
“انت بتهزر؟” عمر دخل الشقة خطوة. قرب منها. قال بصوت منخفض: “أنا ما بهزرش” قلبها دق بسرعة. “بس…” قاطعها بهدوء: “مش هسيبك لوحدك تاني.” سكتت بص لها نظرة طويلة وبعدين قال: “قدامك اختيارين.” استغربت و قالت “ايه هما؟” عمر قال بهدوء حاسم: “تيجي معايا…” قرب خطوة وهو بيبص في عيونها حبايبه و بيكمل “أو أستنى هنا لحد ما توافقي.” مريم بصت له لحظة طويلة وفجأة ابتسمت ابتسامة جميلة و همست: “انت عنيد.” عمر ابتسم ابتسامة صغيرة نادرة. وقال بتأكيد
“أيوه.” مد إيده لها و قال بحب: “قولي موافقة ” مريم بصت لإيده لحظة وبعدين حطت إيدها في إيده. و حست إنها رايحة ناحية الأمان. بعد أسبوع الشقة كانت متغيرة تمامًا. البلالين اللي كانت من عيد ميلاد ليلى لسه متعلق بس اتضاف لها شوية ورد أبيض صغير، ولمبات دافية منورة المكان. مكنش فرح كبير بس جميل. كام واحد من الجيران القريبين قاعدين بهدوء و الشيخ قاعد على الترابيزة الصغيرة و قدامه الدفتر.
مريم كانت قاعدة على كرسي ولابسة فستان أبيض بسيط جدًا وشعرها سايباه على كتفها التوتر باين عليها إيديها متشابكة ليلى كانت بتجري حوالين الكراسي وهي فرحانة و عمر قاعد جنبها لابس بدلة سودا نفس الهيبة اللي فيه دايمًا لكن المرة دي عينيه كانت أهدى أو أحن. عينه كانت على مريم و كأنه ناسي كل اللي حواليه ومريم كان قلبها بيدق بسرعة قرب عمر منها و قال بصوت واطي: “خايفة؟” مريم ابتسمت بخجل. “شوية.” عمر قال بهدوء:
“مفيش حاجة تخوف طول مانا جنبك” نظراته كانت ثابتة فيها طمأنينة و بدأ كتب الكتاب و عمر كانت عينه عليها نظراته كانت طويلة هادية مليانة حب لحد ما الشيخ قال بعلنكوا زوج و زوجة الجيران قالوا بصوت واحد: “مبروك!” ليلى جريت عليهم و قالت بلهفة “يعني عمر خلاص بقى بابي؟!” مريم ضحكت. وعمر بص للبنت لحظة وبعدين نزل على ركبته قدامها قال بابتسامة خفيفة نادرة: “لو انتي موافقة.” ليلى حضـ,ـنته فورًا وقالت بحب “موافقة!” الكل ضحك عمر قام وبص لمريم. قرب منها خطوة.
الناس حواليهم كانوا بيتكلموا لكن اللحظة بينهم كانت هادية و كأن مفيش غيرهم. قال بصوت واطي: “أخيرا. بقيتي مراتي.” مريم ابتسمت و قالت “انت اللي قلت كده من الأول.” ابتسم بخفة قرب أكتر وهمس بحب ” بس المرة دي بجد.” مريم حسّت بخجل خفيف.وقالت: ” طيب هنعيش فين” عمر رد بهدوء: ” أي مكان تحبيه عمري ما هفرض عليكي حاجة . ليلى جت جري مسكت إيديهم الاتنين وقالت بحماس “يلا نصور!” مريم وقفت جنب عمر اللي حضـ,ـن خصرها ولما الصورة اتاخدت عمر مال عليها بهدوء وهمس جنب ودنها:
“فاكرة لما قولتلك… العتمة خلصت؟” مريم بصتله بعين لامعة. “أيوه.” عمر قال بهدوء: “النور بدأ دلوقتي.” مريم ابتسمت وسندت رأسها على كتفه قام حـ,ـاضنها عمر بحب تمت رواية لنورهان العشري