Uncategorized

مرايا الحب نورا عبد العزيز ١

وضعت “فلك” كارت الفيزا الخاص بها فى ماكينة السحب لكنها وجدتها تجاوزت الحد بعد أن خُصم قسط السيارة الشهرى منها فخرجت من فرع البنك بأختناق وحيرة شديد لا تعلم ماذا تفعل بشأن علاجها الذي يجب أن تشتريه اليوم؟ وزوجة أخاها التى تطلب مصروف البيت اليوم من أين ستعطيها أياه؟

صعدت لسيارتها بضيق شديد من هذه الأزمة وكل الفضل بها لـ “فارس” الذي تسبب فى فصلها من عملها، نظرت إلى خاتمها الذهبي الموجود بوسطها ودمعت عينيها بحزن شديد ثم أنطلقت لأقرب محل مجوهرات وقامت ببيع الخاتم ثم أنطلقت إلى أقرب صيدلية لتشترى علاجها وخرجت تجلس بسيارتها مكانها الوحيدة الذي تملكه وتفعل به ما تريد دون أى قيود وذهبت إلى أحد الشوارع الهادئة وأنفجرت باكية داخل سيارتها بحزن وكأن البكاء داخل منزلها وغرفتها مراقبة ولا ترغب بأظهار ضعفها أمام “سحر” وبعد نوبة طويلة من البكاء لمعت عينيها بدموعها الحارة على ورقة موجودة بأرضية السيارة أنحنت لتجلبها وكان بطاقة عمل “أنس” ترددت كثيرًا

فى الذهاب لكن لا مجال سوى شركته الصغيرة، نظرت فى المرآة وجففت دموعها بالمناديل وهدأت من روعتها ثم أغلقت قبضتها بأحكام وهو تقول:- -أتشجعي يا فلك أزمة وهتعدي وأنتِ قدها ألقت بالعلاج فى المقعد المجاور دون أن تأخذ جرعتها من العلاج ثم أنطلقت بسيارتها بحماس ربما تنتهى أزمتها وتعود حياتها لهدوءها المعتاد.. _____________________ “شركة واى أي” أنهي “يونس” تقييم المتقدمين للعمل وأختر منها فريق العمل كاملًا وذهب إلى المكتب المجاور حيث مكتب “أنس” وقال وهو يضع الملف أمامه:-

-أنا اخترت دول أومأ “أنس” له بنعم دوم مناقشة فأخاه جيد جدًا فى عمله على خلاف حياته الشخصية المليئة بالأزمات وقال بحماس:- -وأنا مش هراجع وراك، أتفقت معهم على العقود ولا لسه؟ أومأ “يونس” له بنعم وهو يخرج سيجارته من عبوتها وقداحته ثم وضعها بين شـ,ـفتيه وأشعلها ثم قال:- -اه متقلقش من بكرة هيبدأوا شغل ممكن متستقبلش متقدمين تاني إحنا خلاص كدة تبسم ”أنس” بسعادة على ماهرة أخاه وقال:- -أنا متفائل بشركتنا وأنها هتبقي رقم واحد فى الدعاية والأعلان

وقف “يونس” من مكانه بهدوء ولا أثر للحماس أو السعادة على وجهه وقال:- -أنا رايح أشرب قهوة فى الكافتيريا سار نحو الباب ليستوقفه سؤال ”أنس” بنبرة قلق وحيرة:- -قدر كويسة معاك؟ أجابه دون أن يستدير له ببرود شديد:- -بكرة لما تتجوز هتعرف لوحدك

غادر المكتب بضيق شديد وهو ينفث دخان سيجارته بينما تطلع “انس” بقلق شديد على أخاه ومجرد وهم دمر الكثير من حياته وجعل حياته مع زوجته على حافة الأنهيار التام، وصلت “فلك” للبناية الموجود بها الشركة بالطابق السابع فتنهدت بتوتر شديد لكنها أصطنعت الشجاعة والصمود ودخلت المبنى مُتجهة إلى المصعد وضغطت على رقم سبعة وهى مُغمضة العينين بسبب كرهها للمصاعد حتى فُتح الباب وخرجت مُسرعة من هذا المصعد وكانت الشركة فارغة لا يوجد بها أحد حتى قابلها رجل الأمن يأتى من الخارج فقالت بحرج:-

-ممكن أقابل أستاذ أنس وأعطته البطاقة التى حصلت عليها منه ليأخذها إلى مكتب “أنس” طرقت الباب الزجاجي بلطف ليرفع “أنس” رأسه نحو الباب فرأها تقف هناك ليبتسم بلطف وهو يشير إليها بأن تدخل، دلفت “فلك” إلى مكتب “أنس” بخطوات هادئة وعيون ثابتة على مكتبه المقابل للباب تحمل فى يدها ملف ورقي خاص ببياناتها الشخصية، تبسم “أنس” فور رؤيتها وهو يتذاكر ملامح وجهها جيدًا لتبتسم مثله وهى تجلس أمامه فقال بلطف:- -نورتي مكتبي المتواضع ارتبكت “فلك” قليلًا من لطفه الغير معتادة فى مقابلات العمل الرسمية الغليظة وقالت:-

-قولت أجرب حظي -وأن شاء الله حظك يكون خير عندنا يا.. تنحنحت بتوتر شديد ثم قالت:- -فلك تبسم أكثر على جمال أسمها النارد فلم يقابله من قبل وقال:- -معاك شهادة أيه يا أنسة فلك؟ قالها بهدوء لتقدم له ملفها فتبسم بحيرة من قبولها أو رفضها وهذا الشيء يرجع لـ “يونس” فقط فأخذ منها الملف يتطلع به، عم الصمت الغرفة بينهم وفقط عينيها تراقبه وهو يقرأ بياناتها وبداخلها تتنمى ان تحصل على وظيفة هنا حتى تنهى أزمتها المالية، اندهاش “أنس” من خبراتها وشهاداتها ليقول بلطف:-

-ما شاء الله أنتِ خريجة تجارة أنجلش أومأت إليه بنعم، تردد “أنس” كثيرًا قبل أن يلفظ بكلماته ثم قال بحماس شديد:- -دا العقد بتاعنا بصي عليه لحد ما أنادي على باشمهندس يونس أعطاها العقد ثم خرج من مكتبه متجه إلى الكافتيريا وكان “يونس” جالسًا هناك بصحبة فنجان قهوته الذي يعشـ,ـقه فدومًا يرتشف قهوته وحده وكأنه عاشقًا إليها ولا يسمح لأحد بمشاركته عشـ,ـقها وقال:- -يونس تعال رفع “يونس” عينيه إلى أخاه وكان الحماس يحتل ملامحه ونبرته الحادة تحولت للطف فقال بدهشة من هذا التغير:-

-فى أيه؟ أخذه “أنس” من يده وسار معه إلى المكتب وهو يقول:- -معلش أنا عارف أن مينفعش أتخطي حدودى ولا أدخل فى سلطتك فى الشركة بس المرة دى أستثناء تطلع “يونس” بأخاه بدهشة ثم ألقي بسيجارته يطفأها وقال:- -فى أيه؟ -بنت بتقدم على شغل وأنا عايزها عقد “يونس” حاجبيه بأختناق شديد وهو يقول بحدة:- -بس أنا قولتلك أن فريق العمل جاهز وقف “أنس” أمامه بهدوء وقال:- -دى بس يا يونس ومتنساش أنى مدير الشركة دى

وضع “يونس” يديه فى جيوب بنطلونه بغرور شديد ثم قال:- -لا منستش وعارف أنى مجرد شريك ب40% لكن أنا مبوظفش حد بالواسطة وما دام الهانم جاية بالواسطة تبقي فاشلة فة شغلها فشل كلي ومعتمدة على واسطتك أعتماد كلي وأنا مش هوظفيها من غير ما أقابلها، أنا فريق عملي كامل يا أنس كاد “أنس” أن يتحدث لكن قاطعه صوت “فلك” من الجهة الأخرى بعد أن سمعت حديثه وكلماته القاسية التى لا تمت لها بصلة تقول:-

-وأنا مش عايزة أشتغل عندك لأانى مش فاشلة لدرجة تخلينى أجازف بمستقبلي وكل اللى بنيته فى حياتى المهنية عشان أقدم فى شركة لسه متعرفش هى هتنجح ولا هتفشل لكن بما أنك صاحبها أبشر أنها هتفشل ألتف “يونس” ليتطلع بهذه الفتاة التى تُحدثه بتحدي وشجاعة وصوتها كزقزقة العصفور الناعم الذي يتسرب داخلك رغمًا عنك وكانت فتاة جميلة جمالًا طبيعيًا خُلقت به، تملك عيني عسليتين وبشرة متوسطة البياض خالية من مساحيق التجميل وترتدي حجابها الأسود وبنطلون أسود فضفاض وقميص نسائي أحمر اللون وتحمل بيدها ورقها الذي قدمته لأنس من قليل، غادرت فور أنهاء كلماتها فتأفف “أنس” بضيق من أخاه وقال:-

-يا رب تكون ارتاحت غادر “يونس” الشركة بضيق وهاتفه يدق برقم “قدر” فأجابها بهدوء قائلًا:- -نعم تنحنحت “قدر” بهدوء ثم قالت:- -ممكن نتغدا النهاردة سوا ولا عندك شغل وصل “يونس” أمام المصعد ليرى “فلك” هناك بأنتظار قدوم المصعد فوقف جوارها دون أن يكترث لها وقال:- -ماشي هعدي عليكى يا قدر، أنا خارج من الشركة دلوقت

كانت “فلك” تحاول كبح حزنها ووجعها بعد أن فشلت فى الحصول على عمل وعادت لدوامة الصراع الموجود بحياتها فشعرت بأختناق شديد فى صدرها، فتح باب المصعد ودلفت أولًا ليدخل “يونس” وهو يُحدث زوجته بالهاتف، رفعت “فلك” كم قميصها خلسًا وهى تقف خلفه لتتطلع بساعة يدها وكانت نبضات قلبه تنخفض لتتذكر دوائها والجرعة التى لم تأخذها لتشعر بالخوف الشديد من أن تفقد وعيها بالشارع فأغمض عينيها بخوف وهى تتشبث بمعصمها وتمتمت بخفوت شديد:- -اهدئي يا فلك.. أهدئي وأستحملي ثواني

سمع “يونس” تمتمتها التى لم يفهم فألتف إليها ليراها مُغمضة العينين وتتكأ على المصعد بضعف فعاد بنظره للأمام بينما يقول:- -لما قرب عليكى هكلمك يا حبيبتى أومأت “قدر” له بلطف ثم قالت:- -ماشي متتأخرش أنا حجزت المطعم اللى بتحبه أومأ إليها بنعم وأنهى مكالمتهم مع توقف المصعد ثم خرج تاركًا “فلك” بداخله لتخرج هى الأخرى مُسرعة بعد أن سقط من يدها ملفها الشخصية وأسرعت بخطواتها نحو سيارتها لتحاول فتحها فسقطت المفتاح من يدها أرضًا بسبب رؤيتها المشوشة، أنحنت قليلًا لتجلبه لكنها رأت يد تمسك مفتاحها وكان “يونس” تتطلع بوجهها الذي يتعرق بشدة ويديها التى ترتجف وقال:-

-أنتِ كويسة؟ مدت يدها المرتجفة له كى يعطيها المفتاح، فتح لها باب السيارة لتجلس بها دون أن تهتم لأخذ المفتاح منه وأخذت جرعة علاجها سريعًا لتتنفس الصعداء بأرتياح وأغمض عينيها حتى تهدأ من روعتها وهو فقط يراقبها ولا يعلم شيء سوى كونها مريضة، ظل هكذا لدقائق معدودة ثم قالت بجدية:- -ممكن المفتاح؟ أعطاه لها لتغلق الباب وتنطلق دون أن تهتم لحالتها الصحية، خرج رجل الأمن المسئول عن المنبي ليعطيه الملف وهو يقول:- -الملف دا وقع من جنابك

أخذه “يونس” وتتطلع بصورتها وأسمها “فلك” ليأخذه منه وأنطلق خلفها بسيارته كى يعطيها الملف، رأي سيارتها أمامها وهى تسير بأنتظام فضغط على بواق السيارة كى ينبهها بوجوده خلفها، شعرت “فلك” بتعب شديد يزيد وأختناق فى صدرها قوي حتى أنه جعل تنفسها يصعب أكثر وكأنها على وشك الأختناق فبدأت رؤيتها تشوش أكثر وأكثر وبدون إدراك زادت من سرعة سيارتها مما جعل “يونس” يعتقد بأنها لا ترغب بالتحدث إليه فزاد من سرعته هو الأخر، كاد أن تفقد وعيها وهى لا تشعر بشيء سوى ألم صدرها لتترك المقودة وتضع يديها على صدرها ولا تتحمل ألمه والغصات المصحبة بداخله مما جعل قيادتها غير متزانة ليسرع

“يونس” وهو يتخطي سيارتها فرأها من النافذة ورأسها تسقط على المقودة فاقدة للوعيليسرع بسيارته ويقف أمامها لتصطدم بسيارته وتتوقف السيارة، جـ,ـرحت جبينه من الأصطدام لكنه تجاهل هذا وترجل من السيارة مُسرعة وفتح باب سيارتها ليسقط جسدها فتشبث بها “يونس” فسقطت بين ذراعيه، أخذها للمستشفي الأقرب وكان هاتفه بالسيارة لم يتوقف عن الرنين من زوجته التى أوشكت على نفاد صبرها عليه، فحصها الطبيب و”يونس” يراقبه فى صمت فقال الطبيب:- -بقالك كام يوم قاطعه العلاج أجابته “فلك” بتردد من أخباره بأهمالها فى علاجها رغم معرفتها بحالتها قائلة:-

-بقالي أسبوعين مش منتظمة عليه يعنى بيأخده لما اتعب بس تطلع الطبيب بها وكان رجل فى عمر والدها المتـ,ـوفي وقال:- -ومن أمتى مرضي القلب بيهمله علاجهم، أنتِ عارفة كويس أننا بنأخد علاجنا عشان منضطرش للتداخل الجراحي أومأت إليه بنعم وقالت:- -أنا أسفة ألتف “يونس” إليها بدهشة وهى تعتذر للطبيب رغم ان الأحق بهذا الأعتذار قلبها المرضي الذي تهمله وكانت عينيها دامعة بضعف، أهذا الضعف هو جعل اخاه الأكبر يرغب بها ويريدها ليكون قوتها، أجابها الطبيب قائلًا:-

-أعتذارى لنفسك لأنك أهملتيها يا بنتى وأنتِ لسه شابة وصغيرة صدقنى تداخل جراحي أصعب بكثير من جرعة علاج بتأخديها أومأت إليه بنعم ثم غادر الطبيب، ترجلت “فلك” من الفراش بتعب لكنها تقاوم فهى خٌلقت لتعافر وتقاوم الحياة والمرضي فرغم امتلكها أخ أكبر لكنها وحيدة بهذا العالم، ولا يجب أن تتكأ على أحد سواها، خرجت من المستشفي وهو يسير خلفها لترى سيارته التي صدمتها وألتف إليه بحرج ثم قالت:- -أنا أسفة، أنا مستعدة أدفعلك تمن تصليح العربية والمبلغ اللى دفعته فى المستشفي بس فى الحقيقة مش دلوقت

نزعت قلادتها بعيني دامعة ثم قالت:- -ممكن تخلي السلسلة دى معاك فترة بس متبعهاش لأنها أخر حاجة من والدتي رحمها الله ولما أدفعلك المبلغ ترجعهالي تتطلع “يونس” بقلادتها وكم هى عزيزة عليها لكنها تعطياها له الآن مما يعنى أن حالتها المادية فى أسوا حالة ليأخذها “يونس” وهو يقول:- -مش هيبعها ذهب “يونس” ويده تعانق قلادتها بقوة وهو لا يعلم لما أخذها وهو يملك المال الكافي لتصليح سيارته لكنه أخذها بصدر رحب وصعد لسيارته وفور أنطلاقه ظهرت “غزل” بالمقعد المجاور وهى تقول:-

-عجبتك؟ نظر “يونس” إليها بدهشة من غيابها كل هذه المدة وقال:- -كنتِ فين كل دا؟ وجاية تعاتبني وتحاسبنى انا حر فى تصرفاتي يا غزل صاحت “غزل” بغضب شديد قائلة:- -لا أنت مش حر يا يونس، وأنت عمرك ما هتكون لحد غيرى ولا قدر ولا أى أنثي على وجه الأرض تبسم “يونس” بسخرية شديدة ثم قال:- -دا بأمارة أيه؟ أنك بتختفى وتغيبنى عنى بمزاجك وعايزانى أفضل قاعد هنا مستنيكي دا أنا بدأت أشك أنك بتحبنى أصلًا

ألتفت “غزل” إليه بضيق شديد وهى تقول:- -أنا بحبك وأنت عارف كدة كويس نظر “يونس” إليها بغرور شديد وقال:- -لا مش عارف تبسمت “غزل” بدلال شديد وهى تنظر إليه ثم قالت:- -لا عارف يا يونس، عارف أنى بحبك زى ما أنت عارف أنك عمرك ما هتكون لحد غيرى تبسم “يونس” بسخرية غاضبًا منها بسبب أختفائها كل هذه الفترة عنه وقال ببرود شديد يثير غضبها كما فعلت به:- -بأمارة أنى رايح أتعشي مع قدر دلوقت مش كدة

أستشاطت “غزل” غيظًا وغضبًا من حديثه وكأن غرضه من هذه الجملة نجح وقد أثار غضبها وجعلها تلتهب كالجمر كما تفعل به لتقول:- -بعينيك يا يونس تروح لها…

كانت “قدر” جالسة بمكتبها فى المستشفي غاضبة من تأخره عنها وقد تحول الغداء لعشاء وهو لم يأتي بعد وكلما حاولت إصلاح حياتها يدمرها “يونس” بتصرفاته، نظرت لساعتها وكانت العاشرة مساءًا بعد أن كان أتفقاهما على اللقاء فى الرابعة عصرًا لتمع عينيها بحزن وهو من تنازلت عن غرورها وكبرياء الأنثي الموجود بداخلها لأجله لتجمع أغراضها وتعود لمنزلها حزينة وغاضبة كبركان ملتهب بداخلها، لم تجد له أثر فى المنزل لتدرك شيء واحدًا أن زوجها العزيز بكل تأكيد بصحبة مرأة أخرى فهذه عاداته ولن يغيرها أبدًا ولن تنحج فى إصلاح حاله نهائي فنجاسته تغلبه دومًا فحسمت أمرها بالرحيل عنه فقد فاض بها كل شيء

ولن تتحمل أكثر من ذلك، بدأت “قدر” فى جمع ملابسها وأغراضها فى حقيبة السفر من أجل المغادرة وبعد أن أنتهت كتبت له ورقة بكلمة واحدة ووضعتها على المرآة لتغادر قبل أن يأتى وكانت الساعة الثانية عشر منتصف الليل، عاد “يونس” بعد مغادرتها وهو على يقين بأنها غاضبة منه وستشاجره لكنه وجد ما لا يصدق ولم يتوقعه أبدًا من “قدر” تلك الفتاة التى تعشـ,ـقه بجنونه وتدرك تمامًا كم هو يعـ,ـشقها حتى فى تجاهله لها، كلمة واحدة منها صعقته وظل يتطلع بالمرآة كثيرة يقرأ كلمتها اكثر من عشرة مرات (طلقني)…….

الثالث

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى