
“انتي فاكرة نفسك هتهربي طول العمر؟” مد إيده يمسكها من دراعها وفي اللحظة دي صوت قاسي جه من الباب جمد راجي في مكانه “إيدك . لو قربت منها تاني هكسرهالك” الكل لف ناحية الباب لقوا عمر واقف و عنيه كلها غضب مش عادي كان أخطر بكثير راضي ضيق عينيه وهو بيقول بسخرية “انت بتعمل ايه هنا؟” عمر دخل الشقة ببطء كل خطوة كانت تقيلة ليها وقع قوي على مسامع الجميع و لكن هو مكنش شايف غيرها
بص لمريم لحظة اتأكد إنها بخير بعدين رجع بعينه لراضي. قال ببرود: حكايات نورهان العشري ✍️ “اطلعوا برا.” راضي قال بسخرية. “دي مرات أخوك الهربانه انت نسيت شكلها ولا ايه.” عمر رد بهدوء مخيف: “كانت.” حماته صرخت: ” بلاش كلام بالألغاز يا عمر احنا هنخدها هي و ليلى بمزاجها أو غصب عنها ” راضي حاول يقرب من مريم تاني. لكن قبل ما يلمسها
قبــ,,ـــــضة عمر نزلت على وشه. ضـ,ـربة قوية خلته يقع على الأرض، و في لحظة الرجالة اللي حوالين راجي هجموا عليه لكن عمر كان أسرع مسك واحد من هدومه وخبطه في الحيطة بعنــ,,ـــــف التاني حاول يضـ,ـربه عمر مسك إيده لفها بعنــ,,ـــــف لدرجة إنه صرخ. مريم كانت واقفة مصدومة عمرها ما شافته بالشكل ده. الغضب كان طالع منه زي نــ,,ـــــار. راجي قام من مكانه وهو بيتألم و بيصرخ “انت اتجننت؟!” عمر بصوت منخفض لكنه مرعب: “اسمعوا كويس.”
قرب خطوة وهو ليجذب مريم وراه و كأنه درع. بيحميها علشان تنزل كلماته كالصاعقة على راسهم كلهم ” مريم مراتي.” الصدمة ظهرت على وشهم. و أمه صرخت: “كداب يا عمر أنت بتقول كدا عشان تحميها مننا” عمر رد ببرود: ” لا مش كداب احنا كتبنا كتابنا من أسبوع” مريم بصتله بدهشة. لكن عمر ضغط على إيدها كأنه بيطلب منها تسكت بص لهم تاني. و قال بتحذير “ومن دلوقتي اللي يقرب منها يبقى بيقرب مني.” الصمت كان تقيل و راجي عيونه زاغت و بص حواليه.
و كان واضح إنه مش قادر يواجه عمر دلوقتي فبص له بغل قبل ما يقول بوعيد “الموضوع ده مخلصش” عمر رد بهدوء: ” لا خلص.” وقفوا لحظة بصوت لبعض كلهم بغضب وبعدين خرجوا. مريم كانت واقفة لسه مصدومة مش مستوعبة اللي حصل عمر كان واقف عند الباب بياخد نفسه ببطء السكوت بينهم طال لكن مريم أخيرًا قالت: “انت… ضـ,ـربت راضي عشاني؟ رد ببساطة: “كان لازم اعمل كدا عشان ميتعداش حدوده” بصتله بتوتر و قالت “ليه قلت إني مراتك؟”
عمر لف لها ببطء عيونه كانت أهدى دلوقتي. لكن فيها حاجة عميقة ارتجف لها جسمها. قرب خطوة و قال بنبرة خلت رعشة تمشي في جسمها كله “عشان ميفكرش يقربلك تاني.” قلبها دق أسرع وهمست: ” بس دي مش حقيقة.” سكت لحظة بعدين قال بهدوء: “كانت المفروض تبقى حقيقة من سنين طويلة ” استغربت من كلامه و قالت باستفهام. “يعني ايه؟” عمر اتنهد كأنه بيقرر يقول حاجة كان مخبيها سنين و فعلا كان في سر كبير دافنه في قلبه و قرر يقوله
” أنا شوفتك في عيد ميلاد جنى بنت نيرة صاحبتك و دا كان قبل ما زياد يخطبك. أول ما شوفتك عجبتيني و قلبي اتعلق بيكي و قررت اجي اخطبك لكن ساقرت الخليج عشان صفقة شغل و قررت أأجل الموضوع لحد ما ارجع و اطلبك للجواز. مريم بصتله بدهشة و حست أن قلبها وقف لحظة و هي بتقول بصدمة “ايه…؟” ابتسم ابتسامة حزينة و هو بيكمل “رجعت… لقيتهم بيحتفلوا بخطوبتك على زياد. مريم بصدمة: ” طب ليه ما قولتش و معترضتش”
ضحك بسخرية خفيفة. “أقول ايه؟ إن أنا بحب خطيبة أخويا؟” مريم سكتت و عمر كمل: “عشان كده سبت البيت.” بصتله بحزن وقالت “انت عشت لوحدك بسببي صح؟” رد بهدوء: “مكنش ينفع أفضل عايش في نفس البيت معاكوا.” الهواء بينهم بقى تقيل مريم قربت خطوة منه وهي بتقول بألم “انت… أنت لسه بتحبني؟” بصلها نظرة طويلة ما قالش الكلمة مباشرة لكن قرب منها. مسك إيديها. لمسته كانت دافئة، قوية قال بصوت هادي: “لو ما كنتش بحبك…”
قرب أكتر وهو بيتابع “…ما كنتش دورت عليكي كل السنين دي.” عينيها لمعت بالدموع وهي بتهمس: “عمر…” رفع إيده ولمس خدها برفق الحركة كانت عكس شخصيته الصارمة و تحفظه المعتاد و قال بحب: “أنا مش بعرف أتكلم كتير.” ابتسمت بخفة. “واضح.” قرب أكتر و المسافة بينهم اختفت تقريبًا وقال بصوت منخفض: “بس في حاجة واحدة لازم تعرفيها” مريم بهمس ” أيه هي؟ ” عيونه كانت ثابتة في عيونها و كأنه بيكلمهم هما وهو بيتابع “إني مش هسيبك تاني أبدًا تضيعي مني. خلاص العتمة خلصت يا مريم
قلبها دق بجنون وهمست: “وأنا…” سكتت لحظة. ” تعبت من الهروب.” ابتسم عمر لأول مرة بصدق ميل وقبّل جبينها قبلة هادية و حـ,ـضنها بعد سنين من البعد مريم غمضت عينيها ولأول مرة من سنين طويلة حست إن الخوف اللي جواها اتمحى ***** الصالة الكبيرة كانت ساكتة بس التوتر فيها تقيل. و راضي قاعد وإيده متربطة بشاش بعد الخناقة و سيدة الأم واقفة عند الشباك وعلامات الغضب على وشها وفجأة باب البيت اتفتح بعنــ,,ـــــف دخل عمر خطواته كانت ثابتة ونظراته حادة.
الكل بص له و راضي قال بسخرية: “شرفتنا.” عمر ما ردش وقف في نص الصالة و سيدة قالت بعصبية: “انت اتجننت؟ تضـ,ـرب أخوك عشان ست؟!” عمر رد ببرود: “مش أي ست.” راضي ضحك بسخرية: ” فعلا مش اي ست ! دي أرملة أخونا اللي هربت من البيت وخلّت الناس تاكل وشنا. عمر قرب خطوة وهو بيقول بتحذير ” قولتلك بقت مراتي مش أرملة حد و بعدين هي مهربتش” راضي رد بعصبية: “لأ… هربت! وسابت العيلة تتفضح!”
سيدة قالت بحدة: “واللي أنت عملته النهارده أكبر من فضيحة هروبها !” عمر سكت لحظة وبعدين قال بصوت قوي : “انتوا اللي اضطرتوني أعمل كده.” راضي قال بغضب: “أضطرناك!” عمر رد ببرود: ” كان غلط لما حاولتوا تجبروها على الجواز. و كان غلط لما روحتوا اقتحـ,ـمتوا شقتها النهاردة. راضي ضـ,ـرب الترابيزة بإيده. عن بيصرخ بعنــ,,ـــــف “ده حقنا!” عمر بتحذير “مش حقكم.” راضي بغل. “دي لازم تتربى! هربت وكسرت كلامنا!” عمر قرب منه، والمسافة بينهم بقت سنتيمترات. الصمت كان مخيف يمكن اكتر من الكلام و عمر قال بصوت منخفض لكن حاد:
“محدش يفكر يقرب منها.” الأخ بص له بتحدي. “يعني ايه؟” عمر رد ببطء: “يعني مريم مراتي و دي اخر مرة هقول الكلام دا. احفظه بقى الأم اتصدمت و قالت “انت بتقول ايه؟ أنت فعلا اتجوزتها؟ عمر كمل ببرود: ” أيوا، واللي كنتوا عايزينه خلاص حصل.” راضي اتنرفز و صرخ “جواز ايه دا و انت مش عايش معاها ؟!” عمر رد بثقة: “كتبنا الكتاب قولت، و من اليوم دا مريم بقت على اسمي.” راضي قال بغل:
“وأنا مش معترف بالجواز ده.” عمر عيونه بقت أغمق قرب خطوة وقال ببطء: “مش محتاج اعترافك.” سكت لحظة… وبعدين كمل بصوت محذر: “ليلى بنت أخويا… وهتتربى في حـ,ـضننا و ملكوش حجة تقفلوا على القصة دي. الأم قالت و كأنها عايزة تحط العقدة في المنشار: “يبقى تجيبهم يعيشوا هنا.” عمر برفض صارم “لا.” راضي اتعصب: “ليه؟” عمر قال بوضوح: “عشان مريم خط أحمر و مش هسمح أنها تيجيي تعيش هنا و حد يضايقها ولا هسمح لحد يقرب منها حتى لو كان مين.”
راضي بص له بغل لكن واضح إنه فهم إن عمر مش هيتراجع عمر لف وراح ناحية الباب. الأم قالت وراه: “رايح فين؟” عمر وقف لحظة من غير ما يبص وقال بهدوء قبل ما يخرج: “رايح لمراتي.” ******** مريم كانت قاعدة على الكنبة حاضنة ليلى اللي نامت على كتفها. الهدوء في الشقة كان تقيل و هي كانت متخبطة من جواها وفجأة سمعت خبط على الباب. قلبها اتوتر و قامت ببطء وفتحت الباب لقت عمر كان واقف برا.
نفس النظرة الصارمة بس فيها حاجة أهدى. مريم قالت بتوتر: “في ايه؟” عمر بص لها لحظة… كأنه بيتأكد إنها بخير بعدين قال ببساطة: “يلا.” استغربت. “يلا فين؟” رد بهدوء: “هنتجوز.” مريم رمشت بدهشة.