Uncategorized

متى تخضعين لقلبي شيماء يوسف١

-يابنى لو انت مش خايف على نفسك انا خايف عليك .. بلاش عند مع ناس زى دى!!..
قفز فريد من مقعده بغضب ثم توجهه نحو والده يقف امامه بشموخ وهو يضع يديه فى جيوب بنطاله قائلاً بشراسه :
-خلى خوفك لنفسك . وبعدين انا حلفت برحمه اغلى حاجه عندى انى ادفعه تمن اللى عمله قديم وجديد .. كفايه ان حسابه اتاخر لدلوقتى بسببك ..

انهى جملته ثم التفت بجسده يتجه نحو النافذه لينظر منها بجسد متصلب ، سمع صوت والده يتنهد بيأس قبل ان يقول منهياً ذلك الحديث :
-خلاص اللى انت تشوفه اعمله .. بس ع الاقل زود عدد الحراسه معاك شويه.. اه واعمل حسابك الاسبوع الجاى حفله التجديد السنوى مع الشركه الفرنسيه .. والحفله هتكون على شرفك انت ومراتك عشان يتعرفوا عليها ..

ادار فريد جسده نحو والده بهدوء ثم رفع احدى حاجبيه مستنكراً قبل ان يجيبه ببرود :
-لا مش عايز ..
صاح به غريب وقد سأم من تصرفات ابنه تجاهه الامباليه :
-هو ايه اللى مش عايز !!!! ده شغل ومستقبل شركات انت المسئول عنها !! الخميس الجاى الحفله فى الفيلا تكون موجود انت ومراتك ومش عايز اعتراض ..
انهى جملته ثم تركه وانصرف صافقاً الباب خلفه بقوه .. **********

انتظرت حياة حتى المساء وعوده اخيها للمنزل حتى يكون بكامل تركيزه قبل ان تقرر الاتصال بِه ، جلست فى غرفتها وعلى حافه فراشها ثم أمسكت هاتفها وانتظرت ان يأتيها الرد من الطرف الاخر ، كانت على وشك خوض كافه التفاصيل معه عندما سمعت وقع خطوات كثيره فى الخارج فلم تود المجازفة بأى حديث قد يفسد مخططها لذلك اثرت الحرص على حماسها فقالت لاخيها بنبره منخفضة :
-بص الكلام مش هينفع فى التليفون انا لازم اشوفك بكره .. فضى نفسك وقابلنى فى البيت ..

فى تلك اللحظه فُتح باب غرفتها بقوه ورأته يقف امامها يسألها بوجهه عابس وعيون مكفهره :
-انتى بتكلمى مين ؟!..
انتفضت هى على صوت اقتحامه لغرفتها ثم وضعت يدها فوق قلبها برعب قبل ان تمد يدها الممسكه بالهاتف نحوه وهى تقول برعب :
– محمد اخويا .. خد اتاكد بنفسك ..
ارتبكت نظرته قليلاً وظهر التوتر على قسمات جسده قبل ان تلين نظرته ويدير جسده المتصلب لها خارجاً من غرفتها .

تنفست الصعداء بعد خروجه واغلقت الهاتف مع اخيها بتعجل ثم اخذت تذرع الغرفه ذهاباً واياباً بتوتر ، هزت رأسها عده مرات بتصميم لتشجع نفسها داخلياً ، ستذهب لتخبره ولن تتهاون فى حريتها فعهد تحكم والدها انتهى وابداً لن تعيد تلك التجربه معه ، فوالدها كان يمنعها من الخروج بمفردها الا من اجل الدراسه والعمل بالطبع بسبب العائد المادى للأخير حتى يرتاح من طلباتها ، اما عن خروجها مثل مثيلتها من الفتيات كان ممنوعاً عليها منعاً باتاً ففى منطقه ان البنت ذات الدين والُخلق الجيد مكانها فقط فى المنزل !!!

على كلاً انها شاكره لسماحه لها باكمال دراستها دون تعنتات ، ولكن كل ذلك انتهى الان ولن تسمح لأحد اخر التحكم فى حياتها ********** بعد قليل هبطت إلى الطابق الارضى بعدما استجمعت شجاعتها واستعدت لمواجهته تبحث بعينيها عنه ، فى الاسفل لمحت بعينيها مدبره منزله تخرج من غرفه مكتبه ممسكه بفنجان قهوه فارغ فعلمت انه بداخلها لذلك توجهت على الفور تجاه الغرفه ثم توقف امامها تسالها بهدوء قائله :
– فريد جوه ؟؟!!!..
اجابتها عزه بجفاء قائله :
-اها فريد بيه فى المكتب ..

هزت حياة راسها عده مرات وتركيزها منصب على مواجهتهم وهى ترفع راسها بتحدى ممسكه بقبضه الباب وتهم برفع يدها الاخرى لتطرقه ، اوقفها صوت عزه مره اخرى قائله بنبره خاليه :
-فريد بيه طلب محدش يزعجه !!! .. نظرت إليها حياة من فوق كتفها وهى لازالت ممسكه بقبضه الباب ثم رفعت احدى حاجبيها لها بتحدى قبل ان تدير مقبض الباب وتدلف إلى الغرفه دون استئذان وهى توجه إليها ابتسامه مغيظه قبل ان تصفق الباب فى وجهها

كان فريد يجلس خلف مكتبه عاقد حاجبيه معاً بشده وهو ينظر بتركيز فى شاشه كمبيوتره المحمول عندما سمع باب غرفته يُفتح ويُغلق دون استئذان انتفض من مقعده وهو يصيح قائلاً :
-مين اللى بي…
انهى جملته بمجرد وقوع نظره على الباب ورؤيته لها تدلف الغرفه بتوجس ، لانت ملامحه المتجهمة قبل ان يتحرك فى اتجاهها يسألها بقلق :
-حياة !! فى حاجه حصلت ؟!…

اخذت نفساً عميقاً قبل ان تبرر دخولها الهمجى ذلك قائله :
-مفيش وانا عارفه انى دخلت من غير ما اخبط ع الباب .. بس هما قالولى بره انك مش عايز حد يزعجك .. وانا كنت هقولك حاجه واطلع على طول ..

تبدلت ملامحه على الفور ثم اضاف بنبره حانيه وهو يتأمل نظرتها المرتبكة رغم حركات جسدها المتصلبة :
-حياة .. انا قصدى محدش يزعجنى منهم ..
اطرقت براسها للأسفل فى محاوله منها لكتم ابتسامه خفيفه كانت تهدد بالظهور على شفتيها من اثر ذلك الانتصار الصغير ولكنها سيطرت عليها بالاخير ثم تنحنحت عده مرات قبل ان تقول بنبره هجوميه استعداداً لما هو ات :
– انا عايزه اروح لماما بكره أزورها .. وعلى فكره ده مش ….
قاطعها فريد قبل ان تكمل جملتها بنبره هادئه :
-مفيش مشكله شوفى عايزه تنزلى الساعه كام وبلغى السواق قبلها ..

فتحت فمها بأندهاش فقد كانت تعد نفسها لرفضه فسألته بأستنكار :
-ايه ده يعنى انت موافق انى اروح بسهوله كده ؟!!… ابتسم لها بأعجاب من سؤالها الطفولى ثم أجابها قائلاً :
-مفيش مشكله زى ما قلتلك السواق هيوصلك وقت ما تحبى وانا بليل بنفسى هاجى اوصلك ..
عقدت حاجبيها معاً ثم اجابته معترضه :
-بس انا مش عايزه حد يوصلنى !! انا بعرف امشى على فكره ولوحدى !! ..

وضع فريد يديه فى جيوب بنطاله قائلاً بلا مبالاته المعتاده وهو يرمقها بنظره محذره :
-حياااة !! مش عايز مناقشه كتير ده اخر كلام عندى !!! والقرار قرارك يا حد يكون معاكى يا لاء !! اختارى ؟!! . التفت بجسدها واتجهت نحو الباب وهى تضـ,ـرب الارض بقدمها من شده الغيظ وتتمتم بكلمات حانقه لم تلتقط أذنه منها شئ ولكنه ابتسم لااراداياً من مظهرها الطفولى الغاضب ، تنحنح محاوله تنقيه حلقه والسيطره على رغبته فى احتضانها
ثم تحدت بنبره آمره وهى على اعتاب الخروج قائلاً :
-اعملى حسابك الخميس الجاى فى حفله للشركه على شرفنا .. حضرى نفسك ..

التفت تنظر له بعيون غاضبه قبل ان ترفع راسها بتحدى قائله :
-مش هروح .. اتفضل احضرها مع نفسك !!..
رأت التسليه واضحه فى بريق عينيه قبل ان يجيبها بنبره تهديد منخفضة :
-تمااام براحتك !! اهى فرصه برضه البسك بأيدى واشيلك لحد هناك ..
شهقت بفزع وفتحت فمها مندهشه من وقاحته معها ثم اضافت بنبره حاده مرتبكه :
-انت .. انت انسان مغرور .. ووقليل ذوق واناااااا ..
قاطعها بمرح مقلداً نبرتها وهو يلوى فمه بنصف ابتسامه ويتقدم منها حتى اصبح على خطوه واحده منها قائلاً :
-بتكرهينى عارف ..

تشدقّت بحنق قائله بأشمئزاز :
-كويس انك عارف انى بكرهك وجداً كمان ..

ومضت عينيه ببريق غريب وهو ينظر لداخل عينيها مباشرةً
ثم أجابها وهو يمد كلتا ذراعيه يستند بهم فوق الجدار ليحكم حصارها ويمنع يدها من الامتداد لفتح الباب والخروج قائلاً بصوت أجش وعينيه تضيق فوق وجهها :
– عارفه يا حياة ايه اللى مصبرنى على كل اللى بتعمليه ده ؟!…
لم تجيبه بل اغمضت عينيها بقوه تضغط عليهم محاوله تجاوز الشعور الذى بدء يتسلل إليها من انفاسه الحاره التى تقع عليها وهى تحرك راسها نافيه ببطء و تبتلع ريقها بصعوبه بالغه ، فأضاف وهو يقترب بوجهه اكثرمن وجهها :

-عشان العيون دى اللى فى كل مره بتشوفنى فيها بتقولى حاجه واحده بس .. ” محتاجالك يا فريد ” .. وانا وعدتهم من زمااان انى ما عمرى ما هتخلى عنهم .. فتحت عينبها بصدمه قبل ان تشرد بنظرها نحو الفراغ ويشحب وجهها ، انتهز هو فرصه صمتها واقترب منها يطبع قبله حانيه فوق وجنتها ، انتفضت بفزع من اثر قبلته وقد إعادتها لمسته للحياه ثم دفعته بكلتا يديها وهى تصرخ به بقوه قائله :
-متلمسنييييييش .. انت فاهم اوعى تقرب منى او تلمسنى تانى ..

ثم استدارت برعب لتفتح الباب بيد مرتعشه وركضت إلى الخارج بجسد منتفض تاركه فريد يشعر بالصدمه من رد فعلها الغير مفهوم ************

فى صباح البوم التالى كانت آمنه تجلس فوق الطاوله الصغيره تقوم بتحضير أشهى المأكولات وهى تدندن اغنيه قديمه بسعاده ، خرج عبد السلام من غرفتهم ينظر نحوها شرزاً قبل ان يتشدق جملته بغيظ :
– ايوه ياختى حضرى ما هى ست الحسن بتاعتك جايه النهارده ..
حركت امنه راسها يميناً ويساراً فى حنق ثم استغفرت ربها وآثرت الصمت ولكنه تعمد استفزازها مضيفاً :
– ايه مش اللى عاجبك الكلام ولا بتكلم غلط ولا يمكن كلامى دلوقتى مبقاش جاى على هواكى بعد ما ناسبتى الباشا !! ..
زفرت آمنه بضيق وهى تلوى فمها قبل ان تجيبه قائله :

-يا حول الله يارب .. انا عايزه اعرف انت ايه عايز تجر الشكل وخلاص !!! ما تسيب البت فى حالها مش كفايه من ساعه ما اتجوزت محدش عبرها ولا سأل عليها !!!..

قاطعها وقد بدءت نوبه صياحه المعتاده قائلاً بصوت يصم الاذان :
-مالها ياختى ما هى قاعده فى فيلا والخدم تحت رجليها هتعوز ايه تانى !! انا بقول بس بدل مانتى مهتمه بيها والاكل الحلو مظهرش غير بقدومها كنتى تعملى حاجه لابنى الغلبان الشقيان ده هو اولى !!..
قاطعته امنه بنفاذ صبر معترضه :
-وهى مش بنتك يا راجل !! وكمان لو كنت نسيت أفكرك مين اللى أنقذ ابنك الغلبان ده ..
قاطعها بصوته الجمهورى قائلاً ؛
-وهو مين اللى كان هيضيع ابنى غير الست بنتك وعمايلها ؟!!!! ..
اجابته امنه بحنق :

-طب والوصلات اللى كانت عليك مين انقذك منها يا عبد السلام !!.. ياخى اتقى الله بقى وكفايه كده .. مر كفه داخل شعر يحك قررتها بتفكير ثم تمتم بخفوت :
-عندك حق بس المره دى البت وقعت واقفه بجد .. شكلنا اتسرعنا المره اللى فاتت بس الحمدلله انها باظت ..

صاحت به آمنه وهى ترميه بنظرات اشمئزاز واضحه قائله:
-عبد السلاااااام .. قفل ع السيره الهباب دى لمصلحتك .. وأتوكل على الله شوفْلَك حاجه تعملها خلينى اكمل شغلى ..
رمقها بنظرات حانقه قبل ان يقول بغيظ :
-ادينى سايبهالك وماشى وهروح اقعد ع القهوه ..
تمتمت امنه بخفوت قائله :
-فى ستين ….
ثم عادت للتركيز على ما كانت تقوم به قبل مناقشتها معه .. *********

انقضى يوم حياة سريعاً مع والدتها التى اهتمت بسؤالها عن ادق تفاصيل حياتها فحاولت حياة قدر المستطاع اعطائها اجابات منطقيه مختصره دون التطرق إلى اى مواضيع جانبيه فظنت آمنه ان ابنتها تتجنب الحديث معها فى اى شئ يخص زواجها خجلاً منها اما عن حياة فقد تنهدت براحه عندما توقفت والدتها عن سيل الاسئله التى غدقتها بها منذ وصولها ، صمتت قليلاً ثم سألتها بإستفسار وهى تلكز ابنتها من مرفقها بمرح:
-صحيح قوليلى ؟!! عجبتك الهدوم اللى اخترنهالك ؟!..
قطبت حياة حاجبيها معاً بتركيز قبل ان تسألها مستفسره :
-هدوم ايه ؟!!.

اجابتها آمنه بحماس والابتسامه تعلو ثغرها فخراً :
-الهدوم بتاعتك اللى هناك فى الفيلا ..
ازدردت ريقها بعجاله ثم اضافت قائله :
-فريد حب يعملهالك مفاجأه .. كلمنى وقالى أقابله واختار معاه كل اللى بتحبيه عشان انا ادرى بذوقك يعنى .. حتى فستان الفرح سالنى لو بتحب حاجه معينه وافتكرت ساعتها الفستان اللى كنتى كل شويه تدوشينى بشكله وتورينى صور شبهه وخلانى اقابل واحده مصممه كده ده اسمها .. ووصفتلها على قد ما اقدر .. بس الحق يا حياة ان الفستان طلع احلى من اللى كنتى بتوصيفه ..

انا مرضتش احرقلك المفاجأه ساعتها بس دلوقتى اقدر اتكلم براحتى بقى .. هزت حياة رأسها ببطء فقد حلت لغز تلك الملابس الرائعه القابعه داخل خزانتها وحتى الان ترفض ارتدائها بسببه ، اعادها من شرود تفكيرها صوت اخيها يدلف إلى المنزل ، فقفزت على الفور تستقبله بسعاده وحماس ثم تمتمت لوالدتها بعجاله :
-مانا احنا فى الاوضه جوه .. متخليش حد يدخل علينا ..

ثم جذبت اخيها من مرفقه تدفعه نحو الغرفه بحماس ، فى الداخل قصت على اخيها الذى كان يستمع إليها بتركيز وحماس كافه تفاصيل تلك السفريه المنتظره ثم اطرق برأسه فى حزن متسائلاً :
-ماشى يا حياة بس انا هجيب مصاريف السفر دى منين ؟!.. انتى عارفه ان الشغل يادوب ..
ربتت على كفه بحنوبقبل ان تجيبه بنبره مطمئنه :
-متشغلش بالك بكل ده انت عارف انى كنت محوشه شويه فلوس من شغلى وانا هتكفل بكل حاجه ..
ثم مدت يدها داخل احدى جيوب بنطالها وأخرجت بطاقه إلكترونيه وضعتها فى كفه قبل ان تضيف :

-دى الفيزا بتاعتى ان شاء فيها اللى يكفى كل المصاريف خدها استخدمها وأتوكل على الله بس بالله عليك يا محمد فى اسرع وقت انا ما صدقت الفرصه دى تجيلى ..

هز راسه لها متفهماً قبل ان يحتضنها ويطبع قبله حانيه على جبهتها ويقول :
-مش عارف اقولك ايه ع اللى بتعمليه معايا .. بس ان شاء الله هردلك كل فلوسك دى وزياده ..
لكزته فوق وجنته برفق قبل ان تجيبه بمرح قائله :
-يا واد انت هتكبر عليا .. يلا قوم شوف وراك ايه تعمله معندناش ووووقت ..
قفز اخيها على الفور فى حماس وهو يتمتم بسعاده :
-حاضر يا اجدع اخت فى الدنيا ..

ابتسمت حياة بسعاده لرؤيتها سعادته واضحه فوق ملامحه ثم أوقفته بصوتها الناعم ترجوه قائله :
-محمد متنساش انت وعدتنى .. محدش يعرف حاجه لحد ما تسافر .. هز رأسه لها متفهماً قبل ان يخرج من غرفتها ويتركها تزفر براحه وسعاده من تحقيقها اول خطوه فى سبيل حريتها . *********

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى