قال: “الأرض الزراعية مساحتها كويسة… وسعرها دلوقتي ممكن يوصل مليون ونص جنيه.” ماما قالت: “والمحل كمان.” بابا كمل: “المحل في شارع تجاري كويس… وده يعمل حوالي 800 ألف جنيه.” أنا حاولت أجمع الأرقام في د.ماغي. قلت: “يعني كله كام؟” بابا قال: “حوالي 3 مليون ونص جنيه تقريبًا.” ماما ابتسمت وقالت: “جدك كان مأمّن مستقبلك.” أنا حسيت بإحساس غريب… مش فرحة قوي… قد ما هو إحساس إني فهمت ليه خالد اتغير فجأة. لكن وأنا لسه بفكر…
موبايل بابا وصل له رسالة. بص فيها… ووشه اتغير. قلت بقلق: “في إيه يا بابا؟” اتنهد وقال: “دي رسالة من خالد… والكلام اللي فيها ممكن يقلب الموضوع كله.” حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم وخلال أيام قليلة… كل حاجة انتهت. اتطلقت من خالد… ورجعت أعيش في بيت بابا. الأيام الأولى كانت صعبة. الناس بتتكلم… والجيران بيسألوا… وكل ما حد يقول كلمة “مطلــ ـقة” كنت بحسها تقيلة على قلبي. لكن بابا كان دايمًا يقول لي: “إنتي ما غلطتيش في حاجة.”
وماما كانت تحاول تخرجني من الحالة اللي أنا فيها. عدّى حوالي شهر… وفي يوم بعد المغرب… كنا قاعدين في الصالة. بابا كان بيشرب شاي… وماما في المطبخ. وفجأة جرس الباب رن. بابا قام يفتح. بعد دقايق رجع وهو مبتسم شوية. ماما قالت: “مين يا حاج؟” بابا قال: “ده الحاج محمود جارنا القديم… ومعاه ابنه.” أنا ما خدتش بالي قوي. لكن بابا قال لي: “يا مريم… تعالي سلمي.” دخل شاب مع أبوه. كان شكله هادي ومحترم… لابس لبس بسيط لكن مرتب.
الحاج محمود قال: “إزيك يا بنتي.” قلت: “الحمد لله.” وبعد شوية كلام… الحاج محمود بص لبابا وقال: “بصراحة يا حاج… إحنا جايين في موضوع.” ماما قعدت جنبنا. بابا قال: “اتفضل.” الحاج محمود ابتسم وقال: “ابني أحمد… شاف مريم قبل كده عندنا في الشارع… وسمع عنها كلام طيب.” أنا اتوترت شوية. كمل كلامه: “وإحنا ناس بسيطة… لكن عيلة محترمة… ولو تقبلوا… إحنا جايين نطلب إيد مريم لابني.” الصالة سكتت لحظة. ماما بصت لي… وبابا بص لي.
أما أحمد… فكان باصص في الأرض باحترام. وقال بهدوء: “أنا عارف ظروف اللي حصل… بس اللي يهمني إن مريم بنت محترمة.” قلبي دق بسرعة. بابا قال: “الكلام ده يسعدنا… بس القرار في الآخر لمريم.” أنا كنت متلخبطة… لكن حسيت باحترام كبير من طريقتهم. قلت بهدوء: “ممكن نفكر شوية.” الحاج محمود ابتسم وقال: “طبعًا… خدي وقتك.” لكن بعد ما مشيوا… بابا قال جملة خلتني أفكر بجد في الموضوع. للمذيد من القصص الكامله بدون مقاطعة اعملو متابعه لصفحه رومانى مكرم للقصص الحصرى
بدأت فترة العِدّة. كانت حوالي تلات شهور… قضيتهم في بيت بابا. الأيام كانت بتمشي ببطء. ماما كانت تحاول تشغلني في البيت… وبابا كان دايمًا يقول لي: “اصبري يا بنتي… ربنا بيعوض.” وخلال الفترة دي… الحاج محمود وابنه أحمد ما ضغطوش عليا خالص. بابا قال لهم: “مريم لسه في العِدّة.” وهم قالوا باحترام: “إحنا هنستنى… واللي فيه الخير يقد.مه ربنا.” الكلمة دي خلتني أحترمهم أكتر. عدّت الشهور… وفي يوم الصبح… ماما دخلت عليا الأوضة وقالت بابتسامة:
“مبروك يا مريم… العِدّة خلصت.” أنا حسيت كأن صفحة قديمة من حياتي اتقفلت فعلًا. بعد يومين… الحاج محمود جه البيت تاني… ومعاه ابنه أحمد. المرة دي الجو كان مختلف. بابا رحب بيهم وقعدوا في الصالة. الحاج محمود قال بابتسامة: “دلوقتي إحنا جايين رسمي.” وأحمد قال بهدوء: “لو حضرتكوا موافقين… أنا عايز أتقد.م لمريم.” بابا بصلي وقال: “القرار قرارك يا بنتي.” أنا بصيت لأحمد… كان هادي ومحترم… وكلامه قليل… ونظرته فيها احترام. قلت بهدوء: “أنا موافقة نتعرف أكتر في وجود الأهل.”
ماما ابتسمت. الحاج محمود قال بفرحة: “ربنا يتمم على خير.” وأحمد قال: “إن شاء الله.” حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم وبعد ما خلصت العِدّة… ووافقنا نبدأ نتعرف على أحمد في وجود الأهل… حسيت إن حياتي ممكن تبدأ من جديد. أحمد كان هادي ومحترم… وكلامه قليل، لكن واضح إنه ابن ناس ومتربي كويس. بابا كان مرتاح له… وماما كمان. وفي يوم بعد المغرب… الحاج محمود جه مع أحمد تاني. قعدوا في الصالة… واتكلموا مع بابا في موضوع الخطوبة.
الحاج محمود قال: “إحنا مش طالبين غير بنتكم… واللي ربنا يقدرنا عليه هنعمله.” بابا ابتسم وقال: “المهم عندي إن بنتي تبقى مرتاحة.” وأحمد بصلي وقال بهدوء: “أنا أوعدك إني هحترمك طول العمر.” الكلام كان بسيط… لكنه لمس قلبي. كنا تقريبًا اتفقنا إن الخطوبة تبقى بعد أسبوعين. لكن فجأة… جرس الباب رن. ماما قالت: “أكيد حد من الجيران.” بابا قام يفتح. بعد ثواني… سمعنا صوت عالي شوية في المدخل. وبعدين بابا دخل الصالة… ووشه متغير. قلت بقلق: “في إيه يا بابا؟”
اتنهد وقال: “خالد… واقف برا.” الصالة كلها سكتت. ماما اتضايقت وقالت: “هو جاي يعمل إيه تاني؟” لكن قبل ما حد يرد… خالد دخل فجأة من الباب. بص عليا… وبص لأحمد اللي قاعد في الصالة. والجو بقى مشحون. وخالد قال جملة خلت الكل يتوتر: “أنا جيت أتكلم مع مريم… قبل ما تتجوز حد تاني.” حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم ولما خالد وقف قدامي وقال إنه عايز نرجع لبعض… البيت كله سكت. أنا بصيت له شوية… وافتكرت كل اللي حصل.
افتكرت لما قال إن أهلي غرب. وافتكرت لما رفض يعزمهم في رمضان. وافتكرت لما أول حاجة سأل عنها كانت الورث. ساعتها فهمت إن القرار لازم يبقى واضح. بصيت له بهدوء وقلت: “أنا سامحتك يا خالد… بس مستحيل أرجع.” خالد سكت… ووشه اتغير. وبعدين بصيت ناحية أحمد. كان قاعد باحترام شديد… ما تدخلش في الكلام ولا حاول يضغط عليا. وده خلاني أحس بالأمان. قلت قدام بابا وماما: “أنا موافقة على أحمد.” ماما ابتسمت بفرحة… وبابا قال: “ربنا يكتبلك الخير يا بنتي.”
أما أحمد فبصلي وقال بهدوء: “أوعدك يا مريم إني أكون زوج محترم… وأحافظ عليكي.” وخالد فهم إن الموضوع انتهى. وقف لحظة… وبعدين خرج من البيت من غير ما يتكلم. وبعد ما وافقت على أحمد… حياتي بدأت تاخد طريق جديد تمامًا. العيلتين قربوا من بعض بسرعة. أهل أحمد كانوا ناس طيبين جدًا… وكل مرة أروح عندهم كانوا يعاملوني كأني بنتهم مش مرات ابنهم. مفيش كلمة تضايق… ولا نظرة تقلل مني… بالعكس، دايمًا احترام وتقدير. بعد فترة بسيطة… تم كتب الكتاب.
اليوم ده كان مختلف. بابا كان واقف جنبي… وعينه مليانة د.موع فرحة. وقبل ما أمضي قال لي: “أنا مطمن عليكي يا مريم.” ابتسمت له… ومضيت. وأحمد بصلي وقال بهدوء: “أوعدك إن عمرك ما تند.مي إنك اخترتيني.” بع
دها عملنا فرح بسيط… لكنه كان مليان فرحة حقيقية. ماما كانت سعيدة… وبابا كان واقف طول الفرح مبتسم. وبعد الجواز… بدأت حياتي مع أحمد. بيت هادي… مليان احترام. أحمد كان دايمًا يقولي: “أهم حاجة عندي إنك تبقي مرتاحة.”
وكان يحترم أهلي جدًا… ويزورهم ويعتبرهم زي أهله. وأنا كمان حسيت لأول مرة إن عندي زوج وسند حقيقي. ومع الوقت… اكتشفت إن ربنا فعلًا بيعوض الإنسان في الوقت الصح. الوجع اللي عديت بيه… علمني أفرق بين اللي يحبني بجد… واللي كان شايفني مجرد مصلحة. والنهاردة… أنا عايشة حياة هادية وسعيدة مع أحمد… وسط عيلة محترمة مليانة محبة. وعرفت إن أحيانًا النهاية الصعبة… بتكون هي البداية الحقيقية لحياة أجمل. ✨ حكايات رومانى مكرم تابعو صفحتى رومانى مكرم
لو عجبتكم القصه تابعو صفحتى باسم رومانى مكرم