Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الثالث

المشهد ١٤.. ” ” نبضة فزع.. ” ​دخل الغرفة في الصباح حاملاً صينية طعام متوسطة الحجم وضعها على الفراش ثم اتجه إلى الشرفة وفتح ستائرها لتخترق إشاعة الشمس الغرفة.. ثم عاد إلى طفله وجلس إلى جواره يمسح على شعره برفق.. رفع عيناه لينظر إليه بنعاس فابتسم وقبله على وجنته ثم حمله على ذراعيه ودلف إلى المرحاض.. ثم أوقفه أمام الحوض وباليد الأخرى غسل وجهه وفمه ثم خرج وهو يستدير به بمرح ثم وضعه على الفراش برفق وشاركه في تناول الفطار..

​بعد دقائق دق الباب ودخلت ندى بابتسامة واسعة فبادلها رحيم بابتسامة خفيفة.. تقد.مت نحو الفراش وجلست بجوار ريان تلقي عليه الصباح فلم يرد عليها.. قبلته على وجنته ثم همست: ​أي رأيك ازود لك ساعات اللعبة نص ساعة كانت قاصدة أن تجعله يضحك ولكن فشلت في ذلك.. فتنهدت بهدوء وأمسكت بيده فسحبها فورًا لتتعجب ندى ثم نهض من مكانه وجلس على قد.م أبيه مستند برأسه على صدره.. شعرت ندى بالحزن وحسبت أنها ستبدأ معه من جديد.. نظر رحيم إليها ليرى الحزن واضح على جميع ملامح وجهها ثم طلب منها أن تذهب الآن فحملت صينية الطعام وخرجت.. أحاط طفله بكلت يديه وقال:

​مروحتش الشغل النهاردة عشان خاطرك.. هنلعب مع بعض سباحة وبلاي ستيشن كمان.. رن هاتفه فأخذه من أعلى المنضدة المجاورة للفراش وأجاب على عمرو صديقه يخبره بماذا يفعل اليوم في الشركة لأنه لن يأتي اليوم ثم أنهى معه المكالمة.. وضع الهاتف جواره ثم نظر إلى طفله قاطب جبينه قائلًا: ​سمعت بنفسك.. مع أني ورايا شغل كتير جدًا لكن يهون علشان خاطرك.. المفروض إنك تشكرني نظر في عيني والده للحظات ثم ابتسم أخيرًا وقبله على وجنته ثم نظر إليه ثانية وقال بصوت هادئ:

​شكرًا مستر رحيم رفع حاجبيه بمرح واحتضنه بشدة وبشدة حتى كاد أن يخترق عظامه ثم أخذه إلى غرفته.. رأتهم ندى وهي تقف أمام الدرج فابتسمت .. جلس رحيم عاقدًا قد.ميه يلعب مع طفله ألعاب الفيديو … قال وهو يضغط أزرار الذراع منسجم في اللعب: ​ندى بتسمحلي ألعب ساعة واحدة بس في اليوم .. شوفت بقى بعاني قد أي ضحك ضحكة خفيفة ثم تساءل وهو منتبه للعبة: ​ومامي كانت بتسمح لك تلعب كام ساعة؟ ​لااا .. مامي كانت بتسبني ألعب طول النهار عادي وطول الليل برده

تساءل بمكر: ​طب وليه رفضت تسافر معاها علشان تلعب براحتك أومأ بالنفي عدة مرات وقال بتأفف: ​مستعد ملعبش خالص بس مروحش معاها لينظر رحيم إليه متعجبًا وأخذ يسأل ماذا فعلت تلك الأم كي يرفض طفلها أن يسافر معها لهذا الحد؟ .. لم يرى شيئًا مثل هذا من قبل ولكن ما يجعله سعيدًا عشقه لأولاده وسعادتهم وهم معه.. ثم عاد بالنظر إلى التلفاز ليكمل اللعب وقال بمزاح : ​طيب ركز بقى علشان هتخسر حالاً ضغط أسنانه يقول بإصرار مؤكدًا على حرف الياء :

​مستحيل ​.. أما في الأسفل كانت ندى تقف بعيدًا تشاهد أشرقت وهي تطعم القطة عن بعد فابتسمت وتذكرت عند.ما أمسك رحيم بيدها ليضعها على القطة.. ثم ضمت نفسها بذراعيها تتنهد بعمق وهي تخبر نفسها سرًا بأنه أحيانًا يكون رقيق وحنون أكثر .. تقد.مت نحو أشرقت ووقفت عن قرب فرفعت الصغيرة رأسها إليها وقالت : ​ندى متخافيش دي كيوت زيك.. ضحكت ضحكة خفيفة ثم جلست على ركبتيها ورفعت يدها بتردد فأمسكت أشرقت بمعصمها تقرب يدها رويدًا رويدًا قائلة :

​متخافيش دي شعرها ناعم أوي ​​ثم وضعت يدها على رأسها فخرجت شهقة خفيفة من بين شفتيها ثم ابتسمت وبدأت تمسح على شعر القطة بأريحية ..بعد دقائق من اللعب تركتها وصعدت إلى غرفة ريان ووقفت عند الباب وهي تضم ذراعيها أمامها بتذمر مصطنع قائلة : -مش كفاية لعب بقى ترك ريان الذراع ليشير إلى رحيم قائلاً : -مستر رحيم اللي بيلعب سعدت عند.ما تحدث وتعجبت من قول رحيم.. بينما ترك رحيم الذراع وأخذ يدغدغه ليضحك فضحكت ندى ضحكة خفيفة ..بعد ذلك توقف عن المشاكسة ومسح على شعره من الأمام للخلف فقال ريان :

-يلا نسبح بقى شوية نهض لينظر إلى ندى بابتسامة عيناه التي ترهقها فأطرقت رأسها خجلاً وهو يشير إليها قاطبًا جبينه قائلاً : -لازم أعلمك السباحة ​​ثم غادر الغرفة فيما فتح ريان خزانة الثياب والتقط سروال قصير وساعدته ندى في ارتداءه وجاءت تلبسه ستره رفض قائلاً : ​عايز ابقى زي بابي

أومأت بالفهم ثم قبلته على رأسه وتركته يخرج ينتظر والده حتى خرج من الغرفة يرتدي سروال يصل إلى ركبتيه اسود من الجينز وستره نصف كم بنفس اللون .. حمل طفله على ذراعيه وهبط الدرج فلحقت ندى بهم حتى خرجوا إلى الجنينة .. خلع سترته ووضعها على يد المقعد ثم هبط إلى الماء حاملاً طفله على ذراعيه ثم تركه يسبح بمفرده ويلعب معه بالماء .. جلست ندى على المقعد وشعرت بملمس سترته الناعم أسفل يدها فنظرت إليها ثم انتقلت ببصرها بين رحيم وسترته حتى التفت ليواليها ظهره فانحنت لتدفــ .

ــن أنفها في سترته تستنشق عطره ثم رفعت رأسها تتنهد بعمق مغمضة العينين .. بعد ربع ساعة تقريبًا خرج ريان من الماء وساعدته ندى في ارتداء معطف الماء ثم تركته يدخل .. فوقف رحيم بعد خروجه يحرك رأسه لتخرج المياه من بين خصل شعره ​وقذفها على ندى فوضعت يديها على وجهها مانعه المياه من الوصول إليها.. ثم مسح على شعره من الأمام للخلف عدة مرات وقال بمكر: ​مش هتلبسيني التي شيرت زي ريان

عضت على شفاها السفلي وقذفته بنظرة خجولة سريعة ثم تركته ودخلت.. فاتسعت ابتسامته ثم تناول السترة ليرتديها ودلف إلى الداخل من ثم صعد إلى غرفته.. ليأخذ حمام سريع وبعد خروجه بدقائق رن جرس الباب فخرج من غرفته وهبط إلى الطابق السفلي ليفتح الباب.. رأى الرجل الذي كان ينتظره واعطى له حقيبة بلاستيكية فأعطى رحيم له المال وشكره وبعد أن غادر أغلق الباب ثم اتجه نحو غرفة ندى و وقف يدق الباب.. ​نظرت إلى الباب وانهت المكالمة مع صديقتها ثم نهضت متجه نحو الباب لتفتح .. تنحت جانبًا فدخل وأغلق الباب ثم مد يده بالحقيبة وهو يقول :

​الكتالوجات اللي هتختاري منها.. ​أخذت الحقيبة وأخرجت منها أول كتالوج تنظر إلى صفحاته فأشار بسبابته إليها قائلاً: ​بكرا هنقضي اليوم كله مع بعض.. النهاردة للأولاد.. ثم اقترب منها أكثر حتى أصبحت المسافة بينهم شبه معدومة ومسح بظهر يده على وجنتها برقه فضمت الكتالوج إليها واصطبغت وجنتيها بحمرة الخجل وهو يقول: ​وبكرا لحضرتك ندى هانم ثم انحنى برأسه وأطبق شفتيه على وجنتها للحظات ثم ابتعد عنها وخرج مغلقًا الباب خلفه.. فوضعت يدها على وجنتها بابتسامة تزين ثغرها ثم جلست على الفراش تفحص جميع الكتالوجات..

​صباح اليوم التالي استيقظت بوجه عابس على صوت دقات الباب وحولها الكتالوجات.. نهضت عن الفراش وفتحت الباب لترى رحيم فنظر إلى ساعة يده التي تدق التاسعة والنصف قائلاً: ​متأخره نص ساعة ندى هانم تنهدت بابتسامة قائلة: ​عشر دقايق بس ضم ذراعيه أمام صدره وقال بغزل: ​شكلك أحلى من القمر وأنتِ صاحية شعرت بالخجل ووضعت يدها على صدره الصلب تبعده عن الباب قائلة: ​يلا علشان منتأخرش

أومأ برأسه موافقاً ثم غادر فأغلقت الباب ودخلت المرحاض لتأخذ حمام سريع ..فيما جلس رحيم أمام المقود يرتدي نظارة شمسية أنيقة تعطي له مظهراً جذاباً خاصاً به ..بعد ربع ساعة استمع إلى صوت الباب ينفتح وخرجت ندى التي ترتدي تنورة تصل إلى قبل ساقيها بقليل بيضاء تحمل وروداً متوسطة الحجم من الأعلى فقط وكنزة زرقاء ذات كم شيفون بذات اللون ..انبهر من جمالها رافعاً نظارته على شعره فالأزرق حقاً يعطي لها جمالاً خاصاً بها ووجهه براقاً ..جلست جواره فنظر إلى معصمها المزين بنبضات قلبه وعنقها البراق مستحوذاً على قلبه.. ابتسم ثم شغل السيارة وتحرك وحافظت على ألا تنظر إليه وهي

​تخبر نفسها سراً أنه جذاب اليوم كثيراً وتود أن تمل عيناها منه ولكن تشعر بالخجل.. ​عند وصوله صف السيارة أمام الباب وترجل ثم ترجلت هي تحمل حقيبة الكتالوجات ثم دخلا المنزل تنظر حولها وبعد لحظات شعرت به يمسك يدها وخرجا إلى الحديقة يجلسان أسفل إحدى الأشجــ . ــار.. وفتحت الكتالوجات لتري اختيارها للأثاث وأيضاً الألوان فلاحظ أنها اختارت ألوان مبهجة مثل ألوان الربيع.. نظر إليها وتساءل: ​كنت فاكر هتختاري الأسود والأبيض زي البيت التاني قالت دون أن تنظر إليه:

​عارفة إنك بتحب اللونين دول مع بعض لكن خلي البيت دا مبهج بالألوان وافقها الرأي ثم هاتف إحدى المطاعم المشهورة وطلب لهم غداء.. ثم أزاح الكتالوجات عن قد.ميها ليضع رأسه عليهما مطالباً بالعبث بين خصل ​شعره بيدها الناعمة فمسدت على شعره برفق ليغمض عيناه مستمتعًا بحركة يدها وقال : -قوليلي حبتيني امتى ؟ لتغمض عيناها فجأة وقلبها يدق في صدرها وتحدثت بنبرة توتر : -كنت ..كنت بشوفك في الكافية ..بس يعني كـ كان مجرد اعجاب ..لحد..

توقفت عن الحديث تعض على شفاها السفلى من الداخل ..فتح عيناه لينظر إليها وأكمل : -لحد ما الصدفة جيتك لحد عندي ..وقربتي مني أكتر فتحول الاعجاب إلى الحب.. أومأت بتأكيد فقال بحب : -أنا معرفش حبيتك امتى و ازاي ..لكن فجأة لقيت نفسي بغير عليكِ والغيرة يعني حب ..بحبك رفع يده ليضعها حول عنقها مغمض العينين وميل رأسها إليها طالبًا منها أن تقبل جبينه ..أطبقت شفتيها على جبينه بحنان ليشعر بدفئهما فتزداد دقات قلبه حبًا ورغبه بها ثم ابتعدت عنه ورفعت رأسها تنظر إلى الأمام ..وبعد دقائق من تبادل حديث الحب بينهم رن جرس المنزل ..فنهض

​ودخل المنزل بينما وضعت هي يديها أعلى صدرها تزفر بهدوء ثم استندت برأسها إلى الشجرة.. عاد ومعه الطعام ثم جلس بجوارها وأخرج سندوتش بخبز دائري ضخم فأخذته وهي تحدق به وفتحت فاها كي تستطيع أن تقطم ولكن لم تستطع فضحك رحيم عليها فلكزته في كتفه وقالت بتحدي : -طيب ما توريني كده هتعرف تاكله ازاي..

قطم من الأعلى فقط ففعلت مثلما يفعل وبدأت معه تحدي لمن ينتهي أولاً …فبدأ الإثنان يأكلان بسرعة ومن كثرة سرعتها تلطخت شفتيها بالكاتشب ..نظر إليها ثم مسح بـ إبهامه عليهما وهي تنظر إليه ببعض من الدهشة ثم تذوق الكاتشب فنظرت إلى الأمام بخجل وهو ينظر إليها بعينين مبتسمتين ..لم تستطيع أن تكمل طعامها وتركت السندوتش ثم نهضت لتدخل تغسل يديها ..وضع ما تبقى من طعامهما داخل المعلبات ثم نهض ودخل المنزل..

​بعد دقائق أخذها في جولة داخل المنزل وعلمت على الأثاث الذي تم اختياره ثم خرج يتجول بجوارها في الحديقة يحيط كتفها بذراعه ومد يده بـ موزة.. قطمت قطعة صغيرة وأكل بعدها حتى انتهوا منه.. ثم أخذ دراجة كبيرة وجعلها تجلس أمامه ولف بها حديقة المنزل بأكمله..

​في المساء طلب منها أن تدخل إحدى الغرف فدخلت وأغلق الباب لترى مقعد في إحدى الأركان وعليه علبة فتقد.مت نحوه ووقفت لتقوم بفتحها لتجد شورت من الجينز وكنزه سوداء ذات حملات عريضة وورقة قامت بفحصها بعينيها “البسي ومستنيكي تحت”.. تعجبت ثم بدلت ثيابها به لكونها معتادة على مثل النوع من الملابس ولكن لم تعد ترتديهم في منزله تجانبًا لغيرته الزائدة عليها.. ثم هبطت إلى الطابق السفلي وخرجت إلى الحديقة لتجده أمام حمام السباحة يدخن سيجارة وقد بدل ثيابه إلى سروال قصير يصل إلى بعد ركبتيه بقليل جينز بني وستره بذات اللون.. وقفت خلفه ليشعر بها والتفت ينظر

​إليها من رأسها حتى قد.ميها ثم نفث آخر دخان السيجارة وألقى بها أرضًا ليدعسها.. فتساءلت: ​ليه اتخنقت معايا قبل كده بسبب اللبس ده؟ تقد.م نحوها بخطوات ثقيلة ووقف أمامها يحيط خصرها بذراعه الصلب وقال بصوته الرجولي: ​علشان اللبس ده ميتلبسش غير ليا أنا.. ابتلعت لعابها بصوت مسموع فاقترب منها لتشعر برجفة في جسدها وانكماش في معدتها وتأثيرها بصوته يجعلها في حالة من الذعر.. ثم ابتعد عنها وقام بخلع سترته ووضعها جانبًا ثم أمسك بيدها وقفزا في المياه.. شهقت بهلع ومسحت على وجهها فوضع يديها على كتفيه وقال بهدوء:

​متخافيش. نظرت إلى عيناه لتشعر بالاطمئنان ثم قالت بتوتر: ​أنا مبعرفش أعوم وبخاف من الميه. قال مداعبًا: ​بتخافي من القطط والميه.. عايز أعرف متبخافيش من إيه. ​اتسعت ابتسامتها فابتسم ناظرًا إلى تلك الشفتين المبتسمتين ثم احتضنها هامسًا بالقرب من أذنها: ​متخافيش من أي حاجة طالما رحيم معاكِ.. أنا هحميكِ حتى من نفسي

ثم ابتعد لينظر إليها يمسح على وجنتيها بعد ذلك التفت واضعًا ذراعيها حول عنقه وسبح بها ذهابًا وإيابًا وبدأ يعلمها السباحة.. شعرت بالتعب فتوقفت عن السباحة وهي ترفض أن تتعلم المزيد فضحك ضحكة خفيفة لتضر.به على كتفه ثم صعدت على حافة حمام السباحة لتجلس وهو يسبح أمامها ذهابًا وإيابًا ثم قالت بجدية: ​الأولاد وحشوني اوي اقترب منها ووقف أمامها واضعًا يديه جوارها ينظر إليها بحب فأطرقت عيناها خجلاً من نظراته وهو يقول: ​أنتِ هتبقي أم حنينة أوي

أدارت وجهها إلى الاتجاه الآخر وقالت بصوت منخفض من فرط الخجل: ​شكرًا أمسك يدها ليضعها على صدره الصلب وقال بجدية الحب: ​حبك بينبض في قلبي ويدق في صدري. ثم رفع يدها واضعاً راحتها على شفتيه يقبلها برقه ثم صعد ليجلس بجوارها ويضمها إليه يقبلها على رأسها.. ​بعد ساعات ليست قليلة عاد إلى المنزل وتمنى لها ليلة سعيدة ثم قبلها على وجنتها وتركها تدخل غرفتها.. صعد إلى غرفة ريان كي يطمئن عليه ليجده نائماً فقبله على رأسه بحنان ثم اطمئن على ابنته ودلف إلى غرفته..

​في الصباح الباكر ذهب إلى العمل ليتابع كل ما فاته.. وبدأ يعمل بحماس ونشاط ومن حين لآخر كان يراسل ندى برسائل الحب لتبادله بنفس الرسائل بابتسامة مزينة ثغرها.. الساعة الثالثة مساءً خرج من الشركة واستقل سيارته ليغادر عائداً إلى المنزل.. وبعد دقائق تفاجأ بعد.م وجود فرامل في السيارة فأخذ يضغط على المحابك بقوة.

​ولكن بلا جدوى وبدأ يتفادى السيارات بسرعة فائقة ثم صوب السيارة باتجاه إحدى الأشجــ . ــار.. وفتح الباب كي يقفز من السيارة لتصطد.م السيارة في الشجرة بقوة فيما ارتطمت رأسه بخفة في الأرض وسقط على ذراعه اليسار.. نظر إلى سيارته وهو يشعر بألم حاد في رأسه وذراعه اليسار بالكامل.. تجمعت الرجال من حوله وطلب أحدهم أن يذهب به إلى المشفى ولكن رفض وطلب فقط سيارة أجرة.. ​أما في المنزل شعرت ندى بنبضة قلبها لتفزع واضعة يدها على صدرها ثم توقفت عن الطعام.. لتنظر وفيه إليها متسائلة:

​مالك يا ندى؟! لتنظر إليها بلهفة وقالت بنبرة قلق: ​أنا كويسه ثم نظرت إلى شاشة هاتفها.. بعد دقائق نهضت السيدة وفيه واستعدت للذهاب لشراء بعض الأغراض وأخذت أشرقت معها عند.ما أصرت وصعد ريان إلى غرفته ليلعب بألعاب الفيديو.. ​جلست على الأريكة تنظر إلى الهاتف وكادت أن تتصل على رحيم لأن قلبها يشعر بالقلق عليه ألا أن فتح رحيم باب المنزل لتنظر إليه ثم نهضت راكضة إليه بلهفة لتحتضنه بذراعيها التي تحيط بهم خصره وقالت بنبرة قلق:

​قلقت عليك تألم وجهه قاطباً حاجبيه رافعاً ذراعه اليمين يمسد على شعرها وهو يقول بصوت منخفض: ​أنا بخير متقلقيش شعرت من نبرة صوته بشيء ما فابتعدت عنه لتنظر إليه فشهقت بهلع متسائلة: ​رحيم حصل أي ؟؟ طلب منها أن تأخذه غرفته فأمسكت بيده اليمين ومضت بجواره ثم صعدا إلى غرفته وأراح جسده على الفراش متأوهاً بخفية.. وضعت الهاتف على المنضدة ثم جلست على حافة الفراش بالقرب منه وأمسكت بيده ناظرة إليه بد.موع تجمعت حول مقلتيها وهو يقص عليها ما حدث.. ثم أخذت منديل ومسحت الد.ماء التي هبطت من جانب رأسه برفق وقالت بنبرة بكاء:

​لازم تروح المستشفى .. جاء يتحرك تألم من ذراعه فوضعت يدها على كتفه اليسار وقالت بقلق : ​أكيد ذراعك فيه حاجة ​ندى أنا كويس مفيش داعي للمستشفى خالص مسحت أسفل عيناها مانعة الد.موع من الهبوط وقالت بنبرة ضيق : ​طيب على الأقل خليني أشوف ذراعك

أومأ بالموافقة فبدأت تفك له أزرار قميصه وهو يتفحص تلك الملامح الحزينة من أجله وعيناها التي تنطق بالخوف من فقدانه.. رفعت مقلتيها إليه لتخجل من نظراته فأطرقت عيناها وبدأت تفك أزرار القميص بيدين مرتعشتين من كثرة الخجل الذي أثر على سعادتها وقلبها يقرع كالطبول في صدرها ليجعله يعلو ويهبط .. بعد أن انتهت سحبت الكم اليسار ونظرت إلى ذراعه العالي لتجد كد.مات على كتفه فضغطت عليه ليتأوه فابتعدت عنه فوراً وقالت بإصرار : ​لازم تروح المستشفى

أمسك بيدها وتساءل قاطب جبينه : ​خايفه عليا ؟ أطرقت عيناها أولاً ثم نظرت إلى الأمام تبتلع لعابها بصوت مسموع وقالت باضطراب : ​آه أكيد وضع راحت يدها على شفتيه يقبلها بحنان ثم قال بنبرة ثقيلة : ​يا رتني كنت عملت الحـ .ــادث دا من زمان علشان اشوف نظرة الخوف دي.. أغمضت عيناها لتهبط د.موعها على وجنتيها رغماً عنها فترك يدها ليضع يده على وجنتها يمسح د.موعها وقال بجدية : ​د.موعك أغلى من حياتي ​ربنا يخليك

تساءل بمكر : ​لمين عضت على شفاها السفلى من الداخل ثم قالت بنبرة خجل : ​ليا ولأولادك ​يا رب يا روحي ​​قاطع تلك اللحظة رنة هاتفها فأخذه من أعلى المنضدة وأجاب على المتصل و وضعه على أذنه ليستمع إلى صديقتها : -يا زفته يا نعجة مبترديش ليه ؟! ابتسم وقال ببحة صوته الرجولية : -لاء أنا حبيب النعجة و الزفته .. ضحكت ندى ضحكة خفيفة فيما فزعت صديقتها وفصلت المكالمة فنظر رحيم إلى شاشة الهاتف ثم قال بمزاح :

-صحبتك ماتت باين.. مسحت د.موعها وهي تضحك على كلماته الأخيرة فقال بابتسامة واسعة : -اطمني عليها يا ندى أخذت الهاتف من يده واتصلت عليها ثم تركته وخرجت إلى الشرفة لتتحدث معها فأخذت توبخها صديقتها في البداية ثم تساءلت بهدوء : -رحيم اللي رد عليا -أكيد يعني يا غبية.. ​كان رحيم ينظر إليها من خلف زجاج الشرفة وهي تتحدث معها وانهت المكالمة سريعاً لتعود إليه وقالت بإصرار : -هتروح المستشفى غصب عنك غمز لها وقال بنبرة رجولية ثقيلة :

-دي حياتي تهمك اوي بقى عقدت حاجبيها بتذمر قائلة : -يا بايخ -بيمو.ت فيكِ تعجبت متسائلة : -هو مين ده عض على شفته السفلى بجرائه وأجاب بنبرة هادئة ممزوجة بالحب : -البايخ ​***

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى