-أيه ده قمرات القصر متجمعين مع بعض !! ابتسمت رنيم لمجاملته اللطيفة ليقترب “سيف” متناولا منها ابنة أخيه إلى أحضانه مقبلا إياها بمرح لتضحك الطفلة بسعادة بالغة ابتسمت “رنيم” لها بدفء وضحك “سيف” وقال وهو يهبط معها :
-إنتي عارفة إني حبيتها هي وعمرأوي ..!!
ابتسمت إليه “رنيم” وأجابته بهدوء:
– وهما حبوكم أوي ..جوان مش بتضحك لأي حد خلي بالك ..!
ابتسم “سيف” ثم قبل الطفلة أعلى جبينها بهدوء يقول بعفوية:
-عارفه أنا كان نفسي في بنت جدااا ..بس ربنا أراد أن البيبي ده يبقى ولد …
نظرت له “رنيم” بابتسامة هادئه تقول:
-المرة دي ولد والجاية بنت إن شاء الله ….!!
اتسعت أعين “سيف” يقول:
-لااا جاية أيه ..كفايه أوي دي ريماس طلعت عيني !!
ضحكت “رنيم” علي عفويته وقالت :
-معلش هي فترة الحمل بتبقى صعبة كده .. بس أول مايجي البيبي هتنسى كل ده !!
ابتسم لها “سيف” يقول :
-أتمنى ده فعلاا ..علي العموم أنا عندي جوان اهي بنتي الكبيرة ..!!
نظرت “رنيم” إلى ابنتها التي تداعب أزرار قميص عمها بمرح طفولي ثم ابتسمت بحزن لاحظها “سيف” وقال:
-آسف مكنش قصدي أضايقك !!
تنهدت “رنيم” وقالت بحزن :
-أنت مقولتش حاجة غلط ياسيف .. دي حاجة تفرحني .. !!
أراح الطفلة على صدره ثم وقف نهاية الدرج مواجها لها يقول :
-كلنا كنا متعلقين بشهاب مش إنتي بس يارنيم !!
تجمعت الدمعات بمقلتيها تقول :
-عارفة عشان كده بعذر أيهم في تصرفاته معايا .. !!
ثم التفتت إلى غرفة مكتبه تقول :
-معلش يا سيف ممكن تخلي جوان معاك دقايق وجاية !!
أومأ بالموافقة على الفور وقال :
-أكيد أنا هروح بيها الجنينة وإنتي حصلينا !!إنتي داخله لأيهم !!
أومأت له بابتسامة هادئة تقول بخجل :
-أنا زودتها معاه امبارح هروح أعتذرله !! وأشكره على اللي عمله مع جوان امبارح وأنا محمومة !!
نظر لها سيف باندهاش :
-هو أيهم رجعلك بعد ماسبناكي مع صافي !!
أومأت بالموافقة ثم قالت:
-أيوه عشان كده حابة أشكره !!
ابتسم لها سيف بدوره وقال:
-برافوا عليكي يارنيم ..يلا أنا هسبقك أنا وجوجو قلب عمها !!
ثم اتجه إلى الجنينة وهو يدعو أن يمر الأمر بسلام …
اتجهت إلى غرفة المكتب تطرق الباب بهدوء ، لتسمع صوته الصارم يسمح لها بالدخول ويبدو أنه اعتقدها الخادمة ،فتحت الباب .. وياليتها لم تفعل …
إذ بها تجد الأفعى “صافي” ترتدي تلك الملابس الكاشفة لأغلب مفاتنها تلتصق به أثناء إمضائه بعض الأوراق .. لم تستطع منع نظرات الاحتقار التي انهالت من لبنيتيها موجهة إلى تلك الأفعى .. لتلاقيها “صافي” بنظرات حاقدة تنظر إلى ثوبها بغضب ثم صاحت غاضبة بحقد :
-إنتي هتصورينا م\اتقولي جاية ليه !!
رفع “أيهم” نظراته حين وصلت إلى أنفه تلك الرائحة التي انعشت خلاياه مندهشا من توبيخ “صافي” .. ليفهم على الفور حين وجدها تقف أمامه تزيح خصلاتها الحريرية خلف أذنها تتوجه إليه بنظرات هادئة نوعا ما ..
نظر”أيهم” إليها ثم جابت رماديتيه ذلك الرداء الذي ارتدته ..لأول مره يلحظ لون عينيها المميز هكذا .. هل أبرزه ذلك الفستان الرقيق الذي ناسب قوامها الممشوق يرسم جسدها أم بسبب بعض الإعياء الظاهرعلي محياها بعض الشيء لاحظت “صافي” نظرات “أيهم” إليها ليزداد الغضب داخلها لتتجه إلى “رنيم” ممسكة ذراعها تقول بغضب :
-أيه اللي إنتي لابساه ده .. أيوه طبعا عرفتي إن فيه ضيوف جايين قولتي أبدأ أستغل الفرصة !!
اتسعت أعين “رنيم” من كلم\اتها الحادة تنظر لها بأعين متسعة ألجمتها الصدمة عن الحديث لتكمل الأخرى مستغلة صمتها :
-بقولك أيه إحنا مستحملين عمايلك المجنونة لكن توصل إنك تحاولي تغري الرجالة وهنا في القصر ده لاااا !!
لايعلم لما تصاعد الغضب بداخله … هل ارتدت هكذا بالفعل لتغوي الضيوف القادمين …هل هكذا فتنت أخيه …وهل أتت إليه الآن لتفعل المثل معه ؟؟!!!.. نظر لها بغضب شديد حين وصل تفكيره إلى تلك النقطة بالتحديد هل عاونها وسهر بجانبها طوال الليل ليكون ذلك رد الجميل له … أفاق على صوت “رنيم” المرتفع تحاول إزاحة أظافر “صافي” عن كدم\اتها ..حاولت الابتعاد لكن الأخرى استغلت ضعفها وعلتها غارسة أظافرها بقوة لتصيح “رنيم” :
-ابعدي عني ياحيوانة انتيييييي !!
ابتعدت بالفعل لكن بعد أن صاح بها “أيهم” غاضباا يقول:
-كفاااايه كده .. أيه اللي بتعملوه ده !!
ثم اتجه إلى “رنيم” يلقيها بنظرات محتقرة وهو يقول بصوت رعدي غاضب :
-اطلعي برة ياصااافي !!
ارتعدت الأخيرة من نبرته لكنها ابتسمت بشيطانية حين وجدت نظراته الن\ارية موجهة إلى تلك الضعيفة التي اتخذتها غريمة لها بلا سبب … هي علي علم جيدا بعنف ابن عمها ، ومدي حساسيته بتلك المسأله خصيصااا اتجهت إلى الخارج مسرعة بعد أن أشعلت الحريق فيما بينهم….
-***-
علي الجانب الآخر …..
وقف “سيف”يداعب وجنه ابنه أخيه التي تكركر ضاحكه بين بين وهو يبتسم لها ويضاحكها
بلطف بمعاونته زوجته التي جلست بجانبه تغرق الطفله بقبلاتها وابتسامتها اللطيفه تستمع إلي
همسه اللطيف بأذنها :
– ياريتني كنت جوان دلوقت !!
ابتسمت له بخجل وهي تلكزه بتوتر بكوعها هامسه :
– سيف اتلم ..
نظر لها وهو يتأوه من لكزتها قائلا :
– اتلم اكتر من كده مش كفايه الدكتور بتاعك عليا ؟!!
عضت علي شفتيها واتسعت عينيها حين ارتفعت نبرته ونظرت اليه بتحذير تهمس :
– سيف لم نفسككك …
كاد أن يجيبها بعبث لكن انقطعت كلم\اته حين لمح ابنه عمه تخرج من المكتب وتلك البسمه تُزين ثغرها ، من يعرف “صافي” جيدا يعلم أن تلك البسمه تخفي كارثه ما تنبه عقله إلي تواجد زوجه
أخيه بالداخل لينظرإلي زوجته ويهمس بتوجس فور أن تبدلت ملامحه للقلق يقول :
– إيه ده صافي طالعه من المكتب ليه هي كانت جوا عند أيهم ؟؟!!
هزت ” ريماس” كتفيها بعلامه لامبالاه وقالت باندهاش :
– مش فاهمه واحنا مالنا ده يضايقك في ايه ؟؟!!
عقد حاجبيه وهو يقول بتلقائيه :
– رنيم لسه داخله وأنتِ عارفه صافي ؟؟!
عقدت حاحبيها وقالت بغضب طفيف :
– مش ملاحظ أنك مهتم زياده عن اللزوم بـرنيم ؟؟!!
رفع “سيف” حاجبه الأيسر وأردف بإندهاش :
– ريماس أنتِ غيرانه من رنيييم ؟؟!!
تأففت بغضب وقالت بقلق :
– وماغيرش ليه أنت مش شايف اهتمامك بيها وبولادها شكله ايه ؟؟! وبعدين هي صغيره وحلوه وانا دلوقت حامل وشكلي بقي وحش ..
رفرت أنفاسها وهب تطالع ملامحه الجامده بتوتر لتجده اخيرا يقول بلوم :
– وأنا عيني فارغه وهبص لمرات أخويا الميت مش كده ؟؟ أنتِ مش شايفه معامله أيهم ليها ؟؟!! مش شايفه أن البيت كله بيعاديها بدون سبب ؟؟ رغم أنها في حالها ؟؟ أنا عشان بهتم بولاد
اخويا اللي مايعرفوش حاجه عن ابوهم و واتحرموا منه بدري أبقي عيني علي أمهم ؟؟
مكنتش
أعرف ان ثقتك فيا مهزوزه كده ؟
زفرت “ريماس” بغضب وهر تراقب انصرافه الغاضب بالطفله يعطيها للخادمه ثم اغمضت
عينيها تهمس لحالها :
– منك لله ياصافي أنا ايه يخليني اسمع كلامك بس ؟؟!!
فتحت عينيها علي وسعها حين اسمعت إلي تلك الصرخه المدويه من تلك التي أتخذتها غريمه لها بلاداعي لتهرع خلف زوجها إلي مصدر الصرخات …..
-***-
عوده إلي غرفه المكتب ذات الأجواء المشتعله ….
اندهشت “رنيم” من نظراته هل يلومها هي عل تصرفات تلك الرعناء؟؟!!
، ثم نظرت إلى ذلك الأثر الذي تركته الأفعى أعلى يدها بحزن ..وماذا تنتظر هل كانت تنتظر ردعه إلى تلك الأفعى المسماة ابنه عمه من أجلها هي … !!!!
اتسعت لبنيتيها بخوف حين أمسك بها من ذراعيها ضاغطا عليها بقوة مقربا إياها منه موزعا نظراته على جسدها الضئيل نسبة إليه ينظر لها برماديتيه القاسيتين …..
-إنتي فاكرة إني عملت كده امبارح عشان معجب بيكي مثلااا …أنا عملت كده شفقة عليكي مش أكتر …إنتي ولا حاجة ولو كنت أطول أقـ,ـتلك بأيدي كنت عملتها … عارفة كنت بتمنى أيه وانتي فالمستشفي امبارح .. ؟؟!! إني أخلص منك …!!
اتسعت عيناها بهلع تنظر إليه بخوف ومن لا يهاب ذلك القاسي حاد الطباع ؟؟!! أكانت تريد شكره على معروفه صنيعه بالأمس ؟؟!! ليته لم يفعل ليته تركها تحترق حتى تلفظ أنفاسها وترتاح من جحيمهم الأبدي … أكمل مزمجرا بغضب:
– أيه تخيلتي إني ضعيف عشان سكتلك علي جنانك .. أنا ساكت عشان عارف كويس إنتي مكانك الصح فين .. بس إنتي صح انتي مكنش ينفع تطلعي من هناك وأنا بقي هرجعك بأيدي عشان اطمن إنهم مش هيسيبوا مجنونة زيك تاني … !!
هبطت دموعها تحر\ق وجنتيها البضتين تنظر له بخوف واضح ارتعش جسدها من تهديده الغاضب وهو لايدرك رعبها من ذلك المكان حاولت التملص من بين يديه برعب بدأت تتملص منه بحركات هستيرية خائفه ليظنها تدعي ذلك مما دفعه للتشبث بها غاضبا وهو يزأر بصوته العنيف :
-فاكرة إني هصدق الحركتين دول ….كام مرة أقولك أنا مش زيهم .. مش هصدقك أبداااا …أنتِ حشرة لو حبيت أمحيها هعمل كده …. فاكرة إنك ممكن تغريني أنتِ ولا حاجة … النهارده هتكوني في مكانك الصح !!
ارتعدت بشدة وضعت يدها أعلى أذنيها تصدها ..
لا تريد سماع كلم\اته السامة لا تريد إعادة تلك الفترة القاسية .. لا تريد تلك الكهرباء التي صُعقت بها بذلك المكان أغمضت عينيها تبكي بقهر تاركة شهقاتها ترتفع دموعها تحر\ق وجنتيها لتصرخ بخوف ..تنادي بأعلى صوتها :
-شهااااب ..شهااااب !!
ساءت حالتها بالفعل بين يديه وجد جسدها ينتفض ترتعش فجأه بين يديه القاسيتين بخوف تهتف بأخيه بذعر واضح ……
تركها بقلق طفيف وقد توتر حين رأي جديه الأمر تصل إلي ذاك الحد معها ؟؟!! لتسقط أرضا على الفور ..انفتح الباب و تجمع أفراد العائلة على صريخها ..
اتجه إليها سيف مسرعاا محاولا إيقاف صريخها ..عادت إلى الخلف ترتعد بخوف ، ارتفع فستانها القصير إلى الأعلى وساءت حالتها لتتسع أعين “سليم” ينظر إلى جسدها مشدوه من فتنتها ومن سوء حظه لاحظه “سيف” على الفور ليتجه إليها محاولا تهدئتها يقول بمهاوده :
-رنيم ده أنا متخافيش .. تعالي معايا !!