جلس الشيخ جاد مكفهر الوجه عاقدا حاحبيه بصرامة امام ولده الاكبر علوان والذى اخذ يهتف برجاء وتوسل
يابا سامحه وكفاية عليه كده ده ليه اربع سنين سايب بيته واهله وكفاية عليه اللى حصله
مش كفاية ضيعت منه بنت عمه وجوزتها لواحد تانى غيره
الټفت اليه الشيخ جاد عينيه تطلق شرارات
الڠضب هاتفا
بتقولى انا الكلام ده يا علوان انا اللى ضيعت منه ليله ولا قلة حياه
نهض من مكانه يدق عصاه الارض بقوة اجفلت علوان وجعلت وجهه
شديد الشحوب وهو يراه يتقدم منه بخطوات مهيبة متوقفا امامه يفح من بين اسنانه وهو ينظر اليه
بعينين ورغم مرور الزمن مازالت تحمل من القوة والصلابة ترهب ابنه فتجعله يتصبب عرقا حين قائلا بجمود
لا مستكفتش انت وابنك بلحصل واعرف بعدين بل كنت بتعمله انت من وقت ما راغب فك خطوبته من بنت عمه اكتر من اربعة سنين وانت بتطفش كل عريس يهوب منها
ليكمل بعدم تصديق وحيرة
وانا اقول ليه دى البت حلوة ومن عيلة ليه محدش بيهوب من دارنا يطلبها ده اللى اصغر منها اتجوزوا وخلفوا بدل العيل اتنين وهى قاعدة والعمر بيعدى بيها لحد ما الكل بقى يقول عليها البايرة من ورانا وقدمنا اتارى عمها بيلعب لعبة ۏسخة علشان خاطر ابنه الصايع
حاول علوان فتح فمه ينكر حديث والده ولكن اتت اشارة والده بكفه ينهيه بها عن الحديث فيطرق راسه ارضا متوترا والشيخ جاد يكمل بحدة وصرامة
كنت فاكر ايه انك بتلوى دراعى يا علوان وتندمنى علشان تخلينى ارجع واجوزهاله
هانت عليك بنت اخوك تفضل السنين دى كلها حالها واقف علشان ابنك
تغير نبرته صوته لالم والندم قائلا پانكسار
هانت عليك لما اجبرتنى بعمايلك انك تضطرنى اعرضها زاى البيعة علشان اعرف اجوزها بعد ما وقفت حالها
تركه متوجها مرة اخرى ناحية مقعده يجلس فوق بانهزام وضعف ليسرع اليه علوان مقبلا كفه قائلا بندم واسف
حقك عليا يابا
سامحنى انا كان كل غرضى ان ليله متروحش لحد غير لابن عمها هو اللى اولى بيها من الغريب
ارتسمت ابتسامة مريرة فوق شفتى الشيخ جاد هامسا بالم وانكسار
وهو بعمايلك خلتنى بأيدى دى اديها للغريب ويا عالم ايامها الجاية هيبقى حالها ايه
لكنها الان وقفت بشموخ وعزة وهى تقف امام والدة زوجها والتى هتفت بها بسخرية حادة بينما تجلس فى بهو المنزل فوق اريكة تشاركها اياها ابنتها
حبيبة وزاهية زوجة العم كل من ناحية
ما لسه بدرى يا هانم كنتى خليكى فوق شوية كمان
لم تجيبها ليله بل وقفت تنظر لها بعينين زجاجيتين خالية من المشاعر لتشعر قدرية بالغيظ تهتف بها
مالك واقفة تبصيلى كدا ليه وايه