Uncategorized

كواسر اخضعها العشق نورهان العشري2

_عادية، لا شيء مهم لذكره.
شعرت “هدى” بأن هناك أشياء أبعد من العادي كما ذكرت “نور” لذا تدبرت كلماتها حين قالت:
_ إن أردت نصيحتي اجعليها غير ذلك.
“نور” باستفهام:
_ماذا تعنين؟!
واعظتها قائلة:
_”فراس” رجل لا يقدر بثمن، فهو شهم ونبيل وأيضًا وسيم وذو سلطة ونفوذ… أي امرأة في مكانك ستكون في غاية السعادة لامتلاكها رجلًا مثله؛ لذا حاولي أن تجعلي حياتك معه أكثر بهاءً، لا تعتمدي على عشقه لكِ فقط.

كانت تركز على كل كلمة تتفوه “هدى” بها وهي تستعرض ملامحه ونظراته وأفعاله معها ولكن عقلها توقف عند تلك الكلمة التي جعلت قلبها يرتج داخل صدرها للحد الذي جعل حروفها تخرج مرتبكة من بين شفتيها حين قالت:
_ماذا؟! عن أي عشق تتحدثين؟!
انكمشت ملامح “هدى” باندهاش تجلى في نبرتها حين قالت:
_ماذا بكِ “نور”؟! هل أصبتِ عقلك حين سقطتِ؟! أقصد عشق “فراس” لكِ.
للمرة الثانية التي تستمع إلى تلك الجملة التي تفعل الأفاعيل بقلبها الذي رفض هذا التخبط الذي ينتابه كلما ألقيت على مسامعه هذه الكلمات فتشدقت “نور” ساخرة:

_والله لا أعلم من منا الذي أصيب في عقله! أنتِ أم أمي؛ فهي أيضًا قالت تلك الجملة ولا أعلم على أي مصدر تستند لتتفوه بها والآن أنتِ. أجابتها “هدى” بفطنة:
_أنا أتحدث وفق حقائق لامستها بنفسي ورأيتها بعيني.
عاودتها تلك الوخزات التي تفشت في جسدها بالكامل تلك المرة وهي تتحدث بترقب:
_أي حقائق تلك؟! وماذا تقصدين بما رأيته بعينك؟!
صمتت “هدى” لثوان قبل أن تعيد سرد أحداث من الماضي:

_أتذكر يوم ولادة “إياد” حين كانت حالتك خطرة كاد أن يجن في الخارج وأخذ يصيح هنا وهناك حتى أصابهم بالهلع فكان طاقم المستشفى بالكامل يدعو لكِ بأن تلدي بالسلامة، حتى أنه لم ينظر إلى “إياد” حينما أخرجته الممرضة على سريره وكانت أنظاره متعلقة على باب غرفة العمليات وكأنه يتوسل أن تخرجي منها على خير، وأيضًا كانت تلك المرة الأولى التي أراه يدخن بها ولم يكن الأمر عاديا فقد استهلك علبة تبغ كاملة في مدة لا تتعدى الثلاث ساعات، في تقييمي كانت محاولة للانتــ,,ـــــحار من جهته.

قالت جملتها الأخيرة بسخرية ولكن “نور” كانت في عالم آخر مع ذكرياتها في هذا اليوم فهي استيقظت وجدت الممرضة بجانبها وبعدها توافدت عليها العائلة بأكملها وكان هو آخر من جاء لزيارتها واكتفى بجملة قصيرة لا تسمن ولا تغني من جوع:
_حمدًا لله على سلامتك أنتِ والطفل.
ولم يمكث معها لأكثر من ربع ساعة بعدها اقترب مترددًا ليضع قبلة جافة على جبهتها وهو يخبرها أن لديه عمل ولا يستطيع التأخر عنه ثم غادر، جذبت أنظار “هدى” تلك المرارة التي ارتسمت بمقلتيها فتحدثت باستفهام:
_ ماذا هناك؟! لمَ وجهك تغير هكذا؟!
“نور” بمرارة:

_ لا لا شيء، ولكن ما ذكرتيه يتنافى كثيرًا مع حقيقة شعوره تجاهي فأنا في هذا اليوم لم أحصل سوى على قبلة جافة وجملة مقتضبة لا أتذكرها حتى؛ لذا فأنا لا أعول كثيرًا على هذا الموقف.
فوجئت “هدى” من حديثها ولكنها كانت متشددة تجاه حدثها لذا عاندتها قائلة:
_ وماذا عن ما فعله بأشرف؟ فالمسكــ,,ـــــين ما زال في المستشفى ليومنا هذا.
هدرت بحنق:
_إنه رد فعل طبيعي لرجل مثله عاد ليجد زوجته تُزف لآخر.

_كنت لأوافقك لو لم يخبره عمي زين بأنها كانت زيجة مدبرة من قبل العائلتين حفاظًا عليكِ وعلى إياد وأن أشرف لم يتجاوز حدوده أبدًا حتى أنها كانت المرة الأولى التي يراكِ بها منذ وفاته.
استرعى كامل انتباهها حديث “هدى” فهي لم تكن تعلم أن ذلك حدث وقد اندهشت كثيرًا من أنه وبالرغم من ذلك أقدم على معاقبة أشرف بتلك الطريقة:
_هل أنتِ متأكدة من حديثك هذا؟!
“هدى” بتأكيد:
_أجل متأكدة، هل أكذب في شيء كهذا؟!

ثم إنه كان يومًا حافلًا فقد أخذ يصيح ويتوعد له بالهلاك وقد كانت السيطرة عليه أصعب من السيطرة على ثور هائج… وقد تعب عمي “زين” من محاولة تهدئته وانتهى الأمر به قائلًا أن من يتجرأ ويقترب منكِ سيدق عنقه، يعني في تفسيري لو قال من يقترب من امرأتي أو زوجتي كنت سأقول أنه رجل متملك ولكنه قال اسمك، أي يخصك أنتِ.
لم تأخذ فرصتها بالرد على “هدى” فقد آتاهما طرق قوي على الباب الذي انفتح وأطلت منه “فريال” لتنضم إليهما وقد تفرقت نظراتها المرتابة بينهما قبل أن تقول بفظاظة:
_أهلاً “هدى”.
لم تنتظر أن تجيبها “هدى”؛

لأنها التفتت إلى “نور” قائلة بجفاء:
_كيف أصبحتِ الآن؟!
استاءت من طريقتها مع “هدى”؛ لذا أجابتها بفتور واختصار:
_بخير.
أومأت برأسها وهي تنظر إلى “هدى” بطريقة توحي بأن وجودها لم يعد مرغوبًا وقد فهمت “هدى” الرسالة بطريقة صحيحة؛ لذا اقتربت تعانق “نور” وهي تقول بخفة:
_سأغادر الآن لكي لا أتأخر على أطفالي وغدًا سآتي لأطمئن عليكِ.
ابتسمت “نور” بحرج وهي تودعها إلى أن خرجت وأغلقت الباب خلفها فالتفتت تنظر إلى “فريال” بحدة تجاهلتها وهي تقول بجلافة:
_ لم يكن وقت تمثيليتك السخيفة الآن يا نور؟

تدلي فكها من فرط الصدمة حين وقعت على مسامعها حديث “فريال” التي تجاهلت صدمتها وتوجهت لتقف أمام الشرفة فجاءتها كلمات “نور” المستنكرة:
_أي تمثيلية سخيفة تقصدين؟!
“فريال” بجفاء:
لم يأتِ التواء كاحلك في الوقت الصحيح فهناك أشياء كثيرة ستتعطل الآن بسببك.
تعاظمت صدمتها وتبدلت نظراتها إلى أخرى ضائعة كنبرتها حين قالت:
_ما الذي تقصدينه بتلك الكلمة هل تظنين أنني حين سقطت كان الأمر متعمدًا؟!
“فريال” بسخرية:
_ألم يكن الأمر كذلك؟!
تحولت صدمتها واستنكارها إلى حزن جلل ولكنها حاولت السيطرة على حزنها وهي تقول بجفاء:

_لا لم يكن كذلك وأنا لا أفعل مثل هذه الأمور أبدًا.
أومأت “فريال” برأسها دلالة على عدم اقتناعها فأرجأت “نور” تغيير الموضوع حتى لا يحدث صدام بينهما فهذه والدتها وهذه طباعها التي لم تتغير:
_ثم ما هي تلك الأشياء التي تقصدين أنها تعطلت بسببي؟! ناظرتها “فريال” بجمود تجلى في نبرتها حين قالت:
_تدمير “فراس”، الأخذ بثأر والدك، لقد أعددت خطة للقيام بذلك بصورة مُرضية؛ لذا عليك الشفاء بأسرع وقت حتى تشرفين على نهاية ذلك الشيطان بنفسك.
يتبع…

See less الفصل الثامن.. علينا أن ندرك جيدًا بأن هُناك لحظات فاصلة في حياتنا لا يعود بعدها كل شيء كما كان .. لحظات أحيانًا من فرط مرارتها تشعر أنها النهاية ولكنها لم تكن سوى البداية .. أو لنقل أنها ولادة روح جديدة بداخلك خُلِقت من رحِم المعاناة و قساوة الخذلان الذي حتى و أن استطعت تجاوزه ستظل مرارته عالقة بجوفك لتذكرك بأن لا تغفر أبدًا ..
نورهان العشري ” تدمير فراس و الأخذ بثأر والدك .. لقد أعددت خطة للقيام بذلك بصورة مُرضية لذا عليك الشفاء بأسرع وقت حتى تشرفين على نهاية ذلك الشيطان بنفسك ”

هالها ذلك الحقد الذي يقطُر من كلمات والدتها ناهيك عن تلك الشراسة التي تطلُ من عينيها و قد كانت تلك أشياء جديدة كليًا عليها ! و هكذا لاح إستفهام مُلح على خاطرها وهو أن كل هذا البغض و الحقد على فراس سببه ما فعله بوالدها إذن لما لم يظهر عليها أي شيء من هذا في السابق فلطالما كانت تتملق فراس و تتودد إليه !
كيف يمكنها أن تجيد التظاهر بعكس ما تشعر به بتلك الطريقة ؟

أضاء عقلها بإجابة تحتمل الكثير من الصواب بأنه ربما حدث شيء جعلها تُعلِن الحرب عليه هكذا والتي بدأت مُنذ أن عاد من المــ,,ـــــوت أو أن عودته هي السبب !
كانت غارقة في تساؤلاتها فلم تلحظ دخول فراس إلى الغرفة و تلك النظرات القاتمة المتبادلة بينه و بين والدتها التي تحمحمت وهي تقول بجفاء :
سأنزل للأسفل حبيبتي .. و أن أردتي شيء ابلغيني .

لم تكن وحدها من خيمت الدهشة على ملامحها من حديث فريال كان هو أيضًا و لكنه كان بارعًا في إخفاء ما يجول بداخله لذا لم يعلق بل اكتفى بأن ينزل جاكت بذلته في تؤده وكأنه يخبرها بأنه ينتظر خروجها فتعاظم حنقها منه أكثر و تجلى ذلك في إغلاقها باب الغرفة بعنــ,,ـــــف جعل إبتسامة ساخرة تتراقص على شفتيه .
في تلك اللحظة شعرت بأن هناك الكثير مما يجب عليها معرفته فلم تستطيع منع الكلمات من المرور من بين شفتيها حين قالت بترقب :
هل تحب والدتي ؟

بسطت الدهشة خيوطها علي ملامحه للحظات فقد توقع أن ترتاب في طبيعة العلاقة بينه و بين والدتها ولكن أن تسأله عن مشاعره نحوها كان أكثر من صادم له :
ألا تلاحظين أن سؤالك غريب بعض الشئ ؟
ما أن اتتها كلماته الساخرة حتى شعرت بغبائها و حاولت تصحيح الأمر قائلة بتوتر:
قصدت أن أعلم .. هل تكن لها مشاعر . يعني أقصد .. أشعر أن علاقتكما …
انتهى من خلع “جاكت” بدلته و قام بوضعه على أحد المقاعد ثم تخلص من رابطة عنقه ثم توجه إليها وهو يقاطع حديثها الغير مُرتب مُجيبًا علي سؤالها بفظاظة:

أُحِبُها بقدر ما تُحِبُك هي …
ناظرته بضياع من إجابته التي تحمل الكثير من الاحتمالات والتي كانت جميعها سيئة ولكنها حاولت أن تُجاريه حين قالت ساخرة:
إذن أنت تُحبها كثيرًا . STORY CONTINUES BELOW

” هل تظنين ذلك ؟”
إستفهامه أضفى على الأمر غموضًا من نوع آخر جعل الأفكار تتلاحق بعقلها الذي شعر بالإرهاق من فرط التفكير فحاول التدخل لإنقاذها من تلك الضوضاء التي تحيط بها :
كيف حال كاحلك الآن ؟ هل لازال يؤلمك ؟
هكذا تحدث وهو يتفحص كاحلها باهتمام و يداه تتلمساه بحنو وهما تضعان الدهان فوق إصابتها تنافى مع كفوفه الضخمة التي توحي بمدى قوته الجسدية وعند هذا الحد شعرت بشرارة تندلع في معدتها تأثرًا بقربه فتحشرجت نبرتها حين أجابته:
بخير .. ولا لا يؤلمني كثيرًا ..
جيد .

هكذا تحدث بعد أن اعتدل في جلسته ما أن انهى تفحصه لإصابتها فأصبح أمامها مباشرةً وعينيه تُبحِران على ملامِحها بنظرات مُشتعِلة ألهبت وجنتيها حد الإثارة التي جعلت يده تمتد لتُلامسهما والتنعم بدفئهم قبل أن يقول بخشونة :
أري أن الراحة قد فادتك كثيرًا فقد عاد لونك الشهي إلى وجنتيكِ مرة أخرى .
هل كان ذلك غزلًا؟ طرأ هذا السؤال على عقلها الذي لم يُسعفها بالإجابة فوجدت نفسها تهمس بخفوت :
أجل
تراقصت ابتسامة خافتة على شفتيه قبل أن يقول باستفهام :
هل تناولتِ عشاءك ؟
إجابته بخفوت :
لا.. لم اتناوله بعد .

ضيق عينيه بتخابث بينما فاحت رائحة المكر من بين كلماته حين قال:
لا تقولي أنكِ تنتظريني لنتناوله سويًا..
هبت بإندفاع:
بالطبع لن أقول ذلك .. ولكن لم تكن لدي شهية .

أسقط الذئب فريسته في الفخ بمهارة فانفرجت شفتاه عن ابتسامة ماكرة حين قال بأسف مفتعل:
اممممم .. أمرًا مؤسفًا .. ولكن تعلمين هناك طريقة فعالة تجعلك تستعيدين شهيتك المفقودة .
شهقت بصدمة من كلماته و ذلك المكر الذي يطل من عينيه فقد وقعت بغبائها في شراكة فحاولت أن تصلح الأمراض قائلة بلهفه:
لا اقصد ذلك ولكن …
قاطعتها يداه التي امتدت إلى خصرها وجذبتها بقوة لتشتبك صدورهم حد امتزاج نبضات القلوب بينما تلامست أنوفهم التي كانت أنفاسها محرورة نابعة من إحتراق قوي يكتنف كليهما مما اضفى حشرجة عذبة على نبرته حين قال :

حتي و إن لم تقصدي فهذه فرصة ذهبية سأكون أحمق إن لم اغتنمها .

لم يمهلها الوقت لإسترداد أنفاسها الهاربة من وقع كلماته فقد سطى بقوة على شفتيها يتَمَزَّزَ بخمرِها العذب ويرتشف حلاوة رمقها بتريث و كأنه يملك كل الوقت بالعالم لفعل ذلك بينما كانت هي غارقة بلُجة مشاعر قوية جرفتها كتيار كهربائي أصاب قلبها الذي تعثرت نبضاته بقوة داخله و صار يتخبط بعُنف بين صدرها الذي رفض الإستماع الى إنذارات عقلها بالابتعاد عنه ولكن أي ابتعاد فقد كان يُهيمن حتى على أنفاسها فقد كان يفصل القبلة لثوان يستنشق ما تلفظه رئتيها من ثاني أكسيد الكربون و كأنه يستلذ بكل شيء منها حتى ولو خالف هذا المنطق و الطبيعة ..

غيبتها لمساته عن الواقع و انصاع كل شيء بها خلف سحره الآسر الذي امتزج مع مشاعر هوجاء اجتاحت كليهما من دون هوادة حتى قضا علي المتبقي من حولها لتستند بثقلها فوق صدره الذي عزفت نبضاته الجنونية سيمفونية رائعة زخرفتها كلماته التي غافلته و تسللت من بين شفتيه بنبرة موقدة:
كيف تكونين مُشِعة بتلك الطريقة ؟ تُحيط بكِ هالة من الطاقة تجذبني إليكِ كالمغناطيس و كأنك مركز الحياة على هذه الأرض و موضع نبضها.

كانت كلماته كأول شعاع من النور ابصرته عيني شخص أتى إلى الحياة ضرير .. كأنشودة عذبة تنساب على مسامع شخص أوشكت أذناه على الصمم من فرط الصُراخ
رفعت عينيها تُناظره بإندهاش و على شفتيها الكثير من الاستفهامات الذي لم يكن يملك إجابتها فلأول مرة يترك العنان لقلبه يقوده بتلك الطريقة لذا اجتذب نفسه عنوة عن عينيها و سحرهم الخلاب لينصب عوده قائلًا بفظاظة تتنافى مع رقته معها منذ سويعات :
سأخبرهم أن يجلبوا طعام العشاء إلى هنا .. حتي تتناولين أدويتك و تخلدين إلى النوم .. فقد تأخر الوقت .
كيف فعل هذا ؟

تبدل حاله بلمح البصر من الإحتراق بين ذراعيها إلى ذلك الجليد الذي تجلى في نبرته و ارتسم في نظراته ! أي رجل هذا ؟ و أي حظ عاثر القاها بين هؤلاء البشر اللائي يستبدلون قلوبهم بأحجار صماء …؟

************
مرت الأيام سريعة وأتت نهاية الأسبوع و كان الجميع متأهب لذلك الحفل الصاخب الذي تُقيمه ” جليلة النعماني” احتفالًا برجوع فراس الذي كان دائم الغياب طوال الأيام المُنصرمة يخرُج صباحًا ويأتي في جوف الليل مُتأخرًا ولدهشتها وجدت نفسها حانقة على هذا الوضع كثيرًا على الرغم انها لا تنقاد نحو مشاعر الفقد التي تحتاجها في غيابه ولا تنفك تتجاهلها ولكن هناك شيء آخر ينغز بقلبها حتى بات ألمه لا يُحتمل ألا وهو الشوق !

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى