Uncategorized

سارة الحلفاوي ٩

الفصل الرابع عشر – طيب إمضيلي هنا يا حضرت، مراتك مدام نادين رفعت رافعة قضية خُلع عليك و الجلسة يوم ١٢\٩ – نـــعـــم!!!
قال بأعين متوسعة، بيخطف منه الورقة و عينيه بتمشي عليها بجنون، غمض عينيه بعد ما شاف إمضتها و إتأكد إنها هي، حاول يهدي نفسُه، و فتح عينيه و قال بهدوء زيفه:
– هي فين؟ تعرف عنوانها؟! قال الأخير بحدة:
– آه أعرفه .. بس معنديش أوامر أقولهولك!!!

مقدرش عزيز يتحكم في نفسه بعد ما عرف إن اللي قدامه يعرف عنوان مراته، مسك تلابيبه و قال بحدة:
– إسمع يا راجل إنت .. لو بتخاف على نفسك قولي عنوانها و أنا أوعدك مش هأذيك .. لكن قسمًا بربي لو ما قولت، هقعدك في بيتكوا بعاهة، أنا عزيز القناوي .. متلعبش مع عزيز!!! نظر له الأخير بتوجس، تردد قليلًا إلى أن أبعد كفيه و قال بضيق:
– ماشي .. هقولك بس المدام لو قالت في المحكمة إني عرفتك العنوان بيتي هيتخرب!!

إرتاح قلبُه، و إتنفس و كإن روحُه رجعتله، و قال بلهفة ظهرت غصب عنه في صوته:
– متقلقش .. عهد عليا شغلك مش هيتأثر بحاجة، قولي بس العنوان!!! إستغرب الرجل من صوته الذي خنع .. و اللهفة اللي ظهرت على ملامح وشُه، من شدة الغرور إلى شدة الحُب، فـ تنهد و أخذ يُملي عليه عنوانها!! ********
– بترفعي على جوزك قضية خُلع يا نادين!! عايزة تخلعي عزيز القناوي!!!

– يـــوه يا عمتو هو أنا كل ما أكلم حد يقولي عزيز القناوي و عزيز زفت!! بقولك حبسني في المخزن و راح إتجوز عليا!! زعلانين من ردة فعلي الطبيعيه جدًا إني أخلعُه؟! طب دي أقل حاجة ممكن أعملها معاه!!!
قالت و هي بتمشي جوار البحر بحدة، قعدت على الرملة بتاخد حجرة و بترميها في البحر بتسمع رد عمتها اللي أ\ها أكتر:
– يا حبيبتي إهدي بس و إسمعيني، عزيز بيحبك أوي و إنتِ كمان بتحبيه و آآآ

ص\\رخت نادين بجنون:
– لاءا يا عمتو مبقتش أحبُه خلاص أحلفلكوا على إيه إني بقيت كارهاه و كارهة إسمه و سيرته!! هحب واحد عذبني إزاي يا عمتو .. هحب واحد حطني وسط الفيران و مفرقش معاه يجرالي إيه إزاي!!! ده إتجوز عليا و جبهالب لحد بيتي و على سريري!! ثم إسترسلت بضيق من تذكُر الأمر:
– عمتو ممكن تسيبيني دلوقتي شوية؟ ماشي يا حبيبتي سلام!! حطت هاتفها جوارها بحدة، و تمتمت بتنام على الرملة بتقول بسُخرية:
– قال أحبُه قال!

غمرت ذراعيها في الرمال و غمضت عينيها، محستش بالوقت و نامت، صحيت بعد ساعة بالظبط .. بعد ما حست بحركة غريبة في الشالية خوِّفتها، قامت وقفت و بصت حواليها بتقول بصوت عالي:
– مــيــن!!! مـيـن هـنـا؟!! حست بخيال بيتحرك حواليها، شهقت بخ\ضة و طلعت تجري على الشاليه، قفلت كل أبوابُه اللي كانت مفتوحة على مصراعيها، و دخلت أوضتها وطلعت من الكومود الخاص بيها مسدس مُرخص يخُص والدها، بصت حواليها بتقول بـ غِل مشهرة المسدس لقدام بطول ذراعيها:
– جيت لـ قضاك!!!

إتحركت بحذر بتبص حواليها و المسدس قدامها، خرجت من الشاليه بتص\رخ بحدة:
– لو راجل و رجلك شايلاك إظهرلي!!! – المس\دس يعورك يا حبيبتي!!!
قالها من وراها، بعد ما حاوط خصرها بيقربها منه و ذراعيه إلتفِت حول خصرها و ذراعيها، عرفت صوتُه، و للحظة حسِت بالقرف من ذراعيه اللي بيحاوطوها، بيهمس في ودنها بخب/ث:
– لاء بس مسكتك للمسدس عجباني!!

وقفت ساكتة، لكن فور إحساسها بلمساته على خصرها المنحوت، بحدة و عنف دفعت براسها للخلف بعنف فـ إرتطمت بـ أنفه ليتآوه بألم، إنفلتت من بين ذراعيه و إلتفتت إليه بتشهر بالمسدس في وشه بتقول بإبتسامة خبيثة:
– و لسه .. في حاجات جاية كتير أوي هتعجبك!! مسك أنفُه اللي نز\فت من خبطتها، غمض عينيه و رجع فتحهم و قال و هو بيمسح الد\م مُبتسمًا:
– لاء أنا متأكد!! تابع و هو بيقرب منها:
– سيبي بقى البتاع ده كفاية كدا!!

شاورتله بالمس\دس بحدة:
– طـب إرجـع كدا يا عسل عشان متزعلش!!! ضحك عاليًا و حَب شراستها المعهودة لكن المرة دي بـ زيادة أكتر، رجع فعلًا و قعد على الكُرسي قدام البحر فارد ذراعيه على جانبيه:
– رجعت أهو يا قلب العسل .. و قعدت كمان!!! قربت منُه و لفت حوالين الكرسي، وقفت وراه و حطت مرفقها أسفل ذقنه بتلف دراعها حوالين رقبته والمسدس على دماغه بتقول بعنف:
– إيه اللي جايبك؟

رفع دراعها اللي كان محاوط رقبته لشفايفه و باسه بحُب و رجع حطُه تاني بيقول بتسلية:
– جيت أصفي اللي بينا .. و أشوف روح قلبي زعلانة مني و رافعة عليا قضية ليه و أصالحها!!! قطبت حاجبيها بضيق من فعلتُه، و غمغمت بحدة:
– بطّل تلزيق .. روح قلب مين يا عسل أنا مش روح قلب حد!!! قال بيرفع عينيه ليها راجع براسه لورا:
– لاء إنتِ روح قلبي .. و عُمري و حياتي كمان عندك مشكلة!!

شددت على رقبته بإنفعال حقيقي وضغطت أكتر بـ فوهة المسدس على رأسه صارخة به بحدة:
– قولتلك بطّل اللي بتعمله ده متستفزنيش!!! قال الأخير مُبتسمًا:
– لو حد مكانك .. و المسدس محطوط على راسي كدا قسمًا بالله ما هيكفيني فيه عُمرُه، بس إنتِ مراتي حبيبتي تعملي اللي إنتِ عايزاه!! وقفت قُدام و المسدس منزلاه جنبها بتصرخ فيه بحدة:
– أنا مش مراتك يا أخي إنت تنح ليه!!! قام وقف قُدامها، فـ قطبت حاجبيها بضيق و وجهت المسدس لـ صدرُه بتقول بتحذير:
– متقربش!!

هتف عزيز بهدوء صارم:
– لاء طولة لسان مش عايز!!! شاورتله بعينيها قائلة:
– طب يلا وريني عَرض كتافك!! – عنيا بس كدا!!
هتف مازحًا و حرر أزرار قميصه الأبيض من خامة خفيفة، فـ شهقت من فعلته و هدرت في وشه:
– إيه الإستهبال ده .. عزيز إطلع برا بدل ما قسمًا بالله أطلُبلك البوليس!! قال بعدما ترك قميصه مفتوحًا و السخرية ملت صوته:
– هتقولي للبوليس إيه يا نادين .. هتقوليلهم جوزي كان بيقل/ع قميصُه قدامي؟!

غمغمت بعنف:
– إنت مش جوزي .. قضية الخُلع اللي رافعها عليك هكسبها إن شاء الله!!! – عايزة تخلعيني؟
قال و أنامله بيمشيها على ذراعيها بشوق، نفضت كفيه و بحدة رفعت المسدس على جبينه بتقول بقوة:
– إياك تلمسني تاني .. و آه يا عزيز هخلعك!!

– بس إنتِ لسه بتحبيني!!
قالها بهدوء بيراقب عن كثب ملامح وشها علُّه يتأكد من الأمر، لكنه مشافش في عينيها غير البرود .. و التبلد و كإنه بيكلم واحدة غيرها، للحظة شك إنه يمكن قالها بصوت واطي و هي مسمعتهوش فـ مدتش ردة فعل، لكنها قالت بجمود:
– طب هتصدقني لو قولتلك إني قسمًا بالله كارهة حتى الواقفة اللي وقفينها دي؟ هتصدقني لو قولتلك إني قرفانة من نفَسك القريب مني ده؟ هتصدقني لو قولتلك إني محسِتش بحاجة لما شوفتك دلوقتي؟

سكت .. فضل ساكت بيبُصلها، بيحاول يجمعلها أعذار يعذُر بيها كلامها، يمكن لو كانت قالته و هو مش غلطان غلط كبير كان طلقها في نهاية الكلمة اللي هتطلع من بؤها، لكنه غلطان .. و غلطُه يخليه يطلب منها السماح مئات المرات! جمّع أنفاسه اللي ذهبت إدراج الرياح مع كلم\اتها، و لملم شتات قلبُه اللي سمع صوت كس\رتُه، و قال بهدوء:
– حقك .. و أنا النهاردة جاي أعمل أي حاجة عشان تسامحيني!!

نزلت المُسدس، و قالت بإبتسامة ساخرة:
– عايزني أسامحك على إيه ولا إيه؟ على وقفتك في صف أُمك العقربة ضدي؟ و لا على حبستي في المخزن اللي عيشت فيه ليلة عُمري ما هنساها!! طب ده أنا كنت مبقولش حاجة جوا غير إني مش ههون على عزيز .. و هييجي يطلعني من هنا!
أسامحك على خيانتك ليا و جوازك عليا و لمستك لـ ست غيري!! أنا الحقيقة مش عارفة أسامحك على أنهي غلطة فيهم! بس أنا كرهتك .. وصلتني لمرحلة وحشة مكنتش أتمنى أوصلها أبدًا!!

كانت بتتكلم عادي .. من غير دموع .. من غير تأثُر و كإنها بتسمّع أخبار اليوم، بينما كان هو بيتمزق مع كل كلمة، مكانش عارف يعمل إيه .. عايز يلمسها و يح*ضنها و يقولها إنه غبي و إنه آسف و يستحق منها أي حاجة .. لكن مقدرش لما لاقاها محاوطة نفسها بأسلاك شائكة رافضة قُربه تمامًا، خد نفَس عميق و بَص حواليه بحيرة و رجع بصلها بيقول فارد ذراعيه:
– أنا قُدامك أهو .. شوفي إنتِ عايزة تنتقمي مني إزاي و أنا معاكي .. خُدي حقك مني!!!

إبتسمت بهدوء .. و غمغمت:
– هاخدُه في المحكمة متستعجلش!! إندفع بيكوب وجنتيها و بيقرب وشه منها قائلًا:
– إلا ده .. إلا إنك متبقيش على اسم عزيز القناوي!! قررت تتوج\\عه أكتر .. مُستمتعة برؤية الألم في عينيه، فـ قالت بهمس فحيحي:
– ليه؟ م تسيبني أشوف حياتي مع واحد يقدرني و يحبني و ميعذبنيش زي م إنت عملت!!!

مقدرش .. مقدرش يتحمل كلامها و أخد إيديها اللي ماسكة المُسدس بيغرزه في صدره و بيقول بصوت عالي موجوع:
– إ/يني .. يلا دوسي .. بس إياكِ تقولي الكلام ده .. الم\وت عندي أهون بكتير أوي من إنك تبقي مع راجل غيري!! غرزت بدورها المسدس في قلبُه أكتر و قالت بحدة:
– عايزني أ/ك و أضيع على نفسي نظرة الوج\\ع اللي في عينيك دي؟ اللي أوعدك هتبقى الضِعف و إنت شايفني مع واحد تاني!

– نادين لاء!!
قالها بألم، برجاء و هو بيميل عليها محاوط وجنتيها و في لحظة كان بيمسك إيديها اللي مش ماسكة المسدس، بيُقبلها عدة مراته ظاهر و باطن، و بيرفع عينيه ليها قائلًا و هو حاسس بنغزات في قلبه:
–  سامحيني يا نادين، أنا مش عارف أعيش، حياتي إسودت بعد ما مشيتي!!

بصِت لنظرات الذُل في عينيه بتشفي هي نفسها إستغربتُه، و قررت تذلُه أكتر لما قالت بهدوء:
– إنت الظاهر بردو لسه مش فاهمني، الفكرة مش في إني أسامحك و لا لاء، الفكرة إني مش هقدر خلاص أعيش معاك تاني، أنا مش بس قفلت الصفحة .. ده أنا ح/رقت الكتاب!! و إسترسلت:
– و بعدين يعني هو حلال ليك و حرام عليا، م إنت جبت واحدة عليا قعدتها في بيتي و في أوضتي و نيمتها على سريري .. على الأقل أنا مش هنام معاه على سريرك!!!

– نـــاديــن!!
هدر بها و مقدرتش يتحمل جملتها الأخيرة، أخد أنفاس عميقة و قال بحزن:
– أنا لا لمست ندى و لا سمحتلها تنام على سريرك، كانت بتنام على الكنبة اللي برا الأوضة و هي ليلة أصلًا اللي نامت فيها هناك بعد ما هربتي .. أنا ملمستهاش و رحمة أبويا!!! رفعت حاجبيها بتقول بسخريرة مريرة:
– ملمستهاش؟ يعني أنا كان بيتهيألي بقى لما شوفتكوا من ورا الباب و إنت بتبو*سها، و لو كنت وقفت كمان شوية الله أعلم كان حصل إيه!!

مسك كفيها معًا بيُقبلهم قائلًا بحنو:
– ولا حاجة يا حبيبتي .. ولا كان هيحصل حاجة، أنا بو*ستها ساعتها عشان شوفتك واقفة بتبصي علينا، قسمًا بربي أنا كنت قرفان و أنا بعمل كدا، أنا شفايفي ملمستش جسم ست غير جسمك، و لا شفايف غير شفايفك!! قطبت حاجبيها بتقول بحدة:
– م كفاية كدب بقى .. ده أنا شايفاكوا بعيني .. الإحساس اللي كنت بتبو*سها بيه كان تمثيل؟ و عايز تفهمني إنك ملاك عشان تقعد مع واحدة زي ندى تحت سقف واحد و متضعفش!!!

حَس بالقرف لمجرد الفكرة، فـ قال بوجهٍ منكمش و ملامح متقززة:
– أضعف إيه و أنيل إيه .. إنتِ فاكراني أخلي أي واحدة كدا تترمي في ح*ضني عادي، و تاخد مكانك بالسهولة دي، الح*ضن ده محجوز ليكي بس، منطقة مُلغمة لغيرك و كلها وَرد ليكي! محدش بيقرب من ح*ضني غيرك!! فضلت ساكتة لحظات و هي شايفة الصدق في عينيه، إلى أن قالت بهدوء:
– هتطلقني و لا أخلعك؟ ثم تابعت بجمود:
– أنا شايفة إنك تطلقني أحسن بكتير .. أحسن ما يتقال على عزيز القناوي إن مراته خلعتُه!

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى