Uncategorized

حكاية دهب و سليم

-” معرفش والله، هي كمان ساعة، وهتيجي، يبقى اسألها”. يوسف قال بتفهم: -” ممكن تستعجلها عشان ورايا شغل عايز اخلصه في البيت “. أحمد ضحك بتوتر: -” متستعجلش أنت، يمكن أخوها ميطلعهاش”. يوسف استغرب، وقاله: -” ليه، مش هي بتيجي مع أختك دايمًا “. أحمد قاله بزعل: -” أخوها امبارح زعقلها، وبهدلها “. يوسف علامات الضيق بانت عليه، وقال بنبرة حزينة: -” ليه عمل كدا، هو مش مراعي ظروفها “. أحمد بدأ يحكيله اللي حصل:

-” أخوها كريم ده حاجة سِم، دايمًا يزعق لها، ومبيراعيش حالتها، ده حتى بقى يعايرها بكدا، برغم إنه يقدر يتصرف، ويعملها العملية، بس ماشي ورا كلام مراته، بتقوله عيالك أولى بالفلوس “. يوسف رد بتهكُم: -” يا جبروته، طب باباها، ومامتها فين من ده كله “. أحمد بزهق: -” توفّوا من زمان، عشان كدا واخد راحته على الآخر “. يوسف قال بزعل، واستفسار: -” هو الحيوان ده بيعايرها إزاي؟” رد أحمد بضيق: -” كل يوم يقولها أنا زهقت منك، ومبقتش قادر على مصاريفك، ومراتي هتهتم بيكِ،ولا بعيالي، لحد ما في يوم سابت البيت، وحد من الجيران اللي رجعها “.

يوسف مكنش مصدق الكلام اللي قاله أحمد، واكتفى إنه يقول: -” لا حول ولا قوة إلا بالله، ربنا على الظالم “. | بعد مرور ربع ساعة | يوسف قال بإستفسار : -” هاا، هتيجي ولا لأ؟” أحمد رد بابتسامة هادية: -” للأسف، مش هتيجي النهاردة، بس أول ما تيجي هقولك “. -” خلاص ماشي، أنا في إنتظارك “. يوسف روّح اليوم ده وهو مدايق، فضل يكلم نفسه، ويقول:

-” الواحد مننا مهما يحمد ربنا على النِعم اللي احنا فيها مش هنوفيها حقها، كلنا في غفلة، ومش مستوعبين إننا لا قدر الله ممكن نفقد أي نعمة منهم، الحمد لله يا رب على جميع نِعمك”. دخل البيت، والزعل باين على معالم وشه، قابلته مامته بتساؤل: -” خير يا يوسف، ما لك زعلان من ايه؟” يوسف بص لها بحزن، وقالها: -” في بنت كفيفة اتعرفت عليها عن طريق أحمد صاحبي، وللأسف محتاجة عملية، واخوها مش هاين عليه يدفعلها تمن العملية “.

فاطمة زعلت، وقالت بهدوء: -” ربنا أحن عليها مننا، مدايقش نفسك “. يوسف قالها بتفكير: -” على فكرة أنا ممكن أساعدها “. فاطمة قالت بترقب: -” وهتساعدها إزاي، وأنت يدوب مرتبك بيقضينا “. يوسف رد بهدوء: -” هتصرف “. دخل أوضته، وقعد يفكر مع نفسه يتصرف إزاي، فجه في باله كلام أحمد، وأنه الشركة دي مرتبها كويس، فالبتالي هيعرف يحوش منهم مبلغ كل شهر، ويساعدها. | تاني يوم الصبح | يوسف وصل الكافيه، ولقاها قاعدة لوحدها كعادتها، واعتذر لها بصدق تاني، وهي قالت له بكل براءة إن كلمته “إنها حلوة” جبرت خاطرها لإنها بقالها سنتين مش عارفة ملامحها بقت إيه.

هنا يوسف اتأثر، وزعل أوي من نفسه، وحس قد إيه هو كان غلطان في حقها، فحاول يغيَّر الموضوع، وقال لها بحماس: -” سمعت إنك كنتِ بتشتغلي في شركة كويسة”. زهراء ردت بإحترام، وقالت: -” فعلًا كنت شغالة، بس ظروفي منعتني إني اكمل، بس ليه بتقول كدا دلوقتي؟” يوسف أتكلم معاها بإحترام، وقالها: -” بصراحة محتاج الشغل ده أوي، فممكن تقوليلي اسم الشركة دي “. يوسف أخد منها اسم الشركة اللي كانت شغالة فيها، وقدم هناك واتقبل في نفس التخصص بتاعها بعد ما اتوسطت له عند المدير، وبدأ يطحن نفسه في الشغل عشان يجمع مبلغ العملية.

| بعد مرور شهور | يوسف كان قاعد في الكافيه مع صحابه، وفجأة قالهم: – “أنا قررت أخطب زهراء، وجمعت 150 ألف للعملية بتاعتها، وهتصرف في الباقي.” أحمد، ومصطفى استغربوا في الأول، فقال أحمد باستغراب: -” أنت اللي هتتكلف بمصاريف العملية “. يوسف قاله بهدوء: -” أيوة، بس هخطبها الأول بحيث أعرف أتعامل معاهم، وإن شاء الله أعرف أجمع المبلغ الباقي “. مصطفى كان قاعد، ومركز معاهم، و وجه كلامه لأحمد، و يوسف: -” متقلقش بخصوص المبلغ اللي باقي، أنت، وأحمد هنساعدك “.

يوسف فِرح أوي، وقال له بإمتنان: -” متشكر جدًا يا مصطفى، حقيقي فخور أنكم صحابي “. حمد ومصطفى ساعدوه، ويوسف أخد مامته ،وراح يخطب زهراء، واللي مكنش يوسف متوقعه، كلام كريم. في وسط القعدة، كريم قال ليوسف بتهكُم: -” بصراحة يا أستاذ يوسف، أنا مش هقدر أجهزها، فأنت ايه رأيك؟” يوسف لكريم: – “أنا هاخدها بشنطة هدومها، ومش عايز منك حاجة.” كريم استغرب، ومكنش يتوقع إنه يوسف يقول كدا. قعدوا كلهم، واتفقوا على كل حاجة، عملوا خطوبة بسيطة.

في الأول زهراء اعترضت إنه يوسف يعملها العملية بسبب إحراجها منه. زهراء اتكلمت بتوتر: -” بس يا يوسف تمن العملية كبير أوي “. يوسف اتعدل مكانه، وقالها بحنان: -” ولا يهمك، أهم حاجة ترجعي زي الأول، ويا ستي اعتبري تمن العملية هدية مني “. زهراء اتحرجت منه، وقالت بهدوء: -” اللي أنت شايفه يا يوسف، بس معلش عندي طلب بسيط “. يوسف قالها بهدوء: -” اتفضلي “. زهراء قالت بكسوف:

-” بصراحة عندي طلبين، أنا أصلًا مش حابة اعمل فرح، عيزاه يكون بسيط خالص، هنجمع العيلتين، وهنسهر كلنا سوا في جو أُسري لطيف، وبعد كدا نتصورلنا صورتين للذكرى، وبعدين اعمل العملية”. يوسف كان مركز مع كلامها، ولما خلصت قالها: -” ليه كدا، أنا عايزك تعملي العملية قبل فرحنا “. زهراء بصت للناحية التانية، وقالت بهدوء: -” معلش يا يوسف، اسمع مني، وبصراحة مش حابة اقول السبب “. يوسف سايرها في الكلام، وقالها: -” اللي تحبيه يا زهراء، أنا معاكِ في كل اللي تطلبيه “.

زهراء أتبسطت، وقالت بسعادة: -” مُمتنة ليك بجد، ربنا يراضيك زي ما بتراضيني “. يوسف جهز لحفلة بسيطة بتضم العيلة، والصحاب القريبين، قضوا وقت جميل مع بعض. العملية تمت، ويوسف كان هيمــ,,ـــــوت من القلق برا. الدكتور خرج وشال الشاش، وزهراء بدأت تشوف ضباب في الأول، وبعدين الرؤية وضحت بعد أسبوع. زهراء اتكلمت بدموع: – “يوسف،أنا حبيتك من وقت ما عرفتك، حبيت طيبة قلبك وحنيتك.” يوسف قالها بحنان: – “أنتِ أحلى حاجة شافتها عنيا، بس بلاش دموع عشان خاطري.”

زهراء ردت بسرعة: -” حاضر، بس أنا حاسة بسعادة كبيرة أوي “. يوسف ابتسم بهدوء، وقالها بتفكير: -” ممكن اسألك سؤال؟” زهراء قالت بحماس: -” اتفضل، سمعاك “. يوسف رد بتفكير: -” ليه مكنتيش عايزة العملية تتم قبل فرحنا “. زهراء بصت للأرض بخجل، وقالت: -” بصراحة كنت خايفة من مرات أخويا، مين كان هيساعدني في اليومين بتوع العملية، فحبيت تكون بعد فرحنا عشان تكون جمبي “. يوسف رد عليها بابتسامة دافية: -” كنت هفضل جمبك برضو، وماما مكنتش هتقصر فيكِ”.

زهراء قالت بسرعة: -” عارفة والله أنكم مش هتقصروا معايا، بس لما أكون مراتك رسمي هيبقى أفضل، صح ولا ايه “. يوسف اخدها في حــ,,ـــــضنه، وقالها: -” صح يا حبيبتي، ربنا ما يحرمني منك، ولا يحرمك مني “. يوسف، و زهراء قضوا حياتهم بطاعة ربنا، و وعدوا بعض إنهم يراعوا ربنا في خطواتهم، و يوسف قالها في نهاية الكلام: -” بوعدك إني عمري ما هاجي عليكِ، ولو زعلتك في يوم اعرفي إنه غصب عني “.

________________________. -” تمّت “. أتمنى يكون مغزى الاسكريبت وصل، ولازم نحمد ربنا على جميع نِعمه ،ونشكره. بقلمي/ ندى السيد

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى