Uncategorized

اغواء قلب بقلم ميرا كريم الجزء 2

وإن قامت بأزاحته وقعت عيناها على هاشم يطالعها بملامح لا تفسر
وقفت ترتجف من الذعر خشية منها أنه قد يكون استمع لحديث الآخر
تابع مازن نظراتها المذعورة ليرى هاشم يقترب منهم بخطوات غاضبة هاتفًا:
-فيه ايه؟ مين الاستاذ هو بيضايقك ولا ايه؟ زفرت بارتياح فهو يبدو لم يستمع لحديثهم وأجابت وهي تبتسم بتوتر:
– ده مازن كان زميلنا زمان في الجامعة ولسه راجع من السفر قيمه مازن وشمله بنظراته وقام بمصافحته قائلًا:
– اهلًا بيك يا دكتور هاشم انا مازن العدوي

استراب هاشم من نظراته وصافحة ببرود:
– اهلًا….واستكمل موجه حديثه لها -ممكن يلا يا حبيبتي علشان اروحك هدر بها متجاهل الآخر تمامًا بينما ردت هي بطاعة وهي تتناوب نظراتها بينهم:
-حاضر انا اصلًا كنت ماشية
ليقول مازن وهو ينوي المغادرة:
-طب فرصة سعيدة يا جماعة عن اذنكم
ابتسم هاشم مجاملًا اياه ببرود وهم بسحبها الى الخارج
ليتطلع مازن لآثارهم وهمس لنفسه:
– هرجعك يا مي ليا تاني وهثبت لأهلك اللي كــ,,ـــــسروني زمان واستكتروكي عليا اني احق حد بيكِ.
————-

اصطحبها الى المنزل دون التفوه ببنت شفة الى أن وصلوا إلى شقتهم وما أن اغلق الباب دفعها برفق امامه وتحدث وهو يكتف يديه على صدره:
– مين بقى الاستاذ اللي كنتِ واقفة معاه ده ردت مي مبررة:
-قولتلك كان زميلي زمان وكان مسافر وشافني حب يسلم عليا فيها ايه يعني! اجرمت انا؟ هدر هاشم بحدة :
– لما تبقي متجوزة وتقفي مع واحد غريب عايزة الناس تقول ايه ردت هي بشراسة:
-مسمحلكش يا دكتور قصدك ايه؟

-مقصديش حاجة انتِ عارفة اني بثق فيكِ اكتر من نفسي بس ده مش هيمنع كلام الناس هتفت هي بتبجح:
-والله بقى انا ميفرقش معايا ليباغتها هاشم بصرامة:
-مفيش مرواح النادي تاني لوحدك مفهوم ردت هي بتذمر:
-بطل بقى تلغيني وتحبس حريتي حتى النادي هتمنعني منه دى مبقتش عيشة أجابها هو بتبرير ظنًا منه أنه سيتشفعله عندها:
– انا بغير عليكِ من الهوا الطاير عايزاني اشوفك واقفة مع واحد ومتجننش لاحت بسمة ساخرة على ثغرها وتسائلت متهكمة:
-انت معندكش ثقة في نفسك للدرجة دي !

صرح هو بنكبة قلبه بنبرة حزينة متألمة: – انا معنديش ثقة في حبك ليا…عمري ما شوفت نفسي في عينك…عمري ما حسيت انك مستعدة تتمسكِ بيا وعندي احساس ديمًا انك هتسبيني علشان كده ببقى متشعلق فيكِ حتى الخلفة طاوعتك وانا عارف انك مش عايزة حاجة تربطني بيكِ

هتفت بعصبية واندفاع كعادتها :
-اه قول بقى انك بتلف وتدور علشان تفتح موضوع الخِلفة تاني
ريح نفسك مش هجيب ولاد منك يا هاشم… صرخ بها بعصبية وهو يقبـ . ــض على رسغها:
– ليه ناقصني ايه قوليلي مش مالي عينك للدرجادي
هدر بجملته بعدما تفاقم غضــ . ــبه من تلك المتمردة التي سحقت كبريائه كرجل تحت كلماتها اللاذعة فما ينقصه هو حتى لاتريد أن تجلب له طفل يحمل اسمه… انتظر ردها لكن لم يحصل عليه وكأنها تؤكد على كلامه قبـ . ــض يده بقوة ليكبح غضــ .

ــبه فهذه المرة الأولى التي يشعر انه لم يتماك غضــ . ــبه أمامها واستدار ينوي المغادرة لتصرخ هي بشراسة بعدما تملك منها كبريائها:
– طلقني يا هاشم التفت لها نصف التفاتة وهو مصدوم مما تفوهت به لينظر لها نظرة عتاب طويلة وينصرف دون أن ينبت ببنت شفه تاركها خلفه تلعن تسرعها الدائم واندفاعها ولكن كعادتها قررت أن لا تخضع له والتزمت بكبريائها الأعمى و استعادت ثباتها و نهضت تلملم ملابسها عازمة الذهاب لمنزل والدتها…

الفصل السابع
بعد مرور أسبوعين قد اعتادت هي على العمل معه، وأصبحت تتعامل بحرص شديد بعد تصريحه لها بقوانينه الصارمة
تنهدت بسأم وهي تتذكر جموده الدائم وملامحه التي لا تفسر فأحيانًا تلتقطه يطالعها خلسة وعندما تلتقي نظراتهم يزيح بنظره بعيدًا ويعاملها برسميته المعهودة واحيانًا آخرى تلمح بعينه ومضة غريبة لا تستطيع تفسيرها، زفرت بضيق وهي تقف أمامه تنتظره أن يعيرها أهتمام حتى يوقع على المستندات التي تحملها:
-الورق ده محتاج توقيع حضرتك

رفع عينه ببرود من على الملف الذي يتفحصه وأشار لها أن تتقدم التفتت خلف مكتبه واقتربت من مقعده ومالت بجذعها قليلًا حتى تمرر له الورق، لتتمرد خصلة من شعرها و تسقط على جانب وجهه القريب منها اغمض عينيه لبرهة بعد ما رائحة زهرة الياسمين الذي يعــ,,ـــــشقها تسللت إلى أنفه لتباغته هي:

-مستر صقر امضي هنا لو سمحت
افاق على نبرتها الرسمية وهي تؤشر على الورق، تنهد بضيق و تناول القلم من يدها وقام بوضع توقيعه بخفة وتعجل حتى يفض ذلك القرب المهلك بالنسبة له وتلك الرائحة التي تصيبه بالتشتت، فقد تحمحمت هي بعد انتهائه وعدلت وقفتها وابتسمت بهدوء وكادت أن تنصرف لولآ حديثه لها:
– اعملي حسابك هتسافري معايا الأسبوع الجاي عندنا اجتماع مهم مع مستثمرين أجانب في الجونة رمشت عدة مرات بدون استيعاب وتحدثت مستفسرة:
– امتى بالظبط

انت في الصفحة 5 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى