مسك بيدها حتى رفعت نفسها لتجلس على المقعد وجلس على المقعد المجاور لها ..بحثت بعينيها عن رحيم حتى رأته وبجواره فتاة جميلة فجزت أسنانها وشعرت بالغيرة للمرة الأولى ..فيما وقف أمامهم واحدًا من الذين يقد.مون المشروبات و وضع كأسين من مشروب التفاح وغادر.. أمسكت بالكأس تضغط عليه بقوة حتى ابيضت أنامل يدها وخرجت شهقة من بين شفتيها عند.ما اقتربت من أذنه لتهمس بكلمات تجهلها..
ثم انطفأت الأضواء القوية لتضيء أضواء خفيفة وبدأ عرض الأزياء والجميع منشغلون به عدا ندى التي مازالت تنظر إلى رحيم بحنق بفضل غيرتها التي حتما ستوقف قلبها عن النبض ..واعترفت بينها وبين نفسها أنها تغار عليه حقـًا و تود أن تمزق تلك الفتاة إلى أشلاء.. تناولت القليل من العصير لكي تهدأ قليلًا وأشاحت بوجهها بعيدًا حتى لا تغضــ . ــب أكثر..
انتهى العرض المثالي ليصفق الجميع بحرارة ..ثم صعدت مديرة مكتب رحيم إلى المنصة لتشكر الجميع على الحضور أولًا ثم قد.مت مستر رحيم لينهض من مكانه وصعد إلى المنصة بشموخ واعتزاز تحت أنظار الجميع والأضواء المسلطة عليه ..تنحت الفتاة جانبـًا و وقف رحيم يشكر الجميع بصوته الرجولي الذي يخطف القلوب ثم شكر مديرة مكتبه كثيرًا.. ثم قد.م شكر خاص إلى مصممين الأزياء المعروفين وصعد الخمسة إلى المنصة بعد أن طلب منهم وكانوا ثلاثة من النساء واثنان من الرجال ..صفق الجميع لهما بحرارة وبدأت المحـ .ــادثات الصحافية مع رحيم ليجيب على الأسئلة بوضوح ولكن بعيدًا عن حياته الشخصية..
ثم عاد إلى مكانه لتبدأ حفلة الرقص ..طلبت منه المساعدة أن يشاركها بالرقص ولكنه رفض وبدأ ينظر حوله بحثا عن ندى حتى رآها تضحك وتتحدث مع ذلك الشاب ..وفي لحظة لامعت عيناه بلمعة الغيرة ينظر لهما بنظرات تقسم الحجر إلى نصفين ..ثم نظر إلى الأمام قاطبـًا حاجبيه بقوة ليجد نفسه ينظر إليها ثانيةً وقد رفع حاجبه الأيمن قابضـًا قبـ . ــضته يضر.ب بها على حافة الطاولة ببطء ولكن بغل ..وحتمـًا سيك.سر عظام ذلك الشاب الذي تطاول معها كثيرًا..
جحظت عيناه بغيرةٍ بالغةٍ عند.ما رأه يضبط لها كتف الفستان فنهض عن مقعده متجه نحوه بخطوات واسعة بعينين مشتعلتين وكأن الجحيم سكانهما.. وقف أمام الطاولة واضعـًا قبـ . ــضته عليها لينظر وائل إليه فيما نظرت ندى إلى قبـ . ــضة يده أولاً ثم رفعت عيناها إليه ببطء لتتقابل مع ذلك الوجه الحاد والذي يبدو عليه الغضــ . ــب الشديد ..قال بصوت عنيف : -تعالي معايا
ابتلعت لعابها بصوت مسموع واستأذنت من وائل ليرمقه رحيم بنظرة قاتلة فيما نهضت ندى فأمسك بمعصمها واتجه صوب الباب الثاني ساحبـًا إياها خلفه فرفعت الفستان من الأمام قليلًا حتى لا تتعثر به ..ثم دخل إلى إحدى الغرف التي بها التصاميم الجديدة ..وجعل ظهرها يلتصق بالباب واضعـًا يديه بجوار رأسها وتساءل بصوت رجولي : -قاعده معا ليه ؟! في لحظة تذكرت حديث السيدة وفيه وبرغم ما تشعر به من توتر وارتباك قررت أن تعاند معه وأجابت ببرود :
-صديق ..عارف اني ماعرفش حد هنا فقرر يقعد معايا جز أسنانه حتى سمع صريرها واقترب منها برأسه حتى اقتربت شفتيه من أذنها فابتلعت لعابها بصوت مسموع والتقطت أنفاسها بإضراب مع قشعريرة في جسدها لقربه منها لهذه الدرجة مستنشقه عطره الرجولي عن قرب لتتوتر معادتها ..فيما استنشق عطرها الذي حرك قلبة قبل مشاعره هامسـًا : -هتخرجي معايا وتقعدي جمبي ..مفهوم ؟
ثم ابتعد عنها قليلًا لينظر إليها عن قرب حتى كاد أن يلصق أنفه بأنفها هابطـًا بمقلتيه إلى شفتيها لتشعر بالخجل وتوهجت وجنتيها وهي تومئ بالموافقة فابتعد عنها وهو يشير بيده أن تبتعد عن الباب فابتعدت وقام بفتح الباب ليخرج عائدًا إلى الحفل .. فيما وقفت واضعة يدها أعلى صدرها وابتسمت تدريجيًا فقد تيقنت أنه يغار عليها حقـًا.. خرجت بابتسامة واسعة متجه نحو وائل لتأخذ الحقيبة واستأذنت منه وكل هذا تحت أنظار رحيم التي تشبه شرارات الجحيم ..قال وائل :
-ممكن ترقصي معايا بس الأول ثم مد يده إليها فتنهدت بصوت مسموع وبعد لحظات من التفكير وافقت أن تشاركه بالرقص.. وضعت الحقيبة كما كانت ومسكت بيده متجهان نحو ساحة الرقص و وقفت أمامه واضعه يديها على كتفيه ليضع يديه على خصرها.. أغمض رحيم عيناه بقوة قابضـًا قبـ . ــضته هامسـًا بنبرة رجولية ثقيلة : -الـ.. الغبية.. العنيدة
ثم نظر إلى مديرة مكتبه و وافق أن يرقص معها فسعدت كثيرًا ونهضت معه واتجها نحو ساحة الرقص و وقف ماسكـًا يدها واليد الأخرى على خصرها وهي وضعت يدها الأخرى على كتفه.. بدأت تتمايل معه على أغنية هادئة رائعة تحرك المشاعر ..وعيناه مسلطة على تلك العنيدة الصغيرة والتي رأته يرقص مع الفتاة الجميلة لتشعر بالغيرة المفاجئة وكأن قلبها توقف عن النبض ..فيما تركت الفتاة يده لتضعها هي الأخرى على كتفه وتقترب منه أكثر حتى تعانقه مقربة أنفها من وجنته تستنشق عطره الرجولي فجزت ندى أسنانها واشاحت بوجهها بعيدًا..
تبدلت الأغنية بأغنية أخرى هادئة فتوقف رحيم عن الرقص متجه نحوهم ماسكـًا بيد الفتاة و وقف قابضـًا على معصم ندى ليزيح يدها عن كتفه وقال من بين أسنانه : -هرقص أنا مع ندى ثم ترك يد الفتاة ليأخذ ندى بعيدًا تاركـًا إياها تنظر إليه في ذهول وأيضـًا وائل مندهشـًا ثم أمسك بيد المساعدة ليرقص معها ..بينما وضع يدي ندى على كتفيه وأحاط خصرها بيده بعنــ . ــف قطبت حاجبيها وهي تنظر إليه بحنق وتساءلت :
-مش فاهمة أنت ليه بتعمل كده ؟! نظر إليها بهدوء على عكس النيران المشتعلة داخل قلبه وتحدث بالهمس ولكن بصوت خشن : -احترمي البيت اللي أنتِ خارجة منه ..وائل شافك عندي يعني قربتي فمينفعش ترقصي معاه
قال هذه الكلمات مخبئا غيرته خلفها ولكن هي تفهم جيدًا أنه يغار عليها ومع ذلك اومأت بالفهم وتمتمت بالاعتذار ..فتنهد بعمق وقربها إليه أكثر حتى التصقت في صدره وانفها كاد أن يلتصق في أنفه لتشعر بالخجل الشديد وصدرها يعلو ويهبط برهبة ..ومقلتيه تتفحص ملامح وجهها بتمعن فابتلعت لعابها بصوت مسموع وعند.ما شعر بتوترها رفع يده و وضع كفه على يدها اليمنى التي على كتفه ليشعر ببرودتها العالية واضعـًا وجنتيه بجوار وجنتها ..فهدأت قليلًا عند.ما اختبأت من نظراته وتمايلت معه على الاغنية بأريحية ..وجد نفسه يهمس في أذنها بنبرة رجولية ثقيلة :
-أنتِ جميلة جدًا يا ندى.. مسح على ظهر يدها الناعمة بأنامله متابعـًا : -تخطفي القلوب.. جحظت عيناها في ذهول مما تسمعه أذنيها لا تصدق أن رحيم هو الذي يخبرها بكلمات مثل هذه ..وفي لحظة اهتز قلبها قبل جسدها عند.ما شعرت بدفء شفتيه الممزوجة بلحيته السوداء الجذابة على ظهر يدها ..فطبع قبلة رقيقة على ظهر يدها استمرت للحظات مستمتعا بنعومة يدها على شفتيه..
سحبت يدها من يده في توتر لتتشبث في بدلته من الأمام فنظر إليها قاطبـًا جبينه محاولًا أن يرى عيناها فكم يبدو سعيدًا عند.ما يراها ضعيفة بين يديه مستسلمة لكلمات عشقه لهذا الحد.. ولكن استندت بجبينها على كتفه لم تستطيع أن تنظر إليه فوضع يده على خصرها ناظرا إلى يدها المتشبثة في بدلته بابتسامة خفيفة على شفتيه ثم همس بالقرب من أذنها : -ندى بصيلي
صعقت من طلبه وفي لحظة تجمعت حبات العرق الباردة على وجهها وهي تومئ بالنفي وأخبرته بأنها إن لم تجلس الأن ستسقط من بين يديه ..قطب حاجبيه وشعر أن جسدها حقـًا يبدو ثقيلًا فابتعد عنها وسار جاذبـًا إياها خلفه شاعرًا ببرودة يدها العالية مما جعل قلبه يقلق عليها كثيرًا.. أخذها إلى حيث يجلسون عارضات الازياء واجلسها على الأريكة.. فبدأت تمسح على ذراعيها واسنانها تضر.ب في بعضها البعض فطلب من أحدهم أن تحضر مشروب دافئ.. ثم خلع معطفه وساعدها في ان ترتدي فشعرت بالأمان بكونها داخل معطفه الذي كان يرتديه منذ لحظات..
جلس إلى جوارها ومسك بيدها التي تشبه الثلج وضعها بين كفيه يمسح عليها فيما لفت أنظار عارضات الازياء وبدأت الهمهمات والهمس الجانبي “من تكون تلك الفتاة ليعاملها رحيم بهذا الحنان ويعطيها معطفه ؟! ” هذا السؤال تكرر بينهم ولم يجدوا له إجابة ..جاءت الفتاة أعطت له المشروب الدافئ فأخذه ليعطي إلى ندى وتناولت أول رشفة ثم وضعت الكوب أعلى المنضدة المقابلة لها.. فيما لاحت ابتسامة على عيني رحيم وهمس بصوته الرجولي : -ماكنتش أعرف أن كلماتي تأثيرها عالي كده
ابتلعت لعابها بصوت مسموع وهي تومئ بالنفي وتحدثت بصوت مبحوح من فرط التأثر : -لاء أنا بس حسيت اني بردانة وافق على حديثها بالرغم من أنه يعلم أن كلماته هي التي أثرت عليها ..وقال بمكر قاصدًا أن يوترها : -عيني في عينك كده أغمضت عينيها بقوة وأشاحت بوجهها بعيدًا فضحك داخله لتظهر شبه ابتسامة على ثغرة.. فيما دخل وائل كي يطمئن على ندى فنظر إليه وقد تحولت ملامحه إلى ملامح قاتلة ونهض فجأة وهو يجيب على سؤاله بحده بدلا من ندى :
-ندى بخير.. هي بس داخت شوية ودلوقت هنروح ثم مسك بيدها لينهضها فقال وائل مربتـًا على ذراعها بلطف : -سلامتك يا ندى
ابتسمت متمته بالشكر ثم سارت بجوار رحيم وطلب منها أن تقف جانبـًا ثم ذهب إلى صديقه ليخبره بانه مضطر أن يذهب وهو مكانه الأن.. ثم اتجه صوب الطاولة التي كانت تجلس عليها ندى من أجل حقيبتها ولكن كان وائل أسرع منه فأخذ حقيبتها وعاد إليها تحت أنظار رحيم الذي توقف عن السير ورأى وهو يعطيها الحقيبة فابتسمت له ابتسامة رائعة جعلت قلبه ينتفض ويخرج من بين ضلوعه متوعدًا لذلك الشاب بالق.تل إذا تحدث معها ثانيةً ..ثم تقد.م نحوها وقبـ . ــض على يدها مشددًا عليها وأخذها وغادر تاركـًا وائل ينظر إليه ببعض من الدهشة حتى اختفوا من أمامه..
أما في الخارج جلب السائق السيارة فطلب من ندى مفاتيح سياراتها لتأخذها من الحقيبة و وضعتها على راحة يده.. فأعطاها إلى السائق طالبـًا منه أن يعود بسيارة ندى لينفذ رغبته فورًا.. ثم فتح الباب الأمامي لتدخل ندى واغلق الباب ثم اتجه إلى الباب الثاني ليجلس أمام المقود ..فرمقته ندى بنظرات سريعة وهي تتساءل : -بتعرف تسوق ؟! شعر بالبلاهة من سؤالها ثم شغل السيارة وأجاب بجدية مصطنعة : -لاء ..أنا بتعلم ذاتيـًا اتسعت عيناها وفتحت الباب فأسرع رحيم بإغلاق الباب واوصده فقالت ندى بخوف ممزوج بالبلاهة :
-مش عايزة أمو.ت.. مش عايزة أمو.ت لم يستطيع أن يكتم ضحكاته أكثر فانفجر ضاحكـًا وهو يلقبها بالمجــ . ــنونة ثم تحرك بالسيارة.. فيما شردت ندى في ضحكاته التي اخترقت أذنيها وكأنها تستمع إلى لحنًا رائع لم ولن تستمع له من قبل.. حقا شيء رائع وتتمنى لو ضحك ثانية لتسجل ضحكاته وتنصت لها في الصباح والمساء وفي كل وقت لتشعر بتلك الراحة ثانية..
نظرت إلى الأمام لتنتبه من قيادته الهادئة الرزينة لتخبر نفسها أنه مميز في كل شيء حتى في طريقة قيادة للسيارة.. لاحت ابتسامة على ثغرها مستنده بظهرها إلى المقعد مستمتعة بقيادته التي تحرك السيارة بل وتحرك قلبها الذي ينبض بعشق ذلك الرجل الجذاب ..قطع أفكارها بسؤاله وهو ينظر إلى الأمام : -أحسن دلوقتي ؟ لتنظر إليه بلهفة ثم اعتدلت في جلستها وهي تقول بخجل : -أيوه أحسن.. أسفه عشان خليتك تسيب الحفلة ليقول بعد.م اهتمام :
-ولا يهمك أنا كنت همشي بدري لأني ماليش في جو الحفلات اومأت بالفهم وأطرقت رأسها تنظر إلى أصابع يديها التي تفرك بهما بتوتر ..وحالفهم الصمت حتى وصل إلى المنزل فترجلت مهروله إلى الباب فأوقفها بصوت هادئ : -استني يا ندي معايا مفتاح حركت رأسها موافقة فترجل من السيارة ليأتي السائق واعطى له مفتاح ندى وغادر ..ثم وقف رحيم يفتح الباب اولًا ثم أعطى لها مفتاح السيارة فأخذته متمته بالشكر ثم دخلت متجه نحو غرفتها بخطوات واسعة لتختبئ داخلها من نظراته فابتسم وهو يغلق الباب ثم صعد إلى غرفته..
فيما دثرت ندى نفسها في الفراش دون أن تبدل ثيابها تضم معطفه إليها مستنشقه عطره الرجولي الساحر الذي خطف روحها ثم اغمضت عيناها لتذهب إلى النوم بأريحية وابتسامة مزينة ثغرها..
ذهب الليل سريعا ليأتي النهار ودقت الساعة التاسعة والنصف صباحا كان قد استيقظ رحيم وتناول فطورة ثم جلس داخل غرفة مكتبه يتابع عمله من خلال الحاسوب ويحتسي قهوته.. والتي تذكرة بعيون تلك الفتاة الرائعة التي تأثرت من كلماته البسيطة.. وعند.ما تذكر حالتها الليلة الماضية تبسم مما اختفت ابتسامته بعد لحظات بعد أن استمع صوت في الخارج فتناول أخر ما في القهوة ونهض ليخرج من الغرفة تفاجأ بعودة والدته ومعها شقيقه الأكبر علاء..
“يبلغ من العمر أربعون عامـًا وسيم يمتلك عينين تشبه عيون رحيم نوعـًا ما ولحية سوداء تتزين بالقليل من الشعيرات البيضاء المتناثر وشعره أسود كثيف مع قليل من الشعر الأبيض الذي يعد على الاصابع وهذا يجعله أكثر جاذبية..” كانت السيدة وفيه تعانق نجلاء هانم وسعيدة حقا بعودتها ثم ابتعدت عنها لتصافح علاء.. تنحنح رحيم فنظروا إليه ثم تقد.م نحو والدته التي قابلته بالعناق وتبادلا الإثنان بالاشتياق ثم قبل يداها واقترب من شقيقه ليعانقه قائلًا : -حمد الله على سلامتك علاء
أبتسم قائلًا : -الله يسلمك يا رحيم ثم جلسوا على أقرب أريكة فيما جلس رحيم على المقعد المجاور للأريكة يتناقش معهم حتى قالت والدته بسعادة : -علاء خلاص قرر يقعد هنا.. نفخ علاء في شدقيه بسأم واضعًا ساقه فوق ركبته الأخرى فيما تابعت والدته بحماس : -هيشتغل معاك في الشركة كمان تبادلت نظراته بين شقيقه و والدته في تعجب متسائلًا : -يشتغل أي يا أمي ؟! ..هو علاء يعرف أي عن الشركة ؟! أبتسم علاء بخفة ساخرة فيما شعرت والدته بالحزن وقالت بهدوء :
-أنت ناسي أن أخوك متخرج من كلية التجارة يعني يمسك حسابات الشركة أخذ يض.رب بقبـ . ــضته على يد المقعد الجالس عليه وتحدث بهدوء ولكن بحده : -أنا عندي محاسبين يا أمي -خلاص يا رحيم يبقى يمسك مصنع الازاز بتاع والدك الله يرحمه .. أنت أصلا مش فاضيله لينظر إليها قاطبـًا حاجبية قائلًا بتأكيد : -لاء طبعا فاضيله ومهتم بيه زيه زي شركتي.. ثم نظر إلى علاء بعد.م ارتياح لعمله في المصنع فهو يعلم جيدًا أن أخيه لا يحب العمل ومهمل أيضـًا وقال حتى لا تحزن والدته :
-حاضر ..أنا هكلم انكل مختار يستنى بكره ويعلمه شغل المصنع ماشي ازاي اتسعت ابتسامتها فخورة بابنها الصغير كثيرًا ..في حين خرجت ندى من غرفتها مغلقة الباب خلفها لينظروا إليها وهي تفرد ذراعيها للأعلى ثم نظرت أمامها لتتفاجأ بهم وشعرت بالارتباك فقال رحيم بجمود : -تعالي يا ندى سلمي على أمي وعلاء اخويا الكبير.. تقد.مت نحوهم وهي تنظر إلى الأرض ومازالت تشعر بالخجل من رحيم ولا تود أن تنظر إليه فكلماته مازالت مأثره على قلبها كليـًا ..وقفت ومدت يدها إلى والدته لتصافحها نجلاء ورحيم يقول دون أن ينظر إليها :
-ندى يا أمي المربية الجديدة لتقول بابتسامة واسعة : -أهلا يا حبيبتي ..الأولاد عاملين أيه معاكِ ؟! نظر رحيم إليها قاطبـًا جبينه وأجاب بدلًا منها وبنبرة اعجاب واضحة : -ندى ما شاء الله تتحب يا أمي ..الأولاد بيحبوها جدًا ابتلعت لعابها بصوت مسموع فصوته يخطف قلبها في لحظة لتشعر بثقل جسدها ثم تركت يد والدته التي تهنئها على حب الأولاد لها ..فيما مد علاء يده إليها وهو يفحصها كليا بإعجاب فصافحته بابتسامة متوترة وشعرت بيده تضغط على يدها لتختفي ابتسامتها فجأة وهو يقول بغزل :
-أول مرة أشوف مربية بالجمال ده ضيق رحيم عيناه ينظر إلى شقيقه بنظرة قاتلة فيما سحبت ندى يدها تضمها إليها متمته بالشكر فقال رحيم بصوت رجولي عنيف : -ندى اطلعي صحي الأولاد انتفض بدنها من صوته العنيف ناظرهً إليه بعد.م وعي فيما أنتبه علاء لانتفاضة بدنها فقال ببرود وصوت ملئ بالوقاحة : -براحه على الحلوة الناعمة يا رحيم جز أضراسه حتى تحرك صدغاه وهم بالوقوف فجأة و.. ***يتبع