Uncategorized

السكرتيرة الجديدة حكايات روماني

“أنا اكتشفت بعد شهور إنهم مش بيلعبوا سياسة بس. كانوا بيسقطوا ناس، بيدمروا عائلات، وبيغسلوا مليارات. ولما رفضت أكمّل… قالولي إن الانسحاب تمنه غالي.” هناء همست: “وأمي عرفت؟” “عرفت.” صوته انكسر لأول مرة. “ولما حاولت تبعدك عنهم… حصل اللي حصل.” كمال صفق ببطء. “بس نسيت أهم تفصيلة.” مد إيده وخبط على الفلاشة. “الفيديو اللي عليها مش بس اعتراف أمك. فيه مشهد ليك… وأنت بتوقّع على أول عقد رسمي مع الدائرة.” هناء حسّت الأرض بتهتز تحتها.

“يعني إيه؟” كمال ابتسم ببرود: “يعني لو الفيديو ده خرج… اسم عاصم الشافعي هينتهي في يوم واحد.” الصمت كان مرعب. عاصم قال بهدوء غريب: “إنت عايز إيه؟” كمال لف حواليهم وهو بيتأمل المكتب. “قضية جديدة. أرض في الساحل… عليها مشروع بمليارات. في ورثة معترضين. محتاجين محامي يخلّص الموضوع قانونيًا… ونضيف.” هناء فهمت. “يعني عايزينه يزوّر؟” كمال رد بابتسامة جانبية: “نسميها… إعادة ترتيب أوراق.” عاصم قال بحزم: “مش هحصل.” كمال وقف قدامه مباشرة. “يبقى هناء هتدفع التمن.”

التهديد المرة دي كان واضح وصريح. هناء شهقت. “أنا مالي؟!” كمال بص لها بنظرة باردة: “إنتِ بنت الراجل اللي خان الدائرة… حتى لو هو فاكر إنه انسحب. والدم… بيورّث.” قلبها اتق,,بض. لكن فجأة… عقلها ربط حاجة خط,,يرة. “استنى.” قالتها بسرعة. “لو أمي سجلت فيديو بالحقيقة… ليه ما استخدمتوش تحمي نفسها؟” كمال سكت لحظة أطول من اللازم. عاصم لاحظ. “لأن الفيديو مش كامل… صح؟” كمال عينه لمعت. “ذكي زي ما فاكر نفسك.” هناء قربت من الفلاشة.

“يعني في جزء ناقص.” عاصم همس: “الجزء اللي يثبت مين كان بيدير الدائرة فعليًا.” كمال ابتسم… بس المرة دي ابتسامته ما كانتش واثقة زي الأول. “خلينا في المهم.” لكن هناء كانت بتفكر بسرعة. لو الفيديو ناقص… يبقى في حد تاني معاه النسخة الكاملة. وفجأة افتكرت حاجة. قبل أسبوع… أمها كانت مصرة تدّيها ظرف قديم، وقالت لها: “لو حصلي حاجة… روحي لعنوان مكتوب جوه. وم,,اتثقيش في حد بسهولة.” الظرف لسه في شنطتها. إيديها ارتعشت وهي بتفتحه قدامهم.

طلع منه مفتاح صغير… وكارت عليه عنوان في وسط البلد. وتحت العنوان كلمة واحدة: “الأرشيف.” كمال وشه اتغير لأول مرة. “ده إيه؟” هناء رفعت عينيها بثبات مفاجئ. “واضح إن أمي ما كانتش ضعيفة زي ما فاكر.” عاصم حسّ لأول مرة إن الكفة مش كلها ضده. لكن قبل ما أي حد يتكلم، نور المكتب طفى فجأة. البرج كله غرق في ظلام. صوت إنذار بعيد بدأ يرن. وموبايل هناء نور برسالة مجهولة: “لو خرجتي من المبنى… مش هتشوفي أبوك تاني.”

قلبها وقف. رفعت عينيها ناحية عاصم في الضلمة. السؤال بقى واحد بس: هل هتهرب… ولا تبدأ الحرب؟ للمذيد من القصص الكامله تابعو صفحه رومانى مكرم الظلام اجتاح المكتب فجأة. نور القاهرة اللي كان بيعكس على الشباك اختفى، والبرج كله غرق في صمت ثقيل، مع صوت إنذار خافت في الخلفية. هناء وقفت مكانها، قلبها بيدق بسرعة، وهي ماسكة الفلاشة اللي فيها سر أمها. عاصم كان واقف، عينه على خاتمه، صوته منخفض: “الوضع خرج عن السيطرة… الكمال مش جاي لوحده.”

كمال الدسوقي ابتسم ابتسامة باردة، لكنه كان واضح عليه التوتر. “الوضع معقد أكتر من اللي تتخيليه. أي خطوة غلط… واسم عاصم واسمك ممكن يتح,,رقوا.” هناء حاولت تتنفس بهدوء، عارفة إنها لازم تتحرك بسرعة. فتحت الفلاشة بسرعة. الشاشة أظهرت ملفات ومقاطع فيديو قديمة… وأحدها كان واضح جدًا: أمها الصغيرة في مكتب غامض، بتسلم مستندات، واسم عاصم ظاهر على ورقة واحدة. عاصم شَد نفسه: “اللي حصل هنا… ده السبب اللي خلاني أرفض الدائرة من البداية… اللعبة أكبر من أي حد فينا.”

هناء بصت له بحدة: “يعني كل اللي حصل… أمي اختفت عشان تحمينا؟” كمال ضحك بس بارد جدًا: “تحمي؟ ولا تخليكم تحت سيطرة الدائرة؟ الحقيقة… معقدة.” عاصم حاول يهدّي الجو: “في جزء ناقص من الفيديو… لو لقيناه، هنعرف مين كان بيحرك اللعبة من البداية، ومين كان السبب الحقيقي في انفصالنا.” هناء ابتسمت ابتسامة خافتة، قلبها مليان حماس وخوف في نفس الوقت. “يعني… فيه طريقة نرجع الحق ونكشف كل حاجة؟” كمال اتقدم خطوة: “اللي عايزوه… إننا نستسلم. لكن لو اتخذنا القرار الصح… اللعبة دي ممكن تنتهي هنا.”

وفجأة، صوت خفيف من موبايل هناء. رسالة مجهولة: “لو خرجتي من المبنى… مش هتشوفي أبوك تاني.” قلبها وقع، عيونها بقت على عاصم: “إحنا قدام اختيار واحد… نتهرب… ولا نبدأ الحرب؟” الجو كله اتشحن، والظلام خليهم كلهم حاسين إن أي لحظة ممكن ييجي فيها الخطر. الورقة، الفلاشة، والخاتم… كل حاجة كانت جزء من شبكة أكبر… والأحداث كانت لسه بتبدأ. تابعو صفحه رومانى مكرم قصص حصريه الظلام في المكتب بدأ يتلاشى مع ضوء خافت من إن,,ارة الطوارئ، لكن التوتر ما خفش.

هناء وقفت قدام عاصم وكمال معًا، قلبها بيتدق بسرعة، وعينها على الفلاشة اللي ممكن تكشف كل شيء. “كفاية تهديدات!” قالت وهي تحاول تثبت نفسها. “أنا هعرف الحقيقة كاملة… وكل اللي حصل هيتكشف.” كمال ابتسم بس ببرود: “أنتِ صغيرة وغبية لو فاكرة إنك تقدر تهزمني. الدائرة أكبر منك، أكبر من والدك، وأكبر من عاصم.” عاصم تقدم خطوة: “مش كل حاجة بالدائرة… بعض الأسرار لازم تتكشف لنعيش.” هناء رفعت الفلاشة وفتحت المقطع المفقود من الفيديو. المشهد كان صادم: أمها، منيرة عبدالحميد، بتسلم أوراق ومستندات لشخص مجهول… والختم اللي على الورقة نفس ختم الدائرة.

“ده مش أنا اللي كنت متخيلة…” همست هناء بصوت مكسور. “أمي كانت متورطة… بس لأسباب الحماية!” كمال حاول يقطعها: “كفاية تبريرات! أنتِ دلوقتي في نص اللعبة!” لكن هناء بصت بعين حادة: “لعبتوا مع حياتنا… دلوقتي اللعبة انتهت!” بسرعة، ضغطت على زر في الفلاشة، والملفات اتنقلت فورًا على جهاز عاصم، وبدأت تظهر أمامهم كل الأسماء، العقود، والتحويلات المالية… أي دليل يثبت مين كان في الدائرة ومن كان السبب في اختفاء والدتها. عاصم اتنفس بعمق: “أخيرًا… الحقيقة.”

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى