Uncategorized

مرايا الحب ٢

ألتفت كي تغادر وهى تبكي بوجع وتمتم قائلة:- -أتذل وأتهن لكن معملش حاجة حرام ولا سمعتي تبقي على كل لسان وأنا نقدرة مساعدتك ليا لكن مينفعش أسرع خلفها ليغلق الباب قبل أن تغادر ونظر إليها قائلًا:- -أستني بس، دى مش شقة مفروشة دى شقة أهلي اللى أتربت فيها وملكنا، وأنا مش هقعد معاكي أنا هنزل أجيبلك أكل وحاجات من السوبر ماركت وهمشي وهسيبلك المفتاح وكمان ممكن تقفلي على نفسك من جوا ذرفت الدموع من عينيها بضعف وقد بدأت فى الأنهيار فلم يعاملها أحد برفق ورحمة هكذا من قبل ثم قالت بلهجة واهنة:-

-ولما أبات برا البيت بعد الخناقة اللى حصلت فى الشارع بينك وبينه الناس هتقول عليا أيه؟ أنا أيه رأى الناس ميهمنيش ما دام مبعملش حاجة غلط ولا بغضب ربنا بس أنا شخص أيامه معدودة والموـ,ـت بيخط على بابه ليه أمـ,ـوت والناس بتجيب فى سيرتي بالشر ربت على كتفها بلطف وهو يقول:- -أهدئي طيب، بعد الشر بس أنتِ لو مُت هتمـ,ـوتي بسبب ضـ,ـربه ليكي فعلقة بيديها لك ممكن ضـ,ـربة تمـ,ـوتك لكن أنا لو مكانك هعيش مبسوط وأفرح وأعمل اللى يبسطنى وبس

رفعت رأسها للأعلي نحوه وأقتنعت قليلًا بكلماته ليقول:- -أدخلي وأنا هنزل أجيب حاجات من السوبر ماركت وأجيبلك عشاء وخلي المفتاح معاكي عشان تطمني أكثر نظرت للمفتاح مُطولًا ثم أخذته بضعف ودلفت للداخل فى حين أنه غادر المكان، تجولت بالصالة والصالون حتى دق الباب لتذهب كى تفتح ثم دلف “يونس” مُحملًا بالكثير ليضعهم على السفر وقال:- -أنا همشي وهتلاقي هدوم فى الدولاب جوا بتاعت والدتي ممكن تغيري لو تحبي نظرت للطعام ثم قالت:- -أنت ممكن تأكل قبل ما تمشي، أنا مش هأكل كل دا لوحدي

أومأ إليها بنعم وجلس معها يتناولا الطعام لكنه صُدم عندما رأي “غزل” تجلس على المقعد المقابل له وتقول:- -أن شاء الله يكون الأكل معها حلو ويفتح النفس نظر إلى “فلك” بقلق ثم إلى “غزل” فقالت “غزل” بأهتناق شديد:- -يعنى يوم ما تفكر تخـ,ـوني وتقهر قلبي يكون مع واحدة بتمـ,ـوت، ما هي هتمـ,ـوت وتسيبك ومش هيبقى لك غيرى قذف “يونس” طبق السلطة فى وجهها بانفعال صارخًا:- -أخرسي

نظرت “فلك” بذعر وخرجت منها صرخة قوية بعد فعلته لترتجف بقلق، هرب “يونس” من أمامها إلى الغرفة المجاورة فظلت واقفة مكانها، لا تفهم شيء ولم يصرخ دومًا بعد صمت طويل لتنتبه لكلمته “أخرسي” فهى تتذكر جيدًا بأنها لم تتحدث، سمعت صوت بكاء ضعيف فألتفت وهى تسير نحو الغرفة بقلق وفتحت الباب لتراه جالسًا هناك على الأرض، يبكي بضعف شديد وكل هذا بسبب أخاه مُنذ أن واجهه “أنس” بحقيقة “غزل” وكونها وهم فى عقله وأصبح أضعف ودائمًا خائفًا من الجميع لا يصدق أن هناك من سينعته بالمجنون، أقتربت “فلك” بقلق عليه وهى لا تفهم شيء مما يحدث معه وجلست على الأرض أمامه

وتطلعت به ثم قالت:- -أنت كويس؟ أعطاها رابطة عنقه بضعف وقال:- -أربطي عيني حدقت “فلك” برابطة عنقه بعد أن أستمعت إلى جملته وقالت:- -أنت بتشوف أيه بتهرب منه أوى كدة ومش عايز تشوفه صمت ولم يعقب على كلمتها فقالت بعفوية وبسمة رُسمت على شـ,ـفتيها بدفء:- -بتحبها؟ عقد حاجبيه فعدم فهم وقال بتساؤل:- -هى مين؟ ضحكت “فلك وهى تجلس بجانبه وقالت بإيجابية:- -اللى بتشوفها ومحدش بيشوفها غيرك أتسعت عينيه على مصراعيها بذهول من كلماتها وكونها تعلم بحقيقته ليسألها بتلعثم شديد:-

-أنتِ .. ضحكت بلطف قائلة:- -أنا عارفة، عارفة أنك بتحبها وبتشوفها عادى ومش بقول عليك مجنون ولا حاجة، أكيد هتخف فى يوم أنت بس مش لاقي اللى يقف جنبك لحد ما تخف تتطلع “يونس” بلطف شديد وهو يشعر بأحتواء ولأول مرة يفهم معنى الأمان ليقول بشرود تام فى عينيها وبسمتها التى أدخلت السلام الداخلي إلى صدره:- -تتجوزينى… فتح عينيه بدهشة ألجمته من هذا المنام البسيط ليراها تجلس أمامه وهو نائمًا على الأرض وتضع يديها أعلى ركبتها وتتكأ برأسها عليهما مُنتظرة يقظته فقالت:-

-أخيرًا فوقت كانت تبتسم بلهفة وعلى وجهها ملامح الخوف والقلق الذي تملكها لتقول:- -خوفتنى عليكي لما سمعت صوت خبط ودخلت لاقيتك مغمى عليك ظل ينظر إليها وهو شاردًا فما رأه وطلبه للزواج منها فوضعت يدها على جبينه بقلق من أن يكون صمته سببه المرض أو أصابه شيء، كانت يديها دافئة وناعمة رغم صغارها إلا أن هذه اليد حملت إليه السلام الذي لم يشعر به فى هذا العالم أجمع ليتمتم بنبرة دافئة وعينيه لم تفارق عينيها قائلًا:-

-تتجوزينى يا فلك؟! سقطت أرضًا للخلف من صدمتها وعينيها تحدق به كأنه صعقها بصاعقة كهربائية شلت حركتها وجمدت لسانها…….. يتبــــــــــــــع….. #

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى