Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الثاني

رفعت حاجبها متمته بالشكر على ذوقه العالي كالبلهاء.. ثم تقد.مت نحو المطبخ ودخلت لتقوم بتحضير القهوة المضبوطة له ..عقب انتهائها حملت صينية الفنجان الصغيرة وخرجت متجه نحوه وفي نفس الوقت كان رحيم يهبط الدرج وتفاجأ عند.ما رآها تضع أمامه فنجان القهوة و وقف كالصنم يتابع هذا عن بعد.. طلب علاء منها أن تنتظر حتى يتذوق القهوة ثم أخذ أول رشفة ليرفع حاجبيه بإعجاب ثم تناول ثاني رشفه ونظر إليها بإعجاب قائلًا : -رائعة ..زيك بالظبط يا ندى..

ثم وضع الفنجان ومد يده إليها متسائلًا : -تسمحيلي ؟؟ نظرت إلى يده بعد.م فهم متسائلة : -اسمح لحضرتك بأيه مش فاهمه مد يده ليمسك بيدها فتعجبت له وهو يقول بابتسامة ماكرة : -أمسك ايدك.. طبع قبلة رقيقة عليها فجحظت عيناها وسحبت يدها فورًا فيما جز رحيم أسنانه وهبط الدرج كالوحش القاتل ..بينما هو قال بهدوء : -كان لازم ابوس الايد اللي عملت القهوة قال رحيم بصوت جهوري : -ندى ..تعالي عايزك في مكتبي بخصوص ريان

نفخت في شدقيها بسأم وتركت علاء يحتسي القهوة بأريحية ..ولحقت برحيم الذي دخل الغرفة للتو لتجده يشعل سيجارته ونفث دخانها بعصبية ثم طلب منها أن تغلق الباب لتنفذ رغبته و وقفت تنظر إلى الأرض تفرك في أصابع يديها ..نظر إليها قاطبًا حاجبيه بتذمر وتساءل ساخرًا : -أنتِ هنا بتشتغلي ساعي ولا مربيه للأطفال ؟! تنهدت بصوت مسموع وقالت بسأم : -هو طلب مني قهوة فـ.. قاطع حديثها بعصبية مفرطة وهو يحدق بها بعينين لامعتين من الغيرة :

-ارفضي ..أنتِ هنا علشان الاطفال و بس ..مفهوم تجمعت الد.موع حول مقلتيها وقالت بنبرة بكاء : -أنا بجد مليت ..شوية تعاملني بهدوء وشوية بعصبية ..وأنا معملتش حاجة لكل ده اصلًا أطفأ السيجارة التي لم تنتهي بعد وزفر بهدوء ليرخي أعصابه وتحدث بهدوء ولكن بصوت رجولي : -ندى ممكن تبصيلي ..أنا مش عارف أتكلم معاكِ.. فكرت أن تنظر إليه ولكن في لحظة تذكرت قبلته فشعرت بالخجل الشديد والارتباك ولم تمتلك شجاعة كافيه لتنظر إليه.. انتظر للحظات طويلة ولم تنظر إليه فقال بهدوء :

-خلاص براحتك ..بس عايز أقولك تجنبي علاء على قد ما تقدري ..صعب عليا أقولك كده علشان هو في الأول وفي الاخر أخويا الكبير ..لكن هو وصلني لكده تذكرت حديث السيدة وفيه عنه فأومأت بالفهم وهو يتمعن بالنظر إليها يود أن يعتذر لها على حديثه الحاد معها ولكن شيئًا ما داخله منعه من الاعتذار ..فمسح على شعره من الأمام للخلف وهو يتقد.م نحوها لترى أقدامه التي تقترب منها فتراجعت للخلف حتى التصق ظهرها بالباب وقالت بتوتر :

-أنا ..أنا ورايـ.. توقف عن السير عند.ما علم بتوترها مقاطعا لها بحنق : -روحي شوفي ريان غادرت فورًا مهروله إلى الدرج ثم صعدت تحت أنظار علاء حتى دخلت ندى غرفة ريان ..بعد لحظات خرج رحيم متجه نحو شقيقه وجلس على المقعد المجاور للأريكة واضعًا قد.م فوق الأخرى فنظر علاء إليه ببرود وهو يضع سبابته داخل الفنجان بعد أن انتهى من تناوله للقهوة ثم وضعه في فاه يتذوق البن مهمهما باستمتاع.. لينظر رحيم إليه بنظرة نــ ــارية وقال بحده :

-علاء انكل مختار كل يوم بيستناك ومبتروحش المصنع زفر بسأم و وضع الفنجان أعلى المنضدة وقال مضطرًا : -خلاص هروح بكرة يا رحيم قال بجدية : -تمام ..المهم بقى ..ندى هنا علشان ريان وأشرقت مش علشان تعملك قهوة .. تساءل ببرود : -ومين يعملي قهوة ؟! ليجيب عليه بنفس البرود حتى لا يعصب : -في خاد.مه هنا وكمان السيدة وفيه موجودة ابتسم بخفة وقال ساخرًا : -أه انت عايز ندى تبقى خاصة بيك ليتعجب من حديثه متسائلًا :

-خاصة بيا ؟ ..تقصد أي ؟! أجاب بوقاحة : -أقصد أن أنت وهي مع بعض في المكتب وقافلين على نفسكم المكتب معرفش بتعملوا أي داعب لسانه داخل فاه يضر.ب بقبـ . ــضته على يد المقعد غاضبًا من حديثه بل اشتعلت نيران الغيرة في قلبه ..لا يطيق كلمة عليها وكاد أن ينهض ويك.سر فكه أشلاء حتى لا يستطيع أن يتحدث ثانية ولكن تمالك لكونه شقيقه الأكبر وقال بصوته الرجولي الحاد : -مش هرد عليك علشان أنت للأسف أخويا الكبير وعلشان انت في بيتي ..ولأخر مرة هقولك ملكش دعوه بندى ومتفكرش انك تجيب سيرتها على لسانك تاني

ثم نهض من مكانه متجه نحو المكتب ليدخل مغلقًا الباب خلفه بقوة ..حتى لا يتشاجر معه فلا يطيق أن ينظر إليه ..فيما تناول علاء الفنجان مستندًا بظهره إلى الأريكة واضعًا قد.ميه أعلى المنضدة وبدأ يخرج البن بسبابته لتذوقه وكأنه مخدر اعتاد عليه .. ***يتبع “المشهد 8” “صد.مة”

استيقظت بحماس ونشاط اليوم ورتبت غرفتها ثم بدلت ثياب النوم بسروال جينز أزرق وكنزة بيضاء ذات حملات عريضة وعليه رسمة من إحدى الرسوم المتحركة. مشطت شعرها القصير ووضعت من عطرها المفضل ثم خرجت لتوقظ كل من ريان وأشرقت استعدادًا ليوم دراسي جديد. وتناولت معهما الإفطار، وعقب انتهائها بدأت تحضر لهم صندوق الطعام الخاص بهم ووضعت الخاص بريان في حقيبته والخاص بـ أشرقت داخل حقيبتها ثم ودعتهما وهما يستقلان حافلة المدرسة..

دخلت إلى المنزل مغلقة الباب خلفها ورأت رحيم يهبط أدرج ويغلق أزرار معطفه من عند المعصم.. استغلت انشغاله هذا ونظرت إليه بتمعن اشتياقًا له حتى تحركت مقتربةً منه. على ثيابه ذات ذوق راقي وعالي تجعله كالأمراء. رفع رأسه ليراها لتخفض بصرها في توتر. فلاحَت ابتسامة جانبية على ثغره ووقف ​عاقدًا ذراعيه أمام صدره وقال بلطف ولكن بنبرة رجولية: – صباح الخير يا ندى ​تنحنحت واضعة يدها على عنقها قائلة بتوتر: – صـ صباح النور

​تقد.م نحوها بخطوات ثقيلة بكل شموخ واعتزاز بالنفس وابتسامة عيناه تجعله أكثر جاذبية.. وقف أمامها ليخترق عطره الرجولي جميع حواسها وأخذت تفرك في يديها وهو يتفحص ملامحها بعينيه المبتسمة ثم همس بنبرة ثقيلة: – شكلك أجمل من القمر ​اشتعلت وجنتيها بحمرة الخجل ليرى ذلك الوجه الذي يشبه وردة حمراء متفتحة وبدأت سوداويته تتنقل بين وجنتيها إعجابًا بهم وبلونهم الأحمر المبهج الذي راق له كثيرًا.. لكن تذكر أن التوتر يجعلها في حالة يرثى لها ليتوقف عن الغزل بها بعينيه وأمسك بمقبـ . ــض الباب وقال بجدية:

– عايز أقولك موضوع مهم لترفع رأسها إليه بلهفة ولكن سرعان ما أدارت رأسها بعيدًا.. فلم تمتلك القدرة الكافية لتضع عيناها في عيناه وتساءلت باهتمام: ​موضوع أيه؟! ​قهقه على خجلها الزائد هذا والذي يروق له كثيرًا فلاحت ابتسامة خجولة على ثغرها وهو يقول مداعبًا: ​خلاص مش هقولك طالما لسه مش قادرة تبصي لعيوني. ​قطبت بين حاجبيها بتذمر قائلة: ​لاء قول أرجوك. ​هقولك أول ما أرجع من الشغل علشان هي مفاجأة حلوة..

​ثم أمسك يدها رافعًا إياها إلى شفتيه لتجده يطبق شفتيه على راحتها برقة بالغة خطفت أنفاسها قبل قلبها.. في حين أخذت نفسًا عميقًا يشبه شهقة خفيفة خرجت من بين شفتيها ثم سحبت يدها وأعطت له ظهرها لتبتلع لعابها بصوت مسموع.. حرك رأسه في كلا الاتجاهين مبتسمًا ثم قال بجدية:

أول ما أرجع عايزك تحضري لي قهوتي المفضلة اللي وشها يشبه عيونك وتيجي لي المكتب نتكلم بهدوء. رفعت يديها لتضعهما أعلى صدرها الذي يعلو ويهبط بتوتر وهي تومئ موافقة فأقترب منها أكثر ووقف خلفها حتى أصبحت المسافة بينهم شبه معدومة واضعًا رأسها بين يديه وطبع قبلة رقيقة على رأسها من الخلف ثم عاد إلى الباب ليخرج تاركًا إياها تسقط فور سماعها لصوت إغلاق الباب وأخذت تلهث بصوت مسموع وتزفر لكي تهدأ قليلًا.. ​وبعد دقائق قليلة نهضت واقفة واتجهت نحو المطبخ عند وصولها دخلت لتجلس على إحدى المقاعد ناظرة إلى الفراغ بشرود وحديثه مستحوذ على عقلها بالكامل..

​نظرت السيدة وفيه إليها للحظات لعلها تستفيق على نفسها ولكن بلا جدوى.. فقد أخذ رحيم عقلها أيضًا أصبحت الآن بلا قلب وعقل بل وروح أيضًا تشعر وكأنها جسد فقط.. جلست السيدة وفيه على المقعد المجاور لها متسائلة: ​ندى مالك؟! أدارت رأسها ناحيتها دون وعي هامسة: ​عايزني في موضوع مهم تنهدت بسأم بفضل إجابتها الغير مفهومة وتساءلت: ​ندى مش فاهمة.. وضحي أكتر

لتفيق من شرودها أخيراً وبيدها المرتعشة أمسكت بيد السيدة وفيه لتشعر بتوترها وندى تقص عليها ما حدث في الخارج منذ دقائق.. شعرت بالسعادة لسامعها لحديثها فقد علمت أن رحيم حقاً وقع في حب تلك الجميلة ولابد بأنه سيطلب يدها للزواج.. احتضنتها بحنان أموي تمسح براحتها على ظهرها قائلة: ​مبروك مقد.ماً.. أكيد رحيم هيطلبك للزواج

​أما في شركة رحيم كان يعمل اليوم بحيوية ونشاط وابتسامة عيناه قبل شفتيه مما تعجب البعض وبالأخص صديقه الذي يدعى عمرو ومديرة مكتبه.. كان دائماً حاد الطباع، قاسي ويتعامل معهم بجمود وجدية حتى ظهرت فتاته في حياته لتجعله مبتهج أصبح يعشق الحياة أكثر من أي وقت مضى..

​دخل على صفحة ندى الشخصية عبر تطبيق التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ليجد ثلاث صور لها فقط، فقام بحفظهما على الحاسوب ووضع التي كان وجهها قريب بها خلفية الحاسوب.. دخل عمرو المكتب بعد أن طرق الباب، ليغلق رحيم شاشة الحاسوب على الفور ليس لأن عمرو لم يعلم بعلاقته بها ولكن لأنه يغار عليها ولا يريد أحد أن يرى صورتها وتعهد داخله أنه سيطلب منها أن تقوم بحذف صورتها من على التطبيق. ​نظر رحيم إليه برسمية فغمز عمرو له بمداعبة وقال:

​أبو نسب وصل.. رؤوف بيه الشاذلي.. لاحت ابتسامة خفيفة على شفتيه ثم نهض يرتدي معطفه وعمرو يتابع: ​طبعًا ماكنتش تعرف أن هي بنته. رفع حاجبيه وهو يقول بتأكيد: ​لاء طبعًا عارف من أول يوم شفتها فيه. ثم وقف أمامه فربت عمرو على كتف صديقه وقال بابتسامة واسعة: ​مبروك عليك.. هتتناسب بنت أكبر واحد بيتعامل معانا. وضع سبابته على كتفه ناظرًا إليه بجدية قائلًا: -أنا هطلب ايد ندى علشان هي ندى مش لسبب تاني.

​رفع عمرو حاجبيه بمرح ليبتسم رحيم له ثم تركه وغادر المكتب ثم استقل المصعد الكهربائي إلى الطابق السفلي.. عند وقوفه انفتح الباب تلقائيًا وخرج رحيم متجه إلى قسم الأزياء ليرى وائل يرتب الفساتين ونظر إليه للحظات ليشعر بالغضــ . ــب تجاهه عند.ما تذكر موقفه مع ندى ثم أشاح بوجه بعيدًا ودخل يمينًا ليرى رؤوف الشاذلي يجلس أمام طاولة طويلة وبجواره مساعدة رحيم والتي بمجرد أن رأته يقترب نهضت فورًا..

​وقف رؤوف الشاذلي في مواجهة رحيم الذي وقف أمامه وتصافحا ثم جلس كل منهما بجوار الآخر.. تحدثا عن العمل والتصاميم الجديدة التي سيأخذها رؤوف خارج البلاد.. بعد مضي ساعة تقريبًا انتهى الحديث عن العمل وتم التعاقد معه ثم صافحه للمرة الثانية ورؤوف يقول بإعجاب شديد: -حقيقي أنا فخور بيك جدًا ناجح في شغلك وشاب مكافح.. أتمنى ابني يبقى زيك. ​قد.م له شكر على حديثه هذا ثم أدار المقعد في اتجاه مساعدته وطلب منها أن تذهب الآن لأنه يريده في أمر شخصي تعجبت من طلبه ثم غادرت المكان.. ليدير رحيم المقعد تجاهه ثانية وقبل أن يتحدث تساءل رؤوف:

​أيه الموضوع الشخصي مستر رحيم؟! ​الحقيقة عايز أكلمك على بنت حضرتك ندى.. ​قبل أن يكمل حديثه قاطعه في تعجب: ​بنتي مسمهاش ندى.. أنا بنتي روقيه ومتجوزة ومسافرة انجلترا مع جوزها. ​صد.م من حديثه ليستقيم ظهره وتساءل لكي يتأكد: ​حضرتك عندك ولد وبنت بس؟! ​حرك رأسه بتأكيد فحدق رحيم به في دهشة للحظات ثم نهض وهو يمد يده فنهض رؤوف هو الأخير وصافحه ثم استأذن منه ليغادر.. جلس رحيم مكانه ينظر إلى الفراغ قابضاً قبـ . ــضته واضعاً إياها أعلى الطاولة وبدأ يعصرها تدريجياً حتى أبيضت أنامله وجز أضراسه حتى تحرك صدغاه.. أخذ يفكر من…

​ يكون والد ندى حتى جاء عمرو وقاطع أفكاره بسؤاله: ​أقول مبروك؟! ثم جلس على المقعد الذي كان يحتله رؤوف منذ لحظات.. نظر رحيم إليه بجمود وقال بحنق: ​مطلعش أبوها. تعجب عمرو في البداية ولكن ابتسم وقال ببساطة: ​عادي يمكن تشابه أسماء. رخى أعصابه بفضل حديث صديقه أومأ تأكيدًا على حديثه ثم تساءل في حيرة: ​أمال هي تبقى بنت رؤوف الشاذلي مين.. توقف عن الحديث عند.ما تذكر شيئًا وفي لحظة نهض من مكانه ليغادر سريعًا تحت أنظار صديقه الذي تعجب من مغادرته بهذه الطريقة.. فيما استقل رحيم سيارته وطلب من السائق أن يذهب إلى المنزل..

​كانت ندى في المطبخ تصنع كعكة للأطفال وبدأت تزينها بالموز والفراولة.. استمعت إلى صوت إغلاق الباب بقوة فخرجت وفيه لتجد رحيم يتجه نحو مكتبه. بخطوات سريعة وعقب دخوله دخلت المطبخ بابتسامة واسعة قائلة: ​ندى يلا رحيم وصل.. جهزي القهوة. تركت عملها وشعرت بالتوتر المفاجئ الذي أثر على معدتها لتشعر بالغثيان وقالت بصوت مبحوح: ​أنا متوترة أوي. وقفت أمامها لتمسح على وجنتيها ثم وضعت يدها على كتفها وقالت بقصد تشجيعها: ​لازم تبقي شجاعة قدامه يا ندى وتتكلمي بكل شجاعة.

ابتسمت وهي تومئ بالموافقة ثم بدأت بعمل القهوة المفضلة لدي رحيم.. ​أما في المكتب تناول رحيم ملف ندى وفحصه من جديد مركزًا على اسمها بعد ذلك أغلق الملف ووضعه كما كان ليستند بجبينه على قبـ . ــضتي يديه مغمض العينين.. بعد لحظات دقت الباب ودخلت ندى حاملة صينية القهوة الصغيرة وابتلعت لعابها بصوت مسموع وهي تتقد.م نحو المكتب ووقفت تنظر إلى الأرض بتوتر قائلة: ​​”- جبتلك القهوة” ​قال بصوته الرجولي الحاد دون أن ينظر إليها:

“- خدي قهوتك واطلعي بره” ​صد.مت من كلماته لترفع رأسها بلهفة إليه وقد اختفت ابتسامتها فجأة وتساءلت بعد.م فهم: “- أنت مش طلبت مني قهوة أول ما تيجي؟!” ​تنهد بصوت مسموع وفجأة ضر.ب على المكتب بكف يده بقوة وصاح بغضــ . ــب: “- أنتِ مابتسمعيش.. قولت لك اطلعي بره”

​انتفض بدنها حتى تحركت القهوة داخل الفنجان وعيناها تحدق به في دهشة وهو ينظر لها بعيون حادة كالصقر وقد لمعت بحمرة الغضــ . ــب حتى خيل لها أن نظرته تلك ستق.تلها.. أطرقت عيناها تاركه العنان لد.موعها تهبط على وجنتيها ثم التفتت وغادرت المكتب مهرولة.. وعند دخولها المطبخ انفجرت في البكاء ووضعت الصينية أعلى الطاولة.. تركت وفيه ما في يدها لتقف إلى جوارها وأحاطت كتفها تتساءل بقلق واضح: ​ ​-مالك ؟! ..حصل أيه ؟!

احتضنتها ندى تبكي متأوهة فأخذت تربت على كتفها وتهدئها حتى هدأت قليلاً بعد لحظات وجلست على إحدى المقاعد تمسح د.موعها بكلتا يديها وقصت عليها ما حدث بنبرة مرتعشة أثر بكائها ..شعرت بالحزن عليها وقبلتها على رأسها بحنان فيما وقف علاء أمام باب المطبخ قائلاً : ​-عايز فنجان قهوه وياريت ندى اللي تعمله وافقت وفيه فأخبرها أنه سينتظر في غرفته ثم غادر.. مسحت على شعرها بلطف وهي تقول : -حضري قهوة لمستر علاء وأنا هروح أتكلم مع رحيم

ثم حملت صينية القهوة وغادرت فنهضت ندى لتحضر قهوة علاء.. عند وصولها وقفت تدق الباب الذي هو مفتوح ودخلت متجه نحو المكتب ووضعت القهوة عليه وانتظرت رحيم حتى ينهي مكالمته.. -متزعلش يا انكل مختار ..أنا هتكلم معاه ​ثم أنهى معه المكالمة وألقى بالهاتف أعلى المكتب ثم استند بظهره إلى المقعد واضعًا يده على جبينه..

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى