Uncategorized

مرايا الحب ٤

تحدق به بعينيها فى صمت دون أن تلفظ بكلمة واحدة، كانت عينيها وحدها تخبره بهذا الشوق الذي يسأل عنه بل يفيض منهما بوضوح لكنه كان يرغب بسماع هذه الكلمة منها وتنطق بها بشـ,ـفتيها الناعمتين، تحدث بأستياء من فعلته قائلة:- -أنت بتعاقبني يا يونس، بتعاقبني عشان مخاصماك ومش قابلة باللى عملته، أنت حتى مفكرتش تصالحني أو تقولي حقك عليا كل اللى همك أنك ترد ليا العقاب والخصام لا مكفاكش كل دا هجرتني وسيبتنى لوحدي خايفة وقلقانة ومش عارفة عنك حاجة، بالظبط زى العيل الصغير اللى بيهرب من اللى عمله، وجاي تقولي وحشتك

ظل يحدق بها مُستمعًا لحديثها حتى صرخت به بتذمر شديد على فعله قائلة:- -لا يا يونس موحشتنيش وأتفضل أمشي تاني

قالتها مُتذمرة ثم سارت إلى الصالون لتجلس على الأريكة فى غضب مكبوح بداخلها لا تقوى على إخراجه أو أفراغه بهذه الرجل العنيد، تبسم بعفوية على تذمرها الطفولي وهى تشبه طفلة مُراهقة عاشقة، ذهب خلفها ثم جلس على ركبتيه أمامها وأخرج ذراعه الأخر من خلف ظهره وكان يحمل باقة من الورود الحمراء الجميلة الذي تحمل كلمة واحدة بمعنها وهى (الحب) ثم وضعه على قدميها بلطف لتنظر إلى الورود بدهشة وقلبها بدأت نبضاتها تغلبها ةالقشعريرة سيطرت على جسدها بنعومتها لتستمع إليه حين قال بنبرة دافئة تجذب قلبها وتأسره إليها أسيرًا بلا رجعة:-

-أنا أسف والله مكنش قصدي أنا كنت مضايق وأنت غيظتيني بكلامك، غيران اه غيران يا فلك، بغير عشان بحبك ومتسأليش أزاى أو أمتي ولا الأسئلة دى كلها لأني معرفش، أنتِ اتسرسبتي جوايا من غير ما أحس وفجأة لاقيتك ساكنة قلبي والحُب غلبني، وبقيتي من واحدة أتجوزتها عشان أحميها وأغيظ قدر لأهم حاجة فى حياتي لا أنتِ بقيتي كل حياتي يا فلك…..

تطلعت “فلك” بعينيه وهو جاثيًا أمامها على ركبتيه ويرمقها بعينيه التى على وشك البكاء وتترجاها بأن تغفر له خطأه الغير مقصود، أن تصلح الشفق الذي فلق قلوبهما وباعد بينهما، بعد أن أعترف بحبه لها دون سابق أنذار، شعرت بضـ,ـرباتها تتسارع وقلبها يخفق بجنون إليه مُعترفًا بحبه هو الآخر، رفعت يدها ببطيء شديد إلي وجنته ولمستها بحنان وهى تقول بحب شديد:- -وأنا بحبك يا يونس وقف على ركبتيه أمامها بسعادة ثم قبل جبينها بحب شديد ليبتعد عنها وهو يحدق بعينيها ويسألها بهمس:-

-تتجوزيني؟؟ ضحكت بعفوية تلقائية عليه ثم قالت بخجل:- -ما أنا متجوزك يا يونس قرص وجنتها بدلال ثم قال:- -متستعبطيش أنتِ فاهمة قصدي تحاشت النظر إليه بخجل شديد وتوردت وجنتيها أحمرارًا وهو يرمقها بعينيه مُنتظر جوابها، أومأت إليه بنعم بأستحياء شديد ليضمها إليه مُبتسمًا على خجلها فتشبث به بحب ودلال لتخرج منها صرخة خافتة حين حملها على ذراعيه ووقف بها لتسقط الورود عن قدميها أرَضًا ليقول:- -عارفة أنك وحشتينى خجلت من كلمته خصيصًا وهو يسير بها إلى الغرفة لتقول بتلعثم شديد من توترها:-

-يونس… أسكتها بقبلة ناعمة على شـ,ـفتيها لتغمض عينيها بخجل شديد وهو يبتعد عنها قائلًا:- -أششش عارفة أنا منتظر اللحظة دى من أمتى؟ أبتلعت ريقها بخجل شديد وهو يمر بها من باب الغرفة ثم أنزلها أرضًا بمنتصف الغرفة وتتطلع بوجهها بهيام والهوي قد تمكن منه وغلبه، رفع يديه يلمس وجنتها بدلال وهو يضع خصلات شعرها خلف أذنيها وقال:- -تعبتني وغلبتينى معاكي يا فلك تبسمت بعفوية رغم وجنتيها المتوردتين كالفراولتين وقالت بحماس:- -مستاهلش يعنى نظر إليها بصمت شديد وقلبه قد ذاب تمامًا فى العشـ,ـق ثم قال بهمس ونبرة ناعمة:-

-تستاهل يا فلك، تستاهل أتعب وأعافر عشانك وعشان تكوني حبيبتى، تستاهلي الحب يا فلك تبسمت إليه بحب شديد ثم مسكت يده وأصابعها تتغلغل بين أصابعه بدلال وحُبًا لينظر إلى يدها الصغيرة ورفع يده بها ثم وضع قبلة رقيقة على يدها ثم نظر إليها بحب لتبتسم إليه بإيجاب ……. ***************************** وصل “خالد” غلى مبنى العمارة التى يسكن بها وقبل أن يصعد أستوقفه صوت الحارس يناديه قائلًا:- -يا أستاذ خالد ألتف “خالد” إليه بلا مبالاة ليقدم إليه الحارس صندوق من الكرتون متوسط الحجم وقال:-

-الطرد دا وصل لحضرتك النهاردة

أخذه “خالد” من يده وصعد غلى شقته بتعب شديد بعد يوم طويل وألقي بالطرد على الطاولة ثم دلف إلى المطبخ أحضر زجاجة مياه من الثلاجة وبدأ يرتشف الكثير من الماء ونظر إلى الطرد المُلقي على الطاولة وذهب نحوه ليفتح فصُدم عندما رأى مبلغ كبير من المال، أتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجمته من ضخامة المبلغ وخصيصًا أنه مدين للكثير من الناس ولا يملك القليل من المال، وجد ورقة فوق النقود ليفتحها وكانت رسالة من “قدر” تعتذر منه على ما اجبرته على فعله مع “فلك” وتركت له هذا المبلغ كأعتذار له ويدفع تكاليف مستشفي والدته، تنهد بأرتياح شديد ثم قال:-

-واخيرًا ******************************** أستيقظت “فلك” صباحًا وكان صباحها مُختلف عن قبل، لم تكن بغرفتها بل كانت بغرفة “يونس” نائمة بين ذراعيه، تبسمت بخجل شديد وهى تتسلل من بين ذراعيه برفق حتى لا تقظه وذهبت غلى المرحاض لتأخذ حمتم دافيء ثم شغلت لأغنية أم كلثوم (سيرة الحب) وبدأت بتجهيز الفطار بسعادة تغمرها وهى تدندن مع الأغنية حتى فزعت عندما عانقها “يونس” من الخلف على سهو، قالت بفزع أصابها من ظهوره فجأة دون ان يصدر أى صوت:- -خضتنى يا يونس

وضع قبلة خاطفة على عنقها ثم قال:- -صباح الورد والفل يا قلب يونس تبسمت بعفوية وهى تنكزه فى خصره بينما يديها تكمل ما تفعله وتقول:- -صباح النور يا حبيبى أدارها إليه وهو يقول بسعادة تغمره:- -يااااا أخيرًا ، أنتِ عارفة الكلمة دى حلوة أزاى منك وضعت يديها على صدره بدلال وبسمتها لم تفارق وجهها بل زادته جمالًا وبراءة وقالت بعفوية:- -أتفضل يا أستاذ روح خد حمامك عشان أنا رقبت أخلص وجعانة جدًا….. يلا

سـ,ـرقت قـ,ـبلة من شـ,ـفتيها سريعة وأسرع للخارج يُلبي طلبها لتكمل ما تفعله، جهزت السفرة وخرج “يونس” من الداخل مُرتديًا تي شيرت أبيض مبلل من جسده المبلل وجلس يتناول إفطاره معها ليقطعهم صوت هاتفها مُعلن عن أستسلم رسالة لتنظر بالهاتف وفى يدها الأخر قطعة من الخبز، أتسعت عينيها بصدمة عندما رأت اسمه على الهاتف “خالد” لتنظر إلى “يونس” بخوف فقد أمس تصالحا بعد شجارهما بسببه، نظر “يونس” إليها وتقريبًا وصل عقله لما حدث وصاحب الرسالة دون أن ينظر، تنهد بأختناق وتحولت بسمته للغضب المكبوح ثم قال:-

-هو!! تمتمت بخوف من غضبه هذه المرة:- -مش هفتحها، أنا مش عايزة أتخانق معاك يا يونس أخذ الهاتف منها بهدوء قبل أن يفقد أعصابه ليجد رسالة أعتذار محتواها (أنا أسف يا فلك على كل حاجة حصلت، أسف لو أذيتك أو دمرت لك حياتك وصنعت شرخ بينك وبين جوزك، أنا سيبت أستقالتي على مكتب أستاذ يونس وأوعدك مش هتشوفي وشي من تاني ولا حتى صدفة وأتمني تسامحنى على اللى عملته لأن كان عندي أسبابي اللى أحب أحتفظ بيها لنفسي ومرة تانية أسف وأبعتي أسفي لأستاذ يونس وياريت يقبل أستقالتي من غير شرط جزاء)

نظر “يونس” إليها وأغلق الهاتف ووضعه جانبًا لتقول بقلق:- -يونس والله انا قولت له ميتصلش بيا ولا يكلمنى نهائيًا بس… بتر حديثها حين قاطعها قائلًا:- -خلاص يا فلك أقفلي الموضوع دا وأهى جت منه لم تفهم كلمته لكنها ألتزمت الصمت وبعد أن دلف للداخل بعد أن أنهي إفطاره فتحت الهاتف ورأت الرسالة فتنهدت بأرتياح شديد وأخيرًا تخلصت منه … ****************************** فى مكتب “يونس” بالشركة كانت “صفاء” موجودة بمكتبه ليقول بدهشة:- -يعنى قدر حامل!! أومأت إليه بنعم ثم قالت:-

-اه دى السر اللى كانت مخبياه عليك وحاولت كتير تصلح ما بينكم لكنها فشلت فى دا ضحكت بسخرية على هذه المرآة التى لجئت للأنتقام على الاعتراف بحقيقة كونها تحمل جنينًا منه وقال:- -وأختارت فى الأخر الهرب، دايمًا أخترتها غلط، والمطلوب منى أيه دلوقت… أنزل أدور عليها عشان اللى فى بطنها نظرت “صفاء” لبروده الغير متوقع وقالت:- -مش دا الطبيعي تحدث “يونس” بهدوء تام وكأنه لا يبالي بما يسمعه قائلًا:-

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى