Uncategorized

وجع الهوى ايمي

قال عروسة قال دى جوازة الشوم والندامة مبقاش الا دى كمان اللى تعملى فيها عروسة فى دارى
مش معنى انى وافقتك على كلامك امبارح هيبقى ده حالك كل ما تشوفينى
زفر محاولا الهدوء عند ملاحظته خۏفها منه يتراقص داخل عينيها ليقول بعد حين بلين ورقة
طيب احنا مش اتفقنا اننا لازم ناخد على بعض واديتك كلمتى يبقى ليه بقى الخۏف اللى شايفه ده
لم تنطق بكلمة ولكن لاحظ تراخى ملامحها الى حد ما ليكمل بهدوء وتروى
ايه رايك تدخلى الحمام تجهزى نفسك وتستعدى زمان اهلك على وصول على ما الفطار يجهز
اومأت له براسها ببطء

وعينين متسعة برهبة تتحرك باتجاه الحمام لكنه مد يده ليوقفها قائلا وهو مازال على هدوئه ولكن لم
تخلوا من بعض التحذير والصرامة
ليله اتفقنا
ده بينى وبينك مفيش حد يعلم بيه
ولاحتى امك او اختك مفهوم يا ليله
هزت راسها مرة اخرى بضعف ليزفر بنفاذ صبر وحدة
مش معقولة يعنى ردك عليا هيكون دايما كده عاوز اسمع صوتك
اخذت تبلل شفتيها وتحاول ابتلاع لعابها لتخفف من جفاف حلقها قبل محاولة الرد عليه ليخرج صوتها اجش مرتعش
حاضر اللى تشوفه
نظر لها بتأمل للحظات قبل ان يومأ لها براسه دون كلام لتسرع ليله

فى اتجاه باب الحمام تدخله ثم تغلقه خلفها بهدوء بينما وقف هو يتابعها بصمت وعينين غامضة النظرات هامسا بعد اختفائها
شكلك

هتتعبينى معاكى يا بنت المغربى
الفصل الثاني
بعد مرور اسبوعين على تلك الاحداث
استيقظت على صوت طرقات فوق باب غرفتها وصوت يناديها بلهفة
ست ليله يا ست ليله
اسرعت بالنهوض تجرى ناحية باب الغرفة لتفتحه يطالعها وجه الخادمة نجية والتى ما ان راتها حتى هتفت بلهفة
صباح الخير يا ست ليله ستى الكبيرة بتقولك انزلى حالا
هامسة وهى تتلفت حولها برهبة تكمل
الظاهر ان سيدى جلال هيوصل النهاردة من السفر وهى عوزاكى علشان كده
بس وحياة
الغالى عندك انا مقولتش ليكى حاجة هى اكيد هتعرفك بنفسها
هزت لها ليله راسها

بالايجاب وهى تربت فوق كتفها بحنو عالمة بمدى خوف وړعب العاملين فى المنزل من شدة وقسۏة والدة زوجها قائلة
متخفيش يا نجية ولا كانى سمعت حاجة وانزلى انتى قوليلها انى
نزلة وراكى حالا
اسرعت نجية تهز راسها بالموافقة مغادرة فى الحال لتغلق ليله الباب تستند عليه بضعف وهى تتنهد بقوة ترتجف اوصالها بشدة وهى تتسأل داخلها كيف سيكون استقبالها له وكيف ستتعامل معه فى الايام المقبلة فهو حتى الان كالشخص الغريب بالنسبة لها فمنذ ليلة زفافهم وكلامه الموجع لها وطلبها منه امهالها بضع الوقت وهو يتصرف كما لو كانت اهانته او قامت بما لا يمكن غفرانه متجاهلا لها

معظم اوقاتهم معا والتى كانت قليلة من الاساس فهى تكاد تراه بعض ساعات ليلا يلقى خلالها بتحية المساء لها ثم يتجه للفراش دون اضافة حرف اخر تاركا لها طوال اليوم لامه وزوجة عمه يسمعونها كلامهم المسمۏم عن كثرة غيابه عن المنزل وهروبه المستمر عن عروسه واخرهم امس حينا اخذا تتغامزن عن ذاك العريس الذى ترك عروس لم تكمل الاسبوع بحجة السفر والانشغال بالاعمال غائبا لمدة اسبوع كامل متحملا البعد عنها طوال هذه المدة وتعلم الان ان فى انتظارها محاضرة اخرى والمزيد من همزاتهم ولمزاتهم التى ټحرقها دون ان تجرأ على النطق بكلمة واحدة لايقافهم فمن بيعت مثلها لا حق لها باى

رد اوحتى بالاعتراض
اغمضت عينيها متنهدة بحسرة والم قبل ان تقوم بالتوجه ناحية خزانتها تخرج منها ما سوف ترتديه لليوم
وبعد اكثر من النصف ساعة كانت تنزل الدرج ببطء حتى وصلت الى اسفله تنظر حولها فلم تجد احد يجلس ببهو المنزل لذا توجهت بخطواتها الخفيفة الى الى غرفة المعيشة والتى يتجمع بها افراد العائلة فى اوقات الراحة ما ان حتى وصل مسامعها صوت والدة زوجها القوى الحاد هاتفة بحنق
كان يوم اسود يوم ما دخلت دارنا من يوم ما اتجوزها وهو سايب حاله وماله وقاعد بعيد عن امه
تجمدت مكانها وقد علمت من المقصود بحديثها هذا تتراجع

الى الخلف وهى تسمع صوت زوجه العم قائلة بسخرية وحقد
ليه مش دى اللى اخدها وفضلها على بنتى زينة البنات واللى من يومها سيبة البيت وقاعدة عند اخوالها بعد ما كسر بخاطرها وقلبها
اسرعت قدرية تهتف بتأكيد خبيث
لاا ومانا بعت لها اللى يروح يجيبها من دار اخوالها ميصحش برضه تفضل هناك كل الوقت ده
تظاهرت زاهية بالحرج والالم هامسة
هتيجى تعمل ايه يا حاجة عاوزها تشوف حب عمرها فى واحدة تانية عاوزة تقهريها ياام جلال
هتفت قدرية سريعا
قهر مين يا عبيطة انتى وحياتك عندى جلال لسلمى وسلمى لجلال وانتى عارفة كلمة قدرية

عمرها ما تنزل ابدا
زاهية بلهفة هاتفة
بجد اللى بتقوليه ده يا قدرية طب والمعدولة العروسة الجديدة ايه وضعها
ابتسمت قدرية تلتمع عينيها بخبث هاتفة باستهزاء
تقصدى مين ليله البايرة لاا يا حبيبتى ده طلعت ولا نزلت جوازة مصلحة عمرها ما تعمر ولا تتسمى ليا مرات ابن
زاهية تضـ,ـربها بخفة فوق كفها هاتفة بمرح
وبعدين ما انتى عارفة جلال قلبه رايد مين ولا هنعيده تانى
زفرت زاهية قائلة باقتضاب
عارفة يام جلال بس معلش اللى بتقولى عليها بايرة دى هى اللى بقت مرات ابنك ورضينا ولا مرضناش مراته يا قدرية
وانا عارفة

بقولك ايه وعارفة دماغ ابنى فيها ايه كل الحكاية شهرين تلاتة نرجع الارض قولى سنة بالكتير وترجع دار ابوها تانى وبكرة تقولى قدرية قالت
هنا ولم تستطع ليله الوقوف والاستماع للمزيد وقد اتضح كل شيئ امامها وعلمت الان لما التجاهل والمعاملة الجافة لها فى هذا المنزل ومنه هو ايضا فى قصرت اوطالت مدة بقائها هنا فهى ذاهبة لا محالة فلما يحمل على عاتقه محاولة ارضاء زوجة لا تسوى لدى سوى امضاء فوق ورقة للبيع
اسرعت تجرى صاعدة الدرج مرة اخرى فى اتجاه غرفتها تدلف اليها مغلقة خلفها الباب بقوة تستند اليه بضعف قبل ان ټنهار قدمها فتجلس ارضا ناظرة

امامها بعيون لا ترى شيئ سوى سواد اصبح يحيطها من كل جانب
في منزل عائلة المغربى

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى