Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الثاني

رفعت رأسها تنظر إليه بعتاب وفي لحظة حرك مقلتيه يمينـًا بعيدًا عن نظراتها فلم يتحمل نظرات العتاب الموجه إليه كالأسهم الحادة لتصيب هدفها جيدًا وهو قلبه ..و وجدت نفسها تتحدث ببكاء هستيري : -أنا استحملت كتير ..كتير أوي ..أنت زيك زي بابا بالظبط بيتعصب عليا ومد أيده عليا.. بجد أنا مخنوقة جدًا مش طايقة نفسي ولا طايقة الدنيا.. حرام كفاية بقى نظر إليها عاقدًا بين حاجبيه متأثرًا بحديثها وبدون تفكير جذبها إليه ليعانقها بكلتا يديه وضمها إليه بقوة فتشبثت في قميصه من الخلف تبكي قهرًا على حالها ..رفع يده يمسح على شعرها بلطف هامسـًا :

-خلاص اهدي.. ندى.. زم شفتيه ولم يكمل حديثه مغمض عيناه بقوة فضمها إليه أكثر حتى شعر وكأنه سيخترق جسدها مستندًا بذقنه على رأسها ..طاب قلبها المجروح تدريجياً وتوقفت عن البكاء فقد شعرت بالراحة عند.ما بكت داخل عناقه القوي هذا.. لتفيق على نفسها محرره قميصه من قبـ . ــضتها فابتعد عنها قليلًا واضعـًا وجنتيها بين راحتي يديه ونظر إليها قاطبًا جبينه فخجلت من نظراته لها وأطرقت عيناها وهو يقول بصوته الرجولي الهادئ : -أنا مش عايزك تتعرفي على أي حد والسلام ..علشان كده اتعصبت

مازال يخبئ عليها غيرته التي فاقت حد الجنون ولكن هي تعلم جيدًا السبب وشعرت بالحزن عند.ما خبأ عليها و وجدت نفسها تقول بتذمر طفولي : -لاء قول الحقيقة بدأت مقلتيه السوداء تفحص ملامح وجهها عشقـًا واعترف بينه وبين نفسه أنه يغار عليها حقـًا ..ولم يستطع مقاومة هذا الجمال أكثر فقال دون تفكير : -الحقيقة اني بغيير عليكِ يا ندى ..ومش عارف السبب

اصطبغَ وجهها بحمرة الخجل وتوترت معدتها بفضل قلبها الذي انتفض وخرجت شهقة خفيفة من بين شفتيها عند.ما شعرت بيده الرجولية تمسح د.موعها.. فاستدارت بكلتها لتهم بالخروج ولكن كان رحيم أسرع منها بوضع راحته على الباب وباليد الأخرى أدارها إليه ليلتصق ظهرها بالباب.. نظرت إلى الأرض وصدرها يعلو ويهبط برهبة شديدة ..فقال بجدية : -ارفعي رأسك وبصيلي أغمضت عيناها بقوة وهي تومئ بالنفي عدة مرات فلاحت ابتسامةً جانبية على ثغرة ثم أقترب منها حتى أصبحت شفتيه مجاورة لأذنها لتشعر بأنفاسه الساخنة على وجنتها فجزت أسنانها بقوة وتفرك في أصابع يديها وهو يهمس بنبرة ثقيلة :

-أنتِ بتحبيني يا ندى .. جحظت عيناها مع حبات العرق الباردة التي انتشرت في جميع جسدها.. فاستمع إلى صوت أنفاسها السريعة فهبط بمقلتيه إلى عنقها الذي أصبح براقـًا بفضل العرق البارد الذي انتشر عليه ..ثم عاد بالنظر إليها فأدارت رأسها إلى الاتجاه الأخر وهي تقول بأنفاس متقاطعة : -أ أر أرجوك …سـ سبـ سبني أ خـ أخرج رفع يده ليمسح على وجنتها المبللة فأغمضت عيناها بقوة فيما وضع شعرها خلف أذنها هامسًا بحسم : -مش هسيبك تخرجي غير لما تحطي عينك في عيني وتعترفي اني كلامي صح

اومأت بالنفي فابتسم وأصر على أن تنظر إليه فدفــ . ــنت وجهها في كفيها وهي تقول بنبرة بكاء : -مقدرش.. مقدرش سحب يديها عن وجهها وضعهما بجوارها ثم رفع يديه وأحاط بهما وجنتيها رافعا رأسها إليه رغما عنها.. فأغمضت عيناها بشكل طفولي فضحك ضحكة خفيفة لترخي أعصابها بمجرد أن سمعت ضحكته التي تعشقها ولكن لا زالت محافظة على إغلاق عيناها فقال بحسم : -ندى مش هسيبك غير لما تبصيلي وتقوليلي.. بتحبيني ولا لاء نفخت في شدقيها بسأم وقالت بعصبية فلتت منها :

-يعني مش قادرة ابص لعنيك وحاسة إني همو.ت ولسه عايز إجابة مسح على وجنتها بلطف شاردًا في وجهها الطفولي ثم أقترب منها ليترك قبلة هادئة على وجنتها بالقرب من شفتيها.. فجزت أسنانها بقوة وخرجت شهقة من بين شفتيها وقشعريرة في جسدها ليشعر بها فابتعد عنها وتراجع خطوتين للخلف وانتظر أن تفتح عيناها ولكن مازالت واقفة مكانها كالصنم فرفع حاجبيه متعجبًا وهو يقول : -خلاص يا ندى اخرجي

فتحت عيناها ببطء لم تجده أمامها حقا فابتلعت لعابها برهبه و وجدت نفسها تسقط أرضًا واضعة يدها أعلى صدرها ..فهتف باسمها بنبرة تعلوها القلق متقد.مًا نحوها ليمسك بيديها لينهضها وأحاط خصرها بيده الأخرى متجه بها نحو الأريكة وجعلها تجلس عليها.. ثم جلس إلى جوارها ممسكًا بيدها الباردة بين راحتي يديه لتشعر بدفئها ..نظر إليها مقطب جبينه متسائلًا بهدوء : -ندى ليه كل التوتر ده ؟ وضعت يدها الأخرى على جبينها وهي تومئ بالنفي وقالت بصوت مبحوح :

-مش عارفه ..مش عارفه ..أنا لازم اروح اوضتي ثم نهضت مهروله إلى الباب وخرجت راكضة إلى الغرفة لتختبئ داخلها وجلست على حافة الفراش تنظر إلى الفراغ بشرود وكلماته تتردد في أذنيها بصوته الرجولي الذي خطف قلبها ” الحقيقة اني بغيير عليكِ يا ندى “..أخذت تلك الجملة تتردد في أذنيها حتى استوعبتها وألقت بظهرها إلى الفراش تنظر إلى السقف بابتسامة رقيقة.. ***

مضت ثلاثة أيام لم يحدث شيئًا جديدًا سوى سفر والدته إلى كندا.. وحافظت ندى على ألا ترى رحيم فتشعر بالخجل الشديد ولم تستطيع أن تنظر إليه قط ..كانت تتناول الغداء قبل معاده حتى لا تضطر وتراه على مائدة الطعام ..واليوم ذهبت مع ريان وأشرقت إلى المدرسة بسيارتها فقد أرسلت المعلمة جواب إلى ولي أمر ريان.. دعت أشرقت لتدخل إلى فصلها ثم أمسكت بيد ريان واتجهت نحو مكتب المديرة ودخلت بعد أن أذنت بالدخول ..تصافحا ورحبت المديرة بها ثم جلست على المقعد المجاور للمكتب وريان يقف بين قد.ميها وتضمه إليها وبعد حديث طال بينهم عن ريان ختمت المديرة حديثها بتذمر :

-دا غير أن واجب الماث يوميًا كاتبه غلط.. ومش بيحفظ دروسه ولو حد من زميله أتكلم معاه بيتخانق معاه تنهدت ندى بحزن وأخذت تمسح على شعر ريان وقالت بهدوء : -اوعدك أن ريان هيتغير تمامًا وهيكتب وجباته صح كمان -أنا واثقة من كده لان أشرقت اتغيرت تمامًا ولما بتكلم معاها بتحكيلي عنك اتسعت ابتسامة ندى ثم استأذنت وخرجت من المكتب بل من المدرسة بأكملها ..توقفت عن السير وجلست على ركبتيها أمام ريان الحزين ومدت له يدها وهي تقول :

-أي رأيك نروح الملاهي سوى والمقابل انك تسمع كلامي ونكتب الواجب سوى نظر إليها للحظات ثم وضع يده في يدها وقال مبتسمًا : -ديل ..موافق قبلته على وجنته ثم نهضت وفتحت له باب السيارة ليجلس على المقعد و وضعت حزام الأمان عليه ثم اتجهت إلى الباب الثاني لتجلس أمام المقود وغادرت متجه نحو مدينة الألعاب..

عند وصولها صفت السيارة داخل المكان المخصص للسيارات.. ثم حررت ريان من حزام المقعد لينزل من السيارة ودخلا إلى مدينة الألعاب.. ثم استقلوا لعبة تسير ببطء ثم تسقط في المياه فأغرقتهم ليرفع ريان يديه يصرخ بسعادة ..ثم ترجلوا منها وندى ترفع شعرها المبلل على هيئة كعكة ثم أخذته واستقلوا الكثير من الألعاب ثم جلسوا لتناول المثلجات والفشار.. بعد مضي ثلاثة ساعات تقريبًا نظرت ندى إلى ساعة يدها التي تدق الحادية عشر والربع صباحًا ثم انحنت بجذعها ومسحت على أنف الصغير قائلة :

-يلا بقى على البيت ترتاح شوية وبعدين نبدأ مذاكرة حرك رأسه موافقًا وأحاط عنقها بذراعيه الصغيرتين فضمته إليها رافعه إياه عن الأرض فقال بسعادة : -شكرًا يا ندى -حبيب ندى قالت كلماتها وهي تضمه إليها أكثر ثم انزلته برفق وامسكت يده لتغادر المدينة عائدة به إلى المنزل ***

كان رحيم يبحث عنها في جميع أنحاء المنزل فقد شعر بالاشتياق إليها ولم يتحمل فراقها أكثر ..دخل إلى المطبخ يسأل عنها لتخبره السيدة وفيه بانها ذهبت إلى المدرسة لتتابع أخبار الطفلان لترتسم ابتسامة على شفتيه لكونها تهتم بأطفاله بهذه الطريقة ..ثم خرج من المطبخ ليستمع إلى صوت سيارة فعلم أنها ندى فدخل المطبخ ثانية وقال بهدوء : -ممكن تعمليلي قهوة وبلاش تطلعي أنتِ علشان تعب رجلك ..ابعتيها مع ندى هي وصلت ..على بس ما اتكلم مع واحد صاحبي في الجنينة

اومأت موافقة وبدأت في تحضير القهوة فيما صعد رحيم إلى غرفته ولم يتحدث مع صديقه كما أخبرها لتوافق ندى بأن تصعد إلى غرفته بعد أن تعلم أنه ليس داخلها ..فيما دخلت ندى مغلقة الباب خلفها وتركت ريان يصعد إلى غرفته سريعًا ..بينما هي اتجهت نحو المطبخ لتلقي السلام على السيدة وفيه وبعد تبادل السلام قالت وهي تتابع القهوة : -ندى معلش طلعي القهوة دي لرحيم بيه في اوضته شعرت بالتوتر بمجرد أن سمعت أسمه فقط فماذا عن مقابلتها له وجها لوجه وتساءلت بتوتر :

-هو …هو في اوضته ؟! أجابت وهي تضع القهوة داخل الفنجان : -لاء هو في الجنينة هيخلص تلفون ويطلع

زفرت بهدوء وشعرت بالارتياح قليلًا ثم تناولت صينية القهوة الصغيرة من يدها وخرجت لتصعد الدرج و وقفت أمام الغرفة ممسكه بالمقبـ . ــض لتديره.. فنهض رحيم عن الفراش سريعًا و وقف خلف الباب ..فيما دخلت ندى مباشرةً إلى الاتجاه اليمين لتضع القهوة على المنضدة الصغيرة الذي أمامها المقعد الذي يشبه الكتاب المفتوح ..ثم التفتت متجه نحو الباب بخطواتٍ سريعة قبل أن يأتي رحيم ولم تعلم أنه خلف الباب.. وكادت أن تخرج ولكن كان رحيم أسرع منها في إغلاق الباب.. لينتفض جسدها وشهقت بفزع ثم ركضت إلى الباب محاولة فتحه ولكن أمسك بمعصمها ليديرها إليه وجعل ظهرها يلتصق بالباب..

فأطرقت رأسها بتذمر وهو يتأمل ملامحها باشتياق واضح قائلًا : -لازم اعمل خطة يعني علشان أشوفك شعرت بقشعريرة في جسدها بمجرد أن سمعت صوته التي اشتاقت أذنيها لـ سماعه وقالت بتوتر : -عايزة اروح اوضتي أرتاح تنهد بسأم ومسح على وجهه ثم قال بتأفف : -اعمل اي علشان تتعملي معايا زي الأول؟!

عضت على شفاها السفلى مغمضة عيناها فاقترب منها وأمسك بيدها رافعا إياها إلى شفتيه ليطبع قبلة رقيقة على راحتها ..لتعشر بدفء شفتيه فجزت أسنانها وحاولت سحب يدها ولكن شدد عليها مثبتا إياها على شفتيه.. ثم وضعها على وجنته لتشعر بلحيته السوداء كم هي ناعمه وتود أن تراها ولكن الخجل يسيطر عليها كليًا ..فيما كان ينظر إليها بجدية الحب المنبعث من عيناه رافعًا يده الأخرى نحو ذقنها التي أمسك به وقال بجديةٍ ممزوجة بنبرة حب :

-ندى بصيلي ..بصي لعيوني ..فيها كلام كتير عايزك تقرئيه حاولت أن ترفع رأسها ولكن هذا صعبًا عليها حقًا فطلب منها أن تنظر إليه ثانيةً فحركت رأسها بالنفي عدة مرات ثم وجدت نفسها تبكي فتنهد بهدوء وجذبها إليه واضعًا وجنتها اليسار على صدره مستندًا بذقنه على رأسها قائلًا : -خلاص بطلي عياط …بلاش شغل الاطفال ده قال أخر كلماته بمزاح فتوقفت عن البكاء ورفعت يدها متجه نحو وجنتها وقبل أن تصل إليها كان قد قابضًا على معصمها وابتعد عنها لينظر إليها فأطرقت عيناها وشعرت بأنامله تمسح د.موعها وهو يقول بنبرته المميزة :

-أنا اللي اتسببت في الد.موع دي فلازم أنا اللي امسحها.. ثم طلب منها أن تنتظر دقيقة وتركها متجه نحو باب خزانة الثياب ودخل.. فنظرت حولها مستنشقه عطره بأريحية واضعة يدها أعلى صدرها.. وعند.ما عاد رحيم أطرقت رأسها لتشعر بالخجل يتجدد داخلها مسيطرًا على قلبها بقوة ..فيما أمسك الأخير يدها يرافقها إلى الأريكة التي تشبه مقاعد الملوك وجلسوا عليها ثم وضع رابطة عنقه على عيناه وقيدها من الخلف جيدًا حتى لا يرى سوى الظلام .. أمسك بيدها يرفعها إلى حيث عيناه لتشعر برابطة العنق وهو يقول :

-يلا يا ندى بصيلي بقلب جامد رفعت رأسها ببطء لتنظر إليه أخيرًا لتراه يغطي عيناه.. فلاحت ابتسامة جانبية على ثغرها وأخذت تفحص ملامح وجهه بتمعن واشتياق وهي تخبر نفسها أنها اشتاقت لرؤيته كثيرًا ويتجدد حبه في قلبها في كل دقيقة تمضي عليها ..هبط بيدها إلى وجنته لتحرك أناملها على لحيته الناعمة دون وعي فاقترب منها برأسه حتى أصبحت المسافة بينهم شبه معدومة.. لتختلط أنفاسهم لتصبح واحده رفع يده ليضعها على وجنتها الناعمة..

وأخذ يمررها على وجهها حتى هبطت إلي شفتيها في رحلة إلى عنقها الناعم ليحيط عنقها وهي مازالت شاردة في ملامح وجهه وفاجأها بخطف قبلة من شفتيها بعد أن انحنى برأسه قليلًا ملتصق بأنفه في أنفها بقوة تاركًا يدهَا.. ليضع يده على شعره من الخلف ليفك رابطة عنقه ويزيحها عن عيناه ثم أحاط عنقها بيديه يقبلها بشغف وحب ليس لدية رغبه في أن يبتعد عنها يود أن يظل يقبلها حتى أخر نفس في عمرة..

فاقت على نفسها عند.ما ابتعد عنها ببطء ليأخذ نفسًا عميقاً ثم عاد بتقبيلها ثانية ..جحظت عيناها لتشعر بعدها بقشعريرة في جميع مفاصل جسدها وفي لحظة أغمضت عيناها مغشيه عليها ليشعر بثقل جسدها فابتعد عنها فورًا لتميل رأسها يمينًا ..فربت على وجنتها بلطف يناديها بنبرة قلق واضحة : -ندى ..ندى ..بطلي دلع يا ندي..

شعر ببرودة جسدها أسفل أنامله فاتسعت عيناه بقلق نابعًا من قلبه الذي حتما سيتوقف عن النبض ..حملها على ذراعيه واضعًا إياها على الفراش برفق ثم وضع الغطاء عليها وتناول الهاتف ليتصل على دكتور صيدلي قريب من منزله وطلب منه أن يحضر عاجلًا ثم أنهى المكالمة وجلس بجوار ندى ممسكًا بيدها ويمسح عليها و ينظر لها بقلق .. بعد دقائق رن جرس الباب فعلم بأنه الطبيب وخرج مسرعًا يهبط الدرج بدرجتين فيما خرجت السيدة وفيه من المطبخ متجه نحو الباب فقال مسرعًا :

-سيده وفيه خليكي أنا هفتح .. توقفت عن السير تنظر إليه وكادت أن تتحدث ألا أنه تابع : -دا صديق ليا جيّلي ..اتفضلي أنتِ انتظر حتى دخلت المطبخ حتى لا تعلم شيئًا وتقلق على ندى ..ثم فتح الباب مرحبًا بالدكتور ثم أخذه إلى الطابق العلوي من ثم إلى غرفته وأغلق الباب ..فقام الدكتور بقياس ضغطها وبعد أن انتهى تناول واحده من حبوب الضغط وقال : -هي بخير بس ضغطها واطي بسبب توتر شديد.. ثم أعطى له الحبه متابعًا :

-أول ما تفوق تاخدها وهتبقى كويسه ..بس تبعد عن التوتر أومأ بالفهم ثم أعطى له المال ورافقه حتى غادر وعاد إلى ندى ثانيةً ..وضع القليل من الماء على يده ومسح على وجنتيها برفق وانتظر لدقائق قليلة حتى بدأت تفتح عيناها ببطء رافعه يدها لتضعها على رأسها.. فلاحت ابتسامة على ثغرة وعند.ما رأته أمامها شهقت بفزع ورفعت ظهرها عن الفراش محاوله الهرب من نظراته ..فأمسك بذراعيها وهو يقول بجدية : -ندى أنتِ دايخه ..اصبري

أشاحت بوجهها بعيدًا فتركها وأخرج الحبه من التغليف الخاص بها.. ثم قربها من شفتيها فنظرت إلى يده بلهفة ثم أخذت الحبه وتناولت بعدها الماء.. عند.ما تذكر هيئتها هم بالضحك داخليًا كاتمًا ضحكته تاركًا أثرها بابتسامة خفيفة على ثغرة ناظرا إلى الأمام.. انتظرت للحظات ثم وضعت قد.ميها على الأرض وجاءت تقف أمسك بيدها فأغمضت عيناها وهو يتساءل باهتمام : -عاملة أي دلوقتي ؟! حاولت أن تحرر يدها من يده ولكن تشدد عليها وهي تجيب بارتباك :

-أحسن ..متشكره قطب جبينه بمرح وهمس بجدية : -اغمى عليكِ من قبلة واحده.. ماكنتش أعرف أنك رقيقة أوي كده ضر.بته على صدره بيدها الأخرى بطريقة طفولية وهي تقول بحنق : -أنت وقح.. وأبعد عني بقى لم يستطع كتم ضحكاته أكثر وانفجر ضاحكًا ثم ترك يدها فنهضت تركض إلى الباب لينهض هو الأخير مستديرًا بكلته لينظر إليها حتى خرجت مغلقة الباب خلفها ..وضعت يديها على وجنتيها لتشعر بحرارتها العالية ثم خبأت نفسها في غرفتها وهي تتوعد بأنها ستحاول بشتى الطرق أن تبتعد عنه ولن تراه ثانية ..

” بعد مده من الزمن..” موعد وصول أشرقت إلى المنزل فخرجت من غرفتها لتستقبلها كعادتها.. وأخذتها إلى الغرفة لتساعدها في تبديل ثيابها ثم تركتها تذهب إلى غرفة الطعام وجلست مع أبيها وعمها وشقيقها يتناولون الغداء في صمت فيما تناولت ندى الغداء مع السيدة وفيه في المطبخ فتساءلت بفضول : -مبقتيش تتغدي معاهم ليه زي الاول ؟! ارتبكت في البداية ولكن سرعان ما استعادت نفسها وأجابت بثبات : -علشان مستر علاء ..يعني هما عيله مع بعض

لتقول بجدية : -ما تقوليش كده يا ندي ..أنتِ بقيتي واحده منهم ابتسمت متمته بالشكر وبعد الإنتهاء من تناول الطعام صعدت ندى إلى غرفة ريان لتساعده في واجباته المدرسية بحب ولم يخلو الدرس من المرح والمشاكسة بينهم ..وبعد أن انتهى من الرياضة وبدأ بالحل وحده دون مساعدة ندى صفقت له بابتسامة واسعة ثم قبلته على وجنته فنهض من مكانه متجه نحوها ليقبلها على وجنتها ثم قال بسعادة : -شكرًا

اجلسته على قد.ميها وبدأت تمزح معه بالدغدغة ليضحك بصوت عالي ..فيما فتح رحيم الباب و وقف ينظر إليهم بابتسامة جانبيه ثم دخل مغلقًا الباب خلفه لينظروا إليه ولكن سرعان ما أشاحت ندى بوجهها بعيدًا وقلبها بدأ يدق في صدرها ..فيما ركض ريان إلى والده بابتسامة واسعة ليعانقه رحيم حاملًا إياه عن الأرض وقال بسعادة : -أيه الضحكة الحلوة اللي ردت روح بابا دي .. قبلة ريان على وجنته فيما نهضت ندى عن الأرض تواليه ظهرها وتفرك في أصابع يديها.. في حين قال رحيم موجه حديثه لها :

-شكرًا يا ندى عشان أنتِ السبب في السعادة دي ابتسمت باضطراب ثم التفتت متجه نحو الباب بخطوات سريعة قائلة : -العفو ..هسيبكم مع بعض شوية ثم خرجت مغلقةً الباب خلفها تزفر بهدوء ثم هبطت الدرج لترى علاء يجلس على الأريكة واضعًا قد.ميه أعلى المنضدة المقابلة له يعبث في هاتفه بملل.. وعند.ما رآها ترك الهاتف جانبًا لينادي عليها فاقتربت منه و وقفت تنظر إليه في صمت فقال وهو يتفحصها ببرود : -ممكن تعمليلي قهوة.. كادت أن تتحدث ألا أنه قال مسرعًا :

-عارف انك هنا علشان الأولاد بس ..لكن أنا بحب دايما ادوق القهوة من ايد الجميلات

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى