Uncategorized

سارة الحلفاوي ٩

سابها، رجع خطوات لورا بيرفع وجهه للسماء و بيناجي ربه و هو بيمسح على وشه بعنف، حاول يهدى لإن مش من مصلحته دلوقتي يثور و ي\، و إتحلى بالصبر و قعد على الكرسي بيقول بإبتسامة:
– القعدة هنا جميلة، بس مزهقتيش؟ تلات شهور قاعدة لوحدك بتعملي إيه؟ قررت مُجاراته فـ قالت بهدوء:
– أي مكان إنت مش فيه بالنسبالي هيبقى جنة! و عادي قعدت إتعلمت شوية فنون قتالية مع حد كان بييجي هنا يدربني!!

– كان بيـ إيـــه!!!!
إنتفض من على مقعدُه صارخًا بها، مسك دراعها و لفها ليه و قال بعنف و إتبخر في لحظة الهدوء اللي كان عليه:
– كان بييجي يدربك هنا .. لوحدكوا؟ و يلمس جسمك؟!! قطبت حاطبيها بتنزع دراعها من كفه بعنف قائلة:
– بطّل همجية، هيلمس جسمي ليه!! إنت فاكر إن أي واحد و واحدة مع بعض في مكان واحد يبقى بيحصل بينهم حاجة شمال!!
غمض عينيه و قال بنبرة أقل علوًا:
– لاء مش كدا .. أنا واثق في تربيتك!! أنا قصدي إنه عشان يدربك أكيد كان بيلمس جسمك و آآ!!

سكت!! حاسس بـ نا*ر في قلبه لو شرب البحر اللي قُدامه ده كلُه مش هتتطفي، بِعد عنها و خد خطوات لـ جوا الشاليه إيدُه على قلبه بيحاول يهدي دقاته العنيفة، بيض/رب على الطاولة اللي في الشاليه بقسوة، و ض/رب على الحيطة لحد ما حَس بـ سائل دافي بينزل من كفه، مهتمش و قعد على الكنبة، دخلت هي الشاليه بضيق من أفعالُه الهوجاء، صرّخت فيه بحدة و هي بتشاورله بـ سبابتها:
– بقولك إيه .. إنت مش في بيتكوا عشان تخبط و تكسّر إنت فاهم!! اللي يقعد هنا يقعد بإحترامه و لو عايز الحقيقة فـ أنا مش قابلة بوجودك أصلًا!!!

عينيه المُتعبة .. و ملامح وشُه المطفية .. كان بيبُصلها و كإن ألم الدنيا كلُه إتجمع في عينيه و قلبُه، كلم\اتها لسه بتتردد في ذهنه، فـ قام مشي ناحيتها بتعب، مِسك أكتافها فـ طُبعت الد\ماء على ذراعيها، بصت لدراعها اللي إتلطخ بد\مُه بخض\ة، و حاولت تبعد نفسها عنه بتقول بتوجس:
– إنت بتعمل إيه! إبعد كدا!!! كان كإنه مغيب، بيقول و راسه بتنحني ليها لفرق الطول بينهم، و صوته خرج ضعيف مُتألم:
– هتقدري .. هتقدري تبقي مع راجل غيري؟ عايزة تسيبيني عشان تتجوزي غيري .. عايزة ت/يني!!

هتفت بضيق و هي بتبصله ببرود:
– هو إنت ليه مش عايزة تصدق إن حكايتنا خلصت خلاص؟ خلاص يا عزيز أنا خرجت من حياتك .. و إنت اللي خرجتني!!! قالت و غرزت إظفرها في صدره، غمض عينيه و ميِّل على كتفها ساند جبينه عليه بيقربها لح*ضنه بيقول بصوت ضعيف:
– طب أنا آسف .. حقك عليا أنا غبي .. قوليلي طيب أعمل إيه و أنا هعملُه!!

– إتأخرت أوي!!
قالتها مبتسمة بسخرية، شامتة في الضعف اللي واضح على معالمُه، إتكلمت من فوق كتفه بتقول و كإنها قاصدة توج\\عُه أكتر:
– هو البني آدم كدا مبيعرفش قيمة النعمة غير لما تزول من وشُه!!!

– نادين .. كفاية!!!
كتمت صدمتها لما حسِت بدموع على كتفها، عزيز القناوي اللي نافِش ريشه على كل الناس بيعيط في ح*ضنها، شعور دموعه اللي بقت تجري على رقبتها كإنها مابة نزلت على نا*ر موقودة، شعور بلذة و إنتصار غريب، إبتسمت غصب عنها من فرحتها، و ربتت على ضهره بتقول قاصدة تدوس على ألمُه أكتر:
– خلاص يا عزيز .. صدقني موضوعنا خلص، شوف حياتك و سيبني أنا كمان أشوف حياتي مع راجل يقدرني و آآ

بتر عبارتها لما شدد على كتفيها و هو لسه في ح*ضنها بيقول برجاء:
– كفاية يا نادين و رحمة أبوكِ أنا ملصَّم نفسي بالعافية!! صكت على أسنانها بحدة و قالت:
– بتحلفني برحمة أبويا يا عزيز؟ مش أبويا ده اللي كنت عايز تنتقم منه فيا؟ مش ده بردو اللي إستأمنك عليا و في الآخر بهدلتني و ذلتني و فرحت أمك العقربة فيا!!

سكت .. مش عارف ينطق، مبيعملش حاجة غير إنه بيشدد على قُربها، و كإنه خايف يكون بيحلم .. تكون دي اللحظات الأخيرة اللي مؤخرًا بقى بيحلم بيها و هي في ح*ضنه قبل ما يقوم على صوت المنبه و يكتشف إنه كان بيحلم، و إنه لسه في واقعُه اللي مبقتش هي موجودة فيه، دف\ن أنفه أكتر في رقبتها بيهمس بألم:
– متسيبينيش يا نادين .. مش بعد كُل ده .. خليكِ معايا!!!  

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى