Uncategorized

مظاهر خادعة نورهان العشري

— عندك حق… إنتِ وأمي فعلًا مش شبه بعض. وبعدين حـ,ـضن أمه بفخر و تابع
— أمي عندها حاجة إنتِ عمرك ما هتعرفي تشتريها… الكرامة. ثم قال بهدوء: — أنا قلت لك إن أمي سيدة أعمال ناجحة وما كذبتش. وسكت لحظة وتابع
— بس اللي ما قلتوش إن أمي مش شغالة في الفندق ده. هي صاحبته. تجمدت صوفيا مكانها. — صاحبته! قالت ماجدة بهدوء وقـ,ـوة: — أنا صاحبة سلسلة فنادق جراند أوتيل في مصر و العالم العربي.

ثم كملت: — وبنزل كل شهر ألبس الزي ده وأشتغل مع الموظفين علشان ما أنساش إني بدأت حياتي وأنا بنضف الأرضيات. وبصت لصوفيا وقالت: حكايات نورهان العشري — القائد اللي ينسى بدايته بيفشل. والشخص اللي يحكم على الناس بالمظاهر غالبًا بيبقى وحيد. اختفى اللون من وش صوفيا حاولت تغير أسلوبها بسرعة. — سوري يا مدام ماجدة! حصل سوء فهم بس! لكن وليد قال ببرود: — مفيش داعي للكذب إحنا شفنا حقيقتك خلاص أمي عندها سياسة واضحة أي حد يهين الموظفين مش مرحب بيه في فنادقنا. تقدري تمشي.

قالت ماجدة بهدوء: — الأمن. ظهر اتنين حراس فورًا. ومسكوا صوفيا اللي بدأت تعيط وتصـ,ـرخ: — وليد… أرجوك! لكنه رد ببرود: — إنتِ اللي عملتي كده بنفسك. *** بعد ساعات…

كان فندق جراند أوتيل منور زي نجمة ذهبية في قلب المدينة. العربيات الفخمة واقفة قدام المدخل، والكاميرات بتلمع في كل اتجاه. الليلة كانت ليلة الحفل الخيري السنوي الحدث اللي المجتمع الراقي كله بيستناه نزل وليد من الليموزين ببدلته السوداء الأنيقة، ومد إيده يساعد والدته تنزل.
كانت ماجدة في فستان أزرق غامق مطرز بخيوط فضة لامع تحت الأضواء كأنه سماء مليانة نجوم. مشوا على السـ,ـجادة الحمرا وسط التصفيق وعدسات الكاميرات.
جوه القاعة، الموسيقى الهادية مالية المكان، والضيوف بيتكلموا بأناقة.

وقف وليد لحظة جنب الشرفة الزجاجية المطلة على المدينة كان بياخد نفس عميق كأنه لسه بيتخلص من اللي حصل الصبح. قربت منه أمه وربتت على كتفه. — أحيانًا يا ابني… الحياة بتاخد حاجة مننا… بس علشان تسيب مكان لحاجة أحسن. وقبل ما يرد سمع صوت ناعم من وراهم. — واضح إني وصلت في الوقت المناسب.

لف وليد وحس إن الزمن وقف لحظة كانت زينة واقفة عند مدخل القاعة فستانها بلون العاج، بسيط وأنيق بطريقة تخطف النظر ما كانتش متكلفة زي باقي الحاضرات لكن كانت أجملهم كلهم لكن اللي شد وليد أكتر من جمالها كان الدفء في عينيها قربت الأول من ماجدة. — مساء الخير يا مدام ماجدة شكرًا على الدعوة. ابتسمت ماجدة بحب. — زينة مش مجرد ضيفة يا وليد دي واحدة من أكتر الشخصيات الملهمة اللي قابلتهم السنة دي.

بصت زينة لوليد ومدت إيدها بثقة هادية. — أخيرًا اتشرفت بمعرفتك. لما مسك إيديها حس بإحساس غريب. مش مجرد سلام.
كان فيه دفا كأن اللحظة دي بداية قصة جديدة. ابتسم وقال: — أتمنى أمي ما تكونش بالغت في الكلام عني. ضحكت زينة ضحكة خفيفة صافية خلت قلبه يدق أسرع. — في الحقيقة سمعت إنك وقفت تدافع عن والدتك النهارده قدام الكل. ثم قالت بإعجاب صادق: — مش كل الرجالة تقدر تعمل كده. لمعت عيون وليد وقال بحرج

— واضح إن الأخبار بتنتشر بسرعة. في اللحظة دي بدأت الموسيقى تعلى وبدأت أول رقصة في الحفل مد وليد إيده لها بهدوء. — ممكن تسمحي لي بالرقصة دي و بالمرة نكمل كلامنا؟ بصت زينة لإيده ثم لعينيه كان في نظرته صدق نادر.
ابتسمت ابتسامة صغيرة لكنها مليانة معنى. — موافقة. دخلوا ساحة الرقص حطت إيديها على كتفه وهو مسك إيدها التانية.وبدأوا يتحركوا ببطء على نغمات الموسيقى.
الرقصة كانت هادية لكن بينهم كان فيه توتر جميل توتر البداية. قربت منه وهي بتلف وهمست:

— أقولك سر؟ قال بهدوء: — أكيد. قالت وهي بصاله في عينيه: — لما دخلت القاعة كنت جاية علشان أقابل مدام ماجدة بس. سكتت لحظة ثم ابتسمت. — بس دلوقتي… الظاهر إني لقيت سبب تاني يخليني أفضل هنا. قلب وليد دق أسرع قرب منها شوية وهمس: — وأنا كمان. ومن بعيد كانت ماجدة بتراقبهم. وابتسمت ابتسامة أم عارفة إن الحياة بدأت تكتب فصل جديد في قصة ابنها.
وخارج الفندق خلف الزجاج اللامع كانت صوفيا واقفة بتتفرج على كل شيء بقلب محروق من تسرعها و نظرتها الغلط في الحكم على الناس

لكن جوا القاعة كان وليد بيكتشف حاجة أجمل من الفلوس والشهرة. كان بيكتشف حب بيبدأ بهدوء لكنه ممكن يولع نار ما تطفيش. نورهان العشري

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى