جواه رهيب، بيقول بكل أسف:
– مش عارف أقولك إيه .. مش عارف أقولك سامحيني عشان أنا مش قادر أصلًا أسامح نفسي! حاسس إني حيوان أوي!! بصتله بصمت و مردتش، فـ حاوط وشها بيمسح على شعرها بيقول وعينيه حمرا من العياط:
– ردي عليا .. ردي متسيبيش كدا!!

غمضت عينيها و غمغمت بخفوت شديد:
– تعبانة! قبل راسها و وجنتيها لكنها حاولت تبعده بتقول بجفون مُثقلة:
– سيبني .. إبعد!! زعل أكتر فـ ضم كفيها لشفايفه ساند جبينه على جبينها بيقول بألم:
– طب قوليلي إيه يرضيكي و أنا هعملهولك دلوقتي حالًا! – تبعد عني .. إبعد .. يا سليم!!
قالتها بتعب و هي بتحاول تزقه من صدرُه بضعف، إتنهد و بِعد فعلًا بيمسح على شعره و بيشده بقسوة، غمضت عينيها بتغمغم بلا وعي:
– سيبني .. سيبني لو سمحت!!

مقدرش يفضل قاعد في الأوضة وسط إلحاحها إنه يمشي، خرج و سأل عن الوقت اللي المفىوض تخرج فيه فـ قالوله بالليل لو حالتها إستقرت، وقّف حراس على بابها و خرج من المستشفى، ركب عربيته و ساق بأقصى سُرعة لبه مش عارف هو رايح فين بس دماغُه مليانة أفكار سوداوية مبتسيبهوش، هو قالها قبل كدا بشكل مبطن عن طبيعته العنيفة في الأمر ده بس، لكن هي يمكن مخدتش بالها أو مصدقتوش، أو يمكن عقلها البريء الصغير نظرًا لسنها مفهمش الموضوع ده، و رُغم إنه ساعات بيخرج عن السيطرة غصب عنه لكنه في الأغلب بيحاول يتحكم في نفسه ..

لحد م يرجع تاني زي الأول و هنا بقى بيفقد سيطرته تمامًا، و طبعًا لجسمها و سنها الصغيرين مقدرتش تستحمله، عزم أمرُه إنه يحاول يبعد عنها الفترة دي و يشغل نفسه في أي حاجة، و لو وصلت إنه يسافر و يسيبها عشان ميإذيهاش هيعمل كدا، ركن العرلية و سند راسه على الدريكسيون لدقايق، و رجع إشترالها أكل و لبس و راحلها، دخل أوضتها لاقاها قاعدة على السرير بتبص قدامها بشرود، قرّب منها و شالها بحذر، فـ مسكت في عنقه بخضة بتقول:
– هتعمل إيه؟

– هغيرلك هدومك! قالها بهدوء، فـ نفت برأسها بتقول بتعب:
– لاء مش عايزة .. مش عابزة إبعتلي ممرضة!!
قطب حاجبيه و نزلها على أرض الحمام، بصلها و قال و هو حاسس بـ قبضتها تلكم قلبه:
– للدرجادي؟ مبقتيش طايقاني أوي كدا؟

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى