وجي وخطيبة ابني
انت في الصفحة 1 من 3 صفحات
موقع أيام نيوز
بس اللي وجعني بجد، مش بس الخېانة.. لا، كانت النظرة اللي في عينيها أول ما شافتني واقفة مصډومة.
هي ضحكت!
لا بان عليها كسوف، ولا اتخضت، ولا حتى عملت نفسها مكسوفة إنها بتخرب بيت وعيلة.. كانت ضحكة هادية، فيها نصر وغِل، ضحكة بتقول لي بالحرف أيوه.. أنا كنت عاوزاكي تشوفينا.
أنا مصوتّش.. ولا عيطت.. ولا حدفت فازة في وشهم. كل اللي عملته إني قفلت الباب براحة، ولفيت ضهري، وهمست بكلمة واحدة بس
استغفري ربنا.. عشان دي هتكون آخر ليلة تنامي فيها وانتي مرتاحة.
هما مكنوش يعرفوا هما صحّوا جوايا إيه.
أنا اسمي نادية، عندي 48 سنة. بقالي 20 سنة فاكرة إن جوازي من عصام جواز مستقر، زي البيوت المصرية اللي ماشية بالستر والتعود. مكنش حب أسطوري، بس كان بيت وعيال وصمت إحنا اللي مرتبينه.
الليلة دي، رجعت بدري من العزومة مع صحباتي. كنت تعبانة وعاوزة آخد دش وأنام، مكنش في بالي خالص إن حياتي هتتشقلب في لحظة.
دخلت الشقة من غير صوت.. ابني أحمد كان سهران مع زمايله في الشغل، وخطيبته ميادة المفروض إنها عند مامتها بتخلص حاجات الفرح. ده أنا لسه من يومين بس كنت معاها بنختار المنيو بتاع القاعة!
طلعت السلم وأنا شايلة الشوز في إيدي عشان ماعملش دوشة. فاكرة كويس صوت التكييف العالي، وخط النور اللي كان طالع من تحت باب الأوضة.. وحسيت بقــ,,ـــــبضة في قلبي، نغزة بتقول لي إن في حاجة غلط.
فتحت الباب..
وشفت المنظر اللي مفيش ست ولا أم تتخيله في بيتها.
جوزي عصام قاعد على السرير، وميادة ميلة عليه.. وشعرها مفرود.. ولابسة قميص النوم الستان بتاعي!
لثانية واحدة، محسيتش پغضب.. حسيت بفراغ. فراغ ساقع وهادي، كأن حد سحب روحي من جوايا.
عصام اتنفض من مكانه وبدأ يتهته باسمي، لكن ميادة؟ ولا اتحركت.
مخبتش نفسها، ولا جريت، ولا حتى مثلت إنها ندمانة. بصت في عيني وضحكت ببرود يخوف.. ضحكة عرفتني إن الموضوع مش غلطة ولا ساعة شيطان.
ده كان تخطيط.
نزلت السلم بهدوء رعبني أنا شخصياً. قعدت في المطبخ، صبيت لنفسي كوباية ميه، وبدأت أتنفس. وفي وسط السكوت ده، فهمت حاجتين
اللي شفته فوق ده مش مجرد خېانة.. واللي بيعملوه من ورا ضهري أكبر بكتير من مجرد علاقة.
طلعت موبايلي، وفتحت الأبلكيشن بتاع البنك اللي فيه حساباتنا المشتركة.. وهنا كانت الصدمة التانية.
تحويل بنكي جديد.. من حساب عصام.. ل ميادة.
أول ما شفت اسمها جنب فلوسه، عرفت إن الحكاية أوســ,,ـــــخ بكتير. هما مش بس بيخونوني، هما بيبنوا حياتهم بفلوسنا، ومن ورا ضهر ابني، وفي بيتي!
في اللحظة دي، نادية الست المکسورة ماټت.. وطلعت مكانها ست معندهاش حاجة تخسرها.
واللي عملته بعد كده، خلاهم يتمنوا لو كنت صوّتت ولمېت عليهم الجيران بدل اللي جراله
قعدت في المطبخ حوالي نص ساعة يمكن أكتر.
المية في الكوباية قدامي كانت ساكنة، وأنازوجي وخطيبة ابنيزوجي وخطيبة ابنييبة ابني
انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
موقع أيام نيوز بص فيها كأني مستنية منها تقول لي أعمل إيه.
فوق كنت سامعة صوت حركة خفيفة.
باب الأوضة اتفتح مرة واتقفل.
خطوات عصام نزلت لحد أول السلم وبعدين وقف.
كان واضح إنه خاېف ينزل يقابلني.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وأنا ببص للأرض.
عشرين سنة جواز وفي الآخر بقى خاېف مني.
بعد شوية، نزل فعلًا.
وقف على باب المطبخ، صوته كان مهزوز
نادية اسمعيني بس
رفعت عيني عليه بهدوء.
كان لابس بنطلونه بسرعة، وقميصه مفتوح، وشكله مرتبك بشكل يضحك.
قلت بهدوء شديد
هي لسه فوق؟
بلع ريقه وقال
آه بس الموضوع مش زي ما انتي فاهمة.
ضحكت ضحكة خفيفة ضحكة باردة حتى أنا استغربتها.
لا صدقني. أنا فاهمة كويس قوي.
سكت شوية، وبعدين قلت
بس خليني أسألك سؤال بقالكم قد إيه؟
وشه شحب.
حاول يلف ويدور
الموضوع حصل مرة غلطة
قاطعته فورًا
بقالكم قد إيه يا عصام؟
سكت ثواني وبعدين قال بصوت واطي
حوالي سنة.
في اللحظة دي حسيت إن قلبي فعلًا وقف لحظة.
سنة.
سنة كاملة والبنت دي بتدخل بيتي وتقعد معايا وتشرب شاي من إيدي وتندهلي يا طنط.
وأنا بختار لها فستان الخطوبة.
ضحكت تاني بس المرة دي الضحكة طلعت مکسورة.
قلت
يعني وأنت قاعد جنب ابنك كنت بتبص لخطيبته وتفكر إنها بتاعتك؟
صړخ فجأة
ما تقوليش كده!
بصيت له ببرود.
ليه؟ الحقيقة بتوجع؟
في اللحظة دي سمعنا صوت خطوات على السلم.
ميادة.
نزلت بهدوء ولا كأن حاجة حصلت.
كانت لابسة إسدال بتاعي وشعرها مربوط وشكلها مرتب.
وقفت قدامي مباشرة.
وقالت ببرود
أنا عارفة إنك زعلانة بس الموضوع مش زي ما انتي متخيلاه.
بصيت لها كام ثانية من غير ما أتكلم.
البنت دي أنا كنت بحبها فعلًا.
كنت شايفاها بنت هادية ومحترمة.
كنت بقول للناس أحمد اختار صح.
واضح إني كنت عمياء.
قلت لها
قميص النوم اللي كنتي لابساه فوق بتاعي.
اتكسفتش ولا احمر وشها.
قالت ببساطة
كنت بدور على حاجة ألبسها بسرعة.
عصام قال بعصبية
ميادة اسكتي.
لكنها كملت وهي بصالي
بصراحة يا طنط الموضوع أكبر من اللي انتي فاكرة.
ابتسمت.
لا بجد؟
قالت وهي بتضم دراعها
أنا وعصام بنحب بعض.
الكلمة دي كانت كأن حد ضړبني بكف على وشي.
بس الغريب إني ما انهارتش.
قلت بهدوء
وابني؟