نشبت بداخله للتو حربًا وهذا الرجل لا يتوقف عن التقرب إليها حتى بعد أن أخبره بكونها زوجة إليه ليقول بانفعال:- -ما أنتِ لو كُنتِ صدتيه من اول مرة شوفتيه مكنش حصل دا كله، لكن لا أزاى حضرتك رحبتي بيه وضحكتي وهزرتي وخدتي راحتك كأنك مش على ذمة حمار كانت تعلم أن أى كلمة ستتفوه بها الآن ربما تفقده أعصابه أكثر فألتزمت الصمت مما زاد غضبه أكثر كأنها تستفزه وتستنفد صبره وطاقته عليها أكثر، مسك معصمها بقوة وهو يسحبها إليه بعنف شديد ويقول:-
-متسكتيش وتفقدينى أعصابى عليكي، انا هاين عليا أفلقك نصين دلوقت…. قاطعه رسالة جديدة من هذا الرجل ليقرأ بلهفة وغضب سافر وهو يقرأ رسالة “خالد” الجديد:- -تعرفي أن نفسي أيام زمان والجامعة ترجع تاني، كنتِ ملاكي يا فلك وما زالتي والله ملاك وجميلة تخطفي قلب أى حد
قذف الهاتف فى الحائط بقوة ليسقط أرضًا إلى أجزاء منثورة على الأرض لتشهق “فلك” ذعرًا من غضبه الذي فقدته للتو وخرج من المطبخ لتسرع خلفه بخوف وحزنًا على غضبه السافر بسببها وهى تلعـ,ـن هذا الرجل الذي يُدمر لحظتهما دومًا، كلما صنعت ذكري جميلة معها ربما تكن ذكراها إليه إذا غلبها المـ,ـوت، دمـ,ـرها “خالد” لتمسك يده بحزن شديد وتقول:- -أسمعنى بس يا يونس، إحنا أتفقنا نسمع بعض ونقرب من بعض أكتر مش نبعد ومنسمعش بعض، حقي عليك كخطيبي تسمعنى هى دى فترة الخطوبة اللى قولنا نعملها عشان نقرب لبعض أكثر ونكسر الحواجز بينا
كلماتها أثارت غضبه أكثر وكأنها اخذته لحافة الغضب وأنفجر بركانه الناري بداخله ليستدير إليها بأنفعال شديد وهو يمسك ذراعها بقوة، ارتعبت خوفًا منه وهى لأول مرة ترى “يونس” بهذا الغضب فأول شيء جذبها إليه كانت حنيته ودفئه عليها أم هذا الغضب ووجه المُخيف الذي جعلها ترتجف ذعرًا منه لم تستوعب أن تراه بـ “يونس”، صرخ بنبرة عالية مُرعبة وهى لم تراه غاضبًا هكذا من قبل قائلًا:- -فوقي يا فلك، خطيبة مين يا بت أنتِ مراتي وحلالي وأنا لو سايبك فى دا بمزاجي مش خوف منك
ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة خوفًا منه وعينيها تحدق بشرارة عينيه التى تتطاير منها ولا تصدق قسـ,ـوته وغلاطته معها فقالت بنبرة حادة غليظة مُتحدية إياه:- -أنت متقدرتش تعمل حاجة غصب عني ضغط بقبضته على ذراعها أكثر وأكثر يعتصره بين أنامله لتتألم منه فقال بنبرة حادة أكثر قسوة وعنف:- -عدي يومك يا فلك بدل ما ترجعي تندمي وتختبري صبري عليكي أكتر من كدة، عنادك معايا ممكن يلبسك فى حائط، قسمًا بالله أنا أقدر أندمك بس مش عاوز دا
ضـ,ـربته بقبـ,ـضتيها بقوة على صدره مُستشاطة غضبًا من قساوته وكلماته الحادة لتقول:- -هتعمل ايه يا بونس، هتحصل جـ,ـريمة أخوك لو فاكر أن دى رجولة فأحب أقولك أنك لا راجل ولا تعرف حاجة عن الرجولة كز على اسنانه بانفعال شديد من كلماتها وشعر بإهانة كبري فى حديثها وقلبه المُشتعل بنار الغيرة كخـ,ـنجر طـ,ـعنه حينما رأها مع “خالد”، جذبها من معصمها بقوة للداخل نحو غرفة نومه لتفزع” فلك” رعبًا من هذه الأفكار التى راودتها للتو وأنتفض قلبها خوفًا مما تراه وما سيفعله بها داخل هذه الغرفة فقالت بهلع وهى تحاول جذب معصمها من يده بذعر شديد:-
-أنت هتعمل ايه!!! توقف عن السير وهو يحكم قبضته على معصمها بقوة أكثر حتى لا تفر منه ويتحكم بها ثم حدق بها بغضب سافر وتحدث بنبرة مُخيفة جاحدة قائلًا:- -هثبتلك أني راجل وأعرفك أني بعرف دمعت عينيها ذعرًا وهى تقاومه ليحملها على ذراعه بانفعال حتى تتوقف عن مُحاولة الهرب منه وولج بها إلي الغرفة وقد بدأت “فلك” فى البكاء والأرتجاف خوفًا منه فألقاها على الفراش بقوة زادت من أرتعاشها فعادت للخلف بهلع منه وهى تقول بترجي:-
-والله مش قصدي يا يونس اللى قولته خالص والنبي لم يبالي لحديثها وعيناها يتطاير منها الشر والغضب الذي تملك منه كالسحر وهو تحت رغبته، جذبها من قدميها إليه وهى تعود للخلف بدأت شهقاتها القوية تعلو شيئًا في شيء ولا تقوى على الصراخ مُستنجدة بأحد يخلصها من يديه فهو زوجها ويحق له هذا الشيء لكن ليس بهذه الطريقة، أصبحت أسفله منكمشة فى ذاتها وترتجف كانها تنتفض بقوة نتيجة صعقات كهربائية، تتطلع بدموعها المُنهمرة على وجنتيها ونفضتها ليقول بحدة:-
-عرفتي أني أقدر أعمل اللى عايزه يا فلك وأنتِ مش هتقدري تعملي حاجة غير أنك تعيطي، لكن أنا مش زى انس، مش مغت** وحتى لو حلالي مش هعمل حاجة غصب عنك مش لأني ضعيف ولا خايف منك لا عشان رجولتي متسمحليش أعمل كدة كانت تستمع لكلماته وهى تتوقف عن البكاء شيئًا فى شيء وترمقه بعينيها وفور أنهاء كلماته نبرة غليظة ابتعد عنها تاركة بمنتصف الفراش ضعيفة خائفة منه، وقف بمنتصف الغرفة غاضبًا ليقول بتحذير بنبرة أكثر حدة:-
– لأخر مرة يا فلك، أياك ألمحك بتبتسمي حتى فى وش راجل غيري، صدقينى هتندمي وهتشوفي مني وش متمناش أنك تشوفيه مني وأنا هعرف أتصرف مع الحيوان دا كويس وأمحيه من على وش الأرض خرج من الغرفة لتلتف تختبيء بالفراش باكية وعقلها أوشك على الجنون من الصدمة لما فعله، لم تتخيل أبدًا بأنه سيعاملها بهذه القسوة المُميتة لقلبها…. ******** كان “أنس” جالسًا فى الكافتريا بصحبة “يونس” ويراقبه بعينيه وهو على وشك الأنفجار ويتشاجر مع الجميع، وضع النادل فنجان القهوة الفرنساوي أمام “يونس”، نظر إلي الفنجان ليصرخ” يونس”به بأنفعال شديد قائلًا:-
-هى دى القهوة الاسبريسو اجابه النادي بدهشة من صراخه قائلًا:- -حضرتك طلبت قهوة فرنساوي زيادة كاد “يونس” أن يصرخ به مرة اخري ليستوقفه صوت “أنس” وهو يقول:- -روح أنت يا بني….. مالك يا يونس نظر “يونس” إليه بضيق ووجه عابس ليقول:- -مفيش نظر “أنس” له بحيرة شديد ثم سأل:- -أنت متخانق مع فلك أومأ إليه “يونس” بحزن وبلهجة باردة قال:- -مزعلها شوية… أنا همشي خرج من المكان وصعد إلى سيارته لينطلق وهى لا يعرف إلى أين يذهب فأتاه صوته الغائب من فترة طويلة تقول:-
-وحشتني يا يونس ضغط على المكابح بدهشة من ظهورها ونظر للمقعد المجاور وكانت “غزل” حقًا أمامه مبتسمة بإشراق وعفوية تأسره ليقول بتمتمة غير مُصدق رؤيتها وكونها أمامه:- -غزل!! أومأت إليه بنعم، تتطلع بها بأشتياق شديد وقال بشغف:- -وحشتينى يا غزل، أنتِ فينك؟ تبسمت وهى تضع يدها على قلبه بدلال ثم قالت:- -أنا هنا يا يونس بس أنت اللى أنشغلت عنى شوية تبسم بحنان شديد وشعر كأن العالم أجمع توقف للتو فى هذه اللحظة وتلاشي الجميع منه ولم يبقي سواه معها، لمس يدها بحنان وقال:-
-مقدرش يا غزل، أنا دورت عليكي كتير يا حبيبتى وملاقتكيش دمعت عينيها بحزن شديد من نطقه لهذه الكلمة وقالت بحزن:- -أنا حبيبتك يا يونس! أومأ إليها بنعم بحماس شديد وصدقًا فهى حبيبته الوهمية مُنذ سنوات كثيرة مرت لم يجد أحد بجواره غيرها فقال:- -حبيبتى وروحي يا غزل …..
رن هاتفه باسم “فلك” ولم يجيبه بل وضعه على الصامت وألقي به فى درج السيارة لأول مرة يتجاهلها لأجل “غزل” وكأنه لا يقبل بشفائه ويتمنى أن يظل مريضًا عمره كاملًا على أن يُشفي منها وتغادره للأبد، ربما فراقها صعبًا عليه وهى من ظلت معه فى مشواره الطويل وخلال سنواته التى مرت والتنازل عنها كتنازله عن عمره كاملًا، بعد فعلته عانقته “غزل” بحب شديد ليتشبث بها بذراعيه بأشتياق سافر… ************************ تحدثت “قدر” فى الهاتف وهى تصعد الدرج قائلة:-
-أول ما أرن عليك تطلع ليا على طول أنهت أتصالها ووضعت الهاتف فى حقيبتها وهى تقف أمام باب الشقة لتأخذ نفس عميق وهندمت ملابسها ثم ضغطت على زر الجرس وبعد ثواني معدودة فُتح الباب لتحدق “قدر” بوجه “فلك” الواقفة أمامها مُندهشة لزيارتها وترتدي فستان بيتى قصير يصل لركبتها وردى اللون وبنصف كم وشعرها الأسود مسدول على ذراعيها وظهرها، تحدثت “فلك” بنبرة غليظة قائلة:- -يونس مش هنا كادت أن تغلق الباب لتدفعه “قدر” بجدية ورسمت بسمة خبيثة على وجهها وهى تقول بنبرة خافتة مُخيفة:-
-أنا عارفة، أنا جاية لك أنتِ…….. يتبــــــــــــــع …………….. ___ الفصل الســـابع عشـر (17) ___ بعنــــوان ” مواجهـــــــة ” أوقف سيارته أمام بناية المنزل فترجل بصحبة “غزل” وكان مستمعًا بعودتها إليه بعد الكثير من الغياب وليالي من الأشتياق إليها، دلف إلى شقته ودُهش عندما رأي “قدر” جالسة على الأريكة أمامه وتضع قدم على الأخرى بغرور شديد لتقول:- -حمد الله على السلامة، والله أنا كنت همشي من كتر ما أتاخرت أقترب “يونس” منها بغضب سافر شديد وهو يكز على أسنانه بأقتضاب وقال:-
-أنتِ دخلتى هنا أزاى؟ فلك … فلك لم تُجيبه لتقف “قدر” بغرور شديد مستحوذ عليها وجزءًا من شخصيتها، أقتربت بخطواتها نحوه وصوت طقطقة حذاءها تخترق أذنيه حتى وقفت أمامه وقالت بلهجة حادة:- -متتعبش نفسك، فلك مش هنا ألتف لكى ينظر إليها بتعجب مُستغربة ثقتها هكذا ليقول:- -أمال أنتِ دخلتي هنا ازاى؟ أخرج هاتفه لكي يتصل بها فتبسمت “قدر” بسخرية عليه وهو لا يفهم ما تلمح إليه وتركته يتصل بها لكنه ذهول عندما سمع رنين هاتف “فلك” لينظر إلى “قدر” وهى تحمل هاتفها لتقول بنبرة ساخرة باردة:-
-تؤتؤ… كان لازم ترد عليها لما أتصلت بيكي يا يونس أتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجمته من هذه المرأة لا يعلم كيف أخفت عنه كل قساوته ومكرها الخبيث طيلة هذه الفترة التى ظلت بها بجواره، مسكها من ذراعها بقوة غاضبًا وهو يقول:- -فلك فين يا قدر؟ تبسمت بخبث شديد وعينيها تملأها الفرحة والسعادة ولأول مرة تشعر بأنها أنتصرت عليه وأصبحت تتحكم به، عينيه التى أرعبت خوفًا علي “فلك” والقلق الذي ظهر بعينيه جعلها تشعر بسعادة عامرة تغمر قلبها وعقلها الشيطاني فقالت بدلال تثير غضبه أكثر:-
-فلك معايا صاح بها بأنفعال شديد وغضب سافر وهو يقول:- -بتنكشي على مـ,ـوتك يا قدر، كل مرة أقول أسيبك فى حالك لكن أنتِ لا مُصر على دمارك ضحكت بسخرية تامة وهى تنظر إلي وجهه مباشرًا وعينيها تكاد تقـ,ـتله فى الحالي:- -وأهدي كدة وأسمع شروطي الأول ، ما أنا ما أخدتهاش عشان أختبرك وأشوفك بتحبها ولا لا، أنا عندي شروط ضغط بقوة على ذراعها بقبضته وهو لا يصدق ما يسمعه وهذه المرآة التى تتحكم به ليقول:-
-شروط!! أنتِ مش هتخرج من هنا قبل ما تقوليلي فلك فين؟ ضحكت ساخرة على ثقته وقالت:- -وأنت فاكر أنى مخبياها فى شنطتي، فلك مع ناس لو أنا مخرجتش من هنا وكلمتهم فى غصون ربع ساعة هيخلصوا عليها وبدل ما ترجعلك معززة مكرمة هترجعلك جثـ,ـة، انا مش عبيطة عشان أقعد أستناك وأنا عارفة جنانك كدة من غير ما أمن نفسي صمت وهو يرخي قبضته بخوف على “فلك” بعد أن سمع كلماتها ليقول بهدوء:- -عايزة أيه يا قدر؟
تبسمت بأنتصار وهى تلحق به الهزيمة وترى الحُب بعينيه يُضعفه لتقول بسخرية:- -شوفت أن الحب بيضعف ويذل، حبتيها وبقيت نقطة ضعفك زى العبيط، قبل فلك مكنتش عارفالك نقطة ضعف أنتقم منك بيها لكن بعدها بقي عندك يا يونس، أولاً تطلقني وتدينى كل حقوقي قالتها بجدية صارمة ووجه خالي من أى مشاعر فقال “يونس” بسخرية وكأنه مُتشبثًا بها أو سيمـ,ـوت بدونها:- -بس كدة روحي وأنتِ…..
وضعت سبابتها على شـ,ـفتيه تمنعه من أستكمال كلمته فهل توقع أن هذا سبب لجعلها تأخذ “فلك”، هى تدرك جيدًا أنه لن يتشبث بها وبدون ان تأخذ “فلك” إذا كانت طلبت الطلاق لأعطاها حُريتها دون تفكير، تابعت بنبرة غليظة:- -أستن كدة مستعجليش دى أولًا بس، وثانيًا الفيلا تتكتب بأسمى وتتسجل فى الشهر العقاري نظر إليها بصدمة قـ,ـاتلة ألجمته وعقله لم يستوعب ما تقول لتبتسم بخبث شديد وهى ترفع يديها إلى صدره تضعهما عليه بأسترخاء وبدأت تهندم رابطة عنقه بدلال تغيظه أكثر مُتابعة شروطها إليه:-
-وثالثًا وأخيرًا تدفعلي مبلغ 10 مليون جنيه كتعويض عن الجوازة المقرفة اللى وقعتنى فيها دى وخدعك ليا وكدبك أنك مريض كز على أسنانه بضيق شديد من كلماتها وقال:- -مش عايزة الجرافتة اللى عليا كمان نظرت إليه من الرأس لأخمص القدم وقالت بسخرية:- -مش عايزة من رايحتك حاجة تفكرني بقرفك، اول ما تنفذ شروطي هتلاقي حبيبة القلب عندك مكرمة مرت من أمامه لكى تغادر وهو واقفًا مصدومًا من شروطها التعجيزية فهو إذا واقف على الأول والثاني من أين له أن يحضر المبلغ المطلوب وكل أمواله دفعها لبناء شركته الجديدة مع أخاه، توقفت “قدر” بعد أن فتحت باب الشقة لتقول:-
-صحيح ألتف إليها بضعف مُنكسرًا لأول مرة تغلبه “قدر” ويشعر بقوتها تفوقه لكنها ليست الأولي فى إذلالها له، نظر إليها بصمت مُنتظرًا أستكمالها لما تريد قوله فتابعت بنبرة تهديد مُحذرة إياه:- معاك ثلاث أيام بس يا يونس، وأوعي تنسي أنى دكتورة وأنها مريضة
تركت إليه بسمة مُخيفة أرعبته حقًا من أفعالها، كم قدر من الكره الذي تحمله “قدر” إليه وإلى “فلك” مُخيف ومرعبًا إليه، لن يضمن أبدًا سلامة “فلك” معها، جلس حزنًا مهمومًا على المقعد لتربت “غزل” على كتفه بحزن متعطفة معه بقدر كبير رغم كرهها هى الأخرى إلى “فلك” التى سلبته منها لكن ما يحدث مع حبيبها وحياته المليئة بالتعاسة والمشاكل جعلتها تشفق عليه، رفع نظره إلى “غزل” بحزن شديد وقال:- -كان لازم أرد عليها لما اتصلت بيا، يمكن كنت لحقتها …فلك مريضة يا عزل ممكن يجرالها حاجة من قبل ما تأذيها قدر، الخوف ممكن يمـ,ـوتها
****************** دلفت “هالة” من الحديقة مُرتدية فستان أزرق بكم وتضع على أكتافها وظهرها شالًا من الصوف لترى “جميلة” تسرع للمكتب بقلق، صعدت للأعلي بلا مبالاة دون ان تهتم لما يحدث بالأسفل، دلفت إلى غرفتها وأتصلت برقم هاتف “فلك” ليُجيب عليها “يونس” ويخبرها بما حدث مما ذعرها بشدة ، لفت حجابها وأستعدت لذهاب إليه وقبل أن تنهي أستعداداتها فُتح باب الغرفة ودلفت “داليا” تقول:- -مُتأسفة جدًا بس عايزة أخد حاجة من الحمام أومأت “هالة” لها بنعم وهى تضع دبوسها الأخير فى حجابها لتراها بعد أن أستدارت تخرج حاملة بيدها صندوق أدوات الإسعافات الأولية ثم ترجلت للأسفل معها لتسمع “جميلة” تقول:-
-بسرعة يا داليا نظرت “هالة” إلى حيث صوت “جميلة” لتراه جالسًا على الأريكة ورأسه تنـ,ـزف دـ,ـماء لا تفهم سبب هذا النـ,ـزيف لكنها لا تهتم بهذا الأمر، فتح باب المنزل ودخل الحارس يقول:- -حضرتك طلبت عربية أوبر يا أنس بيه نظر “أنس” إليه بدهشة بينما “جميلة” تطهر جـ,ـرحه وقال:- -لا أتاه صوت “هالة” الحاد تقول:- -أنا طلبته نظر “أنس” إليها بدهشة ليراها مُستعدة للرحيل فنظر إلى ساعة يده وكانت الواحدة بعد منتصف الليل ليبعد “جميلة” عنه بعد أن وضعت اللاصقة الطبية على رأسه وقال حينما يقف:-
-أنتِ خارجة؟ نظرت إليه بأشمئزاز وتقزز فحتى الرد عليه ثقيلًا على صدرها وعلى لسانها، مُخاطبته كصخرة تضغط على قلبها المفتت من الألم، لكنها حاولت كبح هذا الغضب لتقول بعناد:- -وأنت مالك!! سمع جوابها ونبرتها الحادة وهو يعلم بكرهها إليه لكنه شعر بالمهانة أكثر أمام مؤظفيه ليشير إليهم، غادر الجميع المكان بعد أن أشار إليهم بالرحيل وأقترب أكثر منها وهو يقول بحزم شديد:- -مالي أيه؟ أنتِ مبصتيش فى ساعتك قبل ما تنزلي من فوق ضحكت ساخرة عليه وقالت بعد ان رفعت حاجبها الأيسر إليه وقالت بإقتضاب:-
-أيه الخروج متأخر مضايقك وخايف عليا من كلاب السكك، طب ما هم قاعدين معايا فى البيت مش بس فى الشارع أبتلع ريقه بضيق من كلماتها لتبتعد خطوة للخلف بخوف مُصطنع وتابعت بعيني ترمقه:- -لتكون فاكر أن بيتك أمان ليا وأنت موجود، أنا بقفل عليا بالمفتاح وبحط الكرسي وراء الباب عشان كلاب السكك اللى بتتكلم عليهم، ولو خايف عليا متتعبش نفسك وتخاف مش هيجرالي أكتر من اللى جرالي على أيدك ألتفت لتخرج من المنزل، تأفف بضيق من كلماتها وأستدار ليدخل إلى المكتب لكن أستوقفه “جميلة” عندما مسكت ذراعه بقوة وقالت بجدية:-
-رايح فين؟ وراءها يا أنس مهما كانت قسوتها هى مراتك وتحت مسئوليتك دلوقت والشوارع مليان بلاوى، متسبهاش لوحدها روح تأفف بضيق ثم خرج من المنزل بسرعة ليري السيارة تغادر من بوابة الفيلا بعد أن صعدت “هالة” بها، ركب سيارته مُسرعًا وأنطلق خلفها بسرعة جنونية حتى يلحق بها، رأي السائق تسير خلفهما مباشرة فقال بهدوء:- -تعرفي العربية دى ألتفت للخلف ورأت سيارته وهى تعرفها جيدًا لتنظر إلى الأمام بضيق وقالت:- -كمل طريقك ومالكش دعوة بيه
ظل يسير خلفها وهو يراقب السيارة بحذر حتى توقفت أمام منزل أخاه وفى الأصل هى شقة أهله، ترجلت “هالة” من السيارة بعد أن دفعت أجرتها وصعدت للأعلى، أقترب الحارس من سيارة “أنس” ليرحب به وبعد ترحيب طويل أخبره بأختطاف “فلك” فأتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجـ,ـمته وكأن هذا الرجل صعقه بالكهرباء، ترجل من سيارته مسرعًا وصعد للأعلى لتفتح له “هالة” بأغتياظ من حضوره وقالت:- -مش كفاية اللى سمعت جاي ورايا لحد هنا….. بتر حديثها وهو يدخل للشقة مُتجهًا إلى أخاه بقلق شديد ليقول:-
-معقول اللى سمعته دا؟ فلك أتخطفت رفع “يونس” عينيه إلى أخاه بغضب كبير ولا يعلم أهذا القلق الموجود فى عينيه سببه أخاه أم قلبه العاشق لزوجته فقال بسخرية بعد أن وقف ووضع يديه فى جيب سترته:- -ويا ترى الخوف دا على مرات أخوك ولا على فلك البنت اللى بتحبها أتسعت عيني “هالة” على مصراعيها بسماعها لهذا الشيء لكنها لم تبالي بكونه يحب فتاة أخرى ام لا فهى من الأساس لا تكن له سوى الكره والحقد والغل، أجابه “أنس” بغضب شديد قائلًا:-
-أنا بطلت أحب فلك، من الأساس أنا بطلت أحب وبقيت شايل جوايا صخرة كبيرة مش قلب، أنا خايف عليها عشان عارف أنك بتحبها ومن غيرها هتتوجع زى ما بتتوجع، أنت الحب بيوجعك وأنا اللى بشيل الوجع دا معاك وعنك، خلاص بقيت شايفنى وحش لدرجة دى يا يونس، بعد كل اللى عملته معاك ووقوفي جنبك بقيت تكرهنى أنا
صمت “يونس” بضيق مُتحاشيًا النظر إليه، ضحك “أنس” ساخرًا من حياته والخسائر التى وقعت عليه فلم تكن “هالة” وحدها التى كرهته بل نظره الغضب والنفور التى رأها فى وجه أخاه للتو مثلها تمامًا، ألتف “أنس” حزينًا ثم رحل دون أن يهتم بوجود “هالة” ومتى ستعود للمنزل؟…. ************************ نظرت “فلك” لأشعة الشمس التى تغلغلت من النافذة للغرفة بهدوء حتى فُتح الباب ودلفت “قدر” فرمقتها “فلك” ببرود شديد وتراقبها عن كثب وهى تجلس على المقعد وتضع قدم على الأخري، سألت “فلك” ببرود شديد:-
-أرتحتي كدة؟ تتطلعت “قدر” بها من الرأس لأخمص القدم ثم قالت بغرور شديد:- -جدًا، عايزة اسألك سؤال واحد من يوم ما شوفتك، أنتِ فيكي أيه زيادة عني؟ جلست “فلك” على الفراش بهدوء وحدقت بوجه “قدر” ثم قالت:-